المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
دارفور وحقيقة العوده الطوعيه
دارفور وحقيقة العوده الطوعيه
03-19-2013 09:42 AM

image

الحديث عن العودة الطوعية ضمن المحظورات فى عهد الإنقاذ, وجريمه يمس أمن وسياده الدوله ولكن لابد من التذكير وليس للتاريخ, مرت أيام كانت مضحكه ومحزنه حقا تلاعب المؤتمر الوطني بعقليه المواطن السوداني, تضررعدد لا يقل عن اربع ألف قريه وفقاْ لآخ حصركان انذاك فى عام 2006 قبل إتفاقيه ابوجا,هذه القرى تضررت سواء كانت بالحرق او قتل ساكنيها أوهروب الآخروترك بيوتهم خاويه بحثاْ عن اماكن امنة بالقرب من المدن الكبيره او تحت مراقبه المنظمات الدوليه حتي يسهل إغاثتهم , لان قراهم التى نزحوا منها بعيده تبعد مسافات طويلة بين كل قريه وأخرى وبين ومزارعهم واماكن الخدمات مابين 80الى 100كيلو متر,هذه المسافات خلقت فجوه ليستشرى ظاهره النهب على الطرقات ,المزارع وفى الاسواق وإرهاب المواطنين والقتل على ايدى عصابات مسلحه ونهب المواشى ,لجأ سكان هذه القري الى المعسكرات فى اوضاع انسانيه سيئه حيث عجزت الدوله علي إغاثتهم, لذا دعت الحكومه المجتمع الدولى لتقديم يد العون والمساعده وعوده ما يمكن إعادتهم الى قراهم, فتدخلت المنظمات الدوليه لنجدة أسوأ كارثة انسانية في تاريخ العصرالحديث بعد مد توسنامى فى شرق آسيا كما وصفت. الا ان, جهود المنظمات الدولية في اعادة المتضررين من الحرب في دارفور الي قراهم, في تقديري الشخصي مالم يتم توفير الخدمات والتنميه الاساسية التى فقدوها وإعمار ما دمرته الحرب, وتتمثل هذه الخدمات البسيطة في الاتي:
1- بناء مراكز شرطيه وتزويدها بوسائل اتصال حديثه .
2- تشيد طرق معبده سريعه حتى يسهل اللحاق بالمجرمين وتخفيف حده الجريمه .
3- حفر أبار مياه شرب .
4- إنشاء مراكز صحيه مع توفير الكادر الصحى والمعدات والاجهزه التشخيصيه العلاجيه.
5- توفير بيئه مدرسيه صالحه وتوفير كتب وإجلاس للمعلميين والطلبه. الخ...
فالعوده الطوعيه مرهونه بالمناطق التي دمرتها الحرب, فالاغاثات ليست حل دائم للمشكله, لذا, المجتمع الدولي والمنظمات التطوعية فكروا فى إيجاد حلول تنهى هذه الحرب, فكانت إتفاقيه ابوجا بعد مؤتمر حسكنيت مباشرة, فبدورنا كمنظمات مجتمع مدني ومواطنين رحبنا به برغم العيوب والتحفظات التي صاحبت الاتفاقية لاننا كنا طواقيين وباحثين للامن بإى ثمن مهما لايقاف الحربين التي كان يدور رحاها فى دارفور؛
الاولي حرب بين الحكومه والحركات المسلحة بمسمياتهم الختلفة, حركه تحرير السودان جناح منى اركومناوى, حركة العدل والمساواه بقياده الدكتور الشهيد خليل ابراهيم وحركه تحرير السودان بقياده عبد الواحد محمد نور. الحرب الثاني بين المجموعات العربية التي سلحتها الحكومة لمحاربة الحركات المسلحة الا ان دورهم انحصر في حرق القري, نهب البقار, اغتصاب النساء ,قتل الاطفال والشيوخ والتصفيات العرقية للقبائل ذات الاصول الافريقية السودانية بأعتبار أن هؤلاء السكان هم بؤر التمرد, ففشلت الحركات المسلحة في دارفور في ايقاف ممارسة هؤلاء المسلحين فإنحصر دورهم في القتال مع الحكومة والسلطة , ففي الحربين كان المواطن هو الضحية وكل هذه الانتهاكات لم تكف منذ 2003حتى احتفلنا بمرور 10سنوات من تفجر الازمه في دارفور.
فمسألة العوده الطوعيه من نسيج الخيال وبعيد المنال لان المجتمع الدولى رصد فى بدايه الازمه من هبات وتبرعات ومساهمات من صناديق دوليه مبالغ تقدر بي 4مليار ونصف المليار دولار ,فى إتفاقيه ابوجا وما تبعها من إتفاقيات بداً من اتفاقيه ابو القاسم امام الى آخر المجموعات الى ان وصل الى 75اتفاقيه ملحقه الى اتفاقيه ابوجا , ظهرت هنالك سماسره من منظمات وطنيه ومنظمات عوده طوعيه يقوم هؤلاء بالاتفاق مع عدد من المواطنين الهدف منه استلام مبالغ ماليه مقابل إعادتهم الى قراهم هذا المبلغ لا يتجاوز صرف اسبوع واحد إى فى حدود 200جنيه سوداني لكل فرد, ففشلت هذه الظاهره و تورط عدد من قيادات الدولة فى إعاده النازحيين الى قراهم ولم يجدو القري حتي , فالسؤال المطروح هل المؤتمر الوطنى يريد إعاده النازحيين ام يريد صرف انظار المجتمع الدولى عن الجرائم المستمره لمدى عقد من الزمان .
فهنالك ادوار مختلفه للتعاطى مع الحدث كالعوده الطوعيه وبناء القرى النموذجيه فهنالك قرى نموذجيه بدا إنشائها فى عهد الوالى عطا المنان ادريس لم تكتمل حتى الان كجزء من تدميراعادة تعمير 4الف قريه دمرت, فالمجتمع الدولى صرف مليارات الدولارات بالاضافه الى ميزانيه التنميه الولائيه المرصوده سنويا وفق الخطط لمده 10سنوات كل هذه الامكانيات لم تظهر بعد, وبل بالمقابل, طردت المنظمات التى كانت تعمل فى المجال الانسانى حيث شاركت عدد منهم فى التمويل, طردت وصودرت آلياتها ومعداتها واوصولها وشوهت سمعتها بحجه ان هذه المنظمات قامت بى اعمال ليس من مهامها وعملت من غير تفويضها وتكالت عليها التهم كما وكيفا .
فالحال كما هو الحال فلا اتفاقيه تجدى ولا عوده طوعيه واخيرا ظهرت معارض للاستثمار سنويا فى دارفور,واقامت مشاريع ليس لها جدوه كمستودعات إحتياطى البترول بمنطقه كلمه بجنوب دارفور, حيث لم نشهد له وقود سدت حوجه الندره التى تعانى منها الولايه وفى فترة الزروه ,فشح الوقود دايما يرجع الى وصول الاطواف لفترة شهر الى شهرين, لذا ليس هنالك مشروع اهم من طريق الانقاذ الغربى الذى يوفر زمن وصول الاطواف ويقلل من تكلفه الترحيل ويساعد فى تقليل تكلفه السلع الاستهلاكيه ,وربما يوفر كل مواطن حاجته من الوقود ولا يحتاج الى زمن وصول الاطواف ولا تخزين فى المستودعات لاننا لم نسمع فى ولايه من ولايات السودان الشماليه تعانى من ارتفاع اسعار الوقود بحجه ان لديهم مستودعات تخزين .
فالعوده الطوعيه تصبح كالسراب وهم في مخيلة المؤتمر مالم يتم حصر الاضرار الماديه والمعنويه من جرائم الاغتصاب والتشريد, لذا, مالم يتم مصالحه وطنيه يضمن التعافى من أثار الحرب فى ظل استمرار العنف. كم عدد القري التي تضررت قبل إتفاقيه ابوجا وبعدها وكم عدد النازحيين و المتأثرين الذين تأثروا بالحرب؟ وهل ينحصر الاعمار على القري النموذجيه وبعقليه المؤتمر الوطنى كما شهدناها سابقا من اتفاقيات انجمينا,ابوجا, طرابلس,دوحة(1) ودوحة(2) حاليا التى فشلت في ايجاد حلول لمشكلة السودان بصفة عامة ودارفور بصفة خاصة في التوزيع العادل للثروه والسلطه؟ , كل هذا لا يأتى الا بالنضال, فالتحية لنضالات الجبهة الثورية والفجر الجديد.
ودمتم
حواء عبد المطلب فضل
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1020

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حواء عبد المطلب فضل
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة