المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
يا ع. ع. ابراهيم: هنا كان يدّرس الجهل!!
يا ع. ع. ابراهيم: هنا كان يدّرس الجهل!!
03-20-2013 01:43 PM

إضاءة:

قال الأستاذ محمود محمد طه: الأزهر دة يجي يوم يقفلو بابو بخشبتين ويكتبو: هنا كان يدرس الجهل. ثم عن طفل الأزهر الشائه، جامعة ام درمان الإسلامية، قال: (طوروها حتى تصير جامعة أم درمان)... أما عن المعهد العلمي فسنحدّث ...
عبدالله علي ابراهيم: (الكلام من غير فلوس)
كتبت من قبل أن الأستاذ ع. ع. ابراهيم "وجه "دائم" فى زحام "التقريظ" من خضر هرون الى معاوية أبوقرون!! ". الأستاذ عبدالله، كاتب ذا صيت "بائخ"، ولا شك، فلا غرو ان تسّقط الناس رضاه. تكمن المشكلة في أنه، وبروح بعض المدرسين، يتسقّط رضا الناس، كيفما أتقف، فتراه محتقبا قلمه "اللحمر" والكل عنده "عشرة /عشرة" ، لا فرق عنده بين "تاج السر" سواء أكان "ملكا" أو "أميرا" وبين "مبارك"، ولو أدرك الشيخ مبارك زمان صديقنا "عزو" - تاج السر الملك – وكاتبنا أمير تاج السر لأخرجهما، كليهما، من دين الله الوااااحد دة كما سنرى...
يتبنى ع. ع. ابراهيم حملة، ليست قاصدة عندي ولا راشدة، للإعلاء من شأن المعهد العلمي والقضاء الشرعي، والذراية بكل من "تسوّل" له نفسه أن يمس حرماتهما، وهو لا يزال رافعا هذا اللواء، خرج علينا بالأمس ممجدا "العلامة" الذي كان "نجماً ساطعاً وقوراً حين ولجنا الحياة الثقافية في الستينات" وعدّ الأهتمام بجلائل مآثره برا به و(بالوطن، وخدمة للعلم)... والعلامة المقصود هو الشيخ المرحوم محمد المبارك عبدالله، ونحن اذ نتناول سيرة هذا الشيخ هنا انما نتناول شخصية عامة، أثرت، ولا تزال تؤثر سلبا، على مسيرة البلد القاصدة نحو عزة وكرامة الأنسان ... فلنر معا من يكون الشيخ محمد المبارك، وليسأل بعدها ع. ع. ابراهيم (أو "الحفار" كما أسماه بذلك، تحببا، الطيب مصطفى) نفسه الا يزال الأحتفال بمثل هؤلاء برا بالوطن، وخدمة للعلم؟!
المعهد العلمي: يداك أوكتا وفوك نفخ
شهد عقد الخمسينات ظهورا كبيرا للأستاذ محمود، محاضرا، وكاتبا ومحاورا في "ندوة الأربعاء" بعمارة أبنعوف. وقد أتسمت دعوة الأستاذ محمود بهدوء العلماء ورزانة العلم، فأستقطبت أفئدة كثيرة بدات تهوي و"تهوى" اليه فأزعج ذلك سدنة الدعاة من السلفيين التقليديين فحاربوه وآذوه بلا هوادة.
في يناير 1960 قامت إدارة المعهد العلمي بتكفير وفصل ثلاثة من الطلاب الجمهوريين بعد أن سماهم شيخ المعهد ب (المغفلين) لأنهم اتبعوا "غثاثات"محمود!! (صحيفة الأخبار 31 يناير 1960). كانت ثمة محاكمة قد تمت على عجل لتلميذ جمهوري بالمعهد، أسمه أحمد عبدالرحمن العجب، تولاها الشيخان حسن اسماعيل البيلي، وعثمان عبدالرازق، ثم ختمها الشيخ محمد المبارك عبدالله بـ "فرمان" الرفت و يمكن أعطاء صورة قلمية مختصرة لها، كما يلي:
(الشيخ: ما حكم تارك الصلاة، أجاب التلاميذ، كما في الكتاب: إن تركها جاحدا، يقتل حدا ولا يدفن في مقابر المسلمين، وإن متكاسلا، يستتاب ثلاثة أيام، ثم يقتل حدا ويدفن في مقابر المسلمين ويصلي عليه أراذل القوم (أراذل القوم دي بالذات ح تدّخل ع. ع. ابراهيم في تلاتل مع حقوق الإنسان، وسيداو وحتى دستور السودان) ... الشيخ مادحا: ما شاء الله مذاكر دروسك كويس.. طيّب وقّع واحد من الحكمين على شيخك محمود ... يجيب التلميذ: لا يقع اي من الحكمين علي شيخي، فشيخي لم يقل بسقوط الصلاة، ويذهب ليشرح صلاة الصلة وصلاة المعراج.. الشيخ مقاطعا: بلاش سفسفطة!! أطلع مرفوت ... لا يخرج التلميذ.. الشيخ رافعا الهاتف وقد "هاج وماج قسور غابه" (التجاني يوسف بشير) : تطلع ولا أنادي ليك البوليس... التلميذ: عليك الله يا مولانا البوليس ينادوهو لزول هادي ومسالم زيي ولا لزول متوتر وهائج زيك ... يستشيط الشيخ غضبا ويستخدم كلتا يديه لإخراج التلميذ ...)
توالت المحاكمات للطلاب، فصدّرت جريدة "النيل" لسان حال حزب الأمة عنوانها الرئيسي بـ "ثلاثة من طلاب المعهد العلمي يرتدون عن الإسلام" ... تولى الصحفي عبدالله رجب كبر فرية "محمود محمد طه يقول: رفعت عني الصلاة". كان الأستاذ محمود يزاول عمله الهندسي في كوستي فعاد للخرطوم ليقف على الأمر. وجد أن تلاميذه الثلاثة بصدد رفع دعوى قضائية ضد صحيفة النيل لتلكؤها في نشر توضيح منهم بأنهم لم يرتدوا عن الأسلام، فأثناهم عن ذلك أثر وعد من السيد الصادق المهدي له بتكريس صفحات النيل للدفاع عن قضية الطلبة المفصولين، ثمّ لم تكرّس ولا "حاجتين"!!
سعى الأستاذ محمود، بكل سبيل، لإثناء إدارة المعهد عن رأيها ولكن رأت إدراة المعهد الا تفعل. بوساطة كريمة من الدكتور كامل الباقر، مدير الشئون الدينية وقتها، قبل الشيخ محمد المبارك بمناظرة الأستاذ محمود، بغية توضيح الأمر لهم ومن ثمّ ارجاع الطلاب. وضع الشيخ شروطا هي أن يكون مكان المناظرة المعهد العلمي وأن يأتي الشيخ بمن يحب من العلماء ولا يسمح لمحمود الا باصطحاب شخص واحد فقط. وافق الأستاذ محمود على كل هذه الشروط، بلا تحفظ، ثم فوجيء، صبيحة اليوم الذي كان مقررا فيه اللقاء، بالدكتور كامل الباقر يهاتفه، في مكتبه في عمارة "أبنعوف" وينهي له أعتذار الشيخ عن المقابلة.
قرر الأستاذ محمود، في سلوك حضاري عرف به، أن يخرج بقضيته للرأي العام فبدأ بندوة عن "الصلاة" في نادي الخريجين بالخرطوم. وعلى الرغم من تجاوب الجمهور الكبير مع تلك الندوة، قامت بعض الصحف بتغطية "مغرضة" أوحت للسلطات بأن عقد الأمن قمين بأن ينفرط اذا ما توالت هذه النداوت. أستدعى السيد حسن عبدالله علي، وكيل وزارة الداخلية حينها، الأستاذ محمود وحدثه عما كتبت الصحف وطلب من الأستاذ التوقف. رد الأستاذ بأن هذه الندوات هي السبيل الوحيد المتاح أمامه لتبرئة نفسه وتلاميذه مما يحيق بهم بعد أن صدت كل الأبواب الأخرى في وجوههم. أصر وكيل الداخلية على طلبه، فسأله الأستاذ محمود: هل هذا رجاء أم أمر. رد الوكيل: يمكنك أن تأخذه كأمر. قال له الأستاذ محمود: أنا ما كنت باخد أوامر من الإنجليز الكنتو بتلعقوا جزمهم، آخد اوامر منكم؟ لا!! سأواصل ندواتي. كان نادي "حلة حمد الثقافي" بالخرطوم بحري سيشهد مساء اليوم التالي ندوة أخرى للأستاذ محمود. ذهب الأستاذ محمود في الوعد المضروب ووجد النادي محاطا بالشرطة. قال لإدارة النادي لا يهمني البوليس، اذا ما أردتم الندوة فسأحدثكم. أعتذرت إدارة النادي بأن خطابا وصلها من "كمندان" بوليس بحري يحذرهم بالمسآءلة وقفل النادي في حالة قيام المحاضرة.
وهكذا تم فصل الطلاب، ولم يعودوا لمقاعد الدراسة، وتمّ الحجر على ندوات الأستاذ محمود ولم يقل أحد "بغم"، "برا بالوطن، وخدمة للعلم".

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1769

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#615074 [سمير الحسين الحسن]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2013 04:53 AM
كلام ملياااان لامن مدفق , هذا العبد الله علي إبراهيم يزعم بانه افهم من مشى على الأرض رصدت له كم هائل من المقالات ولم أخرج بفائدة أو ما ينم عن تفكير صحيح و تأكد لي تماما حسبما سمعت بأنه مريص بفصام الشخصية , قد يقول قائل بأنه تعلم وارتقى أرفع المراقي ونال ارفع الدرجات العلمية لكن نقول , لا علاقة لحصوله هلى الدرجات العلمية بطريقة تناوله للأمور التي يتضح من خلاله مرضه النفسي .
شفاه وعافاه الله واراحنا من إطلالته المريضــة .


#614921 [Motaz]
2.00/5 (1 صوت)

03-20-2013 10:10 PM
العزيز عبدالله عثمان
محمود محمد طه ذلكم الانسان الشفيف المفكر الذى ورثنا عنه كتبا مليئة بالافكار التى تقودنا للتقدم والنماء وفق الاسلام الذى كرمنا
ولان الفكرة تعرضت لكثير من التشويه المتعمد وكثير من المعلومات المغلوطة فى حق الاستاذ ادعو القراء للاطلاع على الفكرة ثم الحكم عليها(www.alfikra.org)


#614659 [ابو محمد]
5.00/5 (1 صوت)

03-20-2013 03:45 PM
محمود قضى نحبه ولايجب أن نشغل العباد بهذا الكلام الذى لايسمن ولايغنى من جوع فالامر اكبر من ذلك كيف نعيد السودان للمجمع الدولى من جديد


#614618 [عبدالماجد ممحمد عبدالماجد]
3.00/5 (2 صوت)

03-20-2013 03:10 PM
ع. ع. ع. رأسه قلعة كبيرة ذات غرف ذهبية ومكتبات ومتاحف ملوكية ورزابي مزخرفة كثيرة وسررٌ وكراسىَ مبثوثة .لكنها للأسف محشُوّة كلّها بالبراغيث والقُمّل, للأسف علمٌ كثير وولاءات عائرة وتحوير للمواقف حسب الطلب.


#614605 [azeez]
1.00/5 (1 صوت)

03-20-2013 03:02 PM
مثله السابح في بحر الضياء،اعبدالله،هل ولدته ام.
مثله المحمود من اهل النقاء،العارف اسرار السماء
الداخل من باب الرضي،الطيب المرضي
محمود،ومحبوب،ومرجو اذا حزب البلاء
,ويا لفجيعة امة عاش بينها محمود فما عرفته،


عبدالله عثمان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة