المقالات
منوعات
الله يسلمك
الله يسلمك
03-21-2013 02:27 PM

ان كان هناك تفاضل بين رسالة واخرى لرجحت كفة الميزان الام على الاب... ليس انتقاصا من الاخير حاشا لله.... ولكن تلك الشمعة المنيرة ، فى حلك الدياجر تلك الحنون الباذلة مــن ذاتها عطاءا ممتدا... لايكل ولايطالها الملل ولاتعـــــــرف مسيرتها استراحة... ولاركون الى راحة انها الام ...شجرة المودة التى يستظل بها الابناء من هجيـــر الحيـــاة تتحمل احـــلامنا والامنا وامالنا... عبثنا وهزلنا ....هى الام هدية الرحمن للانسانية... بكل معانيها والحياة فى ايامنا تقطب كثيرا...عن جبينها قسوة فتظل الطيبة المباركة... واحة الامــــان معطاءة ودود لايعرف فضلها الحدود... فلك يانفحة الطيب فى زمن الاحزان... قبلتين احداهما فى يدك التى ما بخلت علينا بشىء ...والاخرى فى الجبين الصابر المشرق الحى ... لك ايتها الام انحـــاءة تقدير...واطنان محبة واشـــواق.... مرسلة .... الله يسلمك ...
كيف لنا ان نشكرها ...ولا اعرف لغة فى العالم تستفز مشاعر العرفان... فى توضيح.. معيار المحبة للام ...ايتها القمة الشماء فى مملكة الحنين... ايتها المتوجة على قلوبنا فوق مصاف الملكات... واسمى من ان نرسمك لوحــة ازليةا,,,او نسطرك قصيدة شعـــرية ....وهيــــهات ان يترجمها فنان ولو منح معنى العبقرية... لك الاشواق مترعة، كما كنت لنا ومازال حنينــك ممتد فينا ...ومعنا عبر السنوات معطاءة ...لايتضائل شوقك رغم عبور السنوات حولك ايتها الراسخة الصامدة ..رغم عواصف الايام...لك مليون الف سلام
التحية لكل ام منسية فى دور العجزة والمسنين... فان كانت الايام سلبت من بعض الابناء روح الشفقة والرحمة...وتمكنت فيهم القسوة... فنحن لك ابناء لن تتنكرلك محبتنا ابد... فلا تحزنى فان دمعاتك عزيزة... تزرف من عيوننا يا امهاه فلك المحبة والتقدير.. وان لم نصلك سيرا على الاقدام... احتفاء بك... وتقديرا لمقامك السامى وصلتك دعواتنا ...وسبقتـــها اليك محبتنا فلا تبكى ايتها الغالية... فان الحافظ الله ... فلك ...منا...مليون الف قبلة وسلام
ولا احسب ان هناك اجمل من قصيدة شاعرنا العظيم الهادى ادم... وهو يرسم لوحة ناطقة صادقة عن الام التى لا تتمكن الكلمات من بلوغ وصفها ....وهذه ابيات من قصيدته الخالدة
عن الام ... رحم الله شاعرنا العبقرى .....الهادى ادم ....واسكنه فسيح جناته....

من كان يسقيني و من ذا يطعم ** و أنا على مهدي أصــــم و أبكم
منذا يترجم صرختي و يحيلها ** معنى فيــــــدرك ما أقول و يفهم
فإذا أجن الليل مهدي من ترى ** يمسي يهـــدهده و لا يتبــــــرم
منذا يطيع أوامري و من الذي ** في ليله و نهــــــاره أتحــــــكم
و من الذي أقلقت مضجعه بما ** آتيه مـــــــــما يستثير فيحــــلم
كم ذا ظمئت و لست أحسن مطلبا ** للمــــاء أن أروي و لا أتكلم
و لكم أجوع فلا أهب مطالبا ** و أظــــل أبكي تـــــارة و أدمـــدم
من كان يحميني الردى و يحيطني ** برعـــــاية فيها أنام و أحلم
أمي و يا لفؤادها من جنة ** كـــــم ذا نعمت بــــها و كــــــم أنعم
حتى درجت و تلك أكبر محنة ** تلقى الأمومة في الحياة و أعظم
كم كنت أملأ ليلها و نهارها ** عبثا يضيق الصـــــــدر عنه فتحلم
أهوى عذاب أخي الصغير مخاتلا ** و أعيث في ماعونها فأحطم
و أظل أبتكر المشاكل كلما ** هــــدأت فلا تشــــــكو و لا تتبــــرم
أبكي و أصرخ إن منعت جريمة ** و لكـــــم تداري غيظها و تكتم
تطغي غريزتها فتمسح أدمعي ** فيذوب في كأسي الحنان المفعم
و لكم مرضت فلم يخالط جفنها ** غمض فتســـــهر و البرية نوم
أشكو فتشـــــكو ما أحس كأنني ** من جسمها عضو يزال فيعــدم
حتى إذا كشف السقام قناعه ** عـــن مقلتي و زال ما تتـــــــــوهم
طفرت دموع البشر ترسم فرحة ** فيها الحنـــــان العبقري مجسم

منتصر نابلسي
montasirnabu@yahoo.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 830

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#615798 [بــــــــــــت المـــــــــرحـــــومه]
5.00/5 (1 صوت)

03-21-2013 11:32 PM
لك الود . ولدى سؤال . هل من يحكمونا لديهم امهات ؟ الجواب اكيد نعم
لماذا تتركون امى تموت بمستشفى حلفا لانها لا تملك رسوم العمليه القيصريه .. هل هؤلاء بشر اشك فى
ذلك .. هل البشير يعلم بهذه المأساه هل يعلم بموت امى ؟ اين نافع اين الجاز اين مصطفى اين حميده
غلى محمود اين الخضر اين غندور اين مندور اين الرجال اين المروءة .. الى ديان يوم الدين نمضى
وعند الله تجتمع الخـــصوم ...


منتصر نابلسي
منتصر نابلسي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة