المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
جدليةُ البترول بين الدولتين: أ مصفوفٌ أم مسفوفُ؟
جدليةُ البترول بين الدولتين: أ مصفوفٌ أم مسفوفُ؟
03-22-2013 08:24 PM

قال أحد البوميين (من سكان احدي البومات بمقاطعات"محافظات" جنوب السودان وسمه الأول لأغراض هذا المقال) وقد رأي بعض الفرح يظهر و يترسم علي وجه أخيه آخر بومي (الثاني):"أنا شايفك زي مبسوط يومين ديل الحاصل شنو بالضبط؟" قال (الثاني):والله البترول خبره أتاكد لينا خلاص المرة دي وقالوا الدور دا قروشه قابضينها قابضينها ما في تنين تلاتة !!! وإنو حالة الطوارئ حا يرفعوها قريب دا وحا نرجع زي ما كنا أول قبل كدا(وهو يقصد عودة أوضاعنا الإقتصادية إلي ما قبل إعلان سياسة التقشف الإقتصادي بعد إغلاق صنابير البترول ) وعشان كدا يا أخي مبسوط "، الأول : مبسوط إنْتَ عشان البترول جاي طيب افرض لو صدروه بره وجاب ملايين الدولارات تفتكر إنتَ دا القروش دي حا تشم ريحتها؟...ولعلمك( والكلام لا يزال لبومينا الأول ) بترولك البتكلم عنه هو حقيقية وحسب الاتفاق بين النفرين ،أقصد بين الحزبين الكبيرين الحاكمين في البلدين عائداتو وحسب بنود تفاهمهم دا حا تكون أصلاً في كشف المسفوفات وحكاية وجود بنده في دفتر المصفوفات هي أصلاً تمويه لناس فارات زيك و كدا،يعني عشان يدقسونا بيهو أنا وإنتَ يا صاحبي "
ورأيُّنا لو سُئِلنا مع مَنْ تتفق وجهة نظري بين وجهتي نظر الرفيقين العزيزين البومين السابقين و المتحاورين ؟ قلنا بكل صراحة وبدون لفة ودوران : أنا مع رفيقي الأول وهو أكيد علي الصوأب تماماً ونضيف ناصحين بقية جنوبيينا وبالأخص الفياميين والبوميين مثلنا: أنه لو رأيتم في وجه أي جنوبيِّ بوميِّ هذه الأيام بعض علامات الغبطة والفرح بعد اتفاق طرفي السودان و اعلانهما بدء تنفيذ مصفوفاته فلا يظنن أحدٌ أن بشريات بدء انسياب وتصدير النفط الجنوبي عبر أنابيب السودان هي أحد العوامل المحفزِّة والباعثة لسروره !!! كلا وكلا.... ثم كلا!!!! لأن إعادة تصدير النفط ، في أرض الواقع المعاش، ليس في نظر الموقعين علي الوثيقة مصفوفةً ضمن بقية مصفوفاتهما كالحدود والأمن وأبيي و.....الخ والتي ستكون جميعها مسائل يشارك فيها الجميع حرباً او سلماً وأما النفط وعوائده فأكيد ليس أمره مفتوحاً وشفافاً كبقية المسائل المذكورة كما لو سيتوهم به الكثيرون منّا ..تصدير النفط أو المتاجرة به يا جنوبيِّ البومات والفيامات والكونتات وحتي أنتم يا جنوبي الأحياء الطرفية بمدينة جوبا هو موضوع يقع فقط ضمن تصنيف الفرائس والغنائم و المسفوفات (من السفة يسفَّه سفةً أي أكل الشئ وقيل أكله أكلاً وحده فقط)... إذاً عائدات زيت الجنوب حسب الاتفاق ستكون ضمن ما سيسفَّه جماعتنا هُنا في الجنوب ،الذين ربما قد تضاعفت اعدادهم بعد هذه الشهور العجاف بفعل قانون الحياة ، سُّنة التوالُد ُ والتكاثُر إلي 7 هندرد اند فيفتي وفي الطرف المقابل ستقع رسوم العبور وايرادات إيجار أنابيب الطرف السوداني ضمن ما سيسفَّه جماعتهم هناك في السودان.....لهذا السبب وذاك نعتقد أن انسياب نفطنا عبر أنابيب السودان لن يجلبَ سعادةً ورفاهيةً تذكر ولن يكون من بين الأخبار السارة لغلابة وغبش جنوب السودان والسودان معاً اليوم أو غداً طالما وجماعتهم وجماعتنا موجودين أحياء يرزقون "ينيكمون كل شئ - من نيكَّمَهُ نياكمةً أي نهبَه نهباً" ولطالما ما في حاجة بتقرعهم من الكان بسوه زمان عشان كل حليمة جنوبية وسودانية ما ترجع لقديمها ....!!!!
هذا الكلام و كثيرٌغيره هو بالضبط ما نسمعه أحياناً بشكل مباشر من أفواه هؤلاء الحياري وهم في تجمعاتهم في الأسواق ،في أندية مشاهدة مباريات كرة القدم ،أو تحت ظلال الأشجار التي بمثابة مهربهم الاوحد من هجير صيف جوبا وحرارته الحارقة.. يتحدثون في مجالسهم هذه في أمور شتي بما فيه مسائل الاقتصاد والمال والاعمال رغم علمنا التام بعدم امتلاكهم مثقال ذرة من هذا أو ذاك ...
قلنا هذا بعض ما نسمعه بإذنينا الإثنين في مجالسهم العامة المسماة بمجالس الغبش ولم نسمعه ابداً منقولاً من شخص موجود بين بين ولكن سمعناه مباشرة منهم بفضل أواصر قربنا لهم وإنتمائنا الطبقي والمعيشي لهم....
عندما قررت حكومة الجنوب بدأية العام الفائت قفل أنابيب النفط بحجة منع قرصنة حكومة السودان ومؤتمره الوطني الذي انكشفت فضحيته، أي تلصصهم الذي رآه الملأ براً وبحراً ،حينه خرجتْ جماهيرُنا الوفيةُ من هنا وهناك بمئات الألوف من كل ولاياتنا منددةً بما بدرَ من خيانة من طرف حرامية المؤتمر الوطني ومؤيدة ظاهرياً تفطُنَ قادتهم وحكومتهم إلي ما يحاك ضد مشرب الأمة ومأكلها (البترول)، وهي تلك المؤامرة الدنئة والخسيسة في وقت مبكر جداً ولكن ....الحق يقال نفس الجماهير كان لها إلي جانب هذا أجندة سرية ومآرب آخري خفية ما لم ترد الإجهار به لقادتهم يومذاك ... لم تساندْ او تدعمْ تلك الجماهير ذلك القرار بتلك المسيرات الهادرة لكون القرار فقط كبَّلَ ايدي لصوص الخرطوم فمنعهم من سرقة نفطنا بل كانت فرحة مشتركة ايضاً لأن حكومتهم بنفس القرار قد قطعت بطريقة او بأخري كل أصبع رقم ستة عند جماعتنا الطيبين والكويسين هنا .. الجماهير الجنوبية رقصت إذاً يومه مغنية اغنية "حرامية الخرطوم"التي رددها الكل هنا حتي رفقائنا هنا اصحاب الاصابع الستة ولكن لو أصيغينا أواسترقنا السمع يومه واستمعنا جيداً الي جماهيرنا المحتفلة بالقرار جيداً لسمعنا أيضاً صوتاً خافتأ صادراً منها يردد أغنية أخري بعنوان آخر "يا سفافين بترول جوبا وين تاني تلقوه كمان " ..
يا جماهيرنا سؤال واحد بس: يوم داك يوم اختلف اللصوص (جماعتنا وجماعتهم)في مشكلة الزيت هل ظهر لكم المسروق ؟؟



شول طون ملوال بورجوك
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 933

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#617583 [mezo]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2013 10:08 AM
للاسف بعض البسطاء يعتقدون ان حل مشكلة عبور بترول الجنوب سوف يحل مشكلة الدولار المترنح

فبترول الجنوب لمن كانو بنهبو فيهو ما ظهر فى الاقتصاد السودانى كما هو ظاهر فى كل الدول العربية
عشان كدة الدولار المسكين ما حا يلقى مسكن يعالج اوجاعه و نحن الان فى بداية الازمات

قال عيش يا حمار لمن تكبر النجيلة


#617139 [حاتم الدينكاوي]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2013 05:15 PM
الفساد في جنوب السودان يا أخ شول واقعايعيشه المواطن الجنوبي منذ تولي حكومةالحركة الشعبية الحالية زمامة الأمور في الجنوب السودان. فالجهاز التنفيذي يعمه الفساد من قمته الي قاعته،والجهاز التشريعي غائب تماما عن دوره الرقابي عمداأو جهلأ، و الجهاز القضائي غير مستغل بل أصبح اداء لترهييب اللذين يحاولون مقاومة الفساد، حتي مفوضيةمحارب الفسادعجزت عن تقديم أي مسؤول متهم بتهمة الفسادالي القضاء رغم تقرير المراجع العام الذي كشف عديد من التجاوزات المالية.إنني غير متفائل، وأراء الأخوة في شمال السودان أقرب الي إيجاد حل بديل مننا فى الجنوب فالرئيس ونائبه،ومفوضية محارب الفساد،والبرلمان تفدموا بدعوة كريمةللذين نهبوا أموال الدولة أن يعدوهاالى الخزينة العامة في أقرب وقت ممكن ...!!!. نحن في إنتظار الرد و الإنتخابات بإذن الله، علما بأن الرئيس سلفا كير و نائبه رياك مشار يريدان الترشيح معا أو منفردا لفترة ولائية أخري.


#616590 [Zoul sakiit]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2013 01:01 AM
القائد الراحل قرنق رحل ورحلت معه آمال السودانيين في وطن قوي خالي من الفساد والمفسدين ترك وراءه عصابتان قسمتا البلد وقسمت ثرواته لمصالحهم الشخصية


شول طون ملوال بورجوك
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة