المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
علي طريقة أربكان الترابي يحل المؤتمر الشعبي عبر مسجل التنظيمات
علي طريقة أربكان الترابي يحل المؤتمر الشعبي عبر مسجل التنظيمات
03-25-2013 12:32 PM



ظلت الحركة اﻷسلامية عبر تاريخها الطويل تنتقل من كيان الي كيان اخر وبمسميات مختلفة مستوعبة أصول فكرتها مستخدمة مقدرتها ومرونتها في أستلهام المراحل الجديدة للتكيف مع اﻷهداف الجديدة في طريق تحقيق غاياتها الكبري، إذ أن الحركة الإسلامية في السودان "هي الحركة السياسية الوحيدة [بين الحركات الإسلامية] التي كانت ذات قدرة على تغيير قيادتها دون أن يؤثر ذلك على فاعليتها . ففي ربع قرن من الزمان (1944-1969) تناوب على قيادة الحركة ما لا يقل عن سبعة أشخاص … (عوض عمر / علي طالب الله / بابكر كرار / الرشيد الطاهر / صادق عبد الله / محمد يوسف / حسن الترابي) وهذه تشير إلى خاصية الحركة ومدى عمق الروح الجماعية فيها ، وبعدها عن التعصب للأفراد ، وارتباطها بالمبادئ" . المعطيات المستقاة من بعض المطلعين على شأن الحركة تدل على أنها ظلت ملتزمة بنهج الشورى وتداول القيادة ، فقد تداول على القيادة في هذا الفترة الدكتور علي الحاج ، وعبد الله حسن أحمد ، وعلي عثمان طه ، وحسن الترابي ، وآخرون .. ولقد أفلحت في ذلك حيث لم تواجه صعوابات داخلية تعيق ذلك التحول وذلك لعدة أسباب يقف علي قمتها أن للحركة أكثر من شكل وطريقة للتعبير يمكن أن يبرز من خلالها كوادرها ويستوعبون في المسمي الجديد ومن بين هذه الاشكال التنظيم الصفوي شبه السري والذي يعمل علي طرح اﻷفكار والمقارنة والمقاربة وأنهاء حالة الجدال بصورة علمية وموضوعية تثمر حالة من الرضي والتوافق والتواثق والذي يخرج الفكرة قوية ومتماسكة في بنيتها وشخوصها .

والوجه اﻵخر هو التنظيم العام والذي تطرح الفكرة بين يديه أقرب للتكيف وتمكينها من الواقع. هذا الشكل وماصاحبه من جدال بين التيارات الفكرية الداخلية ومحاصصاتها وما أعقب ذلك من نقد وتمحيص لوظيفته الا انه كان اﻷقدر علي أن يحقق هذه اﻷنتقالات الآمنة والتماسك والتناغم التنظيمي في اﻷدوار فضلا عن أنه يحقق مقصد اﻷنتقال اﻷساسي حيث يفسح المجال للقادمين الجدد أن يتبوء من اﻷماكن ما تطمئن له أنفسهم ويعلموا معه أنهم ليسوا اجراء ولكنهم أصلاء وليحقق التنظيم قدرا من المصداقية حيث أنهم لايعيدون أنتاج أنفسهم تحت مظلة اﻷسم الجديد والذي ليس له من الجديد الا اﻷسم وحسب يشرح الترابي ذلك بقوله : " إن الجماعة التي كانت لأول عهدها تجد حرجا كلما أقدمت على تعديل أو تطوير في مصطلحاتها التنظيمية أو دستورها ، وينبري فيها من يتهم التعديل تغييرا ومغامرة باستقرارها واستقامتها .. تلك الجماعة نضجت ، وأصبحت تتقبل الجديد في الفكر والمنهج والتنظيم بغير ريبة أو حرج" ولهذا لم تمكث الحركة عبر تاريخها أكثر من سبع سنوات في محطة واحده جاءت مفاصلة اﻷسلامين كموقف أنتقال من مرحلة الي مرحلة لكنه ليس كسابق ماعهدت الحركة من أنتقالات حيث فرض عليها هذا اﻷنتقال المختلف في طريقته وفي مناخه وحيث كان التنظيم ﻷيكترث كثيرا لترهلات وتقاطعات وأختلافات الكيان المفتوح من جبهه دستوروميثاق وقومية ولكن أولي دواعي خروج اﻷمين العام أن التشاكس جاء من الداخل من النخبة المعنية بأبتدار الفكرة وطرحها ومقاربتها وتسويقها والدفاع عنها .

كان خروج اﻷمين العام بوصفه مفكرا وعالما وصاحب مشروع له فيه كتابات ومحاضرات ومقالات فوق ذلك جهد ورهق وعرق ولذلك مارس الصمت حتي أمام المقربين وكان عصي علي مناشديه والذين ظلوا مجاورين له في البيت العتيق يراودونه بأن يقل لهم في اﻷنقاذ قولا لازما لا يسئلون عنه أحد بعده وأن يعقب ذلك ببيان أوتصريح يعلنون علي أثره مفاصلة الطرف اﻵخر وينشئون علي أشراطه الكيان الجديد لكنهم لم يفلحوا حتي حين ولقد رجع اﻷفراد والجماعات وحتي التي هبت حين راعها هول اﻷزمة مثل مبادرة اﻷمناء رجعوا وعلي ألسنتهم كلمات اﻷمين العام المفكر العالم أذهبوا وأتركوني وحدي ودعوا التاريخ يقول ويردف قائلا(أريد أن أكون مثل عبد القادر الجيلاني ) في أشاره الي بعده عن المغالبة السياسية اليومية أتخاذه دور العالم والذي لم يعرف من الحاكم في عصره نسبة ﻷن الحاكم لا يملك عشر ماله عند الناس كان بحق هذا موقف المفاصلة عنداﻷمين العام العالم المفكر وطريقته الجيلانية المتزهدة قبل أن تدخل عليها الدواخل وهذا الموقف يؤكد أن اﻷمين العام العالم المفكر لايريد حزبا لكن المجموعة المرابطة لم تزل تفيض عليه بالمعلومات حتي ظفرت بالبيان اﻷول والذي حمل أصول ما أخرج اﻷمين العام العالم والمفكر والذي كان همه العمل علي نقاء صورة اﻷسلام من ما لحق به جراء مانسب اليه من سقطات التجربة البشرية اﻷنقاذية في السودان والتي كانت بمثابة مايرجوا لمستقبل الحكم في حركة لم تعرف الشورىو الحرية والبيعة وأصولها اﻷ قليل .

لكن الذين جاءوا في الساعة اﻷولي ومن هرع الي هنالك والذين جاءوا بعدهم من التنظيمين اﻷجرائين والسياسين التبريرين واصحاب المكاتب الخاصة لم تخلوا مادتهم من ضرب وهرب . قتل وسرق هذه اللغة والتي كان يتجنبها اﻷمين العام في طرحه ونجواه مع الخاصة حتي أذ وجد بك شغف الي هكذا حديث أحالك الي صنف معروف حيث لم تكن هذه مقاصده من الخروج هذه اﻷشارة والتي ربما ظنها البعض محض تفاصيل لكنها ليست كذلك حيث يريد كاتب المقال القول أن اللحظة التأسيسة اﻷولي ولدت بتيارين .

تيار اﻷمين العام المفكر والعالم والذي لم يكن مشغولا بالتفاصيل واﻷعراض حتي أخذ عليه البعض عدم حديثه المباشر عن اﻷستاذ علي عثمان باعتباره اقرب الناس اليه ، حيث لا يتوقع احد ان يصدر قول او فعل دون ان يمر تحت ناظريه ولكن الامين العام كان مشغول بأخراج معالم الفكرة والعمل علي نقاء الصورة للأسلام رجاء أن يستعيد مده ويستأنف حركته. ويشهد التاريخ ان الامين العام لم يتحدث عن شخص بعينه طيلة السنوات الاولي لعمر المفاصلة.يقول الامين العام (كانت الحركة أحيانا تعارض كيفما اتفق ، وقد تَلقى نفسها مفتونة بحمية المعارضة أن تزاود في الحق وتكابر ، بينما تحب أن يكون ولاؤها بالحق دون عصبية وقيامها بالقسط دون ميل ، أو أن تنابذ في الخطاب وتهاتر ، بينما تعلم أن واجبها أن تقول التي هي أحسن وتدفع بها ، أو تشاقق في العلاقة وتهاجر ، وحقيق بها أن تبشر ولا تنفر وتجمع صف الأمة ولا تفرقه ، أو تنافق بظاهر من الموقف وتزدوج بمعاييرها ، وأولى لها أن تصدق وتستقيم في المخبر والمظهر ) .

والتيار اﻵخر هو تيار أستعاده السلطة المسروقة والذي يعمل علي سواد صورة اﻵخر حتي يفقده شرعيته وليس له في ذلك سقف للوسائل وأن القى علي كلماته مسوحا من منفستو الأمين العام العالم المفكر.

لكن الرياح جاءت بغير ما أشتهي اﻷمين العام وطرح حيث فعلت اﻷحداث والكلمات فعلها لينظر خلفه ليجد أعداد تسد اﻷفق غالبها من نخب المثقفين والطلاب الذين لازموا الجهاد والكتاب معا ، فأخرج منهم هذه المعادن في الصبر والصدق فأطره الي أن يكون لهذه الغلبة النوعية كيان ومع بيان التأسيس وجد أصحاب فكرة أرجاع المسروق طريقهم الي مفاصلة العالم المفكر فكتبوا البيان اﻷول حيث لم يغادر تدابير العوده للسلطة كيف ومتي .

بدا اﻷمين بعد أعلان الكيان الجديد يخرج للسوح والدور في العاصمة والولايات داعيا الي خطاب الفكرة والذي يتجاوز اﻷشخاص الي التشخيص وقد كان عامرا بلغة القران والتي لم يألفها الناس في مثل هذا السياق حتي حملوها مطمئنين لشروحها وما أنتجت من روح جديده .

ومع كل هذا المد بخطاب الأمين العام المفكر لكن فكرة لم تزل في عدم أنشاء حزب بالمعني القديم قائمة فعمد الي التنظيم القديم وأجهزته والتي الغي بعضها وأهمل بعضها حتي غدة في طئ النسيان ولقد قال لنا أحد القيادات في ذات ليلة أن القرار عندنا هو عدم أنشاء حزب بالمعني القديم ولكن لما وجدنا تجمهر الأخوان في منزل الأمين العام قصدنا التخفيف عليه حتي يتثني له ممارسة أنشطته بصورة طبيعية وأن نجعل للأخوان دارا يلتقون فيها لكن ذلك لم يقابل بالرضي في تنظيم، لم ينتظم في جو معافي وأنماء تولد من بعد أنفجار ولذلك قام بثلاثه مناشط متجاوزا فيها مفاصلة العالم المفكر والذي صده عن ذلك وأغلق عليه الباب فغادر الذين أعلنوا المفاصلة والذين كتبوا بيانها اﻷول والذين سفروا في ذلك من أصحاب المناشط ﻷستعادة المسروق غادروا الي السلطة اﻷ قليل ليس للضعف أو الخيانة كما تروج الدوائر القريبة والغريبة ولكن ﻷن هذه فكرتهم من أول يوم والتي تختلف وفكرة اﻷمين العام العالم المفكر وقد يسأل أحد وحق له أن يسأل مابال اﻷعداد اﻷخري؟ لكن اﻷجابة حاضرة .

الصنف اﻷول من البدريين قالوا كلمتهم من أول يوم أن موقفهم هذا يمثل نصرة للامين العام صاحب الشرعية والتي أنقلب عليها من في السلطة، والصنف اﻵخر كسب هذا الموقف بطول اﻷيام وتوالي اﻷحداث، والصنف الثالث جاء أستجابة لفكرة اﻷمين العام العالم المفكر علي طريقة الجيلاني المتزهد وقليل ماهم.

حاول اﻷمين العام في العام 2005في شوري المقرن التحسس من سريان اﻷفكار الجديده في جسد الحزب في أكثر المناطق حساسية في أعلي القيادة فقام بطرح تنحي الصف القيادي لكنه وجد ما لايسر ، بدات مواقف اﻷمين العام العالم المفكر والتي يعبر فيها عن أصول فكرته للمفاصلة وبداءت حتي لمن حولة كأنه يعبر عن أفكاره الخاصة.

خرج اﻷمين العام من سجنه اﻷخير 2011م والذي لاشك أنه في خلوته أستعرض الحزب وما به والمطلوب منه جاء اﻷمين العام وقبل أن يصعد العتبات اﻷولي من بيته أعلن عزمه علي تأسيس كيان جديد متجاوزا للفرقاء ومواقفهم ولكنه من شوري المقرن والتي وجد اﻷمين العام أن فكرته والتي كتبها في كتابه عبرة المسير (إن القيادة الحاضرة للحركة الإسلامية ما انفكت فيها أسماء من الجيل الأول الذي طال عهده وعمره وتضاءلت طاقته الحركية وتوافرت عنده التجربة والحكمة يُهديها منشرح الصدر نحو من معه من جيل تالٍ بارز جمع تجارب الدعوة والسلطان والجهاد وتداركته الأقدار فأضافت إليه تجربة الصبر على الأذى، وهؤلاء يستعدون لميراث الرسالة والحركة تؤل إليهم أحمال مسئولية المستقبل وآماله ووعده وأثقال حركة الدفع لينتقلوا بدعوة الإسلام العامة وشعاراته السلطانية المبدئية نحو منهج حياة وحضارة أشمل ونظام حكم أرشد وأصدق. ) سوف تعاني مخاضا عسيرا ومن دونها سيوف سوف تجالد عليها وقد أشهرت في وجه المقترح أتهامات وقوبل بالشعار القديم فلترق منهم دماء أوترق منا الدماء أوترق كل الدماء .

وبهذا أدرك اﻷمين العام وعورة الطريق وظل علي هذا الحال حتي طالعتنا الصحف أن مسجل التنظيمات له راى آخر وهو يطالب الحزب بأقامة مؤتمره العام والذي يضمن له حق البقاء في الساحة السياسية وهو مستوفي لشروط الأهلية أن مسجل التنظيمات السياسية وقد سكت عن المطالبة بقيام المؤتمر طيلة الفترة السابقة وفي لحظة هي أحرج من هذه وقد كان الشعبي أشد معارضة وأقوي مدافعة للنظام ماكان ليعلن ذلك من تلقاء نفسه أو المهنية أو الضمير ولكن هنالك قطعا مصلحة مرجوة تم تقليبها لكنه لم يدرك أي مسجل التنظيمات بهذا الطلب أنه يقدم الحل للأمين العام ليتوافق مع فكرته وليجعل حل الشعبي بيد الحكومة لابيد الامين العام علي طريق أربكان ليتفرغ لهداية تجربتة لكل سالك لطريق الأسلام ومبتقي نهجه وسيادة قيمه وليترك الساحة لأتباعه الذين لم يفقهوا كلماته ولم يستلهموا أشاراته حتي يواصلوا المسير ولأن كان ماتوهمناه كذلك فأن هنالك أسئلة مطروحة اليوم من من قيادات الشعبي من سيقدم علي تقديم تجربته وخبرته ويصبح رصيد يهدي المسير ولايخالط تفاصيل الحياة اليومية ومن من الجيل الذي سوف تؤول اليه الأحمال والتركة من يملك الثقة في نفسة لوراثة هذه التبعة لكي يتمثلها في سلوكه وينقلها عبر الأجيال ويملك رؤية لتجديدها وقوة لحمايتها ونفي منابت السوء ونزعات الهوي عنها، ظني أن الأمين العام لن يحرك ساكنا لأقامة المؤتمر العام ولن يسعي لمناهضة القرار أو الاحتجاج عليه ولكن ربما قال رب ضارة نافعة أو تلي قوله تعالي (عسى أن تكره شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1665

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ياسر فاضلابي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة