المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السودان بين فشل الانقاذ وعجز المعارضة
السودان بين فشل الانقاذ وعجز المعارضة
03-28-2013 08:50 PM

لعل الحديث عن فشل الانقاذ أصبح أمراً واضحاً للعيان ولا يحتاج إلى دليل فالفشل واضح في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولعلي استعير هنا عنوان البروفيسير مصطفى ادريس في أحدى مقالاته فقد بدأت الانقاذ بالاستعداءوالاقصاء والاستعلاء فالفشل
ومازال الفشل مستمراً واستمرت في النكران والمغالطة ومازال القائمون على أمرها ينكرون من الأشياء الواضحة وضوح الشمس ومازالوا يستمرون في العناد.
ومسلسل هذا العناد سوف يؤدي الى السقوط المدمر .
ولعل أوضح الأمثلة لهذا النكران وهذا العناد هو ما صرح به النائب الأول للرئيس بأن "هذا القدر من الحريات كافٍ" يا سبحان الله هذا القدر من الحريات كافٍ... لنحلل هذه العبارة .. هل حرية التعبير موجودة .. وهل حرية التظاهر موجودة.. ألم يضرب الطلاب داخل الحرم الجامعي بواسطة الأجهزة الأمنية؟!.
حرية الصحافة والتي تحرس بقانون الأمن والذي يصادر الصحيفة بعد الطباعة لكي تكون هناك خسارة مادية للصحيفة... هل هناك حرية تنظيم أم حرية تعبير، لعل السيد النائب الأول وهو في برجه العاجي يقول بأن هذا القدر من الحرية كافٍ".
ما هو معياره؟.
وما هو تقديره؟.
وكيف وصل إلى حد الكفاية؟ وما هو مقياسه؟
فشل نظام الإنقاذ من الجانب الاقتصادي يتحدث عنه الغلاء الذي طحن الناس ويتحدث عنه صعود الدولار والذي لم يسبق في التاريخ المعاصر ان وصل الى هذه الدرجة ومازال الناس يتندرون بمقولة صلاح كرار... لولا الانقاذ لوصل الدولار الى 20 جنيه وها هو قد وصل الى 7000 جنيه.
أما الفشل الأكبر في نظري هو الفشل في ايجاد قيادات جديدة فهل عقمت المرأة السودانية عن تقديم قيادات جديدة شابة فإذا كانت عصابة الانقاذ في جملتها بما فيها الساكتين عن الحق الراضين عن الظلم فقط من اجل أبنائهم ومن أجل الحياة الكريمة الرغدة فلا نريد قيادة منهم.
أما المعارضة السياسية فقد أيضاً اثبتت فشلها إذ لم تستطع ان تحرك الشارع ولم تستطع ان تسقط النظام وكذلك المعارضة المسلحة فقد ساهمت في بؤس الشعب السوداني في الاطراف من النيل الازرق وفي جنوب كردفان وفي دارفور ولكنها ايضاً لم تستطع ان تسقط النظام ولم يستطع النظام القضاء عليها!!.
ولعل وثيقة العجز الجديد يمكن أن تكون الأرضية المشتركة المعارضة السياسية وللمعارضة المسلحة لتكوين رؤية مشتركة ويمكن لكل القوى السياسية التي لديها تحفطات على بعض ما ورد فيها يمكن العمل على تطوير هذه الوثيقة للوصول للحد الأدنى المشترك في الفترة الانتقالية والمبادئ الرئيسيية التي جاءت فيها هذه الوثيقة والتي لا يختلف عليها كل الناس هي- الحرية- العدالة- دولة القانون ودولة المؤسسات بكل شفافية ووضوح.
المشكلة الكبرى التي تقف أمام المعارضة السياسية والمعارضة العسكرية هو الاتفاق على زعيم يقدم للمرحلة القادمة يتمتع بالصفات القيادية ويتمتع بالنزاهة والقدرة السياسية التي تؤهله لقيادة المرحلة القادمة.
الذين يقولون أن البشير يمكن أن يقود المرحلة القادمة لا شك أنهم واهمون إذا كانت نواياهم طيبة، وهناك جزء آخر يخاف من ان يأتي ماهو أسوأ من البشير وهناك من يريد أن يحافظ على مواقفه الحالية وليحرق السودان لأن الحزب الحاكم أوضح أن ما يهمه مصالحه الآنية وليذهب الشعب السوداني إلى الجحيم ولعل معظم القيادات السياسية في دولة الانقاذ لا تابة إلى الشعب السوداني الذي قتلته وشردته في المعسكرات في شتى أطراف السودان.
من أين أتى البشير؟؟ هل كان الشعب السوداني يعرف البشير قبل يونيو 1989 هذا هو الفهم نفسه... هذه القيادات السياسية التي ظلت على رأس الاحزاب السياسية لأكثر من ثلاثين سنة يجب أن نقول لها أيضاً كفاية ونطمع في قيادات شابة جديدة لم تمارس السياسة السودانية بالطريقة القديمة. نريد قيادة جديدة شابة تعرف لغة العصر وتقدس الحرية وتعشق العدالة وتؤمن بالمحاسبة والعقاب وتؤمن بالشفافية والعمل في وضح النهار شباب تقنية المعلومات،
شباب الحرية شباب الانتفاضة شباب التنمية، شباب التقدم
شباب المستقبل الواعد الذي يشق الحجر فيخرج ناراً
ويشق الأرض فيخرج خضاراً.
نريد سواعد الغد لسودان مشرق سعيد.

عادل عبدالعزيز حامد
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 764

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عادل عبدالعزيز حامد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة