المقالات
منوعات
شبونه ... والعوده من ( مدن الملح !!)
شبونه ... والعوده من ( مدن الملح !!)
03-29-2013 10:13 AM


المعدن النفيس لا يصدأ ، النخوة والشهامة لا تموت ... والحق لا ينحنى


حسبوه لين العريكه وسهل القياد ، عدوه ضمن زمره خانعه أدمنت التجارة فى الأحبار ، تخيلوه وراقاً يبيع دفاتره وينثر أوراقه على قارعة الطرقات ، وجدوه شامخاً متعففاً قنوعاً والأدهى والأمر مصادماً وهو فى أحلك المواقف وحيداً يقاتل وظهره على الحائط وذخيرته قد نفذت لم يتأوه ولم تصدر عنه بنت شفه تنم عن الخضوع ، لا يستسلم ولا يهادن ولا يتراجع .. وكان من بينهم (بروتس) ! مندس فى وسطهم وخنجر الغدر والخيانه يلمع فى الظلام . تكفل بتسديد الطعنه النجلاء ليدشن محفل الدماء على عتبات دير النجاسه .
نعم ... نظر إليه ملياً لكنه لم يقل له أبداً ... حتى أنت يا ..... بروتس !!
لونطق بها لكان قد نالت الحسرات منه ولكانت تلك المقوله بمثابة الترياق الذى كان سيشفى غليلهم . حرمهم من ذلك وتمنع أسبل جفنيه تحت وقع خطواتهم الثقيله ريثما يغادرون وهم يتمتمون بلغه منهزمه خائبه ويغادرون ليغمر وجهه الضياء وهكذا دائماً ما تنتصر الضحيه على الجلاد .
الحق لا ينحنى ، لا يخضع ولا يُذل وتتكسر تحت صخوره الصامده الصلبه أعتى أمواج الحقد والكراهيه والجبروت والتسلط .
.... قالها الفذ العفيف العنيف ... سيد أحمد الحردلو ... قالها ومضى يركض ليحلق بركب المجد فى الأعالى
ولاتساوم !
بين مظلومٍ وظالم .... لا تساوم .
حين يأتى الثأر يجتاح المظالم .... لا تساوم .
بين أمر الله فى العدل وهاتيك المظالم ... لا تساوم .
أيها المذبوح فى الوطن المسالم .... إنهم صبوا عليك الزيت والنار وخلوك جماجم ...
لا تساوم .... بين رب الناس .. ياوطنى .... وأرباب المغانم . !!
فقط ..... ياسيدى أستميحك عذراً أن لا تردد ههنا مع ( القراي) ... يا شبونه لا تقل ... أرجوا لهم عذاباً تسوقه السماء ! وتنهمر عيونها بكافة الدماء ! ... دماء من قتلتم ونزف من جرحتم .... وعرض من هتكتم .... من تلكم النساء !! رباه .. لطفك وعفوك يا إله العالمين ... نجثوا على رُكبتينا كى لا تحل علينا اللعنه
!... إرتعدت فرائضى وداخلنى الخوف والهلع فرفعت بصرى للسماء وجثمت ثم سجدت أبتهل الى الجبار العنيد المهيمن اللطيف أن يلطف بنا من إلياذة القراي وإن لا يأخذنا بجريرة ما فعلوه السفهاء منا ... وإن بطش ربك لشديد .... ولو إنفتحت أبواب السماوات وضجت الملائكه تهرول بتعويذة القراى فالله وإن يشأ .... ينزل علينا من السماء أية فظلت أعناقنا لها خاضعين !! وإنتظرتها أن تمطر دماً ولم تقع عيناى لا من قبل ولا من بعد على هول أشد وقعاً من هذا الدعاء !! ثم ....
( إن الإنسان ليطغى ، إن رأه إستغنى ، إن الى ربك الرجعى ) ويا للهول . كم طاغيه ؟ كم من الذين رأوا عتدهم وعتادهم ونساءهم وبنيهم وسطوتهم فأذلوا رقاب العباد وإستغنوا عن الله خالق كل شيىء وتبدت لهم زينة الدنيا التى زخرفها الشيطان فصارت لهم نعيماً يشربون نخب متعته على أشلاء وجماجم الضحايا ! كم ؟
اللهم إنا نلوذ بك منك وإليك ومن الذين نسوا ما ذكروا به وفتحت لهم أبواب كل شيئ .
اليوم .... أكسر حاجز المألوف لأسبح فى فضاءات الرؤى وأحلق فى سماوات الجمال لأعانق عاشق الحروف وحبيب الكلمه وتوأم الأسطر لأرحب ههنا والأن .... بعودة الرجل الذى لم يغب .... صديقى الأستاذ عثمان شبونه .... وأحتفى به عبر هذه الأحرف المشدوده الأن على جدار الحق والصمود وجنة المحرومين وملاذ الشرفاء من سعير الزبانيه محروسين بهامات الشرف والعزة والصمود فى الراكوبه بجحافل جيشك من قراءك يا شبونه . هم حراس الحق والفضيله .
الإسبوع الذى إنصرم وعندما ومضت شاشة هاتفى النقال ببريق صاحب الألق الفريد وتوهج رقم هاتف أستاذنا البلالى ... عادل حسن البلالى عرفت إن مياه النيل الخالد التى كانت تنساب رقة وعذوبه فى ذاك المساء الإستثنائى إن ثمة مفاجأه سعيده ستُقدم إلي فى ذاك المساء ... لم يتريث بثنى النبأ السعيد ولم يتريث فناولك الهاتف بيد ليأتينى صوتك قوياً داوياً كما عرفته وساخراً كما إلفته ومفعم بالتفاؤل ومن ثم إحتفت بالبشرى الزميله المصادمه الأستاذه عدن التى كانت تشاطركم تلك الجلسه على صفاف الأزرق ومن ثم إنتظرت على أحر من الجمر وأمسكت نفسى لأدخر للشرفاء البشاره وها أنت تعود لتعانق أعيننا الضياء وبريق الكلمه وعطر الحروف ويا شبونه إن الرجل رجل والقامه قامه و يا أيها المُزمل ( للعطر إفتضاح ) والي بجبينك يا أبا القاسم أقبلها ، فالرجال يسعون فى صمت ولا تدرى شمالهم بما منحت يمينهم وإنت هرم كشف اليوم عنك جمائلك وركضك ومسعاك عبق عطرك الفواح وحيوا معى الأستاذ مزمل أبو القاسم ولا نقصم ظهره فقد قالها الأسير المحرر ..... إدارة التحرير لهذه الصحيفه الملاذ والملجأ وشعب جمهورية الراكوبه المحرره من أعين الرقباء وأنوف العسعس تفتح ذراعيها لتضمك بعد سفر طويل وإغتراب ... بحجم محبه على قدر ذرات تراب هذا الوطن نعانقك ونفرغ شحنات أشواقنا التى طالت وتسربلت بالحزن ... .. شكراً أبا خالد جمل الشيل وحمال الأسيه ، شكراً لطاقم قيادة سفينة الراكوبه وملاحيها العظام ... شكراً للبلالى ... لعدن ، للقراء وشكراً للوطن الذى منحنا هذا القلم .
عثمان شبونه .... حللت أهلاً ونزلت سهلاً .
وريثما تستريح قليلاً نهرول نحن فى عتمة سنين الوطن الحالكه لنبحث عن شتات بقية العقد الفريد المرتهن ... الى ذلك الحين تجدنى فى ( الطريق الى سمرقند ) ! قاصداً ( صخرة طانيوس) أفتش عن المكاشفى حيدر ! ومن ثم لا تقلق إن تأخرت فى العوده فكما فعل ( إيملى نصر الله ) الذى حلق بعكس إتجاه الزمن ... تجدنى أبحث فى ( أرض السواد ) و( أطياف الأزقه المهجوره مع تركى الحمد عن رشا عوض ..... و من ثم عن بقية الدرر النفيسه ( فى بر الخيتعور ) برفقة العربى الليبى المذهل ( إبراهيم الكونى ) .. . ولحين أن نعود ونلتقيك مجدداً أحرص على سد الثغور وإحكم المزلاج لأن ( الثلج يأتى من النافذه !!) وتلك هى وصية
حنا مينه .!!




تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1580

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#623863 [حزب الراكوبة]
5.00/5 (1 صوت)

03-30-2013 05:06 PM
بلاهي خلوا قطية في حالوا بس اتحدى لو واحد يقول هذا المقال فيه كلمة مدح لايستحقها هذا الفتى الرائع لشبونة


#623310 [Dr. Faisal]
5.00/5 (1 صوت)

03-30-2013 02:42 AM
قطية .. شكراً ثم شكراً ثم شكراً إلى ما لا نهاية


ردود على Dr. Faisal
[ياسر قطيه] 03-30-2013 05:24 AM
الحبيب دكتور فيصل والله وقفت حائراً وعاجزاً عن التعبير ... والله كلمة شكراً هذه والتى بعثتها إلي وأنا لم أفعل شيئاً على الإطلاق تجلت هذه الكلمه وبريقها يومض أمام عيناي حرف حرف والأن أحسست فعلاً بالمعنى الحقيقى والضخم لهذه العباره قليلة الأحرف كبيرة المعنى ، الشكر لك يا سيدى الدكتور والشكر موصول عبرك يا أصيل لكل شرفاء هذه الأمه التى لا تموت فيها على الإطلاق روح النبل والشهامه . السودان بألف خير طالما ظل فيه عرقاً ينبض فى دكتور فيصل وإخوانه . شكراً عزيزى ونلتقى وتقبل تحيات الأستاذ شبونه .


#623111 [abusara]
5.00/5 (1 صوت)

03-29-2013 07:15 PM
طالما السودان فيه امثال هذا الكاتب المحترم وشبونة المحترم...تب ما بتجينا عوجة


ردود على abusara
[ياسر قطيه] 03-30-2013 05:08 AM
هلا هلا أخوي أبو الساره على بالطلاق نحنا ولاشيئ بالمقارنه معاكم ... أنتوا سياد الجلد والراس ولو ما عشانكم وعشان معزة كل ود بلد أصيل وبت بلد أخت رجال ما كان خطينا حرف ، أنتم من يلهمنا هذا الفعل البسيط وأبشر يا أبو الساره .. تب ، مافى عوجه والله يطول لى عمرك لمساهمتك الرائعه فى حق رجل صنديد . شكراً أبو الساره وعافى منك .


#623108 [rashid]
5.00/5 (1 صوت)

03-29-2013 07:09 PM
حينما تتوه الاقلام عن الحقيقه ياتي ابن النيل النبيل شبونه....
اخيرا وجدنا من ينصف هذا الفلاح المبدع... التحيه لك اخي ياسر علي
هذا الانصاف الجميل كيراعك ..والتحيه من البعد للاخ الحبيب جدا شبونه


#622836 [mohd]
5.00/5 (1 صوت)

03-29-2013 11:38 AM
مع انه بدواخلنا ذاك العرضحالجي الا اننا نحس ان الصدق يتدفق من ضفتي المقالة.هنيئا لعثمان بالاوفياء لرجل فيه صفات السوداني التي كادت تندثر


#622801 [طارق عثمان]
5.00/5 (1 صوت)

03-29-2013 10:31 AM
كلام اصيل من زول اصيل .. شكرا المحترم ياسر ..اسقط ضوءا باهرا رائعا علي ما بدواخل محبي الفتى الرائع شبونة .. لن ىنكسر .. لن ينكسر .. لن ينكسر


ردود على طارق عثمان
[ياسر قطيه] 03-30-2013 05:16 AM
والله يا طارق إنتو الأصاله وإنتو الشهامه وإنتو الجنود المجهولين الذين يرجع لهم الفضل فى بقاء أحرفنا على قيد الحياة ، دايماً تخجل تواضعى يا صديقى العزيز وأخى الذى لم تلده أمى ، متابعتكم وحرصكم على التواصل معنا والشد من أزرنا أقسم لك بالله تجعل دوماً عينى تدمع ، والله وقفتكم معانا دى ما هينه وسهركم وتعليقاتكم هى زادنا ، أحييى فيك نخوة أولاد البلد وتقبل تحيات الأستاذ شبونه والذى لفرط تأثره من حرارة الإستقبال الذى وجده منكم يا قراء الراكوبه والله أجهش بالبكاء وأنا أقرأ لهم مداخلاتكم ، شكراً أخى الحبيب طارق عثمان والله يحفظك وعيالك من كل سوء .


ياسر قطيه
ياسر قطيه

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة