المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

03-31-2013 07:11 AM

الأزمة السودانيه والتى تتصاعد بوتيره مريعه لتصل سنامها ومن ثم يحدث الزلزال الذى ظهرت بوادره عيانا بيانا . هذه الأزمه تتكون من ثالوث هو المتسبب الرئيسى لما وصل اليه الحال فى السودان اليوم وعلى كل ضلع من اضلاع هذا الثالوث ان يتحمل مسؤليته التاريخيه عما هو حادث ونتائجه الكارثيه ان لم ينحنى الجميع دون استثناء للعاصفة الهوجاء القادمه والتى ستقتلع الجميع من اعماق جذورهم بلا هواده هذا الثالوث يتكون من
حزب المؤتمر الوطنى المهيمن على مقاليد السلطه
المعارضه السياسيه السلميه
المعارضه المسلحه
بعد ان تناولنا ما يلى كل من المؤتمر الوطنى والمعارضه السلميه وهى القوى التى تنادى بالتغيير السلمى للسلطه او ما يطلق عليه الجهاد المدنى ثم المعارضه المسلحه وهى التى آثرت حمل السلاح وشن الحرب على النظام القائم فى شىء من ربط الماضى بالحاضر الذى وصلنا الى حافة الحافه ومنها تبقت فقط بوصات للانحدار نحو الهاوية السحيقة التى لا قرار لها الا التلاشىء
نعم هناك حقيقة ربما تغابى عنها البعض وهو ان الشعب السودانى من الوعى والادراك ليوازن بين ما هو ممكن ويفاضل بين اولوياته ومصالحه للعيش كبقية الشعوب المتحضره فى امن وامان رغم ما يعتريه من احن ومحن واستهتار من نصبوا انفسهم متحدثين باسمهم دون تفويض مسبق
الشعب السودانى معروف عنه المامه الكامل بمجريات الاحداث فى العالم ويعرف متى يتحين الفرصة التى يراها مناسبه لازاحة الجاثمين على صدره
اتساءل احيانا واتمنى ان يسأل من نصبوا انفسهم قاده لهذا الشعب ويقودنه الى التهلكة والدمار باعمالهم الانانيه التى تهم مصالحهم الذاتيه دون مراعاة لمصالح الوطن العليا ، السؤال هو لماذا يرحب الشعب السودانى الذى ازاح ديكتاورية عبود بحركة مايو ويتعايش معها سته عشر عاما ولماذا رحب بانقلاب 30 يونيو رغم ميثاق الدفاع عن الديمقراطيه ورغم انه ازاح قبيل خمسة اعوام منها حكما عسكريا ؟
اليست هذه ادانات عمليه لممارسات شائهة يمارسها قادته مدعى الديمقراطيه التى لم يمارسوها عمليا تداولا سلميا للسلطه فى قيادات احزابهم مما جعل القيادات الوسيطه نفسها تسام من احزابها وتنفصل حتى قبل مجىء سيئة الذكر ، مشكله احزاب بنفس الاسماء الاتحادى الاصل والاتحادى المسجل والاتحادى.. الامه القومى والأمه.. الاخوان المسلمين الجبهة الاسلاميه المؤتمر الوطنى المفاصله مذكرة الالف اخ والسائحين الاصلاحيون اخيرا الحزب الشيوعى وحق و التململ الذى ظهرت بوادره فى المؤتمر المنعقد بعد اربعين عاما بل حتى ظهور المطالبه بتغيير الاسم لان النظرية التى مورست حكما مطلقا فردا عمليا لاكثر من ثمانين عقدا من الزمان لم تؤتى اكلها وحاقت باهل بلادها ماحق بهم من ضيم وقهر بل انهارت فى ليلة وضحاها دولة ودول كان يعمل لها الف حساب . حتى الحركات المسلحه كم هى عددها فى مسالة دارفور وحدها ؟
الشعب السودانى بالم ممض يتابع كل هذه الاحداثيات وصابر على بلواه وهو يعلم كمية السلاح المتداول فى الشارع السودانى والحقد والعنصريه والجهوية التى ىسادت مؤخرا بصورة مروعه وصارت ظاهره حتى بين من يطلقون عليهم الهامش او المهمشين ووسط الحركات المسلحة نفسها فان اشعلتها الانقاذ فانه من البلاهة ان يسايرها الناس لانهم يكونوا قد حققوا لها هدفها . اين الوعى والحس الوطنى هنا خاصة من القيادات ؟
المرحلة التى يمر بها السودان هى مرحلة فاصله تجاوزتها مسألة ان يطالب قادة الحركة الشعبيه لتحرير السودان قطاع الشمال ومحاولة الاستقواء بالاجنبى من خلال ما يعتبرونه مكسبا فى قرار مجلس الامن الدولى ، ويعتبر من اكبر الاخطاء ان تساند القوى المعارضه الاخرى هذا الاتجاه فيكفى ما تم فى نيفاشا من انفراد الحركه الشعبيه وقتها بمحادثات نيفاشا دون اشراك التجمع لقد اثبتت المباحثات الثنائيه عدم جدواها . كان من الاجدى لقادة الحركة الشعبيه ان يطالبوا بمحادثات شامله بين المعارضه وحملة السلاح الذى يجب عليهم الاكتفاء بما سال من دماء وسط من يتحدثون باسمهم فمهما يكن فلكل فعل رد فعل حتى عصابات المافيا لا تسمح لاحد ان يتعدى على منطقتها فان كانت الانقاذ كالثور فى مستودع الخزف لماذا لا تخلع لها المعارضه اسباب الحرب لذا فقد حان اوان ان يرمى الجميع السلاح وتتحد المعارضه كلها ككتلة واحده والنظام الحاكم كطرف ثانى حتى تضيق عليه مساحة المناوره التى تدعيها المعارضه ، ساعتها سيعرف الشعب ويتلمس جدية معارضته وعندها لكل حدث حديث .هل فى اكتوبر كانت هناك حركات مسلحه ؟
ان الضوء الذى فى نهاية النفق هو هذا الشباب منهم جيش محمود عبدالعزيز الذى خذلهم فى لحظة صدقهم وجديتهم عرمان عندما ترشح لرئاسة الجمهوريه فى مسرحية "لى الذراع" الذى خذلهم وانسحب مما اوغر فى الصدور وعمق مجارى عدم الثقة واكد معانى المصالح وبيع الامال فى مزاداتها مضافا اليهم حركة التذمر الشبابيه فى الحزب الحاكم نفسه . بجانب الذين خذلهم حتى مالك عقار عندما كان الصولجان ملك يمينه واخيه الحلو مضافا اليهم ذلك الجيش الصامت الصامد ممن احتلوا فى يوما ما دار حزب الأمة مطالبين بحقوقهم من ثمن العوده من تهتدون واخواتها خاصة وهم يرون قائدهم فى معسكرات ارتريا يصول ويجول فى دهاليز السلطه والسلطان وهم فى زمهرير الفاقة والعوز يتمرغون وبثوب العزة يتدثرون وبالغيط المكتوم يندمون ،وصاحبه ابن سيدى ما زال اهل همشكوريب الذين احرقتهم نيران سيدى فى دهشتهم يسبحون ، وشباب من طرد ابائهم من الخدمه وعذبوا فى جزارات وسلخانات بيوت الاشباح وابناء وذوى ليلة العيد اليتيم هناك طاقات شبابيه عندما يحين الوقت ستحيل الجميع تحديدا من هم فى مسرح العبث السياسى اليوم الى الصالح العام الوطنى ولكل حسابه وقتها حسب ما اقترفه من جرم
الأمل قبل ان يحين وقت الفيضان هذا ان يتفكر الجميع فيما هم فيه فلقد تساوت لحظات الارهاق وتلاشت موازين القوى حد الانهاك ونصيحه ان تتوهطوا واطة الله وقولوا بسم الله وختوا الرحمن فى قلبكم وكل الضحايا امام ناظريكم خاصة اطفال خيام التشرد والذين يتكون منهم جيش الشباب القادم لان اعمارهم بحكم الانقاذ فاتت عمر الاحتلام ان بقى منه شىء وسط طفولة وصبا وشباب ضاعت كلها بين نيران الجميع


waladasia@hotmail.com
سعيد عبدالله سعيد شاهين


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 907

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#624344 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2013 09:57 AM
يا اخ سعيد عبدالله لا بديل للديمقراطية وممارستها حتى لو كانت الاحزاب بنفس السوء التى ذكرتها لان الديمقراطية تسمح بانشاء احزاب جديدة وقيادات جديدة وهى تصلح من امرها وتعالج اخطائها من خلال مسيرتها واهم شىء ان الشعب يتعلم الاختلاف السلمى والاحتكام الى الشعب عبر صناديق الاقتراع وطبعا هناك فصل السلطات وحرية الاعلام والتجمهر والمسيرات والندوات الخ الخ الخ والديمقراطية لا يمكن ان تحكم عليها فى بضع سنين قليلة لا تتجاوز الثلاث سنين ولم تبلغ اى فترة ديمقراطية اربع سنين واتنظر الى الحكومات العسكرية والعقائدية بلغت اكثر من 45 سنة ولم تحل مشاكل البلاد بل فاقمتها وخلت الناس تشيل السلاح ومزقت الوطن ونسيجه الاجتماعى والسياسى وسيادة القانون فى الديمقراطية هو الضمان لاستمرارها والقانون فى الديمقراطية اشد واقوى من الديكتاتوريات وثورة الشباب ليست كافية اذا لم يتبعها عقلاء ومؤسسات ديمقراطية وهذا موضوع آخر!!!!


#624302 [الترابي]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2013 09:12 AM
يؤتي الملك لمن يشاء وينزع الملك ممن يشاء
التغير دنا اجله وكل من في الساحه السياسيه هم طامعون للسلطه والتسلط نيريد تغير حفيفي وسيحدث


#624253 [خضر عمر إبراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2013 08:16 AM
والله أخي سعيد عبد الله وضعت ابيعك علي الجرح الملتهب ولأول مرة في تاريخ أزمات السودان المستفحلة اجد شخصا يشخص المرض والعلاج لما يعانيه الوطن والشعب حقيقة ،،، أكملت واجملت وفصلت وأشرت ووضحت مكامن الخلل وبواطنها الخلاف وبؤرة. الاختلاف،، وفعلا هل هناك داعي الاتحادي الأصل والاتحادي الفصل والدقير وزغبير وزعيط ومعيط وفي النهاية برضو تجد الاتحادي وكذلك الأمة القومي والأمة القمة والأمة العمة والفاضل والمناضل ومادبو ومش عارف إيه. وبرضو هو هو الأمة. وكذلك المؤتمر الوطني والشعبي والسوداني والقومي وكلها تشير الي الشعب،،، والله مسكين هذا الشعب الذي يطلق اسمه علي كل شئ حتي الخلاص واستعادة الديمقراطية الديناصورات رامينها علي ذمة ورقية الشعب يستخدمه الساسة في أي شئ في خصومهم وتصالحهم وصفقاتهم وشجارهم وعند عجزهم أمام من طردوهم وهزموهم برضو يرمو اللوم علي الشعب ويطلبون منه ان يصمد ويصبر ويفقر ويجوع ويمرض ويخرج ليموت لكي يستردوا عروشهم وكأنه صكا مفتوحا لتجارتهم السياسية وبيوعهم،،،
هذا الشعب اخي سعيد يقرأه ويري ويسمع ويعي ويفهم ما يدور حوله واستعماله واستخدامه كحصان طروادة من قبل هؤلاء جميعا حاكمين ومشاركين والخارجين والمبعدين ولكنه يغظ وفطن ولن تنطلي عليه ألاعيب الجميع وهو في استراحة محارب وركود ثوري يرغب وينتظر اللحظة الأخيرة والسانحة المناسبة وممسكا آلة الزمن لانه يعرف ساعة الصفر وقراره إلا احد منهم أجمعين مناسبا أو مؤهلا للقيادة مستقبلا ،، وهذه حقيقة يدركها جميع الساسة لذا يجبنوا ان يخرجوا الي الشارع وينادوا الشعب بالخروج لانه لن يلبي النداء ويعملوا انه إذا خرج سيخرج عليهم أولا،،،،
فالطواف ان اتي اخي سعيد وسوف يكسح ويمسح أي صنم أمامه
أنها ثورة الشعب الشباب وللشباب ومن أجل الشباب ولقدوم حكام شباب


سعيد عبدالله سعيد شاهين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة