المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ترشيح البشير: مساعي ترقيع الجُلباب!
ترشيح البشير: مساعي ترقيع الجُلباب!
04-01-2013 04:07 PM

إستمعت أمس (الإثنين – 1 أبريل 2013) إلى البث المباشر لكلمة الرئيس البشير فى مُفتتح الدورة السابعة للمجلس الوطنى، كما تابعت - إلى حدٍّ ما - التغطية الخبريّة لعدد من القنوات الفضائيّة للخطاب” تلفزيون السودان وقناة الجزيرة – نموذجاً” .وهذه دعوة للكافّة للإطّلاع على النص الكامل للكلمة وبخاصّة ماورد على لسان السيد البشير حول القضايا المُتعلّقة بإحترام وتعزيز حقوق الإنسان فى السودان، بما فى ذلك كفالة حُريّة التعبير والصحافة و" بسط “ الحريّات، وإطلاق سراح المُعتقلين السياسيين ودور وأداء و" كسب” جهاز الأمن الوطنى والمُخابرات، وإلتزامه سلوكاّ وممارسة بالدور المنوط به وفق الدستور، والقضايا المرتبطة بالأوضاع فى مناطق النزاع (دارفور، النيل الأزرق وجنوب كردفان) ومدى إلتزام الدولة/ الحكومة بتحقيق مبادىء” الحوكمة” والديمقراطيّة والعدالة والسلام والشفافيّة ومُحاربة غول الفساد المستشرى فى عقل وجسد وروح" الدولة الإنقاذيّة"، إلى جانب قضايا أُخرى، لا تقل – حتماً – فى الأهميّة عمّا أشرنا إليه، إن لم نقل تفوقها، وفى مُقدّمتها مصالح الناس العاديين فى الحياة الحُرّة الكريمة وتحسين الظروف والأوضاع الإقتصادية والإجتماعيّة، وتوفير الخدمات الضروريّة و” المعايش" ليكون إنسان السودان فى مأمن من” الجوع والخوف” ...إلخ، إذ لا شكّ أنّ كُل ما ورد فى الخطاب، يستحق الحوار والرد الموضوعى المدعوم بالإحصاء والإرقام والشواهد المُعاشة على أرض الواقع، لأنّ (الحساب ولد و- أيضاً - بنت)، وفى إثبات أودحض كل ذلك، فليتنافس المُتنافسون !.
بهذا المدخل أردت أن أنفذ إلى الجدل المُشتعل فى الساحة السياسيّة السودانيّة هذه الايّام، حول (ترشيح / إعادة ترشيح) المواطن عمر البشير لدورة رئاسيّة” أُخرى”“ ثالثة”، إذ تلاحظ أنّ الجدل ذهب مذاهب شتّى بين السياسى والقانونى، إلى درجة هرولة البعض إلى الإتّكاء على علم تفسير الدستور لإيجاد” مخارجة” وتفاسير وشروحات وتخريجات فقهيّة” دستوريّة” فى لزوم ما لا يلزم، لدعم وجهات النظر المؤيّدة أوالمُعارضة لمواصلة المواطن البشير فى حكم البلاد لخمسة سنوات أُخر .
القضيّة أو" المصيبة” فى تقديرى، لا تكمن فى” الشخص” أو" الفرد" الذى يحكُم، إنّما فى تركيبة القوى الإجتماعيّة والسياسيّة و"الطبقيّة" وكل المنظومة الفكريّة المُتكاملة، التى يُعبّر عنها نظام الحُكم. وأستطيع أن أجزم أنّ (الإنقاذ) بتركيبتها الحالية والسابقة (مُنذ 30 يونيو1989 وحتّى يومنا هذا) لا تستحق تجديد الثقة فى منحها فرصة إضافيّة لمواصلة العبث بمصير البلاد، بعد أن فشلت - تماماً- فى حُكم البلاد وتحقيق الإستقرار والسلام والحياة الحُرّة الكريمة للمواطنين والمواطنات، وهذا وحده يجعلنى من باب مواطنتى أن أدعو إلى” تغيير" النظام وليس” ترقيع” الجلباب المُهترىء. وفى هذا- أيضاً- فليتنافس المُتنافسون. وليبدأ التفكير والعمل الجاد فى التغيير الآن ، وليس غداً! .

مدارات
فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 726

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة