المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الدقيق.. يا وزير المعادن..!!
الدقيق.. يا وزير المعادن..!!
04-01-2013 05:03 PM


* الذهب الذي تفجرت عروقه فجأة في بلادنا ظلت حكاياته لا تنتهي على مستوى الأفراد والجماعات، وهي أقاصيص امتزجت فيها المتعة بالمأسوية في كثير من المشافهات المنقولة حول الأبطال والضحايا والمحظوظين.. وظلت الصورة (الأهلية) تفتقد التوثيق الدرامي الذي ينقل المخيلة إلى الأحداث بأبعادها المرجوة..! لقد كانت بدايات لمعان هذا المعدن في الشمال مدعاة لجهود المغامرين والحالمين في بلاد تحتضن "البطالة المميتة" بين النهرين؛ بلاد لم يضخ البترول عافية ملموسة على جثتها.. بل كلما إندلقت التصريحات مع (بشارات النفط..!) إزدات دنيانا تعقيداً في المعاش؛ بينما يموت المرضى (فقراً) حتى وإن توفر العلاج..!!!! وحيّا الله شاعرنا تاج السر الحسن وسؤاله الفجائعي في قصيدته المشهورة:
أتانا النفط.. ولكن..
نحن ذهبنا نفتش عنه هناك
وهن البأس.. نضب الكأس
صدأ الفأس..!
القرية أضحت مهجورة
والنخلة تسأل أين الناس؟!
* شيء غامض في حياتنا يدفعنا إلى القاع دفعاً كلما استطردت (البشارات..!!) وانهمرت.. وظلت أحلامنا كالتي انتجها عباقرة السينما قديماً.. وكيف يحيق الظمأ والهلاك بأولئك الأبطال الذين يموتون في سبيل (الحلم الذهبي)..! فلا ظفروا بالذهب؛ لا عاشوا.. وأخشى أن يكون هو مصير غالبية البسطاء بعد أن تحكرت الحكومة فوق البيض..!! إن أفضل منتج حكومي هو (الأحلام)... فكلما ظهر وزير المعادن في مسرح (السمع والشوف) شعرت بأن شيء ما سيفاجئنا.. شيء أقرب لخيبة الظن؛ وليتنا نحسنه.. مع التسليم بحبنا لخير الملايين (العظام) ممن أشقتهم محارق الظروف، حتى صارت (الشلهتة) كلمة فصحى..!!
* سمعت الوزير يدعو الناس إلى (الدعاء والشكر) عبر إحدى القنوات، حتى يحفظ الله النعمة (أي الذهب) فقلت: مؤكد أن الناس سيفعلون ذلك إذا (إبتلَّت العروق).. و.. كفى..!!
* سمعته كثيراً يطمئن ذاته والآخرين بالطواحين الذهبية، بينما الجوعى الذين انتظروا عصير البترول طويلاً سيواصلون الحيرة حتى يفاجئهم (الدقيق)..! فلا تكون الماكينات كطاحونة (ود كركار) ذات الصوت العالي... تسمعها فيفرحك هدير التروس، حتى إذا خرجت (الكيلة) زادت قليلاً عن (الملوة)..!!
* أعزائي القراء في أحياء الزجاج: بعد التحية: الكيلة ماعون (مكيال) للذرة تساوي أربعة (ملاوي) جمع ملوة..!!
* عزيزي الوزير: كيف حالك؟!.. سمعتك أمس أيضاً؛ تتحدث عن وجود أكثر من (1095) موقعاً للمعادن.. والأذكياء لا يحدقون مطلقاً في تربيزة الأرقام وبرودتها مهما تجبرت الإحصاءات وصدمت (نوافيخهم).. عليك أن تخبرهم بالكيلوجرامات النفيسة إن كانت فعلاً تستاهل (الطواحين).. وها هو المستقبل أمامنا.. سنرى..!!!
* وعبر حدقة الرؤية علينا أن نتعلم من هذا العالم التنمية الحقة (الصامتة) التي تسمو بكرامة العباد من غير إمتحان (للمرارة..!!) ودون أن يكلفهم ذلك عناء مطالعة الصحائف الممجوجة والقنوات السلطوية المملة لدرجة (حك الظهر)؛ فدولة مثل جنوب أفريقيا تحتل المربع الأول لإنتاج الذهب في العالم (قرابة 40% من ذهب اليابسة مملوك لديها) لكنها ترفع رقبتها بالزراعة أولاً؛ تعتمد على تصدير الغذاء ولا ينقصها سوى (الزيادة في التصريحات)...!!!
أعوذ بالله
ــــــــــــــ
أصوات شاهقة ـ الأهرام اليوم
عثمان شبونة
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2073

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#626682 [ام محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2013 03:25 PM
تكتب بطريقة متميزة تحترم القارئ الذي يوفر زمن الإطلاع رغم مشاغله وفقك الله نسأل الله أن يوفق جميع شبابنا الى المسئولية والتميز


#626139 [بدر السما]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2013 07:57 AM
ماااااامرتااااح


#625944 [azeez]
5.00/5 (1 صوت)

04-01-2013 10:00 PM
جلال والطيب،ولدان من نواحي الجزيرة،مثل الحرحاف،نضارة ولطف،ثم انهما كانا قد تخرجا سويا،وللمفارقة،جلوجيا،وادركا حينها ورطة انهما قد تخرجا،وان كلا الاسرتين كانتا،اسيرتان لحلم واحد،حين يتخرجان سيعدلا الحال الذي مال،واستوي علي الارض,
كانت اساطير الدهب تملا الفجاج،لم يتوقف احد ابدا عن قصص الاف الخيبات،المرض،الضياع في صحراء التيه،والجنون.
في نواحي البطانة،وبعد ان اخذ منهما مفتش المحلية ضريبة الموت مقدما،توكلا علي الحي الدائم وبدا الحفر.
في اليوم السابع من الجوع والخيبات،انهد بئر الحفر علي جلال،فتقبله الله شهيدا مع الكادحين،وانهار تماسك الطيب،فذهب بعيدا في عالم الاسي،حافيا ملتاعا،يزازي في الدروب،يبحث عن خله جلال،،لم تستطع كيمياء الطب النفسي ان تعيده للحياة،ولا استطاعت المحاية ولا البخرات،ولا ورد كتاب الله ان يفعل شيئا،لقد مضي الفتي الشفيف،بعيدا،في بحر الظلمات،ومعه اسرتان تئنان من الوجع والاحزان.
كم من الخيبات،والاماني،ابتلعها ذاك السراب العظيم،في بلاد كلها واد مقدس،يطهرها ويسقيها نيل عظيم،،يؤدها حكام اجلاف اقزام.


#625845 [ود الجنيد]
0.00/5 (0 صوت)

04-01-2013 07:01 PM
دا بفهم ليك كلام زى دا البركة فى ناس احمد البلال الطبال المنافق واعوانة فى كشف الذهب لليوم الصعب


#625778 [مدني بلايل]
0.00/5 (0 صوت)

04-01-2013 05:42 PM
اقتباس :
الكيلة ماعون (مكيال) للذرة تساوي أربعة (ملاوي) جمع ملوة..!!
***
هى الملوة زاتها شنو ? وما يجى واحد فالح يقولى نص الربع!!


ردود على مدني بلايل
United Arab Emirates [مريود] 04-01-2013 10:03 PM
يا عم زنقار أسمعني صاح ولا لا ؟

الملوة ربع كيلة في الريف

وفي الخرطوم تمن كيلة ملوتن زي اكلن شوية

الشوال الجديد بشيل 7 كيلات والقديم بشيل 7.5 كيلة

المزارع التفتيحة بجيب شوالات جديدةعن الحصاد .

لكن للمتاه الشوالات زاتها خشم بيوت

- شوال القمح او العيش ودا المعني

- شوال الأمباز( علف البقر) ودا اكبر شوية

- شوال الكبس ( بكسر الكاف والباء ) ودا حق القطن . كنا نقبض بيهو الكدايس زمااان .

- شوال البنات ودا كان بلبسنو زمااااان . ( مو شوال بنات للبيع )

- شبونة بتعرف القريقدان؟ يعني اللضنة أو قرن العتود. تقلقل في المحن.

Saudi Arabia [متوكل] 04-01-2013 09:19 PM
الملوة(كوزين) بالقديم .

[شقى ومجنون] 04-01-2013 07:39 PM
الملوة هى سعة الكفين من ذرة أو بر أو شعير.وهى وحدة كيل سودانية..وعلى حسب علمى تساوى نصف كيلو..والله أعلم

United States [Zingar] 04-01-2013 06:37 PM
آآآآآآآآآآآآه مرارتى إنفقعت


عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة