المقالات
السياسية
ونسه ... ! لا تقرأ هذا المقال !
ونسه ... ! لا تقرأ هذا المقال !
04-02-2013 09:03 AM


دوران عجلة الحياة لا يتوقف ، وتيرة إيقاعها سريعه ، هذه السرعه تلتهم فى جوفها بلايين الأشياء ، هذه البلايين من الاشياء بمثابة وقود للطاحونه ... تحرك ماكينتها الهائله فتهدر تروسها الضخمه وتواصل الطحن والمسير دون أن تقف لحظه ، وسرعة الإيقاع المجنونه تتضاعف .
الحياة هى ألة الزمن ، والزمن هو القاطره الضخمه التى تسير على عجلات التاريخ تجر وراءها الماضى لتغشى الحاضر فى طريقها الى المستقبل ، والذى حالما تتجاوزه حتى يغدوا هو ذاته الماضى .
وعقارب الساعه تأخذ دورتها الكامله و من ثمة تعيد الكره ... وتعيدها ... وتعيدها ... وهكذا ... دواليك .
( دواليك هذه ) ... هى الدوره الحتميه للزمن . فى ذلك ، كتب الفيلسوف الفرنسى ( ميشيل فوكو ) نظرية ( معكوس التاريخ !) والتى زعم فيها بإن الماضى لا يصنع الحاضر ، بل الحاضر هو الذى يهب الماضى جدواه ومعناه !
بعد عقود جاء ( فرانسيس فوكوياما ) ليكتب نهاية التاريخ ! قبله.... ركبت هوليوود ... ( ألة الزمن وسافرت .. الى المستقبل !!)
أحمد زويل حاز على جائزة نوبل فى الفيزياء .... لأنه إختزل الزمن ( فى زجاجه ) ... إكتشف الرجل العبقرى وإبتدع شيء أسماه ( الميكرو ثانيه !!) وهى تساوى بحسب زويل نفسه جزء من ألف جزء فى الثانيه .
بهذا نجح العالم المصرى فى ( تجميد الزمن !)
أدهش هذا الرجل الزمن نفسه ..... والدهشه وصلت ( تل أبيب ) فدعته بصوره رسميه ليحاضر عن ذلك فى ( الكنيست !!)
الكنيست يطلب أحمد زويل ليعرف منه تفاصيل هذا الإختراع المذهل الذى غير وجه الحياة بالمره .
والكنيست .. الوطنى السودانى يطلب وزير الماليه الإتحادى العبقرى الذى إختزل المعيشه فى ( العواسه !!)
هذا الأختراع المذهل ( العواسه ) أدهش المواطنيين والدهشه وصلت الى نوابنا الأفاضل الكنيست الوطنى... فصفق نوامنا الأفاضل لهذا الإختراع !!
تلك ( البراوه) لم تكن ساكت ! أي ( ببلاش)
فقد طالب نوامنا الأفاضل قبل يومين بزيادة مخصصاتهم الماليه !!
السبب : إرتفاع أسعار المعيشه !!
طيب ..! والصفقه ؟
عشان كده !!
هذه سايكولوجيه معقده . لذلك نرجع للزمن مره :
لدينا فى مجتمعنا المحلى المرادف النفسى لمزاعم ميشيل فوكو .... ( يا حليل أيام زمان !) وتراثنا القومى الإبداعى يتوهج بمثل هذا الحنين الجارف لأيامٍ مضت .
لذلك تلبستنا العاطفه ، وإحتوتنا المشاعر فصار القلب هو الدليل والمرشد ، وغاب العقل فتوقفت بنا عجلة الحياة وعطلنا دوران عقارب الساعه وجمدنا أنفسنا وألة الزمن فى محطة ( قِف ) .
وقف تأمل : موقعنا فى الكره الأرضيه وخانة التصنيف التى نحلتها بجداره فى مؤخرة قائمة الإسهام الإنسانى فى أي مجال تختاره .
قف تأمل : فى حضورنا على المسرح العالمى ونسبة إسهامنا فى إلهام الأخرين وهل نحن قوم مُلهِمون ؟
قارن مابين حجم الإنتاج والإستهلاك ونسبة الفائده من إستغلال إمكانياتنا البشريه والماديه المتاحه . كم ؟
أهمية الوقت وعامل الزمن بالنسبه لنا فيما ننفقه وكم هى النسبه المهدره منه ؟ وفى هذه النقطه بالذات نقف! والتوقف هنا مجازى لاننا بالفعل مجمدين نقف لنذكر بالمثل العالمى الذى يضرب بالناقل الوطنى ( سودانير ) أو لم يقل الأخوه المصريون فى النكته ( دى ستهم ) ويقصدون طائرة خطوطنا الجويه السودانيه ( تجى على كيفها وتروح على كيفها ) أليس هذا هو المضحك المبكى ؟ ... سودانير التى نعتمد عليها لتنقلنا فى الرحلات عبر الزمن ليست ( على كيفها ) فحسب ، بل ، لعدم وصولها فى الوقت المحدد ( دائماً ) تلاشى خط عبورها الى هيثرو ! الأن نحن نبحث عن هذا الخط الوهمى الضائع ( بقرار جمهورى ) !!
... السيد الرئيس يريد أن يعرف ! والفاتح جبرا أيضاً ... من سرق الخط ؟
خط هيثرو ؟
حسناً ... ريثما يجد السيد الرئيس الإجابه وكذلك الفاتح جبرا على الجميع مراقبة خط غرينتش ! ( نعمل حسابنا يا جماعه ) . الحذر واجب .
وبالمناسبه : لماذا لم نعد نسمع بالميل أربعين ؟ على عاتق نواب الشعب تقع مسؤولية التقصى . مجلسنا الوطنى الموقر مُطالب بإلحاح فى تقديم مسأله مستعجله للوزير نهار أو الشريف بن بدر أيهم يحل أولاً .
الدوله مشغوله الأن بالحفاظ على الميل 14 . صرفنا من رقعة البلاد 360 ألف ميل مربع ونقاتل الأن فى سبيل 14 منها !!
تذكر ( معكوس التاريخ ) !
تكمن خطورة موضوع بيع الخطوط اللامرئيه هذه فى كونها مؤشر واضح لإنعدام الأراضى !! وعلى اللجنه الموقره التى شُكلت بقرار جمهورى لهذا الغرض مراجعة سجلات وزارة التخطيط العمرانى .
فلربما ستجد هناك طرف (الخط ) هناك . .
ثم من هو هذا ( الخواجه الغبى ) الذى إشترى ذلك الخط الوهم ؟
وبكم ؟
إن هؤلاء السودانيون عباقره .... عباقره هم أولئك الذين باعوا خط هيثرو ومن شروط العقد وفى بند خدمات ما بعد البيع ... ضرب الهوا دوكو !!
ويا زمن وقف شويه ..... والزمان زمانك ! وهذا ( زمانك يا مهازل فأمرحى !! لطمنى بها الممعوط الصديق الشخصى لخايب الرجا ديك السيد الوزير !! )
وزير .....
ونلفت عناية الساده الطبالين والواقفين على رصيف الإستوزار الى إن هناك وظائف دستوريه شاغره .... فالمرحله تحتاج لأن يكون هناك مدير عام أراضى يُرفع الى (رتبة ) وزير .... وزير (نساء) !!
وللساده الذين أضاعوا وقتهم فى قراءة هذا الكلام كل الشكر والتقدير لأنهم ضيعوا زمنهم ( ساكت ) ! كتبت هذا السمك لبن تمر هندى ( عشان أملأ زمنى ) !
( وعلى طريقة عفاف حسن أمين ) ... يا.... إنت.... ( عمك وصل !! )
لذلك : خليك مع الزمن !


[email protected]




تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1849


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#626458 [حاتم أب تفة]
5.00/5 (1 صوت)

04-02-2013 11:30 AM
ياسر قطيه.. على طريقة الكيزان، قمنا "باستثمار" بعض الدقائق في قراءة مقالك، وحققنا "ربط" أكتر من "مية في المية"..!
شكراً يا مبدع


#626266 [شرقانيه]
5.00/5 (1 صوت)

04-02-2013 09:25 AM
خليك مع الزمن يلا متين وخمسين شيل


ياسر قطيه
ياسر قطيه

مساحة اعلانية

تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


صحيفة الراكوبة السودانية... راكوبة الأغاني السودانية، في رحاب الراكوبه ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام منتدياته المتعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر. علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2014 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة