المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
وهل الحرية منحة؟
وهل الحرية منحة؟
04-02-2013 08:17 PM

لايستحق أى حاكم أن يقال له شكرا ، حينما يعيد الحرية لأى حبيس سياسي أو غيره ، طالما أن ذلك الانسان قد اعتقل دون اكمال دورةالاجراءات القانونية التي لا تسمح بالحبس دون أمر قضائي ولمدة محددة بموجب الدستور ومن ثم يتحدد مصير ذلك المعتقل ، اما اطلاقا لسراحه اذا لم يثبت التحقيق موجبا لاستمرار حبسه ومن ثم تقديمه للعدالة للبت في قضيته كخيار ثاني!
هذا يحدث في الديمقراطيات الحقيقية كقاعدة !
image

أما ما تفعله الانقاذ فهو الاستثناء الشاذ الذي كانت ومافتئت تقدم عليه في كل مراحل استبدادها سواء في مرحلة ما كانت تسميها الشرعية الثورية فتبيح لحاقدي جهاز أمنها حبس الشرفاء والمحصنات وتعذيبهم بل و ازهاق أرواحهم ، وحتى في تمثيلية شرعيتها الدستورية التي تولدت عنها ديمقراطية شائهة ، فانها تقفز فوق كل الدساتير والقوانين والأعراف لملاحقة مخالفيها الرأى تذرعا بمختلف الأسباب حماية لذاتها المتكلسة وتحت ستار الحفاظ على أمن البلاد وهي أول من سعى لزعزعته وتقسيم أرض الوطن !
ان نسمة الحرية التي استنشقها من أطلق سراحهم بالأمس خاصة من موقعي اتفاق كمبالا ، ليست منحة من الحاكم الذي أعلنها وهو منتفخ الأوداج فرحا بمنته عليهم كما تصور واهما، وانما هي حق لهم لن يكتمل الا بمعافاة أجنحة كل الأحرار لتنطلق سابحة في فضاءات لا يحدها سقف أو يعتمّها فكر ظلامي لا يعترف بحرية البشر الا صراخا تحت أنصال سيوف التزمت و كرباج الجهل !
نريدها حرية حقيقية يحميها الدستور التوافقي وليس المفروض تحت فرية قداسة محفل ما وتكفيره الآخرين ، ويصونها القانون الذي يكبح الفوضي ويساوي بين الجميع في منصة العدل ولا يفتئت على حرية الكلمة أو الرأى أو التظاهر، حماية لمصلحة حاكم باطش يريد تجيير هضم حقوق الناس في الحياة الكريمة الحرة لصالح ومصالح جماعة أو حزب أو نظام يسعى من خلالهم لادامة حكمه، فيما الأصل في دنيا الحكم الشرعي الصحيح الشفافية ..هو التداول!
فالحرية ليست منحة من حاكم .. و هي لا تتجزاء وفقا لمزاجه !
وما الدائم الا وجه المولى عزّ وجل.. انه المستعان ..وهو من وراء القصد .



محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 774

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي..
محمد عبد الله برقاوي..

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة