المقالات
السياسية
زوال النظام هو الحل
زوال النظام هو الحل
04-02-2013 08:42 PM

مقالات كثيرة دبجت وستبدج حول المخاطر التي ستنجم من جراء عدم ترشح البشير للرئاسة مرة أخرى، وأغلب هذه المقالات تعكس مدى جهل من يدبجون تلك المقالات أو تجاهلهم لمستوى المعاناة التي تعانيها الأغلبية من الشعب السوداني، وهذه المعاناة سببها، هو وصول البشير ونظامه للسلطة عبر الإنقلاب، الذي صادر إرادة الشعب، وإنتهك حرمات الناس، تحت شعارات منافقة..! وهذه الحقيقة لا تحتاج لبحث في بطون الكتب لمعرفتها، وإنما أمر واقع نعيش وقائعه ليل نهار، في داخل السودان وخارجه..! وقبل الإسترسال في الحديث عن مساوئي هذا النظام ورئيسه، الذي نطالب برحيله هو ونظامه، اليوم قبل الغد، قد يعترض معترض فيقول: ما هذا الذي تتحدث عنه..؟ إن هذا النظام أفضل من تجارب الأحزاب التقليدية..! أقول لذلك المعترض، لا ليس كذلك.. الأحزاب التقليدية تجاربها غير مشرفة، بل فاشلة..! هذه حقيقة لا يختلف حولها شخصين، لكن فشل الحزبين التقليديين، ليس معناه فشل للديمقراطية، أو أن نظام الإنقاذ أفضل من تجارب الآحزاب التقليدية، لا والف لا.. نظام الإنقاذ أسوء نظام عرفه السودان، والأسباب عديدة.. بدءاً من مصادرته للحريات العامة، وتلاعبه بمصير البلاد وتفريطه في وحدتها، وإفراطه في تخريبها وتدميرها، بإشاعته للفساد والعنصرية والكراهية..! كل هذه الوقائع لا ينكرها إلا مكابر.. لذلك علينا أن نستفيد من تجاربنا، وتجارب الآخرين، وتجارب وأفكار الفلاسفة، التي ترتكز على أربعة عوامل رئيسة للإستقرار، وهي وجود المواطن الصالح، وتعزيز المصلحة العامة، وحاجة الدولة إلى الرضا الشعبي الذي يتحقق عبر المشاركة العادلة لكل أبناء الوطن، والقواعد القانونية، وكلها تأتي ضمن أفكار فلسفية تضمنتها مؤلفات أرسطو في السياسة والقانون.
أما الفكرة الثانية، فهي تركيز أرسطو على المكونات الإجتماعية للدولة، وأهمية تركيب الأسرة كوحدة إجتماعية، الأمر الذي يجعلنا نستذكر الأزمات في المشهد المحلي، ودور الوحدات الإجتماعية في الإشتعال والتهدئة.
أما الفكرة الثالثة فتأتي حول عوامل بناء الدولة المثالية، وأولويات السياسة العامة، وهي حسب فكر أرسطو تتضمن المواطن والدستور والحكومة، أما الدعائم ومكامن الإستقرار فهي الأخلاقيات ونمط الحياة.
أما الفكرة الرابعة فتدور حول الجهود المبذولة تحت إطار القانون، وتكمن في المحاولات المستمرة في تفسير صفة “العدل” والعدالة، ويأتي موضوع العدالة الذي شغل الفلاسفة اليونانيين منذ القدم، ويشغلنا اليوم ليصبح المشكلة والحل في آن واحد في مسيرتنا السياسية، فهل نستفيد من تجارب وأفكار الفلاسفة أم أننا سندفن رؤوسنا في الرمال
وننكر أن هناك أزمة وطنية حقيقية، سببها غياب الحرية والعدالة والمساواة، وبالتالي نصر على إعادة إنتاج الأزمات؟


الطيب الزين
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 621



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#627048 [القام دابو]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2013 01:05 AM
ونتفق تماما مع الكاتب فى ماذهب اليه فى انه لا خطر على السودان اعظم من وجود هذه الطغمة الضالة البائسة الفاسدة المفسدة التى ما ان تسنمت صهوة السلطة حتى اعملت معاولها هدما وتخريبا بصورة لم لم ولن يشهد السوان مثيلا لها فاستشرى الفساد والمحسوبية والقبليه والجهوية وتمزق النسيج الاجتماعى واشتعلت الحروب والصراعات والنزاعات بصورة غير مسبوقة وفى ظل هذا النظام تم تدمير اهم المشروعات الناجحة والتى كنا نفاخر به وعلى راسها مشروع الجزيرة والسكة حديد وغيرهما الكثير والكثير...ومصيبة المصائب فصل جزء عزيز من الوطن والبقية فى الطريق...نعم ستدبج المزيد من المقالات من الانتهازيين وتجار الدين واصحاب المصالح الخاصة لحث الرئيس ليعدل عن قراره بعدم الترشيح لدورة جديدة وسوف لن يقف الامر عند تدبيج المقالات من هؤلاء المنتفعون فسوف يسيرون المسيرات والمواكب ويحشدون لها الرجرجة والدهماء والماجورون.وقديما قيل اذا لم تستح فاصنع ما تشاء والله وحده نساله ان يخلص بلادنا وشعبنا من هذه الفئة الظالة الفاسدة فهو المنتقم الجبار الذى يمهل ولا يهمل


الطيب الزين
مساحة اعلانية

تقييم
8.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


صحيفة الراكوبة السودانية... راكوبة الأغاني السودانية، في رحاب الراكوبه ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام منتدياته المتعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر. علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2014 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة