المقالات
السياسة
التَحوُّل الكبير
التَحوُّل الكبير
11-28-2015 12:34 PM


هنالك من عظيم الأمور التي يجب ان تكون ثابته وراسخه بحيث أنها لا تحتمل ما بين البينيين. فإما نحن أُمةً مؤمنةً أو لسنا كذلك

فإن كُنّا أُمة مُؤمِنةً فلنسلك طريق الايمان ، وإن صِرنا عبدةً للمال والدنيا فقد إنحرفنا وأصبحنا من عبدةِ الطاغُوتِ وإنصرفنا نتبعهُ بتزيينهُ للمال والسُلطة والشهوات ونخطوا في سبيل تحقيق ذلك بكل السبل والطرق من غِشٍ وخِداعٍ وسرقةٍ وكذِب واستغلال النفوذ وممارسه المحرمات والإستهانة بها وبإرتكابها

فهل هذا هو حالنا اليوم؟

بل أكثر من ذلك إستغلينا الدين بأركانه وتعاليمه السمحه لتحقيق مطامعنا الدنيوية!!

لقد عَصينا وفَجرنا وفَسدنا إلا من رحِم ربي وأنعم عليه بِهُداهُ

لقد إتخذنا من دون اللهِ أولياءاً فيا ويلنا من غضبِ اللَّهِ

تركنا تَمسُكنا بالعروة الوُثقى وتمسكنا بخيوطِ العنكبوت وإن أوهنَ الببيوتِ لبيت العنكبوتِ فلِما لا تضِربنا العواصِف من جميع الإتجاهات والفقر والقحط والجوع والحروب؟

لقد ضلينا الطريق والنتيجة فشلُنا في كل محفلٍ وفي كل اختبار وصِرنا أُمةً هذيلةً مفككة نحسب أنفسنا جميعا ولكن قلوبنا صارت شتىَ وذُقنا من كل أنواع العذاب. فلم ننجح في ديننا وحلَّ علينا الغضب فلم ولن ننجح مع الطاغوت والشواطين أيضا.

الآن نقِفُ في مُفترقِ الطُرِقِ فإما أن نُواصل في طريق الطُغيان والفُجور وتتوالى علينا تبِعاتهُ السيئة ونقبل بها ونحتمِلها وإما أن نَرجع لرُشدِنا ونستمسك بالطريق القويم

الطريق القويم كنهجٍ للأمة بصغيرها وكبيرها ، رجالها ونسائها ، حكامها ومحكوميها

الطريق القويم أيضا ليس قِصراً على دينٌ سماويٌ واحد بل هو العامل المُشترك في كل الاديان وهو السبيل الوحيد لكسب رضا الخالق وتوفيقهُ

الطريق القويم دائرةً مُتكاملةً من سلوكٍ وعبادات ومعاملات وعكسهُ تماما الذي يدور في بلادِنا هذه الأيام من الأوضاع المعروفةـ

علينا أن نتقي اللَّه في أنفسنا وفي خلقه وفي مسؤلياتِنا وواجباتِنا وأبناءَنا وبناتِتنا وفي أجيالنا القادمة

أيغِظوا ضمائِركُم وراقِبوا افعالكُم وصحِحوا طريقكم وكلٌ يبدأ بنفسهِ والعبدُ لله أحد مِنكُم ونطلب عونَ اللَّهِ ولطفهُ وخَلاصهُ

لنُبدِل ونغيِّر دواخل النفوس السيئه ونضع مكانها اشياء خَيرةً نَيرةً ونغسلُ أدران أنفسنا ونستقيم في تعاملاتنا وممارساتنا ونستخدم عقُولنا لتدحض نذواتنا وشهوات نفوسنا فتكليفنا بالعقلِ وليس بالشهوات.

ولا يغُرنا في ذلك لا أهلُ الكُفرِ والإلحادِ ولا مُدَّعِي الإيمان ومن يتخذهُ هزوا فمجاراة اياً منهما أو التأثر بهم تجني ضرره أنت في المقام الأول والأمةَ كمجموعة من الأفراد في المقام الثاني.

رويداً رويدا نحتاجُ لإسترداد حُسن الخلقِ وأدب التعامل وعدم إيذاء الآخرين وإستقامة الأفراد إن كان سلوكا أو قولا أو تعاملا وننتهج الصِدقَ طريقاً لنا.

إحفظُوا أوطانكم ومجتمعاتكم من الأهوالِ وغدر الزمن وأجتنبوا طريق الطاغوت ولا تُغضِبوا خالِقنا عزّ وجلّ
والويل كل الويل لكل افاكٍ أثيم
وسُبحانهُ السميعُ البصير.

خالد حسن
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1476

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة