6 أبريل: حضرت ولم اجـدكم!!
04-06-2013 08:17 AM

1-
(أ)-
6 أبريل يبكي في ألم وحرقة:

ماذا دهاكم ياأهل السودان´?!!...
***- ازوركم للمرة ال28 ولا أجد احدآ منكم في استقبالي!!، لقد جئت ويحدوني أمل كبير في لقاء حار معكم ولكني ومع الأسف الشديد صدمت شر صدمة فما لمست قط انه وهناك بوادر استعدادات شعبية لاستقبالي ، ولا مظاهر افراح وبهجة بقدومي صادرة من الاحزاب الوطنية، او من المنظمات والهيئات المعارضة للنظام للترحاب بقدومي الذي لاياتي الا مرة واحدة في العام !!،

(ب)-
ماذا دهاكم ياأهل السودان´?!!
***- لقد تجاهلتموني هذه المرة كالمرات ال27 السابقة بصورة واضحة لا تخفي عن الأعين ، وكنت اظن ان قدومي هذه المرة سيكون مختلفآ تمامآ عن الاعوام السابقة، وساكون محل اهتمام من الجميع خصوصآ ان الوعي الشعبي قد نضج واصبح الشارع السوداني وتهيأ تمامآ لانتفاضة جديدة تعيد للسودان كرامته المفقودة، وتذكر العالم قاطبة بان الشعب السوداني الذي لا يقبل الضيم والاستبداد قد انتفض مجددآ واطاح بالنظام الفاسد الذي جثم علي الصدور...

(ج)-
***- وكنت اظن ايضآ -ومع اطلالة قدومي- ان الشوارع ستكون هذه المرة مليئة بالملايين المتعطشة للحرية والانطلاق نحو سودان جديد ملئ بالسلام والأمن والأمان ، وبالمظاهرات السلمية العارمة التي تهتف كما هتفت سابقآ:
الي القصر حتي النصر...
شعب واحد جيش واحد...
بالطول بالعرض ثورتنا تهز الأرض...
شعب مقدام لن يهزمه الاقزام،
مليون شهيد لعهد جديد.
***- كنت اتوقع ان اجد احتفالآت شعبية كبيرة ترحيبآ هذه المرة بقدومي رغم أنف الحكومة واجهزتها الأمنية التي قد تقف ضد ارادتهم...

(ج)-
ماذا دهاكم ياأهل السودان´?!!
***- هل اصبحت عندكم مهملآ الي هذه الدرجة ولا اجد حتي لافتة ترحاب او ندوة عني او عن الانتفاضة التي كانت قبل 28 عامآ حديث العالم ومحل اهتمام الاعلام العالمي?!!...

***- حسب الله ونعم الوكيل، ولا قوة الا بالله العظيم، وعيني تدمع وقلبي يحزن ولا اقول الا مايرضي الله....والله يجازي الاحزاب (الوطنية!!) والمعارضة التي اطالت حكم الفساد علي البلد.


2-
نيابة عـن المحطة الفضائية السودانية - الحـرة- أبـث:
' ********************************
(أ)-
الأستاذ كمال الجزولي يكتب عن الانتفاضة...
إنتَهَت اللَّعْبَة!
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=92997

***- (1)
ضحى الثاني من أبريل 1985م.
--------------------
***- سيَّارة مسرعة تعبُر جسر النيل الأبيض باتجاه أم درمان ، ومنصَّة منصوبة قبالة الواجهة الجنوبيَّة للقصر الجمهوري بالخرطوم! خلف مقود السيَّارة رجل يسابق الزمن ، متمنيَّاً لو أن ساعات اليوم تطول أكثر من مجرَّد أربع وعشرين ، وفوق المنصَّة ثلة من كولونيلات النميري ودكاترته وموظفي اتحاده الاشتراكي ، يتناوبون الهدير بكلام هم آخر من يعلم أن نصفه محتشد حتى أسنانه بالمفارقات ، وأن نصفه الآخر فارغ تماماً من أيِّ معنى! فأبو ساق يُهَسْتِر محرِّضاً: "أضربوهم ضرب العقارب" ، دون أن تكون لديه أدنى قدرة ليعرف مَن سيضرب مَن خلال الأيام القليلة القادمة! وأبو القاسم يبتدئ كلَّ جملة بحرف التوكيد والنصب (إنَّ) ، دون أن يفكر حتى في ما سينتهي إليه من (خبر) لتلك الـ (إنَّ)!

***- وفي الحقيقة كان يلفهم أجمعين شعور عميق باليُتم ، جراء التوقيت غير الموفق الذي اختاره (رئيسهم القائد) كي يغيب عنهم ، يومها ، في أمريكا ، ويتركهم يواجهون وحدهم جماهير المستضعفين ، بعد أن هيَّجها عليهم بقوله ، في آخر خطبه ، ما لم تقله ماري أنطوانيت في زمانها عن .. (البقلاوة)! وإلى ذلك كان ثمَّة إحساس عارم بالغبن يعتمل في صدورهم ، يطيلون ، تحت وطأته ، التحديق ، بأعين واجفة وشفاه طبشوريَّة ، في جمع هزيل وقف أمامهم يصطلي ، مغلوباً على أمره ، بشواظٍ شمس آخذة في التلهُّب ، بينما غالبيَّته ما تنفكُّ تتضجَّر من الطريقة التي جرجروها بها ، حتف أنفها ، إلى ذلك المكان ، حيث لم يفلح سماسِرة المواكب في اصطياد عدد أكبر ، برغم المال السائب الذي جرى تبديده ، كالعادة ، ولكن للمرَّة الأخيرة ، في تحشيد ما أسموه، يوم ذاك ، ويا كَم كانوا شطاراً ، فقط ، في اصطناع التسميات ، بـ .. (موكب الرَّدع)!

***- كان المُستهدَف بذلك (الرَّدع) الحِراك النقابي والسياسي الذي علت هِمَّته ، أيامها ، أكثر من أيِّ وقت مضى ، وإلى الحدِّ الذي زرع ، ربما لأوَّل مرَّة ، خوفاً حقيقيَّاً في نفوس أولئك السادة الذين ما كانوا يتقنون غير التبضُّع بالشعارات الخاوية ، والتلهِّي بالكلام الساكت ، فإذا التبضُّع والتلهِّي لا يورثانهم ، في ذينك الزمان والمكان ، سوى الإحساس المرعب ببداية النهاية يسرى في دواخلهم مسرى الدَّم ، تماماً كجرذان السفينة المشرفة على الغرق!

***- ومِن عجب أن مَن كانت معلوماتهم الأمنيَّة تشير ، ساعتها ، إلى أنه هو المُنسِّق الأساسي للحراك/المؤامرة ، هو أمين مكي مدني .. الرجل نفسه الذي كان جالساً ، في تلك اللحظات ذاتها ، خلف مقود سيَّارته ، وهي تنهب الأرض نهباً ، في وضح النهار ، وتمرق ، كما السهم ، من جسر النيل الأبيض باتجاه بيت الصادق المهدي في أم درمان!

(2)
مساء الثامن عشر من يناير 1985م.
----------------------
***- غداة إعدام الشهيد محمود محمد طه في السابع عشر من يناير ، إجتمع ، سِرَّاً ، ممثلو ثلاثة عشر نقابة ، على رأسها المحامون والأطباء والمهندسون والتأمينات وأساتذة الجامعات ، ليؤسِّسوا (التجمُّع النقابي) ، وليتداولوا خيارَي الاضراب أو تسيير موكب يسلم رئيس الجمهوريَّة مذكرة تطالب بإطلاق الحريات والحقوق ، وبالأخصِّ حريَّة العمل النقابي ، وإلغاء قانون النقابات ، وضمان استقلال القضاء ، والجامعات ، وحريَّة البحث العلمي ، واعتماد الحلِّ السلمي لما كان يُسمَّى ، حينها ، بـ (مشكلة الجنوب) ، فضلاً عن رفع المعاناة عن كاهل الجماهير ، وما إلى ذلك. وبدا الرأي الغالب أميَلَ للمزاوجة بين الخيارين.

***- من جهتها ، كانت أحزاب الأمَّة والاتحادي والشيوعي قد عكفت ، أصلاً ، ومنذ العام 1984م ، على بلورة (ميثاق) يوحِّد العمل الوطني الديموقراطي للاطاحة بالنظام بين أطراف جبهة المعارضة ، بما فيها الكتلة السياسيَّة التي كانت قد ائتلفت ، قبل سنوات من ذلك ، مع حزب البعث ، في ما عُرف بـ (تجمُّع الشعب السوداني).

(3)
صباح السادس والعشرين من مارس 1985م.
---------------------------
***- بادر طلاب جامعة أم درمان الاسلاميَّة بالضربة الأولى على رأس المسمار ، حيث سيَّر اتحادهم موكباً جسوراً جاب وسط المدينة ، لتلتحم معه أعداد غفيرة من الكادحين في منطقة السوق. وإن هيَ إلا ساعات حتى كانت أصداء الحدث تتمايح ، رويداً رويداً ، وتنداح إلى كل مواقع العمل والسكن في العاصمة المثلثة. وبدأت الجماهير تتدفق إلى الشوارع تدخل في صدام مكشوف مع ما عُرف ، آنذاك ، بـ (نظام الجوع والارهاب). فإذا بعطر أكتوبر يضوع ، بسرعة البرق ، وإذا بالشعب يغدو واضحاً أنه على أتمِّ الاستعداد للفداء في سبيل الاطاحة بالنظام ، وإذا بذلك كله يطرح من المهام الاضافيَّة، أمام القوى النقابيَّة والسياسيَّة ، ما استوجب الاسراع بالتصدِّي له!

(4)
صباح الثامن والعشرين من مارس 1985م.
------------------------
***- حدث مفاجئ كاد يربك حسابات التجمُّع النقابي! إجتمعت الجمعيَّة العموميَّة للهيئة النقابيَّة الفرعيَّة لأطباء مستشفى الخرطوم بقيادة نقيبها أحمد التيجاني الطاهر ، وقرَّرت الاضراب ، منفردة، حتى الثلاثين من مارس ، إحتجاجاً على القمع الوحشيِّ الذي واجه به النظام المتظاهرين في الشوارع طوال اليومين الماضيين ، وكان من نتائجه اكتظاظ المشرحة والعنابر وعيادات الطوارئ بالشهداء والجرحى. أصدرت الفرعيَّة بياناً أعلنت فيه قرارها ، ودعت فيه مركزيَّتها ، بقيادة نقيب الأطباء الجزولي دفع الله ، وسائر النقابات الأخرى ، للدخول في إضراب سياسي لإسقاط النظام!

***- صار لا بُدَّ من عقد اجتماع عاجل للتجمُّع النقابي لاتخاذ قرار حاسم بشأن تلك الخطوة ، إما بالاستمرار في التحضير للموكب والمذكرة ، أو بالدخول ، فوراً ، في إضراب يؤازر تلك الفرعيَّة. واستقرَّ الرأي ، عبر اتصالات سريعة ومضنية ، على عقد ذلك الاجتماع مساء نفس اليوم ، بدار نقابة المحامين القديمة بشارع كلوزيوم بالخرطوم.

***- (5)
مساء الثامن والعشرين من مارس 1985م.
-------------------------
***- في الموعد المحدَّد للاجتماع ، وقع حدث آخر كاد يربك ، أيضاً ، حسابات الجميع! تقاطرت ، فجأة ، إلى دار النقابة ، ومن كل أنحاء العاصمة المثلثة ، جموع غفيرة من المحامين الذين اتضح أن تسريباً مغلوطاً قد وصل إليهم يدعوهم للاحتشاد هناك! أيَّاً كان الأمر ، فقد أمسى مناخ الدار غير مناسب لعقد الاجتماع! بل لقد تعذرت تماماً ، وسط ذلك الحشد الذي كان في أعلى درجات التعبئة ، حتى مواصلة التشاور الموسَّع حول ما يمكن عمله لإنقاذ الوضع ، والذي بدأ ، تلقائيَّاً ، بين العدد القليل من الحاضرين من مجلس النقابة وبين بعض المحامين الناشطين في معاونة المجلس من خارجه ، وكنت واحداً منهم. فاقترح النقيب ميرغني النصري الدخول إلى مكتبه لإتمام التشاور بهدوء وسرعة!

***- داخل مكتب النقيب كنا ما بين 12 ـ 15 شخصاً ، وكان وكيل النقابة ، حينها ، عمر عبد العاطي ، واقفاً على الباب يسدُّ مصراعيه بجسمه من الداخل. لكن ما أن بدأنا الحديث ، حتى سمعنا طرقاً على الباب ، وحركة دفع وجلبة غير عاديَّتين. قطعنا الحديث ، واضطر عمر لفتح الباب ، فكان بمستطاع كل منا أن يرى ، بوضوح ، أن وريقة قد سُلمت لعمر ، وأنه بدأ يطالعها وهو ما يزال واقفاً بالباب من الداخل ، وأن أربعة غرباء يقفون بالباب من الخارج ، على حين كان مشهد المكتب مكشوفاً لأربعتهم بالكامل!

***- لحظات ، ثمَّ التفت إلينا عمر قائلاً بصوت جهوري:
ـ "يا أساتذة .. الجماعة ديل من الأمن ، ومعاهم أمر قبض على بعض الأسماء ، فرجاءً البسمع إسمو يطلع ليهم: عمر عبد العاطي ، سليم عيسى ، أمين مكي مدني ، مصطفى عبد القادر ، كمال الجزولي ، و .."!
***- أسماء أخرى أنستنيها الذاكرة الضعيفة. غير أنني أذكر جيِّداً أن أمين مكي كان غائباً بلندن ، وقتها ، ولم يعُد إلا في الثلاثين من مارس ، وأن أفراد الأمن لم يتعرَّفوا ، في ما بدا واضحاً ، على أغلب المطلوبين ، بما فيهم عمر نفسه ، علاوة على أن إيماءات ندَّت عنهم أوحت بأنهم قد تعرَّفوا علينا ، مصطفى وشخصي ، فلم يكن ثمَّة مناص من إنهاء المسألة بخروجنا معهم .. وفوراً!

(6)
صباح التاسع والعشرين من مارس 1985م.
-------------------------
***- بتنا ليلتنا تلك في زنازين الجهاز. وفجر اليوم أخرجونا إلى حيث كان بانتظارنا ميني بص صعدنا إليه فوجدنا بداخله كلاً من بكري عديل والجزولي دفع الله ومحمد الأمين التوم وحسين أبو صالح ومروان حامد الرشيد ومامون محمد حسين ، فضلاً عن البطلين: محمد احمد سلامة رئيس اتحاد جامعة أم درمان الاسلاميَّة ، ومحي الدين محمد عبد الله سكرتير الاتحاد. فعلمنا منهم أنهم اعتقلوا جميعاً مساء البارحة ، وأنهم باتوا ، مثلنا ، في زنازين الجهاز.

***- إتخذ الميني بص طريقه باتجاه الشمال ، وغشي سجن كوبر ، حيث أنزلوا مروان ، ثم واصل سيره ، طاوياً بحري وريفها الشمالي ، حتى بلغ بنا إلى سجن دبك على الضفة الشرقيَّة للنيل!

***- أودعونا عنبراً تفوح منه رائحة الخفافيش النافقة ، في قِسم به عنبر آخر مشابه فتحوه ، في اليوم التالي ، لاستقبال منسوبي حركة الترابي المعتقلين ، والمُرحَّلين إلى هناك من سجن سواكن. وكانوا ، إلى ما قبل أسابيع من بداية الانتفاضة ، حلفاء للنميري الذي ما لبث أن شنَّ عليهم جردة اعتقالات وملاحقة في إطار (نكبة البرامكة) التي حلت بهم آنذاك!

***- بدا واضحاً أن القِسم ظلَّ مغلقاً لسنوات ، وأنه جرى تجهيزه ، على عجل ، لاستقبالنا ، لكن بيئته كانت ما تزال رديئة ، حتى أن بكري عديل فضل أن يسحب سريره من داخل العنبر ليستقرَّ به تحت ظلِّ شجرة أمامه. وسرعان ما أصبح ذلك السرير ملتقى سحابات نهارنا ، نناقش ، ونحلل ، ونحاول، في عزلتنا تلك ، حيث لا جرائد تصل ولا راديو يُسعِف ، استقراء ما قد تكون سارت عليه الأحداث منذ اعتقالنا!

(7)
مساء الأوَّل وضحى الثاني من أبريل 1985م.
----------------------------
***- علمنا ، لاحقاً ، أن التجمُّع النقابيَّ تمكن من تجاوز ارتباك أمسية الثامن والعشرين من مارس ، وأن مشاوراته تواصلت باتجاه تسيير موكب ، حدَّد له الثالث من أبريل موعداً ، لتسليم مذكرته إلى السلطة ، وأنه عقد ، مساء الأول من أبريل ، عشيَّة (موكب الرَّدع) ، أحد أهمِّ اجتماعاته ، على نجيل نادي الخريجين بالخرطوم بحري ، حيث خلص إلى وضع تصوُّره النهائيِّ للموكب ، وللمذكرة ، ولتصعيد المواجهة ، ثمَّ كلف أمين مكي بحمل تلك المقترحات إلى القوى السياسيَّة.

***- هكذا ، وعندما وصل أمين إلى منزل الصادق ، ضحى اليوم التالي ، الثاني من أبريل ، في سباق مع (موكب الرَّدع) ، كان الأخير يتأهَّب للاختفاء تفادياً لشلِّ حركته في تلك الظروف. هكذا ، وعلى عجل ، سلمه أمين تصوُّر النقابات ، واستلم منه الميثاق المقترح من القوى السياسيَّة ، مكتوباً بخط يده ، كما حصُل منه ، مثلما كان قد حصُل ، قبلها ، من القوى السياسيَّة الأخرى ، على دعم وتوجيه بالمشاركة في موكب الغد ، ثمَّ اتفق الرجلان على استمرار اتصالاتهما عن طريق المرحوم عمر نور الدائم والمرحوم صلاح عبد السلام وآخرين.

***- خرج أمين من بيت الصادق ، ليلحق باجتماع سكرتاريَّة التجمُّع النقابي ، عند الظهر ، بمكتب عثمان عبد العاطي في وسط الخرطوم ، حيث استنسخت صور من بيان جماهيريٍّ أعِدَّ لأغراض الموكب ، يزاوج بين أعم مشتركات النقابات والأحزاب. وفي المساء انعقد اجتماع آخر للتجمُّع النقابي في منزل بمنطقة كوبر ببحري ، وُضِعت فيه اللمسات الأخيرة على جهود التحضير للموكب والمذكرة.

(8)
نهار الثالث من أبريل 1985م.
------------------
***- غير مسبوق ، بكل المعايير ، هذا الانفجار الجماهيريُّ الذي ظلَّ يشهده وسط الخرطوم ، منذ الصباح الباكر. فقد أخذت جموع المواطنين والعاملين تتقاطر ، على بكرة أبيها ، وتتجمَّع ، نساءً ورجالاً ، شيباً وشباباً ، حتى الكسيح جاء محمولاً على ظهر الأعمى ، لتتدفق أنهاراً ، ومن كلِّ فجٍّ عميق ، صوب شارع القصر ، تملأه حتى يفيض ، من السكة حديد إلى ساحة الشهداء ، وتتمركز ، بالأخصِّ ، في ما يشبه التحدِّي لموكب (ردع) البارحة ، في ذات الساحة! لكن .. شتان بين هذا الطوفان البشري الهادر ، وبين ذلك الجمع الهزيل الذي تمت جرجرته بالأمس إلى هنا ، ليستمع ، متضجِّراً ، إلى مبتدءات (إنَّ) التي لا (خبر) لها ، وليتلقى ، مستهزئاً ، تحريضات (ضرب العقارب) في الجحور! لقد كان أكتوبر آخر يتخلق في تلك اللحظة ، وساعة النظام قد أزفت لا ريب فيها!

***- في ما بعد حدَّثني عمر عبد العاطي ، قال:
***- "رغم كل الجهد الذي بذلناه في صياغة بيان التجمُّع النقابي كي يجئ معبِّئاً للجماهير بقوَّة ، إلا أنني ، وأقسم بالله العظيم ، حين رفعوني بالقرب من سور مستشفى الخرطوم لألقيه ، وواجهت مئات الآلاف من العيون التي تقدح شرراً ، وغضباً ، ورفضاً ، وتصميماً ، أحسست بالقشعريرة تسري في أوصالي ، وتأكد لي أن كارثة ما ستحيق ، حتماً ، بنا ، نحن أنفسنا قادة ذلك الموكب المهيب ، إذا لم أتصرَّف أثناء الإلقاء ، على نحو ما ، باختزال بعض فقرات ذلك البيان وعباراته ، وبشحن الأخريات بشحنات إضافيَّة من مزاج تلك اللحظة الشعبيَّة المتفجِّرة بالسخط والثورة .. وقد كان"!

(9)
الرابع والخامس من أبريل 1985م.
---------------------
***- أخذت في التصاعد ، أكثر فأكثر ، حركة النقابات والأحزاب ، واكتظت الشوارع بالهتافات الداوية ترفع شعارات الاضراب السياسي ، والعصيان المدني ، وتدعو لإسقاط النظام ، والقصاص من قادته ورموزه ، في ذات الوقت الذي راح يستعر فيه نشاط جهاز الأمن متجاوزاً لكلِّ الحدود ، حتى لقد ازداد تساقط الشهداء ، وعلى رأسهم الشهيد عبد الجليل طه ، والشهيد أزهري مصطفى ، والشهيدة الطفلة ذات العام الواحد مشاعر محمد عبد الله ، وغيرهم ، جرَّاء إطلاق زبانية النميري الذين اندسُّوا وسط المتظاهرين رصاصهم الحيَّ عليهم من مسافات قريبة لا تزيد على المترين! وضاقت الزنازين بالمعتقلين ، ما أنْ تفرغهم شاحنات الأجهزة بالمئات في السجون ، حتى تعود لتمتلئ بغيرهم! وإلى ذلك عاثت الهرَّاوات الغليظة ، والعصيُّ الكهربائيَّة ، تنكيلاً في جموع الثوار العُزَّل إلا من تصميمهم على إسقاط النظام البغيض. وانتشر الغاز المسيِّل للدموع في الشوارع والساحات يلوِّث هواء المدينة ، ويتسلل من فرجات الأبواب والنوافذ إلى غرف المستشفيات والبيوت. وصحف النظام ما تفتأ ، أثناء ذلك ، تلعب دورها المرسوم ، فتختزل الطوفان بأسره في محض "عناصر مخربة تحدث بعض الشغب!" ، و"غوغاء يخربون ممتلكات المواطنين!" ، و"فلول أحزاب عقائديَّة تطلُّ برأسها من جديد"! كل ذلك بأمل محاصرة وإيقاف المدِّ الشعبيِّ الزاحف بإصرار ، والذي لم يشهد النظام له مثيلاً من قبل .. ولكن هيهات!

***- ظلت بيانات ومنشورات القوى السياسيَّة والنقابيَّة تصدر ، أثناء ذلك ، ممجِّدة لانتفاضة الشعب الباسلة ، ومحرِّضة لجماهيرها على التمسُّك بأهدافها الباسلة ، وعلى الاستمرار في الاضراب وتوسيع قاعدته. وفي صلاة الجمعة ، بتاريخ الخامس من أبريل ، ظهر الصادق المهدي ، فجأة ، بين أنصاره ، يؤمهم بجامع السيد عبد الرحمن ، مفتتحاً الخطبة بقوله تعالى:
"حتى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظنُّوا أنَّهُم قد كُذِّبُوا جاءَهُم نصرُنا فَنُجِّيَ مَن نشاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عن القوم المُجرمين" (110 ؛ يوسف)
وحيَّا حيويَّة الشعب وإقدامه ، ونبَّه إلى أن شعاعات الصبح قد أسفرت واتحدت الكلمة ، وحضَّ على مواصلة الانتفاضة حتى سقوط النظام ، ثم ما لبث أن نزل من المنبر ، ليعود للاختفاء ، متسللاً من باب خلفيٍّ!

(10)
مساء الخامس وفجر السادس من أبريل 1985م.
------------------------------
***- توالى حضور مندوبي التجمُّعين النقابي والحزبي إلى المنزل الذي جرى تأمينه ، بحيِّ العمارات بالخرطوم ، لعقد أوَّل اجتماع مشترك بين الطرفين بشكل مباشر ، بعد أن كان التنسيق غير المباشر يتمُّ بينهما ، حتى ذلك الوقت ، عن طريق أمين مكي الذي اختفى عقب موكب الثالث من أبريل مباشرة ، ثمَّ حضر مساء اليوم إلى مكان الاجتماع بصحبة عمر عبد العاطي ، مندوب المحامين الذي اختفى هو الآخر. وحضر عبد الرحمن إدريس عن الأطباء ، وعوض الكريم محمد احمد عن المهندسين ، وعبد العزيز دفع الله عن التأمينات ، وعلي عبد الله عباس عن أساتذة جامعة الخرطوم. كما حضر المرحوم عمر نور الدائم والمرحوم صلاح عبد السلام عن حزب الأمة ، وسيد احمد الحسين والمرحوم ابراهيم حمد عن الاتحاديين ، ومحجوب عثمان عن الشيوعيين.
كان الاجتماع عاصفاً ، تخللته حِدَّة وملاسنات وعنفٌ لفظيٌّ متبادَل ، خاصة بين عبد الرحمن إدريس وعمر نور الدائم ، مِمَّا كاد يودي به إلى الفشل في أكثر من لحظة ، لولا تدخلات محجوب عثمان!

***- تركزت نقاط الخلاف ، أساساً ، حول رئاسة الوزراء الانتقاليَّة التي كان التجمُّع النقابي يطالب بها ، وإلى ذلك مطالبته بأن تخصَّص له نسبة 60% من مقاعد مجلس الوزراء الانتقالي ، علاوة على مطالبته بأن تكون الفترة الانتقاليَّة ثلاث سنوات ، مقابل مطالبة الأحزاب بألا تتجاوز الفترة سنة واحدة.

***- أخيراً ، وعند الثالثة من صباح السادس من أبريل ، تمكن الاجتماع من التوصُّل إلى صيغة توافقيَّة لما صار يُعرف بـ (ميثاق التجمع الوطني الديموقراطي) ، صاغها أمين مكي بخط يده ، وأرفق معها ، وفق ما قرَّر الاجتماع ، النقاط الخلافيَّة التي كانت ما تزال عالقة حتى ذلك الحين ، لكن لم يُعلن عنها مطلقاً في أيِّ وقت بعد ذلك! واستطراداً ، فقد تمَّ تجاوزها ، عمليَّاً ، في ما بعد ، وبالأخص الخلاف حول مدى الفترة الانتقاليَّة ، حيث تنازل التجمُّع النقابي عن مطلبه بشأنها حين قامت لديه استرابة جديَّة في الأسلوب الذي جرى به الاعلان عن تشكيل المجلس العسكري الانتقالي ، والمناورات التي انتهجها في أيامه الأولى ، فأوحت بتطلعه للعب دور سياسيٍّ أكبر في تقرير مصير الانتفاضة!

***- على حين كان اجتماع (التجمُّعين) ذاك ما يزال منعقداً ، كان ثمَّة حدثان آخران ، لا يقلان جسامة ، يجريان على جبهة النظام وما تبقى له من (فتافيت) السلطة!

***- فمن ناحية كان كبار قادة القوَّات المسلحة ، وقتها ، يعقدون اجتماعاً تاريخيَّاً آخر ، في القيادة العامَّة ، مع المشير سوار الدهب ، القائد العام ووزير الدفاع ، ويضغطون عليه ضغطاً مكثفاً كي يوافق على إعلان انحيازهم للانتفاضة بالاطاحة بالنظام ، ورئيسه ، وأجهزة حكمه. وقد نجحوا في ذلك ، بالفعل ، مع الساعات الأولى لفجر السادس من أبريل!

***- لكن ، من الناحية الأخرى ، وفي ذات تلك اللحظات العصيبة ، كان اللواء عمر محمد الطيِّب ، النائب الأوَّل لرئيس الجمهوريَّة ورئيس جهاز الأمن ، يحاول اللعب بآخر كرت توهَّم أنه ما زال في جيبه! فعندما أحسَّ ، على ما يبدو ، بتحرُّكات كبار القادة ، بعث ، مع اثنين من كبار ضباطه ، برسالة شفهيَّة تنضح بالسذاجة واليأس إلى ممثلين لجهاز الاستخبارات الأمريكى CIA ، كانا ناشطين ، بعلم الجهاز ، خلف قناع دبلوماسيٍّ من داخل سفارة بلادهم بالخرطوم ، طالباً تدخل قوات الانتشار السريع من القواعد المتوسِّطيَّة لحماية (البلاد!) ، بزعم اكتشاف مخططٍ ليبيٍّ لشن غزو داهم على السودان خلال الساعات القادمة! غير أن الردَّ الصاعق سرعان ما جاء ، شفاهة أيضاً ، من ذينك المندوبَين إلى رسولي اللواء عمر ، بأنه لم يعُد ثمة متسع من الوقت لمساعدة (النظام!)، فقد انتهت اللعبة the game is over! ، على حدِّ تعبيرهما ، وليس بمستطاع أيَّة قوَّة على الأرض أن توقف الانقلاب الذي سيقع بعد قليل ، والذي ائتمر قادة الجيش على تنفيذه انحيازاً للانتفاضة الشعبيَّة!

***- الشاهد أن الاجتماع التاريخيَّ (الأوَّل) لـ (التجمُّع الوطني الديموقراطي) الذي انعقد وأنجز (ميثاقه) ، إنما كان يجري في سباق محموم مع قرار القوَّات المسلحة بالاطاحة بالنظام ، ومؤامرة جهاز الأمن لخنق الانتفاضة!

***- مع البيَّاح ، فجر السادس من أبريل ، إنفضَّ ذلك الاجتماع ، حيث قرَّر أمين مكي والمرحوم عمر نور الدائم قضاء ما تبقى من وقت حتى شروق الشمس في نفس المنزل ، بينما راح الآخرون يتسللون، تحت جنح الظلام ، ليتفرَّقوا في شوارع حيِّ العمارات.

***- خرج عمر عبد العاطي بصحبة عبد العزيز دفع الله قاصِدَين سيَّارة عمر التي كان قد جاء بها مع أمين، أوَّل المساء ، وأوقفها أمام منزل أحد أصدقائه ، على بُعد شارعين من مكان الاجتماع! وهو نفس المنزل الذي غشيه معظم ممثلي النقابات والأحزاب ، ومنه تحرَّكوا إلى مكان الاجتماع! لكن ما كاد عمر وعبد العزيز يقتربان من السيَّارة حتى اكتشفا أنها مفتوحة ، وأن (مجهولين) ينتظرون بداخلها مستغرقين في غفوة ، فأطلق الاثنان سيقانهم للريح! وعندما أحسَّ (أهل الكهف) بحركتهما ، أفاقوا ، لتشهد شوارع الحيِّ الهادئ مطاردة عنيفة ما كان عمر ليتصوَّر أنه يقدر عليها ، وهو الذي يشكو من آلام الظهر والمفاصل! في ما بعد اتضح أن شقيق زوجة صاحب المنزل ، والذي شارك في استقبال كل ضيوف صهره قبل أن يتوجَّهوا إلى اجتماعهم ، عضو بالجهاز! ولولا أنه انشغل أكثر شئ بالمسارعة للابلاغ عنهم ، قبل أن يعرف المكان الذي توجَّهوا إليه من منزل صهره، لما قامت لذلك الاجتماع التاريخيِّ قائمة!

***- واستطراداً ، فإن الوحيد الذى عثروا عليه واعتقلوه ، ذلك المساء ، هو التيجاني الكارب الذي كان قد أوصل المرحوم عمر نور الدائم والمرحوم صلاح عبد السلام بسيارته إلى ذلك المنزل ، ثمَّ عاد إلى بيته ، حتى قبل أن يبدأ المندوبون في التوجُّه إلي مكان الاجتماع! وهكذا قدِّر للكارب أن يكون آخر مواطن تعتقله سلطة نميري ، وهي في برزخ المنزلة بين المنزلتين ، تلفظ أنفاسها الأخيرة ، قبل سقوطها الداوي!

(11)
نهار السادس من أبريل 1985م.
---------------------
***- لم يقيَّض لنا ، بطبيعة الحال ، إلا بعد عودتنا من دبك ، أن نعلم بكل تلك التفاصيل ، خاصة أحداث الثالث من أبريل والأيام الثلاثة التالية. ومع ذلك لم يخلُ ملتقانا حول (سرير بكري) من بعض (التسريبات) الشحيحة ، الله وحده يعلم بمصدرها! فهناك بلغتنا بعض أصداء الموكب. وهناك علمنا أن الأمور لم تنته بنهايته ، بل ما تزال ثمة أحداث تجري ، وما تزال الجماهير في الشوارع. وهناك رفعت من معنوياتنا ، بخاصَّة ، أخبارٌ لم تتأكد لنا ، إلا لاحقاً ، عن تغييرات ذات مغزى في مواقف القوَّات النظاميَّة والعاملين بجهازي الاذاعة والتلفزيون! لكن حصولنا على مصدر موثوق به لتلقي أخبار البي بي سي ومونتي كارلو ، أوَّلاً بأوَّل ، كان له أكبر الأثر على حياتنا في ما تبقى لنا من أيام هناك! وعلى أهميَّة كل أخبار السودان التي ارتقت ، فجأة ، إلى واجهة نشرات المحطتين ، إلا أن ثمَّة تقريرين خبريَّين كان لهما دويُّ الزلازل ، في نفوسنا ، ودمدمة البراكين: أولهما تمحور حول التصريح الجسور الذي أدلى به سفير السودان لدى باكستان ، وقتها ، صديقنا الحبيب محمد المكي ابراهيم ، عقب انقطاع أخبار الأحداث في إثر إضراب العاملين بالإذاعة والتلفزيون ، يؤكد فيه انتصار الانتفاضة وزوال النظام فعلياً! أما الآخر فقد اتصل سياقه ، بدءاً من تأكيد ملازمة الجماهير للشوارع ، ومبيتها الليالي فوق الجسور ، وانتقال الانتفاضة إلى أنحاء السودان الأخرى ، وانتهاءً ببيان المشير سوار الدهب يعلن ، صباح السادس من أبريل الأغر ، عن انحياز القوَّات المسلحة إلى الإرادة الشعبيَّة!

***- عند ذلك الحدِّ كانت قد انتفت ، بطبيعة الحال ، كل مبرِّرات وجودنا في ذلك المكان. ولكن .. من يقنع مدير سجن دبك؟! سمع بأذنيه البيان في نشرة السادسة صباحاً ، فسارع بإحضار خروف نحره تحت أقدامنا ، وهو ما ينفكُّ يهتف بأعلى صوته ، في وسط السجن ، والدموع الصادقة تنهمر مدرارة من عينيه: "جيش واحد .. شعب واحد" ، "عاش نضال الشعب السوداني" ، ونحن نردِّد الهتافات من ورائه ، ولا يكاد يكفُّ عن رفع ساعديه يهزُّهما فوق رءوسنا على أنغام الأغنيات والأناشيد الوطنيَّة يصدح بها جهاز الترانزيستور الصغير الذي أخرجناه للعلن ، وأدرناه بأعلى صوت أيضاً ، دون أن يبدي اهتماماً بمعرفة الطريقة التي تسرب بها إلينا!

***- كل ذلك كان ، بالطبع ، وتحت تلك الظروف ، طيِّباً جداً ، ومدعاة لسعادة حقيقيَّة ، إلا شئ واحد .. أن سيادته لم يُبدِ أيَّ استعداد كي يفتح أبواب السجن ليدعنا نخرج! كان ، كلما أثرنا معه هذا الموضوع ، يصيح آمراً المساجين الذين أحضرهم لإعداد الطعام:
ـ "يا آدم استعجل المرارة .. يا هارون سِيب الفِي إيدَّك ده ونضِّف الكَمُّونيَّة كويِّس .. وانت يا كوكو لِحَدِّي دِلوَكت ما جهَّزتَ البصل والشطة"؟!
و .. لم يستطع أيٌّ منا أن يقنعه ، في تلك اللحظات ، بأننا لا نريد كَمُّونيَّة ولا مرارة ، بقدر ما نريد أن نخرج .. أن نذهب إلى بيوتنا!

***- تهامسنا بأن نصبر عليه ، فقد كان رجلاً طيِّباً ولطيفاً بحق. وبعد أن أكلنا سويِّاً الملح والمُلاح ، توجَّه إلى مكتبه ، فاجتمعنا وقرَّرنا أن نرسل إليه وفداً يناقشه هناك بهدوء. تم اختيار الوفد من حسين أبو صالح ومصطفى عبد القادر وشخصي. وفي المكتب تحدثنا ، وسقنا الحُجَّة تلو الحُجَّة ، حتى بحَّت أصواتنا ، وقلنا له إننا سمعنا من العساكر أن الناس زحفوا إلى سجن كوبر الأسود ، وتسلقوا أسواره المنيعة ، وحطموا بوَّاباته الغليظة ، وحرَّروا المعتقلين! لكن .. هل أجدى ذلك فتيلا؟! كلا .. مطلقاً ، فقد استعصم بمنطقه الذي أبى أن يتزحزح عنه قيد أنملة:
ـ "الشغل شغل يا أساتذة .. أيْ نعم نميري انتهى ، لكن برضو لازم ننتظر التعليمات من الرئاسة ، فـ .. ساعدونا من فضلكم بالصبُر"!
هكذا عدنا إلى من انتدبونا نجُرُّ أذيال الخيبة ، حيث اجتمعنا ، مرَّة أخرى ، وقرَّرنا ، احتراماً للرجل الذي أحسن معاملتنا طوال الأيام التي قضيناها بين ظهرانيه ، أن "نساعده من فضلنا بالصبُر" ، وأن نسلم أمرنا لعزيز مقتدر ، وأن نواصل الاستماع إلى الراديو ، عسى تتنزل علينا ، فجأة ، رحمة من عند الله وفرج قريب!

***- قبيل المغرب بقليل جاء الفرج ، من جهتين لا جهة! فقد عاد أهالي قرية دبك من الخرطوم ، بعد أن قضوا سحابة نهارهم هناك يؤدون واجب الوطن ، ولمَّا علموا بأننا ما زلنا رهن الحبس ، هبُّوا لنجدتنا ، وأحضروا كل ما لديهم من وسائل توصيل ، حتى لواري التراب! تلازم ذلك ، في وقت واحد ، مع وصول عدد من سيارات ذوي وأصدقاء وزملاء بعضنا ، حيث كانوا قد قضوا اليوم بأكمله يبحثون عنا، ولم يعرفوا بمكان اعتقالنا إلا متأخراً جداً! إكتظ الموقع بالرجال والنساء والأطفال وأبواق السيارات والهتافات والأناشيد المنطلقة من مكبِّرات الصوت ، فتنازل سيادة المدير عن موقفه ، بعد أن ظلَّ مرابضاً في مكتبه طوال اليوم يحاول الاتصال بـ (الرئاسة) ، حتى أصابه الإعياء واليأس من وصول (التعليمات)!
هكذا عُدنا إلى بيوتنا ، ومنها إلى نادي أساتذة جامعة الخرطوم.

***- حدَّثني أمين مكي ، لاحقاً ، بأنه حرص ، بعد إذاعة بيان سوار الدهب ، على استساخ صورة من (الميثاق) والنقاط الخلافيَّة بتوقيعات المندوبين ، وسلمها لعوض الكريم. ثمَّ قام ، في ما بعد ، بوضع أصل تلك الوثيقة في إطار زجاجيٍّ وسلمها للصادق المهدي. وأرجو أن تكون محفوظة ، الآن ، بدار الوثائق المركزيَّة ، فما أضرَّ بتاريخنا الوطني الحديث غير ضياع الكثير من مصادر وقائعه ، دُفن بعضها مع شهودها الموتى ، وترك ما تبقى منها لمشافهات الأحياء وذواكرهم الخربة!


بكري الصائغ
[email protected]


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 1840

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#630683 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2013 05:07 AM
وكاننا يازيد لا رحنا ولا جينا:
******************
***- في يوم السبت 6 ابريل 1985 انتهت تمامآ قوانين سبتمبر النميرية،

***- واليوم السبت 6 ابريل الحالي 2012، جاءت الاخبار وتفيد ان محكمة جنايات الفاشر برئاسة القاضي أبوذر حامد قد اصدرت حكماً ببتر اليد اليمني من الرسغ حداً في مواجهة ثلاث متهمين ادينوا بموجب المادة 170 من القانون الجنائي السوداني المتعلقة بالسرقة الحديّة!!


#630664 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2013 04:02 AM
1-
ليه غنوا للنميري وما غنوا للبشير؟
http://artolionline.com/vb/archive/index.php/t-4380.html

2-
دكتوراه النميري وماجستير البشير شهادة التاريخ وشهادة الكرتون!
http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-24546.htm

3-
أسرة فاروق حمد الله تتحدث من لندن:
عفونا عن نميري ونطالب البشير بمتابعة قضيتنا...
http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-88669.htm

4-
زمن النميري وعجائبه وبساطته ...
http://algorer.net/vb/showthread.php?t=16351

5-
اللواء (م) عمر محقر مدير مكتب الرئيس جعفر نميري وسكريتره الخاص في حوار توثيقي:
هـل كان عـمر البشـير عام 1982 يبلغ رئيـسـه النمـيري بخطـورة الأسـلامـييـن في القوات المسلحة?!!
*******************************
المصـدر:
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=64&msg=1282286682


#630658 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2013 03:46 AM
نيابة عن المحطة الفضائية السودانية - الحـرة- أبـث:
********************************

اوراق مايـوية قـديمة
*************
1-
سوار الذهب لـ«الشرق الأوسط»:
أقصينا نميري بعد تأكدنا بأنه صار بلا شعبية!!
****************************
المصـدر:
http://www.aawsat.com/details.asp?issueno=10992&article=521661#.UWH80pMqx8E


2-
الخرطوم تعيد للقاهرة ممتلكات مصادرة:
نميري عاد للسودان وتعهد بالعمل من أجل الديمقراطية...
*****************************
المصـدر:
http://www.albayan.ae/last-page/1999-05-23-1.1061522
بتاريخ: 23 مايو 1999.
-----------------------
***- بعد غياب في المنفى استمر 14 عاما عاد الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري إلى الخرطوم أمس قادما من القاهرة التي استضافته طيلة فترة المنفى على متن طائرة خاصة أرسلتها الحكومة السودانية وكان في استقباله بالمطار وفد رسمي اضافة إلى أنصاره, وتزامنت عودة النميري مع تحسن المناخ السياسي بين مصر والسودان ففي الوقت الذي استقبلت فيه الخرطوم الرئيس الأسبق العائد أجرى وزير الخارجية المصري عمرو موسى بالقاهرة اجتماعا مع نظيره السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الذي وصل العاصمة المصرية أمس..

***'- وفور نزوله سلم الطائرة أدى جعفر نميرى صلاة شكر لله.. صافح بعدها كبار مستقبليه الرسميين الذين تقدمهم اللواء بكرى صالح وزير شؤون الرئاسة ممثلا للرئيس السودانى عمر البشير. وفى ساحة المطار احتشد الالاف من أنصار نميرى منذ الصباح الباكر وهم يرفعون صوره ولافتات الترحيب التى تحمل شعارات فترة مايو وتحيي نميرى.

***- وأدلى نميري ببيان أعرب فيه عن شكره لمصر على استضافتها له طيلة سنوات المنفى واصفا لحظة عودته بأنها (لحظة تاريخية فليس هناك أغلى من أن ألقى وطني) . وقال ان الهدف من عودته هو اقامة تنظيم سياسي لكل فئات الشعب كي تؤدي دورها في بناء الوطن والحفاظ على وحدة أرضه وشعبه. وأعرب نميري عن شكره للرئيس البشير وحكومته (الذين سهلوا عودتي ورحبوا بي ترحيبا كاملا) .

***- وأكد أنه يعود لبلاده ليس من أجل السلطة والحكم وأنما للعمل من أجل السودان والتشاور مع السلطة وسائر القوى الوطنية فى شأن مايحقق الوحدة والوفاق الوطنى واقامة بناء يشارك فيه شعب السودان بمختلف فئاته وعقائده وثقافته. وتعهد بالعمل فى داخل وخارج السودان وبين صفوف الشعب لحقن الدماء والحفاظ على وحدة وتراب السودان.

***- وأهاب فى هذا السياق بكل القوى الوطنية لنبذ الفرقة والعمل يدا واحدة لتحقيق المصالحة الوطنية حتى يستعيد السودان مجده ومكانته.


3-
الشيخ كمال رزق خطيب مسجد الخرطوم الكبيريقول:
تطبيق الشريعة على أيام نميري كان أفضل مما هو عليه على
*****************************
المصدر:
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=26672


4-
الدكتور منصور خالد (1) ـ «السودان:
أهوال الحرب وطموحات السلام قصة بلدين»...
قلت لنميري بعد إلغائه اتفاقية أديس أبابا.. إن السودان لن يعود كما كان *
فوت النميري فرصة دخول التاريخ.. لو لم يلغ من دون أسباب اتفاقية أديس أبابا *
الصادق المهدي والترابي حرضا النميري!!
*******************************
المصـدر:
http://www.aawsat.com/details.asp?article=185069&issueno=9013#.UWH_fJMqx8E


5-
وثائق امريكية عن نميري (37):
الصادق المهدي..
********************
المصدر: موقع سودانايل،
بتاريخ:
الإثنين, 16 تشرين2/نوفمبر 2009-
*********************
***- الصادق المهدي...
***- المهدي يدخل الاتحاد الاشتراكي...
***- في وقت لاحق، اتفق نميري مع الصادق المهدي، زعيم طائفة الانصار وحزب الامة المنحل، وايضا، مع السيد محمد عثمان الميرغني، زعيم طائفة الختمية والحزب الاتحادي الديمقراطي المنحل، على التعاون معا. وقيل ان نميري عرض على المهدي منصب رئيس وزراء، يؤسس خاصة له، لكنه رفض. وقيل ان المهدي طلب بالمنصب، لكن نميري رفض. على اي حال، دخل المهدي والميرغني الامانة العامة للاتحاد الاشتراكي السوداني، واديا القسم امام نميري.

***- لكن، لم يدم تعاون الثلاثة الكبار طويلا. احس المهدي والميرغني ان نميري خدعهما، وجمد معارضتهما له، ولا يزال يسيطر على حكم السودان. وفي وقت لاحق، خرجا من الاتحاد الاشتراكي، وواصلا معارضة نميري).


#630653 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2013 03:11 AM
شئ من تاريخ مايو 1969:
جهاز الأمن السوداني
***************
المصـدر:
موسوعة (ويكيبيديا) العربية-
المصادر كتاب الانقلابات العسكرية في السودان.
******************************
***- انشئ جهازامن الدولة السوداني في عهد الرئيس جعفر نميري وأصبح هذا الجهاز من اقوي اجهزت المخابرات في العالم العربي وافريقيا، وذلك بسبب الدعم الأمريكي بدريب اعضائه من طرف-c ia وعندما انتكس هذاالجهاز بعد الاطاحة بنظام النميري وانفرط عقد اداراته واقسامه.

***- مثل قسم الامن الخارجي وقسم الامن الداخلي ساعدت حكومة العهد الديموقراطي برئاسة الصادق المهدي في ذيادة تدميره وتشريد افراده وضباطه مما اثرفي الوضع الأمني السيء للبلاد اصلاابان فترة حكم الصادق المهدي كما ان فترةالديمقراطية او حكومة الاحزاب بعد ثورة ابريل لم تنجح في انشا جهاز امني بديل وقوي ممادفع السيد الصادق المهدي ان يقول بعد فقدانه السلطة (لميكن لدينا قرون استشعار) يقصد بذلك الاستخبارات والامن و سهل هذا من مهمة الجبهةالاسلاميةالقومية بزعامة الترابي في الاستيلاء علي السلطة في العام 1989 بتدبير انقلابها المشوؤم وتدمير السودان وتقسيمه.

***- وفى عهد الرئيس عمر البشير تحول جهاز الامن الي امن السودان ثم تحت مسمى الامن العام وأخيرا الي جهاز الامن ومخابرات الوطني وراءسه كثير من المدنيين والعسكريين ابرزهم في عهد الرئيس عمر البشير نافع علي نافع وقطبي المهدي من المدنيين ومن العسكريين بكري حسن صالح و صلاح قوش وحاليا محمد عطا المولي.

***- وقد تضخم الجهاز في عدد الافراد والعتاد وأصبحت له ميزانية مقدرة واستثمارات تجارية وشركات صناعية ومباني ضخمة في ارجاء الخرطوم الكبري مع قلة في الكفاءة والأداء.


#630650 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2013 03:00 AM
أخـــوي الـحـبوب،

الكيزان من بغايا الأندلس،

(أ)-
التحايا الطيبة، وسعدت والله بدرس العصر وحصة ال(لغة عربية) في تعقيبك علي اخونا جعفر النميري الذي عقب علي لقبك في موضوع:
(حزب البشير يطيح بغازي صلاح الدين.. مرسي يطلب مقابلة غازي ومكتب البشير يعتذر)... واسترجعنا بفضلك حصص اللغة العربية والاناشيد في سنوات الاربعينيات ،بالمناسبة: كنا وقتها بندرس العربي بالرطانة بتاعت ناس حلفا...عشان كده لهجتنا النوبية قوية!!

(ب)-
***- ونرجع لموضوعنا الحاضر الغائب: (انتفاضة 6ابريل 1985) وهاك هذا الرابط الهام:


(ج)-
كيف تسربت قوائم المتعاونين مع
جهاز الأمن الوطني في السودان؟
*********************
المصـدر:
http://www.aawsat.com/details.asp?issueno=8435&article=141485#.UWH4u5Mqx8E

(د)-
البيان رقم 5 الخاص بحل جهاز امن الدولة:
حل جهاز الامن القومى السودانى بعد انتفاضة 6 ابريل 1985:
******************************
المصــدر:
http://www.arabic-military.com/t42394-topic


#630619 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2013 01:53 AM
أخـــوي الـحـبوب،

Zingar - زنـقار،
(أ)-
السلام الحار الطيب لشخصك الكريـم، وسعدت كثيرآ بالزيارة الكريمة بعد طول غياب ملحوظ، وألف شكر علي التعليق الجميل رغم مافيه من مرارة واحباط ولكنك ماقلت والله الا الحقيقة:
( وثقت لأحد المعلقين قبل فتره بعيده شويه قال فيها ولنجعل من 6 ابريل القادم اللى هو اليوم ساعة الصفر بتاعتنا لننتفض فى وجه الأنقاذ....رديت عليهو بأن تحدد السنه 6 ابريل 2030 ولا 2050 لأنى كنت متأكد بأن هذا لن يحدث ليس تشائما ولكن لأسباب اعيها جيدا.
ياأخ بكرى ببساطه مواليد 30/6/89 الآن مفروض يكون منهم من تزوج وخلف..بساطه ديل لا رجاء منهم، وبالمناسبه 6 ابريل اليوم برضو صادف السبت ومفروض يكون اكثر خصوصيه واحتفاليه...لكن معليش)...

(ب)-
***- اتصلت بي أخت عزيزة من القاهرة تقول في رسالتها الكريمة:
( سلام ياعمي الصايغ، احترم رأيك رغم ان مقالتك فيها يأس شديد من حال الشعب السوداني البائس، انه - بحسب وجهة نظرك- قد غدا شعبآ اصيب بمرض "الزهماير" وماعاد يتذكر ثورة اكتوبر ولا انتفاضة 6 أبريل ، وان الاحزاب والوطنية وفي ظل حكم شيوخها هي التي اودت بالسودان للحضيض والتمزق، بل هي اسوأ الف مرة من الحزب الحاكم الفاسد،

(ج)-
***- ولكن ياعمي الصايغ وانت ادري باحداث التايخ السوداني ان الظلم لا يمكن وان يبقي طويلآ وكل ليل مهما طال لابد ان يعقبه شمس الصباح، والثورة اتية ولاريب، ولايأمل الشعب المنكوب ولا يعتمد علي رؤساء احزاب البلاد الهرمة ولا علي من يتكلمون حاليآ باسمه في القاهرة وبون، فهم لايقلون ضررآ علينا من اعضاء الحزب الحاكم ، وعندما تندلع الثورة سيكونون هم في مقدمة من سنلقي بهم في سلة المهلات!!

(د)-
***- ايماني كبير في هذا الشعب الهمام، وزاد ايماني بثورات الشعوب ضد الظلم والقهر بعد ان عاصرت وعايشت الانتفاضة المصرية لحظة بلحظة، وماكنت اظن في يوم من الأيام ان هذا الشعب يملك هذه الطاقة الجبارة للتصدي وتحدي النظام السابق حتي اسقطه، وامنت انه وعندما يفيض الكيل ويبلغ السيل الذبي عندها لايوجد شئ اسمه المستحيل)...

(ه)-
نيابة عن المحطة الفضائيـة السودانية - الحـرة- أبث:
*********************************

1-
24 يوليو 1971:
الشاعر الكبير محجـوب شريف في سجن "كوبر"
ويسخر من النميري ويؤلف ضده قصيدة!
--------------------------
مـحجـوب شـريف يكتب مـن سـجـن " كـسـلا ":
قـصـيـدة " كـابـوس "
*************************
أسـمـع مـنـي ياكـابوس
شـن بـتـسـوي فـي تاريـخـنا يامـدسـوس
وشـن بتـكوس
شـيـشـك هـا البـلـد مـحـروس
ونـحـن سـقفـنا مابتـاكـل مروقـو السـوس
ولـما الثـورة يـومـها يـجـيـك
تهـدك شـكـة الـدبوس


2-
لاكـريـت أنا لاإنـكـريت
*************
لاكـريـت أنـا لاإنـكـريـت
لابـعـت ذمـة ولاإشــتـريت
سـنـيت قـلم صـدقـي وبـريـت
وبـي نعـم.. نعـم السـلاطـيـن إذدريـت
وبـي طـعـم سـأم الـزنازيـن الـمريـر
وانت الـمشـير،
تـلمع بكـتفك نـجـوم
لـكنـو ليـك ضـريـر


3-
ياشــــــــــــعباً لهبك ثوريتك
***************
يا شعباً لهبك ثوريتك
تلقى مرادك والفى نيتك
وعمق احساسك بى حريتك
يبقى ملامح فى ذريتك
على اجنحة الفجر ترفرف
فوق أعلامك
ومن بينات اكمامك
تطلع شمس أعراسك
ماكَ هوين سهل قيادك
سّيد نفسك..
مين أسيادك
ديل أولادك
وديل أمجادك
ونيلك
هيلك
جري قدامك
تحت اقدامك
رجع صداك وسجع نحاسك
وانت نسيج الفدا...
هندامك
وانت نشيد الصبح كلامك
وعطر أنفاسك
أرفع صوتك..
هيبه وجبره
خلى نشيدك عالي النبره
خلى جراح أولادك
تبرا
كبروا...
مكان الضحكه العبره
إلاّ يقينهم فيك اتماسك
يا الإصرارك..
سطراً سطراً
مَلا كراسك.

4-
بلا وانجلى...حمد الله الف على السلامه
**************************
بلا وانجلى
بلا وانجلى
حمد الله الف على السلامه
انهّ كتف المقصله
والسجن..
ترباسو انخلع
تحت انفجار الزلزله
والشعب..
بى أسرو اندلع
حرر مساجينو اندلع
قرّر ختام المهزله

يا شارعاً..
سوّا البدع
اذهلت أسماع الملا
كالبحر..
دواى الجلجه
فتحت شبابيكا المدن
للشمسِ
واتشابا الخلا
*
شفت البنادق فى السما
الظبط والربط انتمى
للشعب..
شعب الملحمه
الصرخه كانت همهمه
والهبه كانت ململه
*
سداً منيعاً يا وطن
يا شعب وهّاج الفطن
للظلم يوماً ما ركع
مهما جرى
تباً لعهد السمسره
والنهب..
ثمّ السمسره
سداً منيعاً يا وطن
صه يا طنين البلبله
أبدا ً لحكم الفرد..
لا
بالدم لحكم الفرد..
لا
تحيا الديمقراطيه
كم نفديك يا مستقبلا
بلا وانجلى

بلا وانجلى
حمد الله الف علي السلامه
انهدّ كتف المقصله

5-
يا والدة يا مريم
**********
ياوالدة يا مريم ... يا عامرة حنية
أنا عندي زيك كم ... يا طيبة النية
بشتاق وما بندم ... اتصبري شوية
يا والدة يا مريم
ما ني الوليد العاق ... لا خنتّ لا سراق
والعسكري الفراق ... بين قلبك الساساق
وبيني هو البندم ... والدايرو ما بنتم
يا والدة يا مريم
عارف حنانك ليّ راجيك تلوليني
دايماً تقيليني وفى العين تشيليني
ألقاه عز الليل قلبك يدفيني
ضلك عليَّ مشرور قيلت فى سنيني
أنا لو تعرفيني لو تعرفي الفيني
أنا كم بحبك كم
والعسكري الفراق بين قلبك الساساق
وبيني هو البندم ... والدايرو ما بنتم
يا والدة يا مريم
طول النهار والليل فى عيني شايلك شيل
لكني شادّي الحيل لا خوف عليَّ لا هم
هاك قلبي ليك منديل الدمعة لما تسيل
قشيها يا مريم
والعسكري الفراق بين قلبك الساساق
وبيني هو البندم ... والدايرو ما بنتم
يا والدة يا مريم
ما بركب السرجين وما ني زولاً شين
يا والدة دينك كم دين الوطن كمين
ما شفتي ود الزين الكان وحيد أمه
ماليلا كان العين قالولو ناسك كم
ورينا ناسك وين .. ورينا شان تسلم
العودو خاتي الشق ما قال وحاتك طق
تب ما وقف بين بين لى موتو اتقدم
قال أنا ما بجيب الشين أنا ما بجيب الشين
أنا لو سقوني الدم
والعسكري الفراق بين قلبك الساساق
وبيني هو البندم ... والدايرو ما بنتم
يا والدة يا مريم
كم من حبيباً ليَّ كان مالي بينا دروب
ما ودع الحبان ما وسدوه الطوب
حي قولي ما حي ووب

حي قولي ما حي ووب
ما خلى ساعة الموت يمه السرج مقلوب
اتشتت الرصاص فى جسمو واتقسم
لاقاهو يتبسم والحولو حيله وكان
ريحة صباه تتشم
زي التقول يومداك يوم العرس يادوب
قال أنا ما بجيب الشين أنا لو سقوني الدم
والعسكري الفراق بين قلبك الساساق
وبيني هو البندم ... والدايرو ما بنتم
يا والدة يا مريم
يمه السجن مليان رجالة ما بتنداس
الختو قبلي الساس والشالو هم الناس
والفات وليدن ليهو ما مسكو الكراس
ما سمعو يتكلم ما نحن عود الفاس
فرسان حمى وحراس فى الحارة نتحزم
عشم القدر ما كاس ما لاقى بيت يتلم
عشم الطواه الجوع المتعب المعدم
والعسكري الفراق بين قلبك الساساق
وبيني هو البندم ... والدايرو ما بنتم
يا والدة يا مريم
ما تقولي شن سويت ما تبكي شن سويت
غير البطمن ناس بى همهم ساويت
فارس مع الفرسان حارس بلدنا البيت
أخواني علو السور أنا طوبة ما ختيت
ديل من زمن تاتيت لامن كتبتَّ قريت
عرقنا ياما يدر يمه اللبن والزيت
الكسرة والكراس لى قشة الكبريت
تقولي جيداً جيت راجع مع الفرسان
فايت الحدود واسيت
وتغني يا مريم لينا وتجري النم
والعسكري الفراق بين قلبك الساساق
وبيني هو البندم ... والدايرو ما بنتم
يا والدة يا مريم.


#630360 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 07:27 PM
أخـــوي الحــبوب،

حليم - براغ،
(أ)-
السلام والتحايا الطيبة لك وللاسرة الكريمة وبراغ ام الدنيا وناسها الحلوووين، وسعدت بالطلة وبتعليق المقدر،

(ب)-
***- ياحليم، منذ مدة وليست بالقصيرة اصبح الحزب الحاكم في اقصي درجات هوانه وتفككه - وتحديدآ بعد مرض البشير في العام الماضي- وزاد الطين بله عليه تصريح رئيس الحزب بانه لن يرشح نفسه مجددآ لرئاسة جديدة ، فعم الاضطراب الفزع قلوب اعضاء الحزب الحاكم وراحوا يتلفتون في كل الاتجهات بحثآ عن رئيس يكون من اولي مهامه اولآ وقبل كل شئ حمايتهم وحماية ثرائهم الحرام ومااغتنموه من مال مسروق ومنهوب، واستغل الفريق اول صلاح قوش الاضطراب والفوضي داخل الحزب وانشغال الاعضاء بمشكلة ترشيح البشير مجددآ ولولاية ثالثة رغم انف الدستور الذي ينص علي ولايتين، وفكر هو ومعه 12 ضابطآ في تنفيذ خطه يقلب بها النظام ويستولون علي السلطة التي هي اصلآ غير موجودة!!

*'**- كانت ومازالت في ظل هذه الفوضي العارمة وغياب القوانين ان تتحد صفوف المعارضة المشتتة الضعيفة وتتجمع وتنزل للشارع الجاهز تمامآ للانتفاضة وتنهي مابقي من نظام هـش وتعيد الحرية للسودان مجددآ، ولكن....نجد:
***- الصادق المهدي قد خذلنا وراح يتفق مع الترابي علي ماأسماها هو اعادة هيكلة المعارضة!!وتاييده لترشيح البشير!!
*'**- وراح علي الحاج ويبرز في الساحة متكلمآ باسم المعارضة من المانيا!!
***- غياب تام وكامل للاحزاب الوطنية والشخصيات السياسية البارزة فيها!!

(ب)-
***- والغريب في امر قوي المعارضة بالداخل انها ومنذ عام الانقلاب ولا تقدم من اي عمل جاد فقط قد اشهرت بالتصريحات ولغو الكلام، وبلغ بها قمة الخنوع انها وحتي اليوم لا تملك محطة فضائية تعري بها النظام الحاكم!!


(ج)-
نيابة عن المحطة الفضائية السودانية- الـحرة- أبــث:
**********************************
(1)-
تحالف أحزاب المعارضة السودانية
*********************
المصدر: من (ويكيبيديا)- الموسوعة الحرة-
---------------------------
***- قوى الإجماع الوطني أو تحالف احزاب المعارضة السودانية هو تكتل الأحزاب المعارضة في السودان التي تمتنع عن المشاركة في الحياة النيابية في البلاد، وتعارض توجهات النظام. تضم 17حزبا معارضا.

الأحزاب:
-------
تضم 17 حزبا معارضا إضافة إلى احزاب يسارية صغيرة، كل من:
حزب الامة بزعامة الصادق المهدي.
الحزب الشيوعي السوداني.
حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي.
الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال.

(2)-
تصدع أم خلافات بتحالف المعارضة السودانية؟
******************************
***- تباينت وجهات نظر كثير من مسؤولي أحزاب قوى المعارضة السودانية بشأن خلافات بدأت تشتد داخل تجمعها الذي تطلق عليه اسم التحالف.

***- وذهبت بعض أحزاب التحالف إلى دعوة ممثلين لمجموعات مكونة له إلى طرد أخرى، بسبب اعتقادها بوجود علاقة ما بينها وبين المؤتمر الوطني الحاكم.

***- وبدا أن تباين وجهات النظر بين مكونات المعارضة لم تقف عند ذك الحد بل تعدته لخلافات فكرية أعمق وأشد، حسب ممثلين لها بداخل قيادة التحالف نفسه.

تراجع:
******
***- ويقول ممثلون لأحزاب بالتحالف المعارض إن هناك تراجعا كبيرا في مواقف بعض الكيانات الكبيرة من فكرة "إسقاط النظام والعمل لأجلها إلى البحث عن تسوية معه".

***- عبد القيوم عوض: المؤتمر الوطني يزداد تعنتا (الجزيرة نت)
فحزب المؤتمر السوداني المعارض يؤكد وجود خلافات حول آلية تغيير نظام الحكم في البلاد، ويقول "إن هناك من يرى ضرورة تغييره تغييرا جذريا وبكل الوسائل، وهناك من يرى التوصل إلى تسوية مع المؤتمر الوطني يشارك بموجبها في أي نظام لاحق".

***- ويرى الأمين العام للمؤتمر عبد القيوم عوض السيد أن جهات كثيرة داخلية وخارجية تعمل باتجاه إيجاد تسوية دون إزاحة كاملة، "وهذا ما يرفع من سقف المطالبة بإزالة النظام والابتعاد عن الوصاية الأجنبية بقدر المستطاع".

***- ويقول عوض السيد للجزيرة نت إن قوى المعارضة لا ترفض الدخول في تسوية حقيقية، لكنها تعتقد أن موقف المؤتمر الوطني يزداد تعنتا وإقصاء للآخرين. ويضيف أن هناك من يرى أنه ما لم يتغير المؤتمر الوطني فإن التسوية نفسها تصبح غير ممكنة وغير مجدية على الإطلاق.

***- أما المؤتمر الشعبي فيقلل من خلافات المعارضة ويقول إنها مواقف تاريخية ذات أفكار متباينة يجمعها هم واحد يتمثل في "إزالة نظام الحكم القائم". ويؤكد أن هناك هدفا ساميا "هو إسقاط النظام ويدعو للتوحد بشأنه لأجل إرساء أدبيات مرحلة ما بعد المؤتمر الوطني الحاكم الآن".

لا خلافات:
********
***- ويشدد أمين العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي أبو بكر عبد الرازق للجزيرة نت على عدم وجود خلافات حقيقية "يمكنها أن تؤدي إلى أزمة داخل تحالف المعارضة".

***- ورغم ما ظهر على السطح من دعوة لمحاسبة حزب الأمة القومي -أكبر أحزاب التحالف- أو حتى إبعاده بدواعي قربه من نظام الحكم تارة وخروجه عن خط المعارضة تارة أخرى، يرى عبد الرازق أن تلك المواقف "من الصغائر التي لن تؤدي إلى تصدع في جسم المعارضة بأي حال".

***- إبراهيم الأمين اتهم جهات بالترويج لخلافات (الجزيرة نت)
غير أن مصدرا بقوى التحالف رفض الكشف عن هويته أكد وجود خلافات حقيقية، ووصفها بالمؤثرة، وأشار إلى تراجع أداء بعض الأحزاب "بما يعني بالضرورة مراجعتها في ذلك".

***- ويقول المصدر للجزيرة نت إن بعضا من الأحزاب الكبيرة ظلت تطالب بتمثيلها في جسم التحالف بحسب أوزانها دون النظر إلى منظومة العمل الجماعي الذي يمكن أن تقدمه الأحزاب الصغيرة.

***- بينما يؤكد حزب الأمة القومي عدم وجود خلافات "بالمعنى المعكوس عبر وسائل الإعلام"، مشيرا إلى "مجرد تباين في وجهات النظر بين الأطراف المتحالفة".

***- ويشير الحزب عبر أمينه العام إبراهيم الأمين في تعليق للجزيرة نت إلى حرص حزبه على تماسك تحالف المعارضة "الذي بنته قوى سياسية تعرف ماذا تريد". ويتهم الأمين جهات لم يسمها بالترويج لخلافات داخل كيان المعارضة و"العمل على استغلاله بشكل يرضي طموحاتها".

(3)-
المعارضة السودانية لـ«مرسى»:
كيف تعادى «بشار» لأنه يقتل شعبه و تزور «البشير»´?!!
http://www.elwatannews.com/news/details/159109
-----------------------
***- ال الروائى السوادنى المقيم بالقاهرة حمور زيادة، لـ«الوطن، إن زيارة الرئيس محمد مرسى للسودان تأخرت بشكل يثير استغراب من توقعوا تقارباً أكبر بين الخرطوم والقاهرة بعد وصول الإسلاميين للحكم، فيما انتقدت المعارضة السودانية زيارة مرسى لـ«رئيس يقتل شعبه».

***- وأضاف زيادة أن الخرطوم عاتبت القاهرة على تأخر الزيارة، واستقبال رئيس الوزراء المصرى للرئيس السودانى عمر البشير بالقاهرة، بدلاً من الرئيس مرسى، بجانب زيارة مرسى لعدة دول، وعدم الاهتمام بزيارة الخرطوم، التى اعتبرت فوزه نصراً لها، لانتمائه للتيار الذى يحكم السودان. واعتبر أن التعجيل بالزيارة، بعد قمة الدوحة، يعود فضله إلى قطر.

***- وأوضح المتحدث باسم «حركة التغيير الآن» الدكتور أمجد فريد الطيب، أن المعارضة السودانية وخاصة حركة «التغيير الآن» وجهت انتقادات حادة للرئيس محمد مرسى على زيارته للخرطوم، وقال: «كيف للرئيس مرسى أن يعادى نظام الرئيس بشار الأسد لأنه يقتل شعبه، ثم يأتى لزيارة الرئيس البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بجرائم ضد الإنسانية».

(4)-
' دوليات المعارضة السودانية ترفض دعوة نائب الرئيس الى الحوار..
********************************
***- رفضت المعارضة السياسية السودانية، دعوة نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه امس للمشاركة في اعداد دستور جديد للبلاد.
وتأتي دعوة طه الموجهة ايضا الى المتمردين الذين يقاتلون الجيش في جنوب كردفان والنيل الازرق، بعد تحسن في العلاقات مع جنوب السودان.

***- وكان نائب الرئيس السوداني اعتبر ان هذا التحسن يوفر مناخا سياسيا افضل في السودان حيث تم سجن شخصيات من المعارضة مرات عدة.
لكن فاروق ابو عيسى رئيس تحالف المعارضة السودانية الذي يضم اكثر من عشرين حزبا، قال من جهته "لا نرى شيئا جديدا في ذلك. انه النهج نفسه".

***- واعتبر ابو عيسى ايضا ان صياغة الدستور الجديد لا يمكن ان يشرف عليه نظام الرئيس عمر البشير الحاكم منذ 23 عاما، وحزبه المؤتمر الوطني.


#630102 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 02:36 PM
شــخصيات ابريلية هـامة 1985
******************
كل المعلومات ادناه اخذت بحذافيرها
من موقع (ويكيبيديا) الموسوعة الحرة.

اولآ:
---
جعفر محمد النميري
*************
(أ)-
ولد في (1 يناير 1930 - 30 مايو 2009)، الرئيس الخامس لجمهورية السودان خلال الفترة من 25 مايو 1969 إلى عام 1985.

(ب)-
دراسته وعمله بالقوات المسلحة:
-------------------
***- مراحله الدراسية الأولية بمدرسة الهجرة بأمدرمان والوسطى (الابتدائي)بمدرسة ود مدني الأميرية ثم مدرسة حنتوب وبعد ذلك تقدم لكلية غردون ولكنه آثر الالتحاق بالكلية الحربية السودانية لأسباب اقتصادية عام 1950م تخرج في الكلية الحربية بأم درمان عام 1952، وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية من فورت ليفنورث بأركنساس الولايات المتحدة الأميركية سنة 1966.

***- تنقل نميري في عدة مواقع عمل في الجيش السوداني شمالاً وجنوباً. واتهم عام 1955 بتدبير انقلاب عسكري على النظام الديمقراطي القائم في البلاد في ذلك الوقت، غير انه «تبين للقيادة بعد التحقيق معه ان الامر ليس أكثر من وشاية وبعدما تبين لها ذلك حُفظ التحقيق». أجرى التحقيق معه مرةً أخرى حول محاولة انقلابية فاشلة قادها ضابط اسمه خالد الكد غير ان التحقيق لم يتوصل إلى ما يجرِّم نميري في المحاولة الفاشلة. استولى نميري أخيراً على السلطة بسهولة في صباح 25 مايو عام 1969.

(ج)-
صراعه مع القوى السياسية الأخرى:
***********************
انقلاب هاشم العطا-
-------------
***- وقع أول انقلاب ضد نميري في حوالي الثالثة بعد ظهر يوم الاثنين 19 يوليو 1971، وهو الانقلاب المعروف بـ«انقلاب هاشم العطا»، ولكن نميري وأعوانه احبطوا الانقلاب بعد اربعة ايام، «بسبب الخلافات التي سادت اضابير الحزب الشيوعي», وحاكم الانقلابيين عسكريا في منطقة الشجرة العسكرية جنوب الخرطوم، طالت بالاعدام كلا من:
سكرتير الحزب الشيوعي عبد الخالق محجوب.
هاشم العطا.
فاروق حمد الله.
الشفيع احمد الشيخ.
وقائمة من المدنيين والعسكريين، وزُجَّ بالباقي في السجون، لتبدأ مرحلة العداء الممتد بين الشيوعيين ونظام نميري.

(د)-
دخول الجزيرة أبا:
*************
***- ثم دخل نميري أيضاً في مواجهة مع زعيم الأنصار في ذلك الوقت الامام الهادي من معتقله في الجزيرة أبا جنوب الخرطوم، وانتهت هي الأخرى بمجزرة ضد الأنصار، طالت المئات بمن فيهم الامام الهادي الذي لاحقه جنود نميري وقتلوه على الحدود مع اثيوبيا شرقاً. وبذلك وضعت احداث الجزيرة حجر أساس متينا لخصومة طويلة بين الأنصار ونميري.

(ه)-
***- انقلاب حسن حسين
*******************
***- قضى نميري بسهولة على الانقلاب الثاني بقيادة الضابط حسن حسين في سبتمبر عام 1975، ويقول حوله «انها محاولة محدودة ومعزولة والدليل على ذلك ان الذين اشتركوا فيها كانوا عبارة عن اعداد قليلة من الجنود وصغار الجنود يجمعهم انتماؤهم العنصري إلى منطقة واحدة».

(و)-
هجوم المرتزقة:
-********
***- وفي عام 1976 خططت المعارضة السودانية من الخارج وتضم: الحزب الشيوعي وحزب الامة والحزب الاتحادي الديمقراطي والاخوان المسلمين بالتعاون مع السلطات الليبية لانقلاب عسكري ضد نميري عن طريق غزو الخرطوم بقوات سودانية تدربت في ليبيا بقيادة العقيد محمد نور سعد وكاد يستولي على السلطة، ولكنه احبط، وقتل نميري المشاركين في الانقلاب بمن فيهم قائده، وأطلق على المحاولة هجوم المرتزقة في أدب النظام وغزوة يوليو المباركة في أدب الانقلابيين.

(س)-
إصلاح التعليم:
**********
***- اعتبرت حكومة جعفر نميري التي تولت السلطة في عام 1969 م: "إن نظام التعليم في السودان لا يلبي احتياجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل كاف" وسار في درب إصلاح التعليم فغير المناهج والسلم التعليمي ونشر المدارس وزاد أعداد الطلاب بصورة واسعة. أنشأت في عهده جامعة الجزيرة وجوبا ووسع معهد الكليات التكنولوجية.لمعلومات إضافية أنظر التعليم في عهد النميري.

(ح)-
تقسيم الجنوب والتمرد الثاني
******************
***- قام النميري عام 1983 بتقسيم الجنوب الذي كان ولاية واحدة إلى ثلاث ولايات (أعالي النيل وبحر الغزال والاستوائية) تلبية لرغبة بعض الجنوبيين خاصة جوزيف لاغو الذي كان يخشى من سيطرة قبيلة الدينكا على مقاليد الأمور في الجنوب، وكان أبيل ألير نائب الرئيس النميري من قبيلة الدينكا، وكان مسيطرا على جميع أمور الجنوب. ويذكر أن اتفاقية أديس أبابا تنص على جعل الجنوب ولاية واحدة، ولهذا اعتبر البعض تصرف النميري بمثابة إلغاء لاتفاقية أديس أبابا.

***- وتعقد الصراع أكثر بين الشمال والجنوب حينما بدأت بوادر الاكتشافات النفطية تظهر في جنوب السودان أوائل الثمانينيات. وفي منتصف العام 1983 اتهمت حكومة الرئيس جعفر النميري الرائد كاربينو كوانين قائد الكتيبة ‏105‏ بمنطقة بور جنوب السودان باختلاس أموال وحاولت التحقيق معه فأعلن تمرده ، فشنت القوات الحكومية هجوماً على الكتيبة لإخضاعها، ما أدى إلى هربها إلى أدغال الاستوائية لتصبح في ما بعد نواة الجيش الشعبي لتحرير السودان. كلفت حكومة الخرطوم العقيد جون قرنق بتأديب تلك الكتيبة وقائدها، إلا أنه أعلن انضمامه إلى المتمردين مؤسسا الحركة الشعبية لتحرير السودان وجناحها العسكري الجيش الشعبي.

***- وقد كان في إعلان النميري تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية في سبتمبر 1983 مدعاة بالنسبة للجنوبيين للنفور أكثر من حكومة الخرطوم. ورفع المتمردون شعارات يسارية ووجدوا في الرئيس الإثيوبي مانغستو هيلا ماريام سنداً قوياً وقاعدة خلفية واشتدت محاربتهم للحكومة.

(ط)-
تهجير الفلاشا:
**********
***- ساهم جعفر النميري في إتمام أول عملية تهجير للآلاف من الفلاشا أطلق عليها اسم “عملية موسى” وذلك في العام 1984. وتواصلت فيما بعد عمليات تهجير الفلاشا من إثيوبيا إلى إسرائيل حيث هاجر أكثر من 20 ألفا من الفلاشا في العام 1985 في عملية أطلق عليها اسم ” عملية سبأ ” وذلك بفضل جورج بوش الأب نائب الرئيس الأمريكي وقتئذ، والذي زار الخرطوم من أجل طمأنة النميري وتأكيد الضمان الأمريكي لنجاح العملية ووافق النميري بشرط عدم توجه الطائرات الأمريكية التي ستنقل المهاجرين إلى تل أبيب مباشرة بل عبر مدينة أخرى. وعبر مطار مهجور” العزازا ” بشرق السودان بالقرب من مراكز تجمع الفلاشا، تمكنت المخابرات الأمريكية وعملاؤها من تنفيذ العملية، ونقلتهم الطائرات العسكرية الأمريكية مباشرة إلى مطار عسكري إسرائيلي في منطقة النقب.

(ك)-
التضخم
*******
***- فيما بين 1980 و 1985 فقد الجنيه السوداني 80% من قيمته بتأثير عودة الحرب الأهلية والسياسة الاقتصادية ولم يعد سعر صرف الجنيه إلى الاستقرار إلا في نهاية التسعينات.

(ل)-
إعدام محمود محمد طه:
***************
***- أصدر الجمهوريون سنة 1983 كتاباعن الهوس الدينى على أثره أعتقل محمود محمد طه ومعه ما يقرب الخمسين من الجمهوريين لمدة ثمانية عشر شهرا. في نفس هذا العام صدرت قوانين الشريعة الأسلامية والمسماة "بقوانين سبتمبر 1983" فعارضها محمود محمد طه والجمهوريون وفي 25 ديسمبر 1984 أصدر الجمهوريون منشورهم الشهير "هذا أو الطوفان" في مقاومة قوانين سبتمبر. أعتقل الجمهوريون وهم يوزعون المنشور واعتقل محمود محمد طه ومعه أربعة من تلاميذه وقدموا للمحاكمة يوم 7 يناير 1985 وكان محمود محمد طه قد أعلن عدم تعاونه مع تلك المحكمة الصورية في كلمة مشهورة فصدر الحكم بالأعدام ضده وضد الجمهوريين الأربعة بتهمة أثارة الكراهية ضد الدولة..حولت محكمة أخرى التهمة إلى تهمة ردة..و أيد الرئيس جعفر نميرى الحكم ونفذ في صباح الجمعة 18 يناير 1985.

(م)-
الانتفاضة:
*******
***- سافر نميري في رحلة علاج إلى واشنطن في الاسبوع الأخير من مارس عام1985، فبلغت مسببات الغضب على نظامه درجاتها العليا. وخرج الناس إلى الشارع تقودهم النقابات والاتحادات والاحزاب بصورة أعيت حيل أعتى نظام أمني بناه نميري في سنوات حكمه، فأعلن وزير دفاع النظام آنذاك، الفريق عبد الرحمن سوار الذهب، انحياز القوات المسلحة للشعب، حين كان نميري في الجو عائداً إلى الخرطوم ليحبط الانتفاضة الشعبية، ولكن معاونيه نصحوه بتغيير وجهته إلى القاهرة.
[عدل]المنفى والعودة

***- لجأ سياسياً إلى مصر عام 1985 إلى عام 2000 حيث عاد إلى السودان وأعلن عن تشكيل حزب سياسي جديد يحمل اسم تحالف قوى الشعب العاملة ثم ترشح للرئاسة[4] وخسر مقابل عمر البشير.

وفاته:
****
توفي يوم السبت الموافق 30 مايو 2009 بعد صراع طويل مع المرض.

***- سبقه إسماعيل الأزهري.
خلفه عبد الرحمن سوار الذهب.
------------------------

ثانيــآ:
المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب -
*****************************
(أ)-
***- من مواليد مدينة الأبيض السودان عام 1935 والرئيس السابق للجمهورية السودانية، ورئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية. استلم السلطة أثناء أبريل 1985 بصفته أعلى قادة الجيش وبتنسيق مع قادة الانتفاضة من أحزاب ونقابات ثم قام بتسليم السلطة للحكومة المنتخبة في العام التالي استلم مقاليد السلطة بعدانقلاب عسكري في السودان بأمرة ضباط على رأسهم الفريق تاج الدين واللواء عثمان عبد الله وتقلد رئاسة المجلس الانتقالي إلى حين قيام حكومة منتخبة وارتقى لرتبة المشير فورا. وسلم سوار الذهب مقاليد السلطة للحكومة الجديدة المنتخبة برئاسة رئيس وزرائها / الصادق المهدي - ورئيس مجلس سيادتها / أحمد الميرغني وبعدها اعتزل العمل السياسي ليتفرغ لأعمال الدعوة الإسلامية من خلال منظمة الدعوة الإسلامية كأمين عام لمجلس الأمناء.

***- كان يشغل منصب رئيس هيئه اركان الجيش السودانى، ثم وزير الدفاع وذلك في عهد الرئيس الاسبق جعفر نميري، رفض تسليم حاميه مدينة الأبيض العسكريه عندما كان قائدا للحامية عند انقلاب الرائد / هاشم العطا عام 1971، حتى استعاد النميرى مقاليد الحكومة بعد ثلاثه ايام.

(ب)-
نشأته:
-----
***- ولد بمدينة الأبيض وتلقى تعليمه العسكري في الكلية الحربية السودانية وتخرج منها عام 1955. تقلد عدّة مناصب في الجيش السوداني حتى وصل به المطاف إلى وزارة الدفاع كوزير معين. حيث تم ابعاده عن الخدمة (تعسفيا) في العام 1972 وأرسل لدولة قطر.عاد بعد الرضا عنه من قبل المايويين وعين رئيس هيئة الاركان وتدرج إلى ان تم تعيينه في مارس 1985 قائد أعلى للقوات المسلحة السوداني مع تمديد فترة عمله بالجيش لمدة سنة حسب قرار رئيس الجمهورية وذلك حتى لا يشغل المنصب من بعده أحد اللوائين (تاج الدين - أو عثمان عبد الله) وفي أبريل من عام 1985.

(ج)-
عمله في قطر:
---------
***- بعد أن تم ابعاده عن الخدمة (تعسفيا) في العام 1972، أرسل لدولة قطر وعمل بها كمستشار للشيخ خليفة بن حمد آل ثاني حاكم قطر للشئون العسكرية وكان بمثابة قائد للجيش والشرطة - وهو أول من فرز الارقام العسكرية وحدد ارقاما للشرطة منفصلة - وارقاما أخرى للجيش كلا على حده - ومن ثم قام باستبدال الزي العسكري والبزات العسكرية ببزات جديدة وتحدد كل سلاح على حدا، والجيش أصبح منفصل عن الشرطة وانشأ ما يسمى بشرطة قطر - وأيضا القوات المسلحة القطرية.

منصب سياسي: 1985 - 1986 م.
سبقه: جعفر نميري.
تبعه: أحمد الميرغني.
--------------------

ثالثــآ:
******
الجزولي دفع الله العاقب
***************
***- المنصب:
رئيس وزراء الحكومة الانتقالية لجمهورية السودان،
***- فترة الحكم.
22 أبريل 1985 - 15 ديسمبر 1985 م.
***- الانتماء السياسي:
مستقل - وبعد استقالته انضم لحركة الإخوان المسلمين.

***- الجزولي دفع الله ولد عام 1935 بقرية الدناقلة ريفي حنتوب مدني (تبعد حوالي 10 كم عن قرية الشبارقة)التي تلقي تعليمه الأولي بهادرس القران على يد الفكي عبدالله عبدالباقي من المسيكتاب، تخرج في كلية الطب جامعة الخرطوم عام 1959 م ونال عضوية كلية الأطباء الملكية بلندن عام 1969 م وزمالة كلية الأطباء الملكية عام 1985 م وبعث إلى اليابان عام 1980 حيث تخصص في مناظير الجهاز الهضمي وسرطان المعدة.

***- عمل طبيبا متخصصا للباطنية بمستشفى القضارف ومتخصصا بمستشفى بحري ،ثم شغل منصب سكرتير جبهة الهيئات ابان ثورة أكتوبر 1964 م بمدينة رفاعة وضواحيها.وشارك في العديد من المؤتمرات والسمنارات الطبية الداخلية والخارجية. كما شغل منصب نقيب الأطباء خلال الفترة (1982 – 1985) ورئيس الجمعية الطبية السودانية.

***- بعد انتفاضة 6 أبريل 1985 م تم اختياره رئيسا للوزراء في الحكومة الانتقالية (1985 – 1986).

سبقه: جعفر النميري رئيس وزراء السودان 1985-1986.
تبعه: الصادق المهدي.


#630063 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 01:51 PM
نيابة عن المحطة الفضائية السودانية - أبـث:
*****************************

(أ)-
انتفاضة مارس6 ابريل1985 ضد نميري - فيديو رقم (1)-
http://www.youtube.com/watch?v=5O5qPCN86AM

(ب)-
انتفاضة مارس 6 ابريل1985 ضد نميري - فيديو رقم (2)-
http://www.youtube.com/watch?v=CfRwXRMD6mQ

(ج)-
انتفاضة مارس 6 ابريل1985 ضد نميري- فيديو رقم (3)-
http://www.youtube.com/watch?v=GS4Xq5KdzOc

(د)-
انتفاضة مارس 6 ابريل1985 ضد نميري- فيديو رقم (4)-
http://www.youtube.com/watch?v=U7qfumB1rk4

(ه)-
انتفاضة مارس 6 ابريل1985 ضد نميري- فيديو رقم (5)-
http://www.youtube.com/watch?v=BGm4cTYuxqk

(و)-
انتفاضة مارس 6 ابريل1985 ضد نميري - فيديو رقم (6)-
http://www.youtube.com/watch?v=nKnjO0nL23E

(س)-
انتفاضة مارس 6 ابريل1985 ضد نميري - فيديو رقم (7)-
http://www.youtube.com/watch?v=k3zR2FMzP7E

(ح)-
إنتفاضة أبريل 1985 - الخرطوم - السودان- فيديو رقم (8)-
http://www.youtube.com/watch?v=zZ1Vy1Hobkg

(ط)-
أول لقاء للرئيس جعفر نميري عام 1969- فيديو رقم (9)-
http://www.youtube.com/watch?v=koKVaz4iRa0


#630055 [الكيزان من بغايا الأندلس]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 01:41 PM
أستاذي الجيلي ود الصائغ:

إنه النسيان ، آفة شعبنا...


#630011 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 01:14 PM
أخـــوي الحــبوب،

Shah - شاه،
(1)-
السلام والتحايا الطيب، وجمعة مباركة سعيدة باذن الله تعالي عليك وعلي الجميع، وسعدت بالطلة، ولكن والله تعليقك -رغم انه ملئ بالحقائق- الا انه تعليق محبط للروح والهمة!!....معقولة بس ياأخ شاه 28 سنة ماقدريين نعيد امجاد 6 ابريل وواقفيين في محل واحد (محلك سر) وكل يوم نرجع للوراء عشرات الاميال حتي وصلنا الي حالة ميئوس منها ونباع فيها جهارآ نهارآ في اسواق تجارة البشر?!!...

***- 28 سنة مرت منذ اندلاع انتفاضة 6 أبريل وانهارت خلالها كل الانجازات التي تمت بعد نجاحها وسقطت كل الشعارات الثورية القديمة، وعدنا للمربع الأول وحكم العسكر... وراح المشير النميري...وجاء المشير البشير (مات الملك عاش الملك)!!

***- ياتري هل سنبقي طويلآ علي هذا الحال?!!


(2)-
نيابة عن المحطة الفضائية السودانية - الحرة - أبــث:
***********************************

وقائع الحوار الأخير بين حسني مبارك وجعفر نميري بالقاهرة
http://72.52.208.158/~alhadagc/archives/articles1.php?id=6573
------------------------------------
***- ملاحقة ومتابعة ثورة الشعب في مصر والتي دخلت الأسبوع الثاني ولا تزال في عنفوانها وصبرها وصمودها ومثابرتها والدعوة الملحة برحيل الرئيس حسني مبارك غالبة علي ما عداها، ومنها وعنها يأتي استرجاع وقائع الانتفاضة الشعبية 6 أبريل 1985 وبوجه خاص آخر حوار دار بين الرئيسين آنذاك المشير جعفر نميري وحسني مبارك في مطار القاهرة السبت 6 ابريل1986م.

***- في واشنطن، والمشير جعفر نميري في منزل السفير نهار الخميس 4 ابريل 1985 تلقى هاتفاً من القاهرة، وكان على الطرف الآخر الرئىس حسني مبارك، المحادثة كانت قصيرة جداً، و كانت سؤالاً واحداً.. هل أنت على علم بما يجري في الخرطوم؟ أجاب المشير نميري بكلمة واحدة: عارف، أعلم وأنا حأمر عليك يوم السبت بالقاهرة.. وانتهت المحادثة.

***- بعدها تلقى السفير عمر صالح عيسى محادثة، قال المتحدون انه «يشوب» من الخارجية وانهم تلقوا تقارير من سفارتهم بالخرطوم تنقل بدقة تطورات الموقف، و أنها -أي السفارة الامريكية- قالت:
إن الأوضاع ليست تحت سيطرة المسؤولين في الخرطوم، وشدد المتحدث على أهمية ابلاغها لـ «الرئيس»، وتم نقلها وحدث وجوم، وقال المشير لمرافقيه: «يظهر أن عمر، يقصد النائب الأول اللواء عمر محمد الطيب ما قادر يتخذ قرارات سياسية، وانه قرر قطع الزيارة لواشنطن والعودة إلى الخرطوم، وطلب من عبد الرحيم سعيد مسؤول المراسم، التجهيز للسفر غداً الجمعة 5 ابريل 1986 وليتوقف في القاهرة ليكون يوم السبت 6 ابريل بالخرطوم وشدد على أن التوقف لساعة واحدة في مطار القاهرة للإلتقاء بالرئىس حسني مبارك، وحدد لذلك نحو الساعة 11 صباحاً بتوقيت القاهرة ويتم التحرك إلى الخرطوم الساعة 12 ظهر السبت.. وفي هذه الأثناء فشلت كل المحاولات التي بذلها للاتصال بالخرطوم وكان شديد الحرص على اللتصال باللواء عمر محمد الطيب، وظهر ان الاتصال بالخرطوم قطع تماماً، وجرت محاولة ليتم الاتصال بواسطة السفارة الامريكية بالخرطوم. ولكن كانت هنالك استحالة، وجربت «سونا» وكان الصمت المطبق.

***- تحركت الطائرة بالرئيس والوفد المرافق نحو الرابعة عصر الجمعة 5 ابريل 1986 بتوقيت واشنطن في طريقها لفرنسا للتزويد بالوقود في نيس والمقرر لوصولها السادسة والنصف صباح السبت 6 ابريل بتوقيت قرينتش.

***- الكابتن محمود ساتي أجرى محاولات للاتصال بمطار الخرطوم وفشلت محاولاته، ولكنه التقط مصادفة مفاجأة وحاسمة.. المحادثة من مطار الخرطوم إلى مطار القاهرة، المتحدث من جانب الخرطوم عرف نفسه «أنه من سلاح الطيران السوداني، وقال لمطار القاهرة «أنه ممنوع وصول أية طائرة خاصة أو تجارية، وان المطار مقفول وان عربات ودبابات تقف على ممر الطائرات، وأن أية طائرة تدخل الأجواء السودانية ستضرب على الفور.. وكرر«مفهوم» وقال الكابتن، ان اللهجة والنبرة تدلان على أنها صادرة من رجل عسكري نقل الكابتن الاشارة أو المحادثة إلى الياور ومجموعة الأمن الخاص وانتهوا إلى عدة تفسيرات، وفي النهاية اتفقوا على نقل المعلومات إلى «الرئيس».. واقلقت الطائرة من مطار نيس الفرنسي في طريقها للقاهرة واتفق على عدم ابلاغ أي راكب في الطائرة بالمحادثة المهمة والتي التقطها الكابتن. في صباح 6 ابريل 1986 اقتربت الطائرة من مطار القاهرة، ولاحظ ركابها بسهولة، انه لا وجود لبساط أحمر، ولا قرقول شرف، ولا مؤشر أو مظهر لاستقبال رسمي، وعندما هبطت الطائرة ووقفت تماماً، كان الرئيس حسني مبارك وحرمه ورئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدفاع في استقباله وبعد التحية والمصافحة سأل الرئيس نميري: أيه أخبار الخرطوم؟!!
رد الرئيس حسني مبارك..«وحشة قوي».. ونادى أحدهم وطلب منه البيانات التي التقطت من الخرطوم بما فيها البيان رقم «1» دخلوا غرفة كبار الزوار، تحدث إليه الرئىس حسني مبارك فترة ثم خرجا.

***- سمع الرئيس نميري «اصبح سابقاً» يردد أنه يريد مواصلة الرحلة إلى الخرطوم بينما صمت الرئيس حسني مبارك.

****- يفيد اتمام هذه الوقائع التي تمت يوم الانتفاضة الشعبية السبت 6 ابريل 1986 وكيف تصرف الرئيس حسني مبارك مع المشير جعفر نميري؟ ثم كيف تلقى محادثة الفريق أول عبد الرحمن سوار الذهب الذي اعلن قرار انحياز القوات المسلحة لخيار الشعب وانتفاضة في الاطاحة بالنظام المايوي كله واسترداد الديمقراطية.

3-
التسلسل الزمني لاحداث انتفاضة مارس/ أبريل 1985 كالاتي:
http://www.almatareed.org/vb/showthread.php?t=79222#.UWEzBZMqx8E

4-
مروان الرشيد:
سوار الذهب كان رافضاً للانحياز للشعب تحت ذريعة اداء القسم...
http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news_view_19241.html

5-
الجزء الثاني من حوار اللواء فضل الله برمه ناصر :
اسرار وخفايا مادار في اروقة القوات المسلحة قبل السادس من ابريل 1985م...
http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-93289.htm

6-
من هم شهداء الانتفاضة.. وماذا جاء في (البيان الأوّل)؟!
http://www.alahramsd.com/ah_news/29647.html

7-
البيان رقم (1)...
مرفق صـورة لاعضاء المجلس العسكري ووزراء الحكومة الانتقالية..
*************
من القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة
قال تعالى في محكم تنزيله: بسم الله الرحمن الرحيم (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) صدق الله العظيم.

***- أيها الإخوة المواطنون الشرفاء على امتداد وطننا الكبير، لقد ظلت قوات الشعب المسلحة خلال الأيام الماضية تراقب الموقف الأمني المتردي في أنحاء الوطن وما وصل إليه من أزمة سياسية بالغة التعقيد.

***- إن قوات الشعب المسلحة حقنا للدماء وحفاظاً على استقلال الوطن ووحدة أرضه قررت بالإجماع أن تقف إلى جانب الشعب واختياره وأن تستجيب إلى رغبة الشعب في الاستيلاء على السلطة ونقلها للشعب عبر فترة انتقالية محددة، وعليه فإن القيادة العامة تطلب من كل المواطنين الشرفاء الأحرار أن يتحلوا باليقظة والوعي وأن يفوتوا الفرصة عل كل من تسول له نفسه اللعب بمقدرات هذه الأمة ووحدتها وأمنها.

***- لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا غالب إلا الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
فريق أول عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب-.

8-
ذكري انتفاضة مارس/ ابريل..ما من قوة تستطيع أن تقمع الشعب...
http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-50747.htm

9-
6 أبريل… ذكرى ثورة منسيّة!!
هل مرت ثورة الربيع العربي على السودان مرور الكرام؟
أم أن الشارع السوداني يستعد بهدوء للثورة؟
http://www.theniles.org/articles/index-ar.php?id=1101


#629921 [Zingar]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 11:56 AM
الحبوب بكرى

وثقت لأحد المعلقين قبل فتره بعيده شويه قال فيها ولنجعل من 6 ابريل القادم اللى هو اليوم ساعة الصفر بتاعتنا لننتفض فى وجه الأنقاذ....رديت عليهو بأن تحدد السنه 6 ابريل 2030 ولا 2050 لأنى كنت متأكد بأن هذا لن يحدث ليس تشائما ولكن لأسباب اعيها جيدا.

ياأخ بكرى ببساطه مواليد 30/6/89 الآن مفروض يكون منهم من تزوج وخلف..بساطه ديل لا رجاء منهم.

وبالناسبه 6 ابريل اليوم برضو صادف السبت ومفروض يكون اكثر خصوصيه واحتفاليه...لكن معليش.


#629861 [حليم - براغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 11:00 AM
الأخ الصائغ تقبل تحياتي..
ردي علي سؤالك أين أنتم يا أهل السودان؟؟ الشعب خلاص فقد الأمل في الشعب وأصبح فاقد للأمل في كل شي !!حتي في استعادة حريتة وكرامتة التي اغتصبت من قبل مجموعة لصوي قتلة شواذ من قبل 24 عاماً!! اصبحنا شعب يحب الكذب والنفاق والسرقة وعبادة البشر من أجل منافع شخصية قذرة..
عزيزي الصائغ لا يغير الله ياشعب السودان بقوم ما لم يغيروا بأنفسهم..اقولها للكلاب النفعيين الذين يطبلون للمجرم زعيم العصابة البشير أصحوا وعودوا إلي رشدكم البشير ما دائم ليكم والمال المسروق الحرام ما بينفعكم أقولها ايضاً للشواذ كلاب أمن البشير والمجاهدين والدبابين وكلاب البيان المرصوص البشير مادائم ليكم ونهايتكم حتكون مثل نهاية المجرم عبد الله السنوسي رئيس جهاز المعتوه القذافي وسوف تموتون مثل الكلاب المريضة ويقذف بيكم في براميل الزبالة ( الكوش ) وليس الجنة التي وعدكم بها البشير ونافع وعلي عثمان .. الجنة مؤهلاتها العمل الصالح في الدنيا وليس القتل والتعذيب !! وأقول لزعماء الأحزاب الطائفية ( المافيات ) أرفعوا أياديكم القذرة عن السودان وشعب السودان ويكفي ضياع 57 عاماً من عمر السودان !! ونقولها لكم أنتم أسباب تدهور ما وصل اليه السودان في الوقت الحاضر !! ومحمد أحمد وفاطمة بت حاج أحمد هم المتضررين !! أما أنتم فلم تضرروا في يوم من الأيام !! تملكون المال والعقارات الفاخرة في السودان وخارج السودان تملكون الأراضي وعبيدكم الذين يقبلون أياديكم الملطخة بدماء شعب السودان بل ويقبلون نعالكم وتراب نعالكم من أجل منصب أو فتات من المال القذر.. أصحي يا شعب السودان وعيد أمجاد أجدادك الشرفاء..أصحي يا شعب وعيد أمجاد أكتوبر 64 أصحي ياشعب وعيد أمجاد أبريل 85. رحم الله شهداء السودان وبارك الله في شرفاء السودان الين يناضلون من اجل عودة الحرية والكرامة والديمقراطية والشرق .ز والموت للخونة وأخوان الشيطان..


#629852 [shah]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 10:56 AM
أخى الكريم أستاذ بكرى صباحك نور
هاهو جوابى على سؤالك:
ماذا دهانا يا 6 أبريل؟
ألا تدرى ولا عامل ما عارف؟
ألم ترتمى كالفتاة الهائمة، العاشقة: الولهانة فى صدر الماسونية الإسلاموية الخشن بمساعدة وترشيد من الجزولى و سوار الدهب وربما عثمان عبد الله وتفريط تاريخى من الصادق المهدى ودعم مالى و معنوى من حماس و سائر شياطين الماسونية الإخوانية العالمية؟
ألم يسلمونك لهم كالعروس البائرة ولم تعترض على ذلك؟
ومن ثم تأتى بعد 37 سنة و تسألنا ماذا دهانا؟ دهانا أننا وقعنا فى يد عمر إبن أبى زهانة.
هذا هو الذى دهانا إن كان الأمر يهمك يا 6 أبريل.


ردود على shah
Czech Republic [حليم - براغ] 04-06-2013 01:17 PM
ما قلت إلا الحق يا shah


بكري الصائغ
بكري الصائغ

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة