المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أولاد حميدة حافظ ومأمون
أولاد حميدة حافظ ومأمون
04-06-2013 01:24 PM


في عمود «حاطب ليل» بصحيفة السوداني يوم الأربعاء رسالة بعنوان «لو قالها غيرك يا البوني» من د. حافظ محمد علي حميدة شقيق البروفسير مأمون حميدة. يدافع فيها عن شقيقه وسياسة شقيقه الصحية الذي هو وزير الصحة بولاية الخرطوم وصحة الخرطوم تمثل «70%» من صحة السودان «النسبة من رأسي بدون أي مرجع» ومن ما قاله يدافع به هذه الجملة «لعلك تتفق معي أخي الكريم أن سياسة نقل الخدمات للأطراف هي سياسة سليمة وهي يجب أن تكون الغاية من تطبيق الحكم اللامركزي كما جاء فى عمود سابق لشخصكم الكريم».
قلنا قبل اليوم في هذا العمود ونعيد فكرة نقل الخدمات للأطراف متفق عليها ولكن المصيبة في التنفيذ. وقلنا لا توقف خدمة بالقانون والأوامر الإدارية قبل أن تجد لها البديل المقنع، وضربنا لذلك مثلاً لم يقل أحد للناس اتركوا أشرطة الكاسيت ولكن بعد توفر تقنيات بديلة من أجهزة MP وذاكرات الموبايل والكمبيوتر اختفى شريط الفيديو وشريط الكاسيت. مثال آخر لم يقل أحد بلاش تصوير بالأفلام وتحميضها ولكن تقانة الديجتال أحالت الأفلام الضوئية للمتاحف. وكذا لم يقل للناس لا داعي لساعة في المعصم فهي موجودة في الموبايل والسيارة وعلى كل جدار واختفت الساعات من المعاصم اللهم إلا عشاق حقيبة الفن.
وإيقاف مستشفى جعفر ابنعوف للأطفال بضربة واحدة غير مقنع مهما قيل من تحويله لمستشفى مرجعي فالجائع الذي يتمنى عصيدة لا يمكن أن تقول له انتظر كم شهر علشان نعطيك بيتزا. أولاً تأهيل الأطراف لتقدم خدمة تقطع الرجِل عن مستشفى جعفر ابنعوف أي بعد أن يصبح تردده «10» أطفال في اليوم بدلاً من «800» حالة عندها يكون البديل قد قام بواجبه. أما دلق الماء في انتظار السراب فهذا يمكن أن نقول سوء إدارة إذا أحسنّا النوايا وإلا يكون شيئًا آخر.
والذي وضح حتى الآن أن ولاية الخرطوم أرادت أن تتنصل من مجانية علاج الأطفال الذي تظن أنه مرهق في غير مراعاة لقوله تعالى: «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» مع هوان النفس البشرية على الناس، وأرادت أن تعالج طيور الجنة بمقابل مادي نختلف على كبره وصغره، بالمناسبة في مستشفى ابراهيم مالك «40» جنيهًا بعد أن كان مجانًا في مستشفى جعفر ابنعوف.
الغريب في كل هذا الأمر وعودة لموضوعنا أولاد حميدة هل بلغ الأمر درجة أن يدافع عن بروفسير مامون شقيقيه حافظ حميدة . أليس هذا دليلاً على أن سياسات الرجل الصحية فقدت كثيرًا من المؤيدين حتى د. المعز بخيت صمت ولم يجد د. مأمون من يدافع عن سياساته إلا د.حافظ الذي نقتبس هذه الفقرة الخجولة من رسالته :«يبقى السؤال المشروع هو هل تم تجهيز البدائل لحوادث مستشفى جعفر بن عوف على الوجه المقبول؟ والإجابة على هذا السؤال تأتي من أهل الذكر وهم جمعية اختصاصيي طب الأطفال الذين زاروا تلك البدائل زيارات متعددة وشهدوا بما رأوا وكان شهادتهم أن تلك المستشفيات التي حددت كبدائل لحوادث جعفر بن عوف «الأكاديمي وبشائر وإبراهيم مالك» قد تم تجهيزها بشكل طيب نال منهم الرضاء...» انظر لكلمات مثل «الوجه المقبول» و«بشكل طيب نال الرضا». يا حافظ خذ الشهادة من متلقي الخدمة وليس من موظفي مأمون.
من أمثالنا السودانية المبالغ فيها: اثنين كان قالوا ليك راسك ما في اتبنو.



[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1738

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#630383 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 07:57 PM
شكارتها دلاكتهاومع ناس الانقاذ الفاسديين ماليا واخلاقيا بنفع وبنفهم فقط مثل هذه الامثال السوقية


#630208 [ALGANDAWI]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 04:16 PM
إن الحقيقة تقول خذ الشهادة عن مستوى الخدمة من متلقيها ((المستفيد أو الزبون)) لكن الموضوع هنا عن التجهيز وليس مستوى الخدمة لأن مستوى الخدمة يتبلور من خلال التجهيز والطاقم الطبي والتمريضي والمساعد..وأنا بهذا لا أدافع عن أحد بل أبرز معاني بعض الصطلحات والله من وراء القصد.


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة