المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سيناريوهات غازي وخروجه الأخير.!!
سيناريوهات غازي وخروجه الأخير.!!
04-06-2013 01:38 PM



ليس من المنطق في شيء الإعتقاد بأن الدكتور غازي صلاح الدين ضحية وأنه قرر به، أو أخذ بسبب وقوفه مع بعض مطالب الشعب العادلة وأن صقور حزب المشير أطاحت به لأنه بات ضدها قريبا من الحراك الشعبي الذي يطالب بالتغيير وإن كان يراه جزئي حسب ما جاء في صريحاته..
المنطق يقول أن غازي صلاح الدين اختار أن يطرد بعد أن فطن إلى أن الكلمة لن تكون للمشير ونافع وعبدالرحيم عما قريب
ولأن استقالته ستعتبر خروجا عن قانون الغاب الذي يحكم السودان، فضل أن تاتي بيد نافع، لا بيده، وهنا يعتبر إعفاءه من مهامه في رئاسة كتلة الحزب الحاكم بغير ما نزل الله عقوبة كافية، ولها أن تشفي غليل نافع الذي يدافع بكل ما يملك أسلحة من أجل إبقاء كومة اللحم المسماة رئيسا على الكرسي الكبير في القصر..
الذكاء والفطنة الذين يتمتع بهما غازي صلاح الدين لا يتوافران في شخص أخر من قيادات حكومة المشير منذ أن فارقها الدكتور الترابي في المفاصلة الشهيرة التي كان بطلها وكاتب السيناريو فيها الدكتورغازي نفسه، ليسلم السلطة كاملة عن وعي وإدراك للعسكر مؤسسا لحكم عسكري ديكاتوري شامل هد أركان تنمية أرض وإنسان الوطن، ما يجعل قدرات غازي العقليه سلاحا فتاكا وهي التي أبقته في السلطة حتى الآن رغم أنه يفتقر للسند الشعبي والبشري في أجهزة الأمن الحاكمة، عكس نافع وعبدالرحيم وكرتي ومن على شاكلتهم..
ولأن وضع السيناريوهات المحبوكة ليس متاحا لكل العقول فإن غازي وبما يملكه من سعة إدراك وبعد نظر، أجبر العصابة الحاكمة على طرده، وهو فعل ذلك طمعا في كسب ود الشعب أو هربا من غضبة المظلومين القادمة، وقد مهد لذلك بتصريحاه التي لم تكن قول سوء في حق حزبه فقط، بل لا مست عصب قضايا الشعب وأساس مشكلاته مع الحكومة..
وتصوير غازي على أنه من أجل الشعب قال ما أعتبره صقور النظام جرما ليس أمرا عقلانيا نظرا لسنين صمته الطويلة ومباركته وموافقته على ما فعل رفقائه في الشعب السوداني طوال تلك السنين، فهو شريك اصيل في كل ما لحق بوطننا من جراحات وجرائم..
بعضا وعشرون عاما وغازي صلاح الدين ساكن وهو يتفرج على موت السودان الوطن والإنسان، ويجيء الآن ليلعب دور الناصح والبرئ وهو يتحدث عن عذابات الشعب وضيق عيشه والمعتقلات وعن قوانين الحكم وشرعية ترشح المشير لدورة رئاسية ثالثة
غازي سكت طويلا واستمع بالسلطة وإمتيازاتها زمنا، دون أن يتحدث عن سوء أتى به حزبه، ولا أظنه تاب بعد كل هذه السنون..
فقط يريد النجاة بجلده..
ولأن الصامت عن الحق شيطان أخرس..فإن غازي لم يصمت فقط، بل أغمض عينيه دهرا طويلا..
محمد العمري
[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1644

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#630337 [Hasan]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 07:03 PM
شوف غازي العتباني ليهو تاريخ في النضال ولوما العمر بيد ربنا كان مات في دار الهاتف ايام مايو ولكن خرطومية غازي أو لونه أو لقب عائلته ما بعيبوه في شيء فكم ضابط اداري وضابط شرطة وقاضي وطبيب ومساعد طبي ومعلم من ناس الخرطوم جابوا اصقاع السودان يخدموا الناس ويعالجوا ويعلموا في الأقاليم والقرى ومناطق الشدة والناس وبالذات كبار السن في كثير من انحاء السودان يذكرون بالخير فلان وعلان من اولاد العاصمة الخدموا في مناطق بعيدة وتركوا سيرة طيبة.


#630229 [محموم جدا]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2013 04:36 PM
هل لغازي معرفة بأهل الريف السوداني و معاناتهم و هل زارهم في أبيارهم و وديانهم و فرقاتهم و في رواكيبهم و حيشانهم و صرايفهم و هل شرب معهم من الحفير و البير و هل نفخ الصارقيل ليشرب مع حصاته أو ثوره أو حماره و هل جلس غازي مع الغبش في التيتيقة من البرد و اللباس و العراقي مشرطين و هل جلس معهم تحت القطية و المطر يخرج العقارب و الثعابين في تلك الليلة الممطرة و لا نور و لا لمبة كهرباء و هل أكل غازي طعام أهل السودان الغبش الكسرة بي ملاح موية و ملح مع بصلة في اليد لزوم فتح الشهية و هل أكل من خشاش الارض أم تكشه بالمية الباردة بدون لحم أو شرموط و هل أكل من القسيبة العيش المخزون او المطمور في سنين الضنك و المعاناة و هل سدر و ادلى بي حريف كسرة ناشف معاه الدقة و الموية عند كريم و على الله ياناس شارع الجامعة و شارع المطار و المنشية خربتوا علينا رؤوس الولاد القريناهم و لخبتوهم ما عارفين ينتموا لي حوش بانقا و اللا كافوري و الاعمى المسكوه العكاز و الفقير الغلب شيخه في البندره و الفلهمة دحين يا غازي في الكم و عشرين سنة الفاتت دي ركبتلك لوري و اللا بص كنب و اللا بص من فوق السطح أو كارو حمار او رغشة أو أتوس طرحة و اللا الحكاية حكم و بس القصر المطار البيت و بالعكس


ردود على محموم جدا
Sudan [سوداني] 04-06-2013 06:42 PM
ده من بقايا الاتراك


محمد العمري
محمد العمري

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة