المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

04-06-2013 09:13 PM

الأحداث المتواترة التى تجرى فى فضاء جماعة الإسلام السياسى تشير بوضوح الى عمق الأزمة التى ترقى لدرجة المأساة .. وهذه الأزمة هى نتيجة لتراكمات الأسباب التى نجمت من المفارقة الأليمة بين الفكر والواقع .. والشعارات التى ظلت ترفعها الجماعة الأسلامية منذ نشأتها والى ان وصلت الى مرحلة التطبيق الذى حدث بالإنقلاب العسكرى .. وبدأت مرحلة التجريب فى شعبنا الصابر .. واختلط الحابل بالنابل .. لم يعد لدينا اقتصاد .. وواقعنا السياسى فى اقصى درجات ترديه ..ومشهدنا الاجتماعى يعانى مالم تعرفه امتنا عبر تاريخها المكتوب وغير المكتوب .. للمستوى الذى بدأ شبابنا يتجهون نحو الديانات الأخرى ودونكم ماترونه من حملات التنصير .. فهل كان العيب عيب الإسلام ام عيب دعاته ؟! وهل الأسلام يهزم باعدائه ام هزيمته تتم بادعيائه ؟! ان فشل الجماعه يكمن فى عجزها التام عن إستخلاص الفضائل التى استجمعت من خلال التطور البشرى الطويل .. الذى يمثل الخروج من طور والدخول فى طور جديد ، فاذا اتفقنا باننا فى اُخريات طور قانون الغابة الذى نعيش نهاياته .. حيث لاتزال القوانين متأثرة برغبة الأقوياء ضد رغبة الضعفاء .. والدخول الى ساحات قانون الإنسان ، حيث القوانين دستورية والقوانين الدستورية هى قسط موزون لايطمع فيها القوى ولاييأس منها الضعيف إنما هى العدل والمرحمة والخير.. وفشلوا عندما وقفوا من الإسلام على مرحلة الوصاية وهى مرحلة اريد بها ان تكون مرحلة إعداد ليترشد خلالها القصر كيما ينتقلوا الى مرحلة اصول الإسلام .. واصول الإسلام هى المسئولية .. وفيها الفرد حر ومسؤول عن حسن تصرفه فى الحرية فاذا اخطأ الفرد صودرت حريته بقانون دستورى وهنا ليس غرض القانون الإنتقام انما غرضه التربية ، لكل رجل وكل امراة ليتحقق لكل منهما حسن التصرف فى الممارسة المقبلة ..وهذا هو القانون الدستورى ..وهو الوصي على الجميع .. إغفال هذا الفهم عمِل على الإطاحة باشواق المجموعات الصادقة تجاه إقامة دولة الله .. وبدلاً منها تم تشويه الإسلام ..وإذلال الإنسان .. فانشقت الجماعة .. وظلت تكيد لبعضها بعضا .. وليت الأمر بدا انه إختلاف رؤى ولكنه ظهر على انه تضارب مصالح .. وحسبناه صراعات دين فاذا بها تكالب دنيا .. وحتى قرار الأمس بتنحية الدكتور غازى صلاح الدين مهما كانت الأسباب خلف هذا القرار ودون ان نتدخل فيما يراه الحزب الحاكم ..فان الحقيقة التى لاتحتمل المكابرة هو ان د. غازى صلاح الدين مشروع مفكر ورجل مشهود له بقوى المواقف وقوة العارضة .. فان كان الذى حدث معه من باب عدم إحتماله فان النظام يضع نفسه فى مقام عدم القدرة على احتمال غيره اكبر .. خاصة والرجل من كبارناشطي مذكرة العشرة التى اطاحت بالشيخ الترابى وهذا الموقف ايضاً يحمل فى داخله نذر فتنة كفانا الله شرورها .. ودعاوى الإصلاح او محاولة وأدها فى نظرنا هى نفس المتاهة .. مالم يقتنع كافة جماعة الاسلام السياسي ان فروع القرآ ن ان اوان الإنتقال منها الى أصول القرآن حيث الإسلام هو السلام ..لامجال للخروج من هذه المتاهة الا بهذا ..فياجماعة الإسلام السياسي .. هذا او المتاهة..

سلام يا .. وطن
حيدر احمد خيرالله
haideraty@gmail.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 748

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#631174 [Shaban]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2013 01:26 PM
موضوع عمومي فضفاض يفتقر للمعلومات التفصيلية للاقناع ... زي مثلا ( لم يعد لدينا اقتصاد )!!! وكمان مستخدم أداة النفي والجزم (لم) !!!؟؟ دا يقولوا علي هاوي وراسو خاوي .


ردود على Shaban
Saudi Arabia [عاصم] 04-08-2013 08:16 AM
يقنع القارىء بماذا بالسياسة ام الساسة الاسلام ام المسلمين هل هى حقا موجودة بواقع ما يسمى دولة السودان لا اظن ذلك .


#630641 [صخر]
5.00/5 (1 صوت)

04-07-2013 01:32 AM
الاستاذ حيدر
هلى تدرى حقيقة تأزم دعاة الاسلاموى السياسى - فى انهم اتو من باطن الارض ووجدوا حكما فى ايديهم بأنقلابهم العسكرى ولم تكن لهم دراية فى انهم كيف يحكمون وايصا من منبتهم الاجتماعى المتواضع ولما وجدوا امامهم السلطة والمال فراحو يقترفون منها وحال السنتهم يقول انهاغنيمة وقد غنمناها فلما لا نسرق ونفسد ونقتل ونشرد قبل ان يطمرنا الطوفان والمثل بيقول ( الماشفته فى بيت ابوك بيخلعك) هؤلاء هم ادعياء الاسلام وليس العيب فى الاسلام حاشا الله - ان الاسلام الذى نعرفه وتربينا عليه عو الاسلام المنزه من كل شى - اما اسلامهم فهو ما بطن فى عقولهم وقلوبهم وهم بهذا اشد كفرا من الاعراب -


حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة