المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
وطى صوتك أحسن الحصان يزعل منك
وطى صوتك أحسن الحصان يزعل منك
11-17-2010 06:55 PM

وطى صوتك أحسن الحصان يزعل منك

د . احمد خير/ الأسكندرية
[email protected]

عرفت مصر بأنها البلد المفرخ للفكاهة وصانعة النكات . وعرف أهل مصر سرعة البديهة وكما يقولون يفهموها وهى طايره .
يحكى أن أحد المعلمين (أستاذ ) وقع عليه الإختيار للعمل بمدينة الزقازيق إحدى مدن دلتا مصر . إستقل المعلم القطار إلى أن وصل محطة مصر ( باب الحدبد) التى لازالت تسمى محطة رمسيس بالرغم من أن تمثال رمسيس الذى سبق أن نقل من مكانه الأصلى ونصب بجوار محطة السكك الحديدية المصرية أيام الرئيس جمال عبد الناصر إقتلع مرة أخرى من باب الحديد ليعود إلى مكانه الأصلى ، والبعض يقول أن ترحيل تمثال رمسيس من مكانه كان لعنة فرعونية ظلت تلاحق مصر إلى أن أعيد التمثال إلى مكانه الأصلى وبعدها بدأت الفراعنة تخفف من دعواتها على مصر \" كانت الآلهة تدعو على مصر قائلة وبركة الآلهة يجيلك ويحطلك يامصر ياخائنة العهود، وكان الكهنة يرددون آمين ، آمين \" وبعد أن تحرك موكب رمسيس عائدا إلى مكانه فى موكب شهدته مصر كما شهده العالم كافة من قطبه إلى قطبه بدأ الكهنة فى الدعاء لمن قام بتصحيح الوضع ، ولكن تبقى شئ آخر مازال يسبب القلق للفراعنة وخاصة الكهنة حيث ان المصريون لازالوا يطلقون على محطة السكك الحديدية إسم \" محطة رمسيس \" بالرغم أن الملك رمسيس نفسه لم يستقل قطارا طوال حياته ولم يمتلك محطة سكك حديدية ! ولكن ماذا يفعل كهنة فرعون الأكبر لكهنة هذه الأيام ؟! المهم تقرر أن يبقى الحال إلى ماهو عليه إلى أن يستقر الأمر .
نعود إلى قصة المعلم الذى تم نقله للعمل فى مدينة الزقازبق حيث انه فور وصوله إلى محطة مصر جمع حاجباته وذهب إلى الموقف حيث تصطف عربات الأجرة من عربان بموتور إلى عربات يجرها الخيل (حنتور ) وهذا بالطبع كان سابق للأغنية الحالبة التى تقول كلماتها \" أركب الحنتور .. وأتحنتر .. أركب الحنتور ...\"
المهم توجه المعلم إلى أقرب حنتور وسأل العربجى قائلا : توصلنى الزقازيق وتاخد كام؟
وبما أن العربجى يعلم أن الزقازيق تبعد عن القاهرة بمسافة يقطعها القطار فى أكثر من ساعة تعجب من طلب السائل وإقترب منه قائلاً: انت عايز تروح الزقازيق بحنتور؟!
رد المعلم: نعم
همس العربجى فى أذن المعلم قائلا: وطى صوتك أحسن الحصان يسمعك وبزعل منك، وطبعا أنت مايرضيكش ان الحصان يزعل ! ثم قهقه عاليا !
نعلم أن الحياة مواقف فيها مايضحك وفيها مايبكى .. ظل العربجى يضحك ويضحك والدمع يسيل من عينيه فى الوقت الذى تملك المعلم حيرة من تصرف العربجى الذى كان يتوقع منه أن يفاصله فى الأجرة . لقد منّ المعلم نفسه برحلة يستمتع فيها بجمال الريف وهو فى الحنتور يتحنر إلى أن يصل الزقاريق .
ولكن يعمل إيه ، لا هو ولا العربجى يقدرون على زعل سيادة الحصان !


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1257

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.احمد خير
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة