المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مرسى يثير فتنة بين الليبراليين السودانيين والمصريين!
مرسى يثير فتنة بين الليبراليين السودانيين والمصريين!
04-08-2013 08:31 PM

تصريح الرئيس المصرى (الأخوانى) محمد مرسى بخصوص (حلائب) اذا صح بانه قال، حلائب سوف تعود كما كانت قبل سنة 1995، أكد امرين الأول ان النظام المحتل للسودان الفاسد الفاشل الخائب (العار) قد باع حلائب من قبل وتنازل منها لمصر بسبب ثبوت ضلوعه فى محاولة اغتيال (مبارك) الفاشله فى أديس ابابا فى يوينو من ذلك العام.
الأمر الثانى انه اكد مطامع المصريين فى السودان على اختلاف انظمتهم، فوضع حلائب قبل عام 1995 لم يكن محسوما بصورة نهائيه وواضحه من الجانب المصرى وكانوا يقولون بأنها ارض مصريه يشرف عليها السودان اداريا حسبما قرر الأنجليز.
ورئيس النظام (السجمان) عمر البشير ردد أمام مرسى ما ظل يردده سيفهم المسلول داخل مؤسسة (الأهرام) بعد سقوط مبارك الباحث (هانى رسلان) بأن الأستعمار رسم الحدود بين السودان ومصر على اساس أن حدود السودان تقع جنوب خط العرض 22.
الشاهد فى الأمر أن (مرسى) لن يلتزم بحديثه ذاك على أى شكل كان وهو افضل من يتنصل عن التزاماته وتعهداته وقد فعل ذلك مع بنى جلدته وأهله الذين لا ينتمون للأخوان المسلمين وأنطبق عليه المثل المصرى الذى يقول (هو الكلام بفلوس)؟
كلما فى الأمر أن (مرسى) قصد بذلك التصريح تعضيد موقف (اخوان) السودان فى هذا الوقت الذى تضطرب فيه أحوالهم ولأنهم ظلوا يشعرون بالهزيمه والخيبه والأنكسار وعدم (الرجوله) بسبب (حلائب) التى يعجزون من التصريح باحقية السودان فيها واذا فلتت كلمه على لسان مسوؤل منهم أو (سفير) سارع فى صباح اليوم الثانى لنفى كلامه و(بلعه) .. فى وقت كانوا يحشدون مليشيات الدفاع الشعبى وكتائب (الجهاد) وتسمع اغانى الحماسة من الراديو والتلفزيون من أجل استعادة منطقة مثل (هجليج) أو لأختلاق ازمه مع الجنوب فى (ابيى) أو حتى لمحاولة استعادة منطقة دافوريه حررتها احدى الحركات المقاومه التى تنتمى للمنطقة ولأهلها.
اضافة الى ذلك فأن (مرسى) قصد بتصريحه ذاك أن يعود الى مصر بغنيمه اضافيه هى 2 مليون متر مربع من اراضى (عمر البشير) الخاصه لا اراضى الشعب السودانى وجيل المستقبل.
مكسب ثالث تحقق لمرسى – بوعى أو لا وعى –- منه وهو أنه اثاره فتنه بين القوى الليبراليه والديمقراطيه السودانيه والمصريه، فى وقت نطمح فيها أن يتحرر (البلدان) وأن تحكمهما قوى (مدنيه) ديمقراطية تؤسس لعلاقه بين البلدين على شكل جديد مبنية على الندية وأحترام المتبادل .. والمصريين للأسف ثقافتهم مبنيه على الأنحياز الأعمى والعمل لتحقيق الأنتصار بأى ثمن، كان ذلك بالحق أو بالباطل، ولهذا كثيرا ما نلاحظ لمجرم قاتل أو لتاجر مخدرات حينما يؤتى به للمحكمه تفاجأ قوات الشرطه بأخوانه وأهله وعشيرته يسعون لتخليصه واخراجه بالقوه، ونحن فى السودان لا نعرف مثل هذا السلوك.
ثم نحن كقوى ليبراليه وديمقراطيه ظللنا مساندين وداعمين لأخواننا فى التيارات المدنيه المصريه قدر استطاعتنا فى مواجهة صلف وديكتاتورية وطغيان التيار الأسلامى هناك الذى يمثل خطرا على المنطقة كلها وعلى قضية المواطنة والديمقراطيه فى العالم بأثره.
والأسلاميين اذا ظلموا و(استعلوا) فمعهم الف حق ومعروفه مرجعيتهم ومعلوم (نهجهم) المستند على شريعة القرن السابع، لذلك فمن الطبيعى الا يعترفوا بحق للمسيحى فى دولتهم ويعتبرونه مواطنا درجه ثالثه ليس من حقه أن يصل الى وظائف عليا محدده مثل رئاسة الدوله أو رئاسة القضاء، هذا اذا لم يكن من حقه أن يتولى أمر المسلمين فى أى موقع ولا يجوز للمسلم الذى يرجو مرضاة ربه تهنئته فى اعياده بل أن بعض الأصوات تدعو على الهواء لأخذ (الجزية) منهم عن يد وهم صاغرون .. وكونهم يعاملون المرأة كمواطن درجه ثانيه اذا كانت مسلمه، مثل المسيحى ليس من حقها كذلك أن تتبوأ مناصب عليا .. فهذا مفهوم من الأسلاميين، لكن الأنسان الليبرالى والديمقراطى (مستير) ومبادؤه تطالبه بان يكون موضوعيا وعادلا ومنصفا وغير منحاز.
لذلك كان من الغريب أن نسمع لقيادات ورموز مصريه ليبراليه تتحدث عن حلائب فى عدوانيه وتحريض يمكن أن يؤدى لأختلاق جفوة أو مواجهة أو ازمه بين الليبراليين فى السودان ومصر وهم يعلمون أن ميزان القوى غير متكافئ، لكن لو كان يدير السودان نظام وطنى (حر) فهو قادر على احداث ذلك التكافوء بعدة وسائل.
وكان الصحيح بدلا من اطلاق مثل تلك التصريحات المستفزه أن يدعو (الليبراليين والديمقراطيين) المصريين فى عقلانيه لأرسال ذلك النزاع الى محكمه دوليه تفصل فيه وتحدد اذا كانت حلائب سودانيه أم مصريه، ومن بعد يمكن التفكير فيها بالصوره التى تحقق مصلحة البلدين.
وقبل ذلك فعلى اؤلئك الليبراللين المصريين أن يذهبوا ويسجلوا زيارة لحلائب، التى لا اظنهم سمعوا بها الا بعد محاولة اغتيال مبارك عام 1995 فى أديس ابابا، وأن يلاحظوا لاسماء اهل تلك المنطقه وبالمناسبة شيخها اسمه (سرالختم) وأن يلاحظوا لنوعية لبسهم وأكلهم وطريقه حديثهم وثقافتهم وفنونهم أغنياتهم، وطريقة نطق حرف (القاف) هل لكل ذلك ادنى علاقه (بمصر)؟
وهل يظنون أن مد تلك المنطقه بالمياه والكهرباء وتشييد عدد من المدارس ثم طوابير توزيع السكر والدقيق المصتوعة بواسطة قوات (مبارك) خلال فترة حكمه وتصويرها بأنها مشاركه فى انتخابات مصريه فى وقت اهمل فيه النظام السودانى اهل حلائب، سوف يمنح المصرين الحق فى أن يتمسكوا بها دون وجه حق؟
نحن ليس لدينا ادنى شك فى أن (حلائب) سودانيه 100% واذا ذهبت لمحكمه دوليه فى ظل نظام غير النظام القائم الآن المكروه من المجتمع الدولى والذى ليس له حليف، فسوف تثبت احقية السودان فيها.
ولهذا فعلى القوى الليبراليه والمدنيه المصريه أن تتخلى عن استفزازات السودانيين بخصوص تلك المنطقه المتنازع عليها و(الظلم) يؤدى الى كثير من المصائب ولقد جربناه فى جنوب السودان فأدى الى انفصاله وجربناه فى دارفور فجعل معظم اهلها ومثقفيها وكل وطنى شريف فيها يحمل السلاح لكى يرد الظلم الواقع عليه وعلى أهله.
ويكفيكم يا ليبرالى مصر ظلم الأخوان المسلمين وحكموا صوت العقل وأدعوا معنا الى ارسال هذا النزاع الى محكمه دوليه، فاذا قضت المحكمه لصالحكم (فمبروكه) عليكم ومبروك عليكم شيخ المنطقه السودانى (سرالختم) هذا الأسم الذى يعجز 90 مليون مصرى من نطقه صحيحا.
وأخيرا .. اذا كان أهل (حلائب) مصريين كما تدعون، فلماذا تم استثناءهم من الخدمه العسكريه المصريه لمدة 10 سنوات؟


تاج السر حسين
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1303

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#633147 [ود نمرة 2]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2013 01:21 PM
حلايب سودانية 100% والمصريين بمختلف احزابهم يريدوا الاستيلاء عليها بدون وجه حق و المفروض البدء فورا برفع الامر للمحاكم الدولية و تثبيت حق السودان و ابعاد المناورات السياسية عن هذا الامر فالمصريين اخوانهم و ليبرالييهم متوحدين حول الاستيلاء عليها و من باب اولى ان نتوحدنحن للمحافظة عليها


#633036 [ود الحاجة]
5.00/5 (2 صوت)

04-09-2013 11:52 AM
اقتباس :ويكفيكم يا ليبرالى مصر ظلم الأخوان المسلمين وحكموا صوت العقل وأدعوا معنا الى ارسال هذا النزاع الى محكمه دوليه،

تعليق : الان ايها الكاتب المحترم , الان سيتضح لك ان لبيرالية القرن الحادي و العشرين لا تصلح لهذا العصر او ذاك المصر فهؤلاء و هم في المعارضة لا يعترفون بحقوق جيرانهم في وادي النيل, فكيف بهم اذا وصلوا للحكم؟


#632626 [عادل احمد بليلة محمد]
3.00/5 (3 صوت)

04-08-2013 11:22 PM
الكلمة فى هذا الامر للاهل الاختصاص .مع مراعاة فقه الواقع ومصلحة البلدين.


#632613 [بمبة كشر]
5.00/5 (3 صوت)

04-08-2013 11:07 PM
لقد أقمت فى مصر مدة من الزمن بربك هل و جدت فرق بين الليبرالى و الاسلامى أو المسيحى و المسلم فى موضوع يخص مصر او فى موضوع وطنيتة حيال مصر ؟


#632581 [عثمان الحاج]
5.00/5 (6 صوت)

04-08-2013 10:24 PM
أقسم بالله إنني بالأمس كنت أتخيل الحرج الذي سيجد الكاتب نفسه فيه، وهو يسمع التصريحات المرنة من جانب قيادات الإخوان في مصر ، في مقابل التصريحات المستفزة الصادرة عن القوى الليبرالية والتي ما انفك الكاتب يدعمها، ويصفها بكل وصف حسن وصف به إنسان.
وأقسم بالله أنني ما توقعت أنه سيكون منصفا مع الإخوان ، بل توقعت أنه سيتهمهم بالكذب والخداع، لكنه زاد على توقعاتي باتهامهم بمحاولة الوقيعة بين الليبراليين السودانيين وإخوانهم المصريين، وهذا شيئ مفهوم ؛ فمن امتلأ قلبه حقدا لا يمكن له أن ينصف مهما ادعى عكس ذلك.
الآن بغض النظر عن محاولتك المكشوفة لصرف النظر عن الموضوع؛ بتطاولك - الذي أصبح مملا- على الشريعة الإسلامية مجددا، وبغض النظر عن لغة مقالك الخانعة الذليلة، ودعوتك الاستجدائية للحوار والتفاهم، في مقابل الصلف والعنجهية الصادرة عن إخوانك ليبراليي مصر،فإن عندي تساؤلا أرجو الإجابة عنه :
قلت في مقالك - وأنا أقتبس - ( لكن الإنسان الليبرالي الديمقراطي مستنير، ومبادؤه تطالبه بأن يكون موضوعيا وعادلا ومنصفا وغير منحاز )، فبوصف شخصكم ( المكرم ) كموضوعي وعادل ومنصف وغير منحاز - رغم أننا لم نر هذه الموضوعية فيما يتعلق بموقف الإخوان - هل ما زلت تصر على أن إخوانك ليبراليي مصر موضوعيون وعادلون ومنصفون وغير منحازين ؟!!


ردود على عثمان الحاج
Saudi Arabia [عثمان الحاج] 04-09-2013 12:49 AM
يا أخي ود الحاجة، هذا بالضبط ما أريد الوصول إليه، فالليبرالية المصرية و المصالح السودانية خطان متوازيان لا يتقاطعان أبدا، مهما حاول الكاتب تجسير الفجوة بينهما، وكل ما فعلته التصريحات الأخيرة أنها ألقت بالضوء على هذا التوازي بعد طول تعتيم. لذلك أظنك تتخيل مدى الورطة التي يجد الكاتب نفسه فيها،ما بين وطنيته وبين إضفائه هالة من التعظيم والاحترام على إخوته الليبراليين عموما وليبراليي مصر خصوصا، مع أنني أرى أنه لا يجب أن يشعر أي وطني مخلص بمثل هذه الورطة!

Saudi Arabia [ود الحاجة] 04-08-2013 11:12 PM
الاخ عثمان الحاج يكفي تاج السر فقط ان كل الانتاكات المصرية على السودان كانت في زمن الليبراليين المصريين المحترمين احباب الكاتب المحترم تاج السر, ابتداء بجمال و انتهاءا بمبارك مع ان حكومة نميري وقفت مع المصريين حين تخلى العرب عن السادات

European Union [كاره جدا للكيزان والمتأسلمين] 04-08-2013 10:53 PM
اخ عثمان الحاج ...افهم الكلام كويس وبعدين رد


#632567 [ود الحاجة]
5.00/5 (5 صوت)

04-08-2013 10:08 PM
اذا كانت يا تاج السر تعول على القوى الليبرالية المصرية فليلك طويل
و الفتنة التي تتحدث عنها سببها ليبراليو مصر لانهم يريدون اثارة الشعب المصري ضد الاخوان فلم يجدوا الا الشان السوداني كغرض لذلك بالرغم من انهم يشربون من حصتنا من مياه النيل


#632547 [hakham mohamed]
1.00/5 (2 صوت)

04-08-2013 09:17 PM
كلام فى صميم اولاد بمبه كشر الوسخانين داخلبا و خارجيا الكلاب ماينفع معاهمم الا السوط


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة