المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
يا حليل كرري !! حجب بواسطة الرقابة
يا حليل كرري !! حجب بواسطة الرقابة
04-11-2013 07:50 PM

عادت بي الذاكرة لأتأمل تلك الأحداث العجاف التي مر بها هذا الوطن ، تلك الأحداث التي سمعنا عنها وقرأنا عنها ، وإستمد منها بعضنا الصمود وبعضنا الشموخ وبعضنا الوطنية ، فالوطن مازال ينجب الأبطال كل يوم ، وسيظل ينجب ، ولولا هذا العشق الذي نحمله بين جنبينا ، لما ترددنا لحظة في بيع الوطنية والوطن بأبخس الأثمان كما يفعل اليوم الكثيرون ، الذين لاضمير لهم ولا وطنية ، نعم لا هم لهم سوي إكتناز الذهب والفضة والريال والدولار ، لاهم لهم سوى إقتناء أفخم المنازل وقيادة السيارات الفارهة ، وما أسهل هذه الأشياء إذا إنعدم الضمير وإنعدمت الأخلاق ..

نعم طفت بذاكرتي على ألئك النفر الذين علمونا ما معنى الصمود وما البسالة ، عندما كان أحدهم يقف في الدروة وهو يردد الأناشيد الوطنية ويستقبل الرصاص على صدره دون خوف أو تردد أو إرتجاف ، نعم كانوا يستقبلون مقاصل ( السفاح ) نميري الذي قتل خيرة أبناء هذا الوطن ، وتآمر على الشعب حتى إقتلعه في ملحمة مارس أبريل المجيدة تلك الملحمة التي صورت إنتفاضة هذا الشعب ضد الظلم وضد الدكتاتورية وضد الفساد ، نعم ذهب السفاح لمزبلة التاريخ بعد أن خرج الشعب بكل أطيافه ، اطباء ، عمال ، طلاب ، تلاميذ ، موظفين ، أحزاب ، منظمات ، نقابات ، خرج الجميع ليقولوا للظلم لا ، نعم إرتوى تراب الوطن بدماء طاهرة نقية ، دماء كانت ممزوجة بحب الوطن والنقاء ، بحب التراب ، بحب الحقيقة ..

وهاهي الأيام تدور والسنون تذهب ، ونحن مازلنا نستلهم منهم العبر والدروس ، نعم لم يذهبوا ولن يذهبوا ، فهم باقون بيننا ، نعم كلما شاهدنا موقفاً متخازلاً ، أو مشهداً مبكياً ، تذكرنا هؤلاء الرجال ، الذين لم يقدموا إسترحاماً ولم يمنحوا حق الإستئناف ، وإنما أقتيدوا للدروة مباشرة ، ومنهم من أطلقت عليه 800 طلقة على ظهره قبل أن يصل إلى الدروة حيث إعدامه ، ولكن هو إرتجاف القتلة وخوفهم ، فالزناد كان أسرع منهم وكانت أعينهم مغمضة ، لا يستطيون النظر في عيون الأشاوس ، لم يخافوا ولم يعترفوا بجرم ، بل قدموا مرافعات تاريخية عن ظلم الدكتاتورية ، نعم تحدوا المقصلة والرصاص ، تحدوا جبروت السفاح ، ولكن كان الخوف حليف السفاح دائماً ، نعم كان السفاح نميري جباناً بحيث قام ، بقتل خيرة أبناء هذا البلد وخيرة قيادات قوات الشعب المسلحة وخيرة القيادات السياسية ، لدرجة أنه أمر بدفنهم في مكان مجهول ، خوفاً من أن يعرف مقابرهم الناس وخوفاً من أن تكون شاهدة على جبنه وخوفة وخيانته ، نعم حتي لحظة كتابة هذه السطور ، لم يعرف أحد طريق هؤلاء الشهداء الأماجد لا نعرف أين دفنوا ومن دفنهم ، ولكن هاهو التاريخ يحكي عن صمودهم ومآثرهم ونضالهم ، وذات التاريخ يحكي عن دكتاتورية السفاح وجبنه وهروبه من البلاد ، خوفاً من بطش الشعب ..

وما البارحة ببعيدة ، ولكن نقول الرجال ماتوا في مايو ، وكرري ، ولم يقدموا إسترحاماً على فعل فعلوه عن قناعة ، وشرف وقوة ، ولكن دائماً المخطئ هو من يرتجف ويخاف ويسترحم ، فكل من يقدم على فعل عن قناعة ، عليه الصمود ، حتى آخر لحظة ، ولكن لكل لبيب نقول إشارتنا لك هو اننا اليوم نجلس على كراسي المشاهدة عن قرب ، ونتابع مسرحية أتقنت أدوارها ، وأدى أبطالها الدور بكل إتقان ، ولكن دائماً صورة الفتوشوب لم تشبه يوماً ولن تشبه صورة الحقيقة ، وياحليل كرري ورجالها ..!!

ولكم ودي ..

منصات حرة
نورالدين عثمان
manasathuraa@yahoo.com


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2050

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#636645 [فارس عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2013 02:30 PM
من هم خيرة ابناء البلد الذين قتلهم نميرى ومن هم خيرة قادة القوات المسلحة الذين اعدمهم وهل نميرى وحده الذين قتل واعدم ؟؟؟


#636435 [sul.dafa]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2013 11:27 AM
قدموا استرحام ولا ما قدموه المهم فى النهاية كيزان هم سبب بلاوى هذا الوطن الجريح


#635997 [مدحت الهادي]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2013 08:45 PM
قال الأخ الكاتب ((( كانوا يستقبلون مقاصل ( السفاح ) نميري الذي قتل خيرة أبناء هذا الوطن ، وتآمر على الشعب حتى إقتلعه في ملحمة مارس أبريل المجيدة تلك الملحمة التي صورت إنتفاضة هذا الشعب ضد الظلم وضد الدكتاتورية وضد الفساد ، نعم ذهب السفاح لمزبلة التاريخ بعد أن خرج الشعب بكل أطيافه ، اطباء ، عمال ، طلاب ، تلاميذ ، موظفين ، أحزاب ، منظمات ، نقابات ، خرج الجميع ليقولوا للظلم لا ، نعم إرتوى تراب الوطن بدماء طاهرة نقية ، دماء كانت ممزوجة بحب الوطن والنقاء ، بحب التراب ، بحب الحقيقة ..
صدقني يا أخي يا نور الدين ... من يسمع بإسم النميري رئيسنا السابق ويمن يسمع بـ نافع على نافع ورفاقه ... صدقني إسم النميري على الرغم من أنه كان سفاحا ... ولكن مع هؤلاء يأتيك بردا وسلاماً يا أخي اليوم الحالة ثانية ثانية خالص خالص ..... ناس يا أخي في وادي والحكومة ولصوصها في وادي ثاني ويا للهول لا تشبه أيام النميري بهذه الأيام ... لأنها صدقني فرق الليل والنهار ... نهب وإغتيالات في وضح النهار .... صدقني الذين قتلوا والمقهورين في أيام وزمان الإنقاذ هذه أكثر من الذين استشهدوا في كرري ومايو يا أخي يا أخي الفساد اليوم مستشري والسوداني اليوم ليس كسوداني الأمس وأين نحن من كرري ومايو يا أخي الناس ضاعت والقيم إنتهت في أيام الحكومة الحالية والتي لا أستطيع أن أسميها حكومة الإنقاذ ولا حكومة وطنية ... لأنها لم تنقذ أحد وليست لها وطنية .... وأقول لهم نريد منكم أن تعيدوا لنا أموالنا المنهوبة أرجعوها إلى الخزانة الوطنية أرجعوا السيارات الفارهة والعمارات والفلل التي أمتلكتموها للصندوق الوطني لنعيد للسودان عافيته الإقتصادية ....أنتم جبناء خونة ... والعزة والكرامة لسوداننا الحبيب الوطن الغالي ... ولا نامت أعين الجبناء والخونة والمارقين والله أكبر عليكم ولكم يوم ...


#635398 [ابومحمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2013 10:52 PM
الرجال ماتوا في الانقاذ يوم 28 رمضان على يد السفاح عمر البشير


#635365 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2013 09:39 PM
الجماعة منهم وعهدهم الجبن والخيانة كما تعودنا


#635355 [الكوشى]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2013 09:11 PM
من يطلب الاسترحام سيكون آخر ذكر بالغ يحكم السودان

واى جبان هذا الذى يطلب الاسترحام!!!!!

تحسرت و انا اقرأ تصريح الصوارمى

وهؤلاء الذين يستجدون الحاكم الظالم ليس لهم مكانا بيننا

الاكرم ان يجلسوا مع ناس الشريف مبسوط شديد منى


#635344 [خالد بابكر أبوعاقلة]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2013 08:42 PM
مالك أيها الكاتب تتحدث وكأنك تبكي , وتتحدث وكأن في حلقك غصة , وفي قلبك دمعة حجرية لم تهرق , نعم " هاهي الأيام تدور والسنون تذهب " والصور الخالدة لأولئك الرجال مازالت تبرق كالجواهر الفريدة , " نعم لم يذهبوا ولن يذهبوا " لأن الأحداث التي تولد كل يوم تتحدث ببطولاتهم النادرة وتحتاج لتضحياتهم وللأنوار والمعاني التي سالت مع دمائهم الطاهرة , " فهم باقون بيننا" ما ذرت المشارق وما غربت المغارب , " لم يقدموا إسترحاما , ولم يعترفوا بمن يستحق هذا الشرف غير وقفتهم الأخيرة أمام الوطن والتاريخ والأجيال التي مازالت تنظر إليهم في عليائهم .


ردود على خالد بابكر أبوعاقلة
Sudan [wedhamid] 04-12-2013 12:51 PM
و هل هم فعلا طلبوا الإسترحام ؟؟؟ أم هى مسرحية تافهه مرسومه ؟؟؟ ياأخوانا رسّونا رحمكم الله..... فى ظنى و بعد ما كنت قد صدّقت كل ما جاء على لسان هؤلاء الضباط من تحد و إعتزاز بما كانوا ينوون.... وبيانات رفاقهم السائحين و بما حمل من إشادات بثباتهم و فرسنتهم و تاريخهم البطولى..... و رددوا من أغانى الحماسة التى تشيد بالجندى السودانى التى تكثر من بثها الأجهزة الإعلاميه و صار صادحها ذلك الكائن المدعو( قيقم و أشباهه من مرتزقه) مرافقا رسميا للرئيس فى كل رحلاته و التى تنتهى بفاصل غنائى راقص كفقرة دائمه فى برامج تلك الرحلات...... يصعب علىّ الآن أن أصدق ذلك الناطق الكاذب ...و أخاف على سمعة الجندى السودانى من السقوط فى هوّة الذل و المهانه بطلب الإسترحام و الغفران و التعبير على الندم..... أففو ..وين الرجاله و البساله؟؟؟؟؟.........


نورالدين عثمان
نورالدين عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة