المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مريم الصادق.. نموذجاً
مريم الصادق.. نموذجاً
04-12-2013 12:33 AM



"يا أم ضفائر قودي الرسن واهتفي فليحيا الوطن".. مطلع هذه الأغنية التي يتغنى بها الرائع عمر يانقا - رد الله غربته من بلاد الصقيع- تذكرني على الدوام بالتضحيات الجسورة التي تبذلها المرأة السودانية طوال سنوات النضال الوطني منذ الاستقلال وحتى الآن.. وقد ترددت على أسماع الكثيرين أسماء عديدة ظلت متوهجة في الذاكرة بما قدمته من تضحيات وبما سجلته من مواقف سيظل العقل الجماعي للشعب السوداني يذكرها، كما أن التاريخ سيسجل كل المواقف النبيلة والشامخة التي وقفتها المرأة السودانية في مواجهة الطغيان وسرقة الحقوق وامتهان الوطن من قبل أنظمة ترتدي لباس التطهر وتدعي العدل وهي غارقة حتى أذنيها في إذلال الوطن وانتهاك حقوقه.
هذه الخاطرة التي أكتبها ليست تسجيلاً لنضالات المرأة السودانية وهي كثيرة وممتدة لنحو نصف قرن من الزمان، ومنذ اليوم الأول الذي "رفعنا فيه راية استقلالنا"، ولكنها محطة لإعطاء تلك الرائعة سواء كانت أماً أو أختاً أو زوجة أو ابنة، حقها من الثناء والتقدير والعرفان، فقد كانت على الدوام "أخت الرجال" وحامية القيم النبيلة التي يختزنها الوطن في جنباته.. وحتى قبل الاستقلال كانت هناك أسماء لنساء شامخات مسجلة بأحرف من نور، نساء حملن الراية وهتفن للوطن.. كثيرات منهن تعرضن للضيم والظلم والعدوان، ولكن إرادتهن لم تنكسر وساهمن في مسيرة النضال الوطني عبر محطات كثيرة وعلا صوتهن في المنابر والبرلمانات مطالبات بالحقوق والحياة الكريمة لأبناء وبنات شعبهن.
رغم أنني لم ألتقِها من قبل -مريم الصادق- ولا أعرفها معرفة شخصية إلا أن مواقفها الوطنية ظلت حاضرة على الدوام في ذهني، عرفتها امرأة لا تهادن ولا تخاف، تعلو بصوتها كاشفة الزيف والخداع ومطالبة بالحريات وفك أسر الشعب المقيد بالديكتاتورية والتسلط.. وهي بالإضافة إلى حضورها الأخاذ في كل المنابر التي تعتليها تملك رؤية واضحة ولا تعرف تجميل الزيف وتفضح الذين اغتالوا فرحة الوطن وعافيته.
تقول الحكاية "إنه لا يبلي أرواحَ الرجال سوى الأفكارِ الفاجعة".. وهذه الأفكار تقمصها الذين يجلسون على مقاعد السلطة، ويعتقدون واهمين أنهم "مبعوثو العناية الإلهية" وأنهم يملكون الحكمة والمعرفة، وأن الباطل لا يأتي من بين أيديهم ولا من خلفهم.. علماً بأنهم يجسدون ذلك الباطل عملاً وفعلاً وممارسة حتى استقر الوطن الشامخ في خانة الفاشلين وأصبح أرضاً طاردة لأبنائه وبناته ومعتقلاً واسعاً للصامدين في وجه الزيف والخديعة.
مريم الصادق المهدي من بيت عرف التضحية وكتب على جدار التاريخ اسم الوطن، وقدم وما زال إسهامات كثيرة وكبيرة.. وهي خارجة من عرين الأسد تهتف للحرية وتطالب بالديمقراطية ورد الحقوق إلى أصحابها، وتمثل مريم نموذجاً صامداً للمرأة التي لا تهادن ولا تخاف وتتحدى الزيف والظلم، والضلال الذي بات يسوّق في شوارع المدن الكبيرة.. وأنا على يقين أن مريم ستشكل مع أخواتها المناضلات نموذجاً رائعاً للفتيات اللائي تسعى السلطة إلى تغييبهن في التوافه والقضايا الانصرافية.. وأقول مجدداً "يا أم ضفائر قودي الرسن واهتفي فليحيا الوطن".

[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 1460

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#636317 [محمد العربي]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2013 09:13 AM
الاستاذ بابكر عيسى من الصحفيين الذين تركواالكتابة في الشان السوداني منذ عشرات السنيين وعرف انو الكتابة في الشان السودنى بلا قيمة ومضيعة للوقت والجهد وسلامتكم24


#636089 [عبدالله]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2013 11:13 PM
ومطالبة بالحريات وفك أسر الشعب المقيد بالديكتاتورية والتسلط.. اخي لا ننكر انها طموحةان تصبح بوتو السودان لكن الاولى ان تناضل داخل حزبها من اجل الديمقراطية و تسلط الاسرة الحاكمة (بنات الصادق)وفاقدالشي لايعطيهوبنات السودان كثيرات و كفاية كسير تلج


#636047 [أنس]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2013 10:00 PM
مع احترامنا ليك لكن مقال غير موفق على الاطلاق


#635912 [ودالدكيم]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2013 06:07 PM
لا عجب ياسيدي فهي حفيدة الامام المهدي عليه السلام ووالدها الامام الصادق المهدي.وحقيقة صدقت ياسيدي عرفنا الدكتورة دائماً وأبداً بجانب الوطن وانسانه مقالك عن الدكتورة مريم يعبر عن حس وطني.شاهدتها الأسبوع الماضي في برنامج حديث الوطن بقناة الميادين.فاضحة وكاشفة حال الوطن للعالم من خلال التنظيم الحاكم لم يبق لضيف النظام الأ أن يغادر الحلقة من خلال حديثها المنطقي والعقلاني


#635683 [ود يعقوب]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2013 12:00 PM
اقتباس:
(رغم أنني لم ألتقِها من قبل -مريم الصادق- ولا أعرفها معرفة شخصية إلا أن مواقفها الوطنية ظلت حاضرة على الدوام في ذهني، عرفتها امرأة لا تهادن ولا تخاف، تعلو بصوتها كاشفة الزيف والخداع).

انت الا تعرف موقفها وقولها فى اخيها الذى يشارك السلطة هؤلاء التى تتهجم عليهم بطلتك يا سيد ؟

اتقوا الله وتوقوا الصدق يا هؤلاء فقد بلغتم من العمر عتيا
وقد تكنون اقرب الى لقاء الواحد القهار .


#635601 [الصابر]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2013 09:45 AM
ما عندك موضوع .....


#635596 [العــــــــــــــــــــــــــــــــــــزابـــى]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2013 09:35 AM
صدقت والله بت الامام سماحه وشجاعة لا تلين ولا تنكسر ولو كُسرت يدها . تتحدى الزيف والظلم والضلال
لا تهادن . التحيه للدكتوره الجسوره والتحيه للمناضلات فى السجون والخزى والعار للمتنطعين الاوباش
اصحاب النفوس المريضه اشباه النساء مدمرى الوطن الجميل .. لعنة الله عليكم اينما اجمعتم اينما
حللتم اينما سافرتم .. لك الود اخى بابكر


#635563 [عثمان خلف الله]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2013 08:12 AM
مريم الصادق نضالها ان السودان يجب ان يكون لاهلها
فى مقابلة اجريت معها سئلت عن مستقبل اخيها عبدالرحمن وهو مساعد للبشير فقالت باعتزاز وفخر كان باديا اخى عبدالرحمن سيكون له مستقبل سياسى كبير ولم تعتبره احد كوادر النظام الذين يجب كنسهم حسب رؤيتها ولكن لا فان ال المهدى سواء ان كانو مع النظام او المعارضه يجب ان يكون لهم مستقبل فى حكم السودان


#635551 [حليل السودان في زمن الاخوان]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2013 07:24 AM
الاخ بابكر عيسي من الاعلاميين الوطنيين المحترمين ولكن هذا المقال غير محايد اطلاقا مع احترامنا للدكتورة مريم فهنالك عشرات من النساء قدموا للوطن ما لم تقدمه مريم الصادق وفي اعتقادي ان هذا المقال ربما يراجع شعبية الاستاذ بابكر عيسي...........مع تحياتي للاستاذ


#635502 [KISSING A!!1]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2013 04:10 AM
وهي خارجة من عرين الأسد !!!!!!FROM WHERE!!!!YOUR KIDDING US!!!


#635464 [الكوشى]
5.00/5 (3 صوت)

04-12-2013 01:15 AM
هل تعلم ان هنالك عشرات المناضلات الآن فى سجن مدينتكم لا احد يقول بغم يا عزيزى

اكتبوا عن هؤلاء يرحمكم الله


بابكر عيسى
بابكر عيسى

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة