المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
غازي وما غازي: طلاق ونفقة
غازي وما غازي: طلاق ونفقة
04-13-2013 03:13 AM







نشرت جريدة السوداني مشكورة الأسبوع الماضي ملخصا لتقرير أداء الهيئة القضائية للعام2012. كشف التقرير عن وقوع 52032 طلاق في ولايات البلاد المختلفة خلال العام الماضي في مقابل (122198) زيجة، نسبة هذه إلى تلك بقسمة بسيطة(42,5%) رصد التقرير(21132) حالة طلاق أمام المحاكم بالمقارنة مع(20203) حالة مماثلة في العام2011. لم يزد محرر السوداني على أرقام الهيئة شيئا، لكن وجدت خبرا عن ندوة نظمها مركز دارسات الأسرة بجامعة أم درمان الإسلامية عن “الإرشاد والإصلاح الأسري” منتصف العام 2009 تحدث فيها قاضي المحكمة العليا حينها ونائب رئيس الهيئة القضائية الحالي مولانا عبد الرحمن شرفي. قال مولانا شرفي في الندوة :( إن نسبة الطلاق في البلاد تجاوزت 30% من الزيجات المسجلة، فمقابل كل ثلاث زيجات تنعقد تنفصم واحدة) نصح مولانا شرفي بصياغة مقررات تثقيفية للمقبلين على الزواج ودمجها في مناهج الجامعات، ثم استدرك أن طبيعة المجتمع السوداني ربما لا تقبل مثل هذه الشلاقة الحكومية في أخص أمر الناس. لكن، لا يتحير إلا مغير، وجدها مولانا، بحسب ما نقلت جريدة حكايات، وناشد رئاسة الجمهورية أن تنشئ “مركزا متخصصا في الاستشارات الاجتماعية للحد من المشاكل التي تهدد كيان الأسرة في السودان.” بالعودة إلى إحصاءات الهيئة القضائية أوردت جريدة (الصحافة) في أكتوبر 2010 على لسان رئيس القضاء السابق مولانا جلال الدين محمد عثمان إن(27258) طلاق وقع في السودان خلال العام2009 مقارنة بـ(26079) طلاق في العام 2008. بلادنا، إذن، في جمهورية الإنقاذ الأولى والثانية غير صديقة للأسرة، بل تنافس دولا مصقوعة بالحداثة وتبز أخرى أشواطا في هذا المضمار، ودون القارئ تشكيلة من نسب الطلاق إلى الزواج في نواحي الأرض: استراليا 43% (2010)، الصين 22% (2010)، مجمل الاتحاد الأوربي 44% (2010)، اسرائيل 28% (2009)، الولايات المتحدة 53% (2010)المملكة المتحدة 47% (2009).

كما تنفض الأسر أول اجتماعها تنشقق الأحزاب السياسية فصائل وشرائح لا عنوان لها سوى أصحابها، ويتحرى من تجمعهم زمالة القضية العداء حتى السباب بنقل السكايب، ويشق على أصحاب المهنة الواحدة التواثق على مصالح مشتركة، ويتسرب جند البوليس من حوش الميري إلى التعدين الأهلي ومليشيات القبائل، ويتفرس الأهل في بعضهم البعض لا يرون سوى الواسطة. كل هذا عند ماركس فعل الرأسمالية الملحدة بكل معنى سوى الكاش والكلاش. لا غرابة إذن إن فاصلت قيادة الوطني بين غازي صلاح الدين أبو “دستور” وبين هيئة الحزب البرلمانية، لكن الطريف أن يرجو غازي من الهيئة نصرا وفيها من أصحاب الشيكات الطائرة من لا رجاء لهم سوى نافع يتوسلون عنده فك الرقبة البنكية. هذه، إذا صح الحساب، طلقة غازي الثالثة فقد سبق أن عاد محتسبا من نيفاشا ولزم بيته، كما جرجر أذيالا من مؤتمرات الحركة الإسلامية منزوعة الترابي مرة وأخرى حصاده التصفيق، واليوم موئله الفيسبوك، “سائحون” والأجر على الله. إذا كان مولانا شرفي أحال الأسر المهددة إلى رئاسة الجمهورية تتولاهم بمركز فإلى من نحيل غازي؟

الميدان


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1398

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#636786 [اسامه حماد]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2013 04:53 PM
طلاق من الدنيا الله هو الرازق في مفاوضات نيفاشا تم سحبه وتم تقسيم السودان والان نحن فى ورطة وانبطاح شديد والله يستر


مجدي الجزولي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة