المقالات
منوعات
في فقه السُّترة ..!
في فقه السُّترة ..!
01-10-2016 10:34 PM


«الزواج هو أطول وردية حراسة في التاريخ، والرجال هم أكثر المجندين نزوعاً نحو قد السلك» .. الكاتبة ..!
أجهز الحاج «صديق» على صحن اللقيمات .. رشف آخر رشفة من كوب الشاي قبل أن يهتف في خطورة، وهو ينفض عن جلابيته بقايا السكر المسحون: تعالي يا محاسن أقعدي .. بنتك الكبيرة جاها عريس .. فهمت «سهام» من سياق الهمسات والهمهمات أن «هاشم» زميلها في العمل قد أوفى بوعده تماماً ..!
جلس «هاشم» في صالون الحاج «صديق» بين رهط من أهله وذويه، وهو يتشاغل بعد ورود مفرش الطاولة - ثم يخطئ في الحساب في كل مرة ليبدأ من جديد! .. وما أن تحدث كبير وفد الخاطبين طالباً من الحاج «صديق» يد كريمته الكبرى «سهام» لابنهم الكبير «هاشم»، حتى أعلن الحاج صديق موافقته على الزواج، ثم تنحنح دونما حاجة لذلك وهو يصيح فيهم ضاحكاً»على بركة الله» ..!
تنفست «سهام» الصعداء بعد انتهاء خطوة الإمساك بتلابيب العريس لتبدأ في التخطيط للمرحلة التي تليها، وكما دفعت بـ«هاشم» دفعاً إلى التقدم لخطبتها كان عليها أن تدفع به للإسراع في ترتيبات الزواج ..!
تطلب التعجيل بالزواج أن تشاطر خطيبها في تحمل معظم نفقات الزواج، وأن تتنازل عن بعض المطالب الأنثوية المعتادة .. في يوم الزفاف كان كل ما يشغل «سهام» هو أن يتم الأمر بسلام وأن ينتهي ذلك اليوم على خير لتنتقل من «مساطب» العنوسة إلى «عروش» الزوجات المباركات ..!
بعد مرور بضعة أشهر، كانت «سهام» تستعد للذهاب إلى العمل في الصباح عندما شعرت بغثيان شديد ومفاجئ، وعندما أخبرت والدتها بذلك ضحكت الحاجة «محاسن» بحبور يليق بالأمهات الخبيرات، ثم أغرورقت عيناها وهي تخبر ابنتها عن علامات «مرض العافية» ..!
عززت نتائج الفحص الطبي من تكهنات الحاجة «محاسن» وبعد تسعة أشهر جاء «مازن» إلى الدنيا لتشعر «سهام» بأنها قد عملت ما عليها وزيادة،فقد تخلصت من هاجس الزواج و«فك البورة».. ثم ودعت هاجس الإنجاب وموال «مابقيتوا تلاتة» ..!
كان كل ما تنشده سهام هو أن يدعها الآخرون بسلام، و أن تنجو بنفسها من جحيم لقب عانس، وقد نجحت بفضل إصرارها على تحقيق حلمها بتكوين أسرة.. وهاهي اليوم زوجة وأم تقليدية، ذائبة في عجينة النساء غير المغضوب عليهن، وهي ولا تحمل لقباً اجتماعياً مخجلاً من أي نوع ..!
بعد مرور سنتين على زواجهما، وبعد أن تحقق لها كل ما أرادت، جلست «سهام» تهدهد صغيرها «مازن» وهي تتأمل طويلاً وملياً في ملامح زوجها «هاشم» الذي كان يجلس أمام التلفاز، وهو يحدق بجحوظ في كرة المطاط التي كانت تتنقل خطفاً بين أقدام اللاعبين..! وبينما كانت ملامح «هاشم» تنقبض وتنبسط وتتلون على نحو مضحك - بذلك التعبير الأقرب إلى البلاهة والذي يرتسم على وجوه الرجال عادة في أثناء متابعة مباريات كرة القدم - ظلت «سهام» صامتة، وهي تفكر لأول مرة، في الثمن الكبير ـ والباهظ جداً ـ لفكرة الزواج من أجل الزواج ..!

اخر لحظة


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2940

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1398748 [abshakr]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2016 11:44 PM
فنانه فنانة وليست فرانه

[abshakr]

#1398685 [جمة حشا المغبون]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2016 08:26 PM
ظلت «سهام» صامتة، وهي تفكر لأول مرة، في الثمن الكبير ـ والباهظ جداً ـ لفكرة الزواج من أجل الزواج ..

لو انها فقط فكرت في اخريات لم يكتب لهن الانجاب ...
شكر النعم واجب

[جمة حشا المغبون]

#1398581 [Truth]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2016 03:58 PM
من اين استنبطتى تعبير تنبسط و تتلون على نحو مضحك لحد البلاهة ...انها نظرة المرأة التى تحتقر زوجها و تعتبر تسليته بمشاهدة كرة القدم نوع من البله لانها هى التى امسكت بتلابيبه و اعانته على الزواج حتى تخرج من نطاق البورة و العقم و اكتشفت اخيرا بأنها تزوجت رجل هبيل ...بالله اسألك هل هذا انعكاس لاحساسك تجاه زوجك و هل تزوجتى من اجل الحنة و الدخان كما رأيناك فى التلفاز ...عندما تكتبى اجعلى كتابتك تحمل احتراما لزوجك

[Truth]

#1398580 [د حمادى]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2016 03:56 PM
استاذة دا اسمو distraction كنت متوقع تشغيل مصفوفةتانية ولكن استخدمتى الاستعارة وخيبتى امالنا يا اخوانا وخواتناخليكم معانا فى التقيل والثانيات كلها مقدورات عليهن

[د حمادى]

#1398517 [زايد الخير]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2016 01:42 PM
و الحل الصحيح شنو يا أستاذة ،، الزواج من اجل .......... ؟
طبعا الزواج من اجل السنة و الفطرة التي فطر الله الناس عليها ،، و الحب قسمة و نصيب .

[زايد الخير]

#1398389 [SUDANESE]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2016 09:57 AM
العنوان ماعجبني :فقه السترة...في البداية ظننت انني سوف اقرا عن فظائع بني كوز قاتلهم الله اينما حلوا واراح منهم البلاد والعباد.

مقالك ظريف ويحمل في جوانحة الخفية رفض شديد لموضوع الزواج... ولكن يامني يااختي هذة سنة الله في خلقه..والنساء اعضم كائن في دورة ابن ادم الحياتبة ....
فلو لاكم لما كنا...

[SUDANESE]

#1398383 [المتجبجب الودكي]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2016 09:48 AM
بت ابو زيد مقالك دا زي الناس القاعدين يتغدوا ورغيفهم وملاحهم خلصوا منتظرين الزيادة * مالك ماعرفتي تختمي المقال

[المتجبجب الودكي]

#1398302 [ساري]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2016 05:14 AM
«الزواج هو أطول وردية حراسة في التاريخ، والرجال هم أكثر المجندين نزوعاً نحو قد السلك» .. الكاتبة ..!
لكن في راي ما وفقت تماما في اختيارك للغة العساكر دي، او مايسميه فرانسيس بيكون باوهام اللغة.
اختارته هي ولم يفرض عليها من قبل والديها فرضا،وزميلها في العمل ودفعتها هي دفعا لاعلان الخطوبةوتوكل على الله وتقدم لها وتم الزواج ايًا كان شكله وقيمته ورزقها الله بولد تهدهده وزوجها جالس بجانبها يشاهد في المباراة لم يذهب ليشاهدها مع زملائه في النادي،وبعد كل هذا لا تحمد الله وتشكره(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)
تواضعن قليلا ايها السودانيات احيانا يسألني بعض من الفلبينين او الهنود صديق انت ليه مافي حرمةو يكون ردي انا ابقا فلوس كتير ليه انت اشتري حرمة.

ولك كل الود وانت تكتبين بلسان كثير جدا من السودانيات اللائى لايرضين بواقعهن ابدا.

[ساري]

ردود على ساري
[مدرسة يستهبلون (اوضة وبرندة )] 01-11-2016 11:12 AM
بعض التعليقات تكون اجمل من المقال لك التحية


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة