مانحون لم يمنحوا
04-15-2013 01:12 PM



قال: يا أبا يزيد ما أخرجك عن وطنك؟
قال: طلب الحق.
قال: الذي تطلبه تركته ببسطام.
فتنبه أبا يزيد, ورجع إلى بسطام, ولزم الخدمة حتى فتح له.
تابعت مؤتمر المانحين الخاص بدارفور والذي عقد في الدوحة في الأسبوع المنصرم من وسائط الإعلام وباهتمام زائد لأنه قد بدا لي وكأنه مباراة رياضية تتوقف نتيجتها على صفارة الحكم النهائية. فالدكتور التيجاني السيسي الذي طاف العالم وحشد له كل الدنيا وبالمقابل تحرك ياسر عرمان في غرب الدنيا لكي يحوش الناس عن المؤتمر. ولكل من الرجلين دواعيه السياسية . لقد ائتمر الناس والدول والمؤسسات ولكن الواضح أن المخرجات كانت متواضعة عليه يمكن حساب النتيجة بالنقاط وليس بالضربة القاضية.
التيجاني السيسي يقول إن المؤتمر نجح بنسبة 150 %. والتيجاني رجل اقتصاد وقد كان من اوائل دفعته في كلية الاقتصاد / جامعة الخرطوم/ 1979 لذلك استبقى في الجامعة كمساعد تدريس وبعث للخارج وعاد أستاذاً لعلم الاقتصاد فعندما يصدر تلك النتيجة ينبغي أن لا نشك في تقييمه لكنه فاجأنا بالقول أن كل المؤتمرين أيدوا وثيقة الدوحة واعتبروها الحل الناجز والوحيد لقضية دارفور ويبدو أن الدكتور اعتبر هذا الدرجة الكاملة وأعطى الدعم المالي 50 % لكن يادكتور لقد اسميتم المؤتمر باسم المانحين والمنح هنا يشير للدعم المادي المباشر ولو كان المؤتمر مؤتمراً سياسياً لقلنا إن كلامك (صح ياسيسي صح) بضم الصاد.
أن يكون السودان هو أكبر الداعمين في مؤتمر الدوحة (70 %) تقريباً أمر يحتاج لدرس عصر لفهمه فالسودان لا يمنح ولا يهب لمواطنيه بل يصرف عليهم من الخزينة العامة وفق ضوابطه المالية المعمول بها من حق دار فور على السودان الكبير أن تميز تمييزاً إيجابياً نسبة لما لحق بها ويمكن أن يوضع هذا في الميزانية التي يجيزها البرلمان فتصبح تشريعاً ملزماً للحكومة فالأمر لا يحتاج إلى سفر إلى الدوحة ولا لوضع في إطار المنح والهبات ويبقى ثمة سؤال قد لا يكون بريئاً وهو إذا تكونت آلية للتصرف في اموال المانحين هل سيوضع تحت تصرفها ما سيقدمه السودان؟. تشكر قطر التي لم يتوقف دعمها السياسي والمادي لدارفور فقد كانت ثاني الداعمين 500 مليون دولار وبنك تنمية برأسمال كبير وقطر هي الأخرى فعلت الكثير دون مؤتمر داعمين وكان يمكنها أن تواصل جمائلها دون مؤتمر مانحين أما الآخرون الذين (شبوبشوا) بالقليل وهم يملكون الكثير فقد كان لهم رأى سالب في مجمل الشغلانة واستغلوا فرصة المؤتمر لكي بنفثوا عن صدورهم ذلك الهواء الساخن.
لا أدري إن كانت وزارة الخارجية السودانية قد استشيرت في أمر المؤتمر أم لا؟ فالخارجية تعلم أن طرد المنظمات الطوعية سيكون له مردود سالب على هكذا خطوة والخارجية تعلم موقف الكثير من الدول قبل أن ترسل وفودها للمؤتمر فمنها من (يكجن) حكومة السودان ومنها من يكجن الدور القطري في المنطقة عامة ومنها المشغول بهمه الخاص والفيه مكفيه . يبدو لي والله أعلم لو أن الخارجية لو استشيرت في الامر لتحفظت.
عودة إلى عتبة العمود أن حل مشكلة دار فور موجود في السودان لا بل موجود في دارفور (بسطام) ذات نفسيها المطلوب من أبي يزيد السوداني أن يرجع إليها ويتلمس الحل هناك بدلاً من إهدار الوقت والجهد والمال والأهم تقليب المواجع كما حدث في داخل قاعة المؤتمر وزيادة حدة التوتر رداً على المؤتمر كما حدث في مهاجرية ولبدو.

السوداني


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1057

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#639320 [المظلوم السوداني]
5.00/5 (1 صوت)

04-16-2013 10:09 AM
كفانا شحته ... و الله فضحتونا في كل حته ... حكومة ما عندها شغلة غير الشحتة ... مؤتمر ايه و مانحين ايه .. آن الاوان لنتجه للداخل لنحل مشاكلنا بانفسنا ..و اصلاح ذات البين .. بلادنا غنية بكل الثروات و ما محتاجين نمد ايدينا للغير .. أعطونا او منعونا؟


#638994 [أبو عمر]
5.00/5 (1 صوت)

04-15-2013 10:31 PM
يا شيخنا البوني يمنحوا منو وعشان شنو نحن بلد كتبت علينا خطوات الانقسام إلى دويلات فى عهد الإنكاز وها نحن نمشيها مجبرين إلى أن يزيح الله عن صدورنا هذا البلاء والأذى أراد الله اختبارنا به وان صبرنا سيحقق الله أمانينا بأخذ هؤلاء آلافاكون النصابون واحد تلو الآخر أخذ عزيز مقتدر دون أن نرفع سلاح لنفتت بلدنا والتى أنهكها التعصب والتحزب والقبلية وكما تعلم نحن شعب الكيان الأعظم منه أمى لا يقراء ولا يكتب فتخيل أن تعطيه سلاح وترسلوا لمحاربة هذه الزمرة فوا صومالاها أو وا عراقاه أن شىءنا ،،،،،
عموما لا احد يمنح أموال لدولة شعب لا يثق فى حكامها ،،، ولا تسمع ما يقوله الناس بانهم سيمنحوا ذاك أو هذا فذاك من رابع المستحيلات وبالذات والسودان فى وضعه الاحتضارى هذا وحكامه مصرون على أنهم هم الأحق بتملكه وحكمه أو كما يقولوا هم طلاب شهادة وليس طلاب حكم هل تصدق ؟؟؟ أو تثق فى هكذا بشر يكذبون ويصدقون كذبهم،،، وختاما لنا ولهذا البلد والذى كان آمنا حتى الثلاثون من يوليو 1989م ومن تاريخه ما ضاق عافية ،،، فنصحنا يا شيخنا لا دائريين منح ولا غيره لان المنح ستدخل جيوبهم وأبقى قالبنا لو طلعت تانى وأنا اسأل الله فى كل صلاة أن لا يمنحو ولو فلس لانه سيذيد من تسلطهم ويقوى شوكتهم ويطيل بقاءهم فادعوا الله بان يزيحهم ويريحنا من كذبهم ونفاقهم ،،،،


#638951 [سودانى منفرج الأسارير]
5.00/5 (1 صوت)

04-15-2013 09:28 PM
يا دكتور يا بونى.. شكرا لك على تحليلاتك سياسية كانت او اقتصاديه او ذات صلة بمحنة النادى الذى لكم رئيسو الجكم المغربى وشال الشيله نيابة عنه مشجع بالقيمه (محن).. احسب ان عنوان حديثك كان يكون اصدق لو كان "مانحون "لن" يمنحوا" .. هم المانحون ديل طبعن لازمة عندهم سفرا فى السودان والآ ما كانو مشو الدوحهّ! مو هيك !! سفراهم ديل موش بينقلو لحكوماتن كووول اللى بيحصل فى السودان زى ما سفراء السودان مفروض يورّوا البشير اللى بيحصل برّا ..وضرورى تكون حكومات المانحين عارفين البير وايه اللى فيها .. يعنى كدا يا دكتور حكومات المانحين ما سمعو ولا فى زول جابو ليهم كان "ورق" كان "شمار" انّو البشير مشى اثيوبيا لحضور احتفالية افتتاح ضريح ملس زيناوى واتبرّع بمليونين دولارّ!! كدا يعنى ما يكون خطر على بالهم شي يتعلق بموضوع انهم حيتبرّعو لدارفور !!! ولاّ يطرشم ما سمعوا بالتزام البشير لأبن بمبه بخمسة ألآف راس ما ابناء اللبون او الحقه شهريا ! حكومة البشير دى بتجيب القروش دى من وين.. ما تكون بتعمل زى ما تساءل مسؤول الضرائب زمان!!الم يعلموا بامر السيارات المهداة الى لاعبى ألأهلى ؟ وبرضو السيسى ( اللى والله ما كنت قايلو سغيّر كدى عمرا وتخرجا فى جامعة الخرطوم سنة 1979 !! منتظر المانحين يدفعو ليهو سبعه مليارات دلالير.. ليه؟ الا يعلم هؤلاء المانحون الآ وضعية للسيسى وحكومتو الهلاميه دستوريا فى وجود ولاة ومجالس تشريعيه منتخبه شعبيا ... ثم هل هذا السيسى يحسب ان المانحين ديل سمعوا بمشكلة دارفور دى لأزل مرّه قريب دا فى اجتماعات الدوحه ألأخيره حتى انو هو و" شيطان الكوشه - ابن عطبرا البار ساكن الدوحه بالبيرديم اليومى رغم الأستضافه المشرعة الأبواب - يعرضان وماسكاهم ام فريخانه ان المانحين تحدثوا عن دعمهم السياسي للقضيه وان المؤتمر ناجح 150 %.. وانو وانو .. يا اخى دى خيبة الأمل الراكبه جمل رئيس اتحاد الكتاب عبدالله على ابراهيم ( أت ميزورى )


د.عبد اللطيف البوني
د.عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة