مدرسه المبشر
04-15-2013 01:24 PM


حذر رئيس لجنه التعليم والبحث العلمي بالبرلمان من انتشار المدارس الاجنبيه بالبلاد وقال ان هذه المدارس تدرس مناهج لاعلاقه لها بالمجتمع السوداني وعاداته وتقاليده.

بروفسير الحبر يقرع ناقوس الخطر من انتشار تلك المدارس الاجنبيه التي اصبح انتشارها لافتا للنظر،والقول ماقال البروفسير الذي امضي سنوات عمره في مدرجات الجامعه العريقه بين الطلاب والبحث العلمي لكن لماذا انتشرت هذه المدارس؟

اولا:سياده روح تسليع الخدمات وسعي الحكومه لتخفيف التزاماتها تجاه المجتمع ومنها التعليم والصحه وتبع ذلك فتح سوق التعليم للمستثمرين واصبحت دراسات جدوي رؤوس الاموال تفاضل بين انشاء شركه بصات سفريه اومدرسه ، وايهما اكثر ربحا وغابت النظره الاخلاقيه من المدارس وتفرغت المدارس لتحفيظ النصوص واحراز الدرجات العاليه ونشرها علي صفحات الصحف كمواد اعلانيه لجذب مزيد من (العملاء) الذين يسمون مجازا الطلاب،تبع سياده تحول التعليم لسلعه غياب روح مبادرات العمل الاهلي والوطني في هذا المضمار وقد كان التعليم ساحه العمل الوطني الاولي ، بني موتمر الخريجيين مدارس الموتمر الثانويه لزياده فرص ابناء السودان في التعليم لان رجالات الحركه الوطنيه حملوا مشاعل التنوير بعلم ، وعرفوا ان قوتهم في زياده عدد المتعلمين وخطه الاستعمار واضحه في خنق زياده المدارس ، الاستعمار محتاج لكادر بمقدار محدد وبالتالي لايسمح بزياده عدد المتعلمين اكثر من حاجته، لجان موتمر الخريجيين ورجالات الحركه الوطنيه استنهضوا الشعب باكمله من اجل بناء مدارس اهليه وتبعتها جامعات ومعاهد اهليه وكانت ملحمه وطنيه شارك فيها انسان السودان بخدمه نفسه من موقع احساسه بالمسوؤليه الوطنيه،شارك الشعراء والكتاب واصحاب المال،اقيمت الليالي المسرحيه وغني المطربون ،بنيت المدارس تحمل لافتات مفخره تقول هذه المدرسه الاهليه تاسست من مال الشعب.

ثانيا:تدهور التعليم الحكومي تدهورا مريع في ظل شح صرف الدوله علي التعليم كانها تقصد تصفيته تماما،رغم زياده عدد السكان والمدارس والطموحات الا ان الصرف علي التعليم تراجع بصوره واضحه وارقام السنوات السابقه متاحه ويمكن القاء نظره عليها،انعكست تلك السياسات علي اداء المدارس الحكوميه فتراجع مستواها بصوره مذهله واصبح الطالب يكمل مرحله الاساس دون اجادته للكتابه والقراءه ، لذلك هرب كل من لديه القدره بابنائه من فشل الحكومه الي جحيم مدرسه المبشر عسي ان يصيب نصيب من علم وجذوه من نار.

ثالثا: في ظل السياسات المتبعه من قبل حكومه الخرطوم نشات طبقات ترغب في تعليم مختلف يميزها عن عامه الشعب،ويمكن للبروفسير المحترم اجراء دراسه احصائيه علي ابناء تلك المدراس وطلابها واجزم انه سيكتشف حقيقه مفزعه وهي ان الذين اغلقوا مدارس الشعب وعمدوا علي تعريبها واتبعوا سياسه تخفيف الصرف علي التعليم هم من دفعوا بابنائهم لهذه المدارس النخبويه، فمدارس الحكومه لاتناسب طموحاتهم.

البروفسير يقول بخطوره تدريس هذه المدارس لمناهج من عندها وهو يعرف اكثر من غيره تاثير ذلك علي الهويه الوطنيه وروح الامه السودانيه ، لكن ماذا نفعل سيدي البروفسير في حاله توفر مدرسه المبشر وغياب معهد وطني العزيز؟

الامر يحتاج لفتوي دينيه واكاديميه ووطنيه، او وقفه لمراجعه التعليم الحكومي




تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 685

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#638689 [هاجر حمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-15-2013 04:26 PM
السر في الساعد لاالسيف كم من السياسيين عندك تخرجوا منها وساروا ضد خطها ! السر في الساعد !


#638579 [نور الدين محمد عوض]
5.00/5 (1 صوت)

04-15-2013 02:48 PM
هو شنو يا أستاذي : ود الفكي الفى البلد دي وطني .
المدارس وقد أوضحتها أنت ،
المستشفيات بقت ( بست كير / رويال كير )
لعيبة الكرة حدث ولا حرج
حتي على مستوي التنظيمات السياسية ( الأحزاب ) بنلقي إنو الحزب الحاكم مسمي نفسه بالمؤتمر الوطني وهو أبعد التنظيمات عن الوطنية ، ويظهر ذلك فى سلوكية وعلاقاته مع الأحزاب .
المؤتمر الوطني يحارب الحزب الشيوعي السوداني و يعمل على خلق توئمة مع الشيوعي الصيني
يحارب الإسملامين بالمؤتمر الشعبي و يتودد لإسلاميي مصر
وكذلك يفعل مع البعثيين وجل الأحزاب السودانية
:
من أجل عودة الروح الوطنية للأجيال القادمة . فلا بد لجيلنا من إجتثاث السبب ( الغير وطنيين) وعودة الحقوق والشرعية وتهيئة المناخ المعافى للوصول لما نتبتغي .
وإن طال الترجُل فى النضال .


محمد الفكي سليمان
محمد الفكي سليمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة