المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
للعقلاء فقط- حلايب الفتنة النائمة المستيقظة؟
للعقلاء فقط- حلايب الفتنة النائمة المستيقظة؟
04-16-2013 11:48 PM

ترددت كثيرا قبل أن أبدأ بالمشاركة في موضوع الساعة و ما هو بموضوع الساعة و لكنها السياسة. و أبدأ لأقول إن الداعي لكتابة هذا الموضوع ليس التحيز لأي جهة أو تنظيم سياسي، أو تعضيد موقف على آخر. كما أن الداعي ليس القنوط من التوصل لحل للمشكلة. كما إن الداعي لكتابة هذا الموضوع ليس الدعوة للتخلي عن طلب حق ضائع أو النكوص و التولّي عن جهد أو جهاد لحماية شأن وطني. و لكن الهدف منه هو التنبيه بأن هناك من الطرفين من يرمي خارج دائرة الهدف. بل هناك من يستبدل أهدافاً أخرى و يجر أطرافاً أخرى لم تكن داخلة في هذا المعترك. و بدلا من أن نحل المشكلة الأساسية فإننا نختلق مشكلات أخرى.
بالتالي فإن الداعي لكتابة هذا الموضوع هو ما أثارته قضية حلايب ،و ما تمخض عن تناول تلك المشكلة مؤخرا من كتابات و مشاركات. و ما ترتب عليها من قذف و تشويه و صغار شاب كلا من الشعبين و لطخ التاريخ و التقاليد و الأخلاق و الأعراض و سوّد صحائف كل من الشعبين و دفع بالتالي البسطاء و الدهماء و العامة و أصحب المصالح على حد سواء للاصطفاف للدفاع عن هذا الطرف أو ذاك.
بعيدا عن ردود الأفعال الآنية و الاستجابات العفوية و الكلمات الجوفاء الفارغة. فموضوع حلايب أكبر من أن يكون مجرد هتاف لغوغاء. و هو يتجاوز صراخ تشجيع كرة القدم و يفوق هستيريا المهووسين. و لن تعود حلايب لمجرد أن البعض استجاب للرد على الشتائم المنقولة اسفيرياً و التي التي يقذف بها البعض من مصر أو السودان في غير مسئولية.و لن تعود حلايب لمجرد أن البعض رفع الحناجر و العقائر بكلمات التهديد و الوعيد الأخرق الذي ما قتل ذبابة.. أو لمجرد أن يدّعي البعض الوطنية و السبق الصحفي بنقل شتائم من هذا الطرف أو ذاك للترويج لبث الفتنة.و كما ذكرت فإن الحق حق مهما طال عليه الزمن و هو عائد إلى أصحابه إن سلكوا الطريق المناسب. فموضوع حلايب يمكن حله بطبيعة الحال عسكريا بالنسبة للطرف الذي يملك القوة إلا أن يظل حلا مؤقتاً.لأن تلك القوة لابد أن تكون مسنودة الحق و ليس الإدعاء الزائف فقط. و بالتالي الاوفق لمثل حالتنا الراهنة أن تحل المشكلة بين البلدين حلا ناجعاً و بشكل دائم و ذلك باللجوء للتحكيم الدولي. و من البداهة أن طلب الحق لا يغضب أحدا إلا الغاصب.
و من المعروف أن الإنسان جبل على الطمع و الاستحواذ و حب النفس سواء الإنسان فردا أو مجموعات أو شعوب. و الظلم كما قيل من شيم النفوس. فإذا كان الأمر كذلك فلن يتنازل طرف لطرف مجاناً و دون جهد أو تضحية حتى و لو كانت الأرض مقدار متر أو شبر. و لندع جانباً شعارات الوطنية أو الخيانة أو الاستسلام. فالوطنية و حب الوطن و حب الأرض هما صفات جبل عليهما الإنسان بل و حتى الحيوان. لذا لا يحتاج أي فرد أو مجموعة لإثبات وطنيته أو حبه لأرضه باللجوء لإهانة شعب آخر، أو يتطاول عليه، أو يعمل على إهانته، أو التقليل من قدراته،أو من تاريخه أو من دولته. كما أن الدفاع عن السيادة الوطنية لأي دولة على أرضها هو بلا شك خط أحمر، و هو حتماً شيء مقدس، و بالتالي لا يحق لأي طرف التنازل عنه بسهولة. لذلك فإن المسئولية المتعلقة بكون أن تكون حلايب حبيسة لدى مصر، أو أن تعود للسودان لا يقع عبئها على الأشخاص أو الأفراد أو المنظمات. بل هي في المقام الأول مسئولية الدولة ممثلة في مؤسساتها العسكرية و/ أو القانونية.
لذلك ليس هناك من داع للشتم و التنابذ و ذكر كل طرف للآخر بما فيه و بما ليس فيه.. و ليست هناك حاجة لكي يخرج كل طرف أسوأ ما في الجوف، حيث لا طائل من وراء ذلك و لا عائد يرجى، إلا المزيد من الكراهية و التجريح و التشويه و التحقير.و كيف ذلك؟ و نحن شئنا أم أبينا شعبان شقيقان و جاران و مسلمان و عربيان (بغض النظر عن اراء البعض).
فالعلاقات بين الشعوب أكبر من أن تنالها الأفكار السطحية و الدعاوى الخائبة بالشتم و النيل من الأعراض و الأعراق. و فوق كل ذلك يفرض علينا الجوار و المصالح المشتركة و العلاقات التاريخية و الاقتصادية و الاجتماعية أن نتسامى فوق الخلافات و أن نلجأ بكل بساطة للقانون حقناً للعواطف المتأججة و لطيش النفوس الجاهلة.من ناحية أخرى فإن فتح البوستات و المواقع و استغلالها لتبادل الشتائم كما نرى البعض يتسابق لذلك فكل ذلك لن يحل المشكلة، بل سيزيد من الاحتقان و سيحشد الجهلاء من الجانبين لإراقة مزيد من القذارات و الشتائم و يفتح الباب لمزيد من الاستحقار و الاستهزاء و التطاول( و لا يسخر قوم من قوم..). حيث أن ذلك سيوسع الهوة بين الشعبين، وسيعمل على إذكاء روح الحقد و البغضاء و الكراهية. و حينها سيتّسع الرتق على الراتق، و لن نعدم جهود قصيري النظر و الشوفينيين، و أصحب البصيرة العمياء من الجانبين نحو صب المزيد من الزيت على النار و في حصب منازل الجانبين الزجاجية .أما إذا دعا داعي الجهاد فأيم الله لن نرى واحداً من هؤلاء ضمن الجرحى دعك من أن يكونوا من بين القتلى. و لكنهم بكل جهالة يلوذون بساحات الوغى الافتراضية، و من ثم ينفضون أيديهم يعودون لمنازلهم و هم غريروا الأعين لأنهم استجابوا لداعي الجهاد،و يكون الوطن لا زال يغالب جراحاته و يندب حظه.أسوق هذا الكلام لأننا لسنا في وضع يمكننا من استعادة حقنا بالقوة، على الأقل في الوقت الحاضر، و كلنا يعلم ذلك. فبدلا من ذلك يجب أن نكون أكثر حكمة و أقوى شكيمة و أرجح عقلا و أنضج رأياً و فكرا. و لندعو للجوء بالحكمة للتحكيم فهو الحل الأكثر معقولية بالنسبة لوضعنا الراهن و الأكثر عدلا بحيث بعطي كل ذي حق حقه و يعيد المغتصب إلى حده. و بكل تأكيد سيضع ذلك حدا للمهاترات و النزاعات و سيحترم الجميع في النهاية حكم المحكمة. لذا على المثقفين و العقلاء من الشعبين أن يفوّتوا الفرصة على مثيري الفتن، و الجهلاء، و متصيّدي السقطات و الأخطاء و الهفوات. فكلانا تكفيه مشاكله و لا يحتاج للمزيد من المشاكل. و كيف لا و كلانا يحتفظ بمقعده التقليدي في قائمة الدول المتخلفة التي لا تستطيع تأمين قوت عامها و لا حتى تأمين حدودها بل و لا تأمين مواطنيها حتى داخل المدن العواصم(فالحال من بعضه). ثم إننا مهما بعدت الشقة السياسية و مهما فعل الأعداء و أصحاب المصالح الضيّقة سنظل شئنا أو أبينا إخوة أو (و إذا رأى البعض غير ذلك) فنحن على الأقل جيران. فلنكبّر عقولنا و ليتسع أفق فكرنا و لنجيل الطرف حولنا و لنبحث في أضابير التاريخ للبحث عما يوحدنا لا لما يثير البغضاء بيننا. و علينا بالتالي أن لا ننساق مع دعاوى الجهلاء، و من أتاح لهم التقدم في مجال الاتصالات و انفتاح الآفاق الاسفيرية الفرص(التي لم يكن يحلمون بها) للتطاول على سيادة الأوطان، و لبث جهلهم و ترهاتهم و سمومهم في الآفاق. و علينا أن لا ننجر بجهالة وراء الذين مكّنت لهم مواقع التواصل الاجتماعي تقيؤ أفكارهم السخيفة و دعواتهم السمجة للتقاتل، و التباري في العداء و التنافس في الشتم و الكراهية فيما لا يحقق أهداف أي من الجانبين، بل يضع مزيدا من الملح على الجرح النازف.و حينها لن يكون هناك من هو منتصر فالكل خاسر و الكل مهزوم إلا الشيطان.
لذا فإنني أربأ أن يلجأ المتعلمون، و أن ينساق المثقفون من الجانبين للمشاركة في مهرجان السخف و التردّي و في سوق الانحدار باسم الوطنية الزائفة. و كلانا في النهاية ضحايا لأنظمة طغيان تتلاعب بمصالح الشعوب، و لا تتوانى في التلاعب بمصائرها و بيع حقوقها من أجل تثبيت مواقعها في مقاعد الحكم. و من يريد أن يعلن عن مكامن وطنيته، أو أن يستعرض عضلات معرفته، أو أن يبرز مفاتن ثروته اللغوية، و أن يقوم بالدفاع عن وطنه، عليه أن يدعوا لبث الوعي و أن يبتعد عن النيل من تاريخ أو مقدّرات أي من الشعبين، و أن يبتعد عن بث العداء و إيذاء مشاعر المواطنين هنا و هناك، و أن يتجنب إذكاء اوار الحرب، و الابتعاد عن الدعوات البائرة للشتم و السباب الذان ما أعاد حقا ضاع، و لا طردا مستعمرا طاغ، و لا أخاف عدواً باغ.
أخيراً أود أن أؤكد إن الداعي لكتابة هذا الموضوع ليس التحيز لأي جهة بخلاف الانتماء للوطن العريض أو لنصر تنظيم سياسي معيّن- إلا نصر الحق المبين، أو لتعضيد موقف على آخر- إلا تعضيد حق شعبي في أرضه.أو دعوة للتنازل –إلا عن الحق الضائع، و لكنها دعوة لإتباع الطريق السليم لاسترداد الحق بدلا من تنكب من الطرق أسوأها و من السبل أضلها.و كما قلت سابقا الحق حق، و إن طال طغيان الباطل.
و نواصل

محمد عبدالله الحسين/ الدوحة
[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 1017

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#641350 [محمد عبدالله الحسين]
0.00/5 (0 صوت)

04-18-2013 02:25 PM
الأخوة المعلقون أشكركم على مداخلاتكم
و بعيد عن التجريح أنا لست أقلكم وطنية.و لكن ما تفعلونه لن يقدم شيئا لحل المشكلة.ليس المهم أن نشجب أو ندين و لكن المهم كيفية إرجاع حلايب. أتدرون ماذا فعلت مصر خلال الثمانية عشر الماضية؟ لقد فعلت ما نفعله نحن و لا زلنا لا نفعله فقط نكتفي بالشتم و التنديد و ما الوطنية هو سباب و تنديد و لكنه عمل فعلي.لعلكم لاحظتم كتبت (نواصل) في نهاية المقال.و كان يمكن أن أكتب ما احتفظت به و لكن رأيت أن أرى ردة الفعل التي كنت اتوقعها لأننا رد فعلنا آني و أهوج .و فورة ثم نهمد.و سأكتب في الموضوع القادم ماذا فعلت مصر فعلياً لكي تكسب على الأرض.و نحن في المقابل لم نكلف أنفسنا سوى الشتم و الشتم ثم الصمت.فلا تستعجلون .


#640441 [احمد بطران]
5.00/5 (1 صوت)

04-17-2013 02:00 PM
يا أخي الكريم مثل هذه الامور لا يجوز فيها الحياد ونحن لم نقل لحكومتنا الغراء سيري جيشا عرمرما لتحرير حلايب لكننا قلنا لها طالبي علنا علنا بحلايب ووما جاورها من مناطق محتلة ولكن حكومتنا لها حساباتها الخاصة وهي لا تريد نشوب حرب بين بلدين عربيين مسلمين بسبب بضع كيلو مترات ونحن هنا نخالفها الراى لان احتلال مصر لحلايب كان ردة فعل لمحاولة إغتيال الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك والتي اتهمت فيها عناصر بعينها من حكومتنا الغراء والان ان ارادت مصر ان تطالب بمحاسبة الجناة في المحاولة الفاشلة فهم معروفون لديها ولأجهزة مخابراتها واجهزة مخابرات اصدقائها مثل الامريكان فعليها فعل ذلك اما بقاءها في حلايب فهذا استفذاذ للسيادة الوطنية وجور وظلم وقتل لروح الاخوة في العقيدة والاعروبة والجوار فنحن وكل الذين كتبوا يريدون توضيحا من الرأسة السودانية والمصرية حسما لهذا الخلاف ان تخرج الرأسة في مصر وتقول نحن نري مصرية حلايب بينما يري السودان سودانيتها وقد تركنا هذا الامر لحين اخر وتخرج الرأسة عندنا بنفس البيان وتقول حلايب سودانية ولنا خلاف مع مصر حولها .لكن الحقيقة هي ان مصر الرسمية تعترف بسودانية حلايب ومارسة دور الاخ الكبير العاقل علي حكومتنا الغافة وقالت لهم نحن نعاني من ضغوط كبيرة من المعارضة ولا نريد ان نزيد الطينة بلة وقد وعد محمد مرسي بعودة الامور لنصابها اي مثلما كان الوضع عليه قبل الاحتلال وهذا ما صرح به مساعد الرئيس موسي محمد احمد وهو يمثل حزب مشارك في الحكم واحد روافد سلام الشرق فما كان منك سيدي ان تقول شارك في الموضوع صغار الناس وإن لم يهتم صغارنا بامر الوطن وثقوره فبماذا تريدهم اذا ان يهتمون. كان الاجدر به ان تكتب هذا المقال ولا تخوض في هذا الحديث طالما ترددت في بادئ الامر.


#640262 [ابو محمد]
5.00/5 (1 صوت)

04-17-2013 11:20 AM
نتمنى من نل الصحفيين في أرض الوطن التذكير و التنوير بقضية حلايب حتى تكون قضية الساعة


#640160 [omer ali]
5.00/5 (1 صوت)

04-17-2013 09:54 AM
نحمد الله ان امثالك يا محمد عبدالله قله في بلادنا
انا لاادري لاي جيل تنتمي يا استاذ ,,فهل انت من تربوا علي افكار سئ الذكر بابكر عوض الله ومحي الدين صابر واحمد السيد حمد هولاء هم من اطلق عليهم ((رجال مصر في حكومة السودان ))اي ان ولائهم لمصر اولا واخيرا وكان وجودهم في الحكم لخدمة المصالح المصريه ليس الا


ام انت من جيل الاخوان الذين تشبعوا بالفكر الاخواني المدمر المستورد من مصر والذي اضلهم واصبح ولائهم الاعمي للتنظيم الاخواني وتنكروا للسودان وشعبه واصبحت بلادنا مرتعا لاخوان حماس وسوريا ومصر
منحوا اخصب اراضي بلادي مجانا والتسهيلات الماديه واللوجستيه لتسهيل حياتهم ولكي يدوم بقائهم في السودان كما صرح الشيخ المعتوه الكاروري بان تمنح مصر اراضي السافل في السودان اي شمال السودان في الوقت الذي يعاني فيه شبابنا من العطاله والياس

واصبح حال شعبنا وبلدنا كقول الشاعر : حرام علي بلابله الدوح حلال للاخوان من كل جنس وحدب

مدلول كلامك هذا هو ان نصمت لكل ما يضمره لنا اهل مصر من مكائد وتامر ودسيائس ,,,مراعاة لما يسمي باالعلاقة الازليه بين الشعبين وعلاقة الرحم والدم ونشرب من ميه واحده كل هذه الخزعبلات التي ما عادت تثير شعرة في اجسامنا

استاذ محمد وصفك واسائتك للمعلقين الذين تصدوا للفكر الاخواني والامتلال المصري لارضنا بالجهلاء سمعناه من قبل من اولياء تعمتك اهل الانقاذ الذين وصفونا بشذاذ الافاق ومجاهدي الكي بورد والسكاري الحياري فانت لم تاتي بجديد يا هذا


#640015 [Sudany]
5.00/5 (1 صوت)

04-17-2013 06:53 AM
الله يخيبك يا محمد عبد الله الحسين. همك العلاقة مع المصريين؟ ورينا يا عاقل، حا نستفيد نحن شنو من العلاقة مع المصريين؟


#639993 [أم درماني]
5.00/5 (1 صوت)

04-17-2013 04:05 AM
وعظ أخلاقي في غير موضعه ولن يحل القضية
هل هناك مصري واحد يأخذ في موضوع حلايب مثل هذا المنحى الوعظي المحايد (أو المنحاز على استحياء) ؟


#639976 [abumohanad]
5.00/5 (2 صوت)

04-17-2013 02:28 AM
انت العاقل الوحيد و المتعلم الوحيد في هذا البلد كلنا جهلاء و متخلفون ولكن الحقيقة فوق تعليمك و ثقافتك و الحقيقة التي نعرفها نحن المتخلفون هي ان حلايب سودانية رغم انف ثقافتك و تعليمك


#639963 [محمد املس]
5.00/5 (2 صوت)

04-17-2013 01:31 AM
معذرة لك يا اخ محمد عبد الله فالواقع انك لم تقرا التاريخ و لم تتطلع علي واقعنا المعاش في علاقتنا بمصر فقبلك لجا لها بعض مواطنينا كالشيخ البشير ابن عقيد بقصد ارساء دعائم الاستقرار و السلام ووقف الاقتتال بين القبائل في بلادنا في زمان غابر و في اعتقادهم انما يطلبون ذلك من دولة عربية مسلمة صديقة شقيقة فلم بكن من مصر بعد ان دخلت بلادنا الا ان اذاقت شعبنا ابشع انواع الذل و الاستغلال و الاستعباد حتي كادت بلادنا ان تصبح خالية من السكان لولا ضغط الدول الاوروبية النصرانية علي الخديوي انذاك ثم تلي ذلك ثورة شعبنا التي ازالت ذلك الكابوس المرعب بارادة ابطالنا و جهادهم ثم لتعود تلك الدولة الصديقة و الشقيقة لتغزو بلادنا مجددا في حرب النهر و التي اشار قيها تشرشل ان ضحاياها من شعبنا قد بلغ ثلاثمائة الفا من المسلمين دفاعا عن بلادنا و سيادتها و لم تتواني مصر خلال كل التاريخ الذي نعلمه في الكيد لبلادنا و التامر عليها و استغلالها و لي ذراعنا ما امكنها ذلك لكي نتنازل عن مصالح بلادنا و تغليب مصالحها و التاريخ ذاخر بتلك الحقائق و لم نعلم بانها قد عاملتنا بمثل هذه العاطفة الجياشة و دعوي العروبة و الاسلام التي يرددها السذج منا و الشعب المصري رغم احتلال حلايب بقوة السلاح لم نعلم عن احد من عقلائه او مفكريه حتي الاسلاميين منهم من استنكر تلك الخطوة او حتي انكر البذاءات التي تتكرر ضدنا في اجهزة الاعلام المصرية المختلفة ضدنا و التي تتكرر كثيرا فلماذا تنكر علي مواطنينا الغياري الغيرة علي وطنهم فقط يمكنك ان تتفرج علي ما يجري مثلما يفعل اشقاؤنا و اصدقاؤنا في شمال الوادي و هم في اعلامهم يتوعدوننا بالغزو احيانا و لا يعترفون اصلا بشعب اسمه الشعب السوداني و لا وطن يسمي السودان و ان لم تكن حريصا علي الرد علي المصريين فارجو ان تترك للسودانيين الحق في الرد و لحلايب مواطنين ليس لهم وطن غيرها و هم غير مستعدين للهجرة عنها كما و انهم ليسوا علي استعداد للعيش كبوابين للمصريين و من حقهم ان يكتبوا ما شاءو ضد من احتل ارضهمبقوة السلاح واول الحرب كلام و اول من اطلق النار هي الشقيقة مصر و التي تقتل السودانيين المسلمين لمجرد ان ضلوا الطريق و دخلوا اراضيها عن طريق الخطا اي علاقة هذه فمصالح البلاد و سيادتها لن تتحققا الا بالارادة و العزيمة لا بالتنازل للغزاة وكسب ودهم


#639960 [محمد قصير]
0.00/5 (0 صوت)

04-17-2013 01:27 AM
كلام لرجل عاقل وفاهم .


#639959 [الارباب]
5.00/5 (2 صوت)

04-17-2013 01:18 AM
تدعو للجوء ايها العقلانى للتجكيم والمحكمة الدولية وقد رفضت مصر ؟ فما رائك اذن ايها المتخاذل المعتوه؟لن يتغير فمصطلحاتك جعلت من اقتراحك هروب دون ان تدرى المعلومة ان مصر احتلت بقوة السلاح وانها قتلت حتى اهل السكان الزائؤين لاهلهم مستفقدين ماحدث لاخوتهم


#639957 [فــــــــــــــلـــــــــــــــــتر]
5.00/5 (1 صوت)

04-17-2013 01:11 AM
(تقيؤ افكارهم) .......................................................لا تعليق ...وبعيدا عن القال او في سياقه من المفرض مع المطالبه بالمثلث المسلوب ليس تعويض السودان عما تغول عليه السد من اراضي بل المطالبه بتشييده في مكان لا يؤثر علي الحدود السودانيه مهما كانت التكلفه ومن غير حلول وسطي وكفانا مسكنه واستغفال وهوان علي الناس ...


محمد عبدالله الحسين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة