المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
إعادة صياغة السودان لن تتحقق إلا بيد الشباب دون الخامسة والأربعون - الحلقة الأخيرة
إعادة صياغة السودان لن تتحقق إلا بيد الشباب دون الخامسة والأربعون - الحلقة الأخيرة
04-17-2013 02:12 PM


بعد أن تناولت الحلقة السابقة في مواقف التجمع ضم والذي كما قلت كل الأحزاب السياسية باستثناء حزب الديمقراطي الأمين العام للاتحادي الشريف زين العابدين الهندي كان اسبق والذي في شراكة الإنقاذ قبل أن ينضم لهم التجمع لتكون الأحزاب السودانية شريك في السودان تمزيق وتهديد ما تبقى منة بعد انفصال الجنوب فأنني أتناول في هذه الحلقة الختامية مواقف التجمع عندما عاد للسودان مستسلما لا حول له ولا سلطان والمخرج من هذه الأزمة المستعصية.
وعودته للسودان لا تخلو من مفارقة كبيرة لعل أهمها:
1- فالتجمع الذي ظل يغض الطرف عن استهداف أمريكا لوحدة السودان بالرغم من انها لم تتكتم علي نواياها هذه وإنما كانت تجاهر علانية بها عندما قررت 'Committee الشؤون الإفريقية بالكونجرس بان تعمل الحكومة الأمريكية علي السودان من الاستعمار تحرير العربي وعندما فرضت حق تقرير المصير علي قرنق وضمنته المناطق كما انها عزلت المهمشة التجمع عن المفاوضات التي تحدد مستقبل السودان باتفاق نيفاشا وانتهت كل هذا كان معلوما للتجمع عندما كان في الخارج إلا إن التجمع تجاهل عمدا كل هذه الحقائق لأنه كان يومها يراهن علي أمريكا لتعيده للسلطة بعد أن نبذ طريق الشعب وارثه في أكتوبر وابريل وغلب العنف والقوة من الخارج وهو يملك مقوماتها لأ لهذا لم يكن يمانع في دعم أعداء السودان حتى لو جاء له هذا الدعم الموهوم علي حساب الوطن لهذا كان من الطبيعي ألا ينجح فيه لان أمريكا ظلت تقف بجانب مرحليا ولا تزال عدوها الاستراتيجي الذي تقوم الإنقاذ نظام رؤيته السياسية علي فرض الحكم الإسلامي لإدراكها بالقوة إن تحقيق مطامعها فى السودان لن تتحقق تمزيق بعودة الديمقراطية وعودة أحزاب التجمع للسلطة وإنما ببقاء الإنقاذ وتوجهها لفرض حكم الإسلام الذي تعرف انه سيقابل بردة فعل قوية من المناطق المستهدفة والتي تتوقع ردة فعل لها علي تحقيق مخططها تساعد لهذا ظلت أمريكا داعمة للنظام ولم تكن داعمة للتجمع في أي رحلة كانت تغريه وإنما بالآمال حتى تسخره للضغط علي النظام ليقدم المزيد من التنازلات التي تحقق مخططها وقد كان ولا تزال أمريكا بل تفعل الشيء حتى تبلغ ذات السيناريو الذي أعدته نهاية للسودان ولكن انظروا كيف تبدل موقف التجمع:
فلقد كانت مواقف التجمع عندما يقود معارضته الوهمية من الخارج متوافقة مع الموقف الأمريكي دون أي مقابل غير انه فيما لحق بالوطن قراءة شارك وما سيلحق به من تمزيق.
هكذا كان موقف التجمع في الخارج ولكن انظروا كيف تبدل موقفه من أمريكا عندما عاد للسودان بعد أن فقد كل شيء بالخارج بعد توقيع اتفاق نيفاشا الذي يحدد مصير السودان ومستقبله والذي لم يكن له أي موقف، or وضع فيه حتى لو كان (شاهدا لا يعرف حاجة) ولم يقبلوا به في المفاوضات ضيف شرف، or مستمع حتى هنا ولما تكشف خراب سوبا بعد للتجمع إن المؤسسات التي تخضع العالمية للأجندة الأمريكية حريصة وملتزمة ببقاء الإنقاذ باعتباره الطرف الأساسي في اتفاق نيفاشا الذي صمم من طرف واحد وهو المتآمر علي حده السودان والذي يحقق تقسيم السودان ليس للجنوب حده وان مهد المسرح وهيأ لانفصال، or استقلال أكثر من منطقة من مناطق السودان الملتهبة الآن أي عمل وبالتالي فإن بياناتك لإسقاطه إنما يأتي خصما علي اتفاق نيفاشا، if ما فقد وقع عليه والطرف الذي والتزم به السلطة لم يكن لهذا اتفاق نيفاشا يستهدف السودان فحسب بل تمزيق يقوم علي حماية المجتمع الدولي الموالي لأمريكا للنظام ولم تكن مواقف الخصومة والتهديد غير الجاد من حين للنظام لآخر الدفعة ليقدم مزيدا من التنازلات
هنا انقلب التجمع علي أمريكا بعد أن تحول في الخارج في الملف محفوظ الأرشيف وعاد للداخل وهو يعرف الثمن المقابل لعودته ولأنه اجبر علي قفل ملف أمريكا سارع ليصدر البيان تلو البيان عن تآمر أمريكا وعملائها علي حده السودان وراح يتهدد أمريكا ويتوعد ويكشف كيف إن لها مخطط تآمري ضد السودان وهو ما حده ظل ينكره ويتجنب الحديث، or الإشارة إليه عندما كان تحت رعاية أمريكا بالخارج بالرغم من إن أمريكا كانت تكشف المقترحة وتقدم من حين لأخر الدليل علي مخطط تقسيم السودان تآمرها علي ولقد عددت في حلقات سابقة عانيت الكثير من القرارات التي انتهجتها أمريكا والمواقف علانية ودون خوف من جهة أي بعد أن ضمنت طرفي الصراع علي السلطة إنهما اسلما أمرهما إليها
يتعين علي ولكن قيادات التجمع والأحزاب السياسية المكونة له أن توضح لشعب السودان لماذا سكتوا عن إدانة هذا التآمر طوال فترة وجودهم بالخارج وكيف ولماذا كانوا أداة لإنجاح التأمر عندما قننوا اكبر خطوة تآمرية في السودان عندما صادقوا تاريخه باسم الشعب السوداني الذي لم يفوضهم ويعلنون تأييدهم لحق تقرير المصير اعترافا منهم إن السودان مستعمرة للعرب ليبيعوا السودان من اجل دعم أمريكي يعود بهم للسلطة وفشلوا فى ذلك بعد ان سلموا امر الوطن لأعدائه فهل اكتشف هذا المخطط التجمع فجأة عندما عاد للسودان ولم يكتشفه عندما كان بحاجة لدعم أمريكا لإسقاط النظام بالرغم من كل المؤشرات بل القرارات التي صدرت عن المتآمرين علي السودان والتي انتهت بحق تقرير مصيره في الجنوب من الاستعمار العربي كما رسمت له أمريكا والذي انتهى بعد أن قبل باستقلاله التجمع أن يكون الجنوب مستعمرة للشمال عندما تمت مباركته من التجمع فى مؤتمر القضايا المصيرية عام 95 و تم عزله بعد ذلك من المؤامرة وبعد أن أدى دوره واستنفذ غرضه.
2 - كانت المفارقة الأكبر إن التجمع عاد للسودان ليتجه بكلياته هذه المرة بان يستبدل موقفه الموالي لأمريكا ليصبح متهافتا علي النظام الذي أصبح تحت الحماية السياسة الدولية لكونه الطرف الأهم في اتفاق نيفاشا فلم يكن أمام قادته إلا أن يلهثوا نحوه بحثا عن مواقع السلطة في وشراكة التي شكلت رغبتهم فيها كل مواقفه خارج السودان كان الحال داخله وهكذا فتدافع نحو الانقاذ بما تمنحه ليستمتع لة من فتات السلطة حتى نجح في أن يجعل الإنقاذ من التجمع ديكورا لمعارضة شكلية أصبحت نفسها من عوامل بقاء النظام قبضته علي مفاصل وأحكام الدولة حتى رأينا قادته فجأة ينتقلون من العمل المسلح المزعوم رغم خطورته علي السودان آلي المشاركة في مؤسسات الإنقاذ الوطني في مجلسه وحكومته بعد انقلبوا التسجيل كأحزاب تحت نظام دكتاتوري وليحققوا للنظام مشروعية وراح قادته يتنقلون بين السجون تشريف لفترة ثم ليخرجوا منه للمشاركة في السلطة بلا وجود فاعل فى عضوية المجلس الوطني حيث اقتصر دورهم والحكومة علي إضفاء الشرعية لة بالمقابل المادي ويا لها من مفارقة أن يكتسبوا عضويته بالتعيين كأي أجير بالمقابل بنظام الكوتة وهم يمثلون داخله أي صوت ، or علي مراكز قوة القرار حيث لم يحقق فيه دخولهم إلا مخصصات العضوية في المجلس و الوزارات والمؤسسات ليصبحوا جزءا منها اسما بلا فاعلية ولعل اغرب المفارقات هنا كان في موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والذي لحق بحزب الأمين العام الذي سبقه في المشاركة في السلطة ووصف موقفه الميرغني بخيانة مبادئ الحزب حزب فلقد قراءة شارك الميرغني في الأصل شحيحة بنسبة الوزارة ولما تعرض لموجة استنكار قوية من عضويته التي لا يزال بعضها يلتزم بمبادئ الحزب التي ترفض المشاركة في حكم عسكري كان رد السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب لا يخلو من طرفة حيث كان هو الذي سمي وزراءه للمشاركة في الحكومة ومع ذلك كان رده علي الرافضين من الحزب للمشاركة أن أعلن لهم إن الحزب لم يشارك وإنما من شاركوا من قياداته فى الحكومة يمثلون التجمع وليس الحزب لينتهي التجمع بان يصبح شماعة للخروج علي مبادئ الأحزاب دارت الأيام ثم لما كتبت نهاية التجمع الذي لم يبق له أصلا وجود ولم تمضى فترة تشتته وان يتصرف كل حزب علي هواه ومصالح قياداته وإن يتخذ ما يراه وهكذا جاءت مشاركة اكبر حزبين في مكونات التجمع الأمة المنشقة عنه وبفروعه ليشارك حزب الميرغني الأصل هذه المرة بعد أن فقد أسمة وقراره فقد غطاء التجمع وليصبح بهذا الحزبان الكبيران وجودا حتى في القصر الجمهوري أعلى مستويات السلطة علي ولتصبح المعارضة قي شقها الأكبر عنصر أساسي بلا فاعلية تحت مسمي حكومة الوحدة الوطنية.
3 - أخر مراحل ما تبقى من التجمع خارج السلطة من أحزاب الهامش التي تفتقد أي ثقل جماهيري وبعد أن تجمعت فيما بمسمى قوى الإجماع الوطني أن يصبح مطلبها حكومة قومية ولا أدرى ما هو الفرق بين الحكومة القومية وحكومة الوحدة الوطنية غير إن الأحزاب التي تشكل نفسها لا لأي ثقل جماهيري بل بعضها لافتات وأسماء لا وزن لها، if استثنينا المؤتمر الشعبي هو والذي رغم خلافاته محسوب في نهاية الأمر علي النظام الذي اعتذر عن فعلته في نهاية الأمر للشعب السوداني لهذا وتحت دعوى الحكومة القومية فإن بياناتك هذه القوى التي لم تشارك في حكومة الوحدة الوطنية ستأخذ نصيبها من الكعكة بعد أن يتغير المسمى لحكومة قومية ولتصبح جزءا من النظام. مهما بلغ الأمر لأنه بتمثيلها فانه لن يفقد لها مركز الثقل والقرار خاصة وانه لا يزال تحت حماية المؤسسات السياسة الدولية واتفاق نيفاشا الذي لم يكتمل سيناريو أجندته الانفصالية.
4 - التجمع بعد أن أصبح مسماه الجديد قوى الإجماع الوطني بعد أن انضم له المؤتمر الشعبي وبعد أن سارع بانتداب ممثلين له في كمبالا والذي ترتب عليه وتوقيع الفجر الجديد والذي وقع عليه وممثلو قوى الإجماع الوطني إلا انه فور إعلانه تنصلت منة قوى الإجماع وتسابق قادته للإسراع ببيانات الإدانة له علانية في الصحف أجهزة الإعلام ولم ينتظروا ليحاسبوا ممثليهم داخل مؤسسة الإجماع الوطني أن كانوا حقا خرجوا علي ما فوضوا له ولكن تعجلهم لتقديم صك البراءة منة كان أولوية وكان ذلك تجنبا لما لغضبة النظام وإلا سارعوا لإصدار بيانات الإدانة في ساعات الفجر بعد إعلان ممثليهم الجديد والذي وصفه السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة والممثل في النظام الجمهوري بابنه في القصر وصفه بالفجر الكاذب عندما طرح مشروعا بديلا اسماه الفجر الصادق وكأنه اختار هذا المسمى بحسابات دقيقة.
هكذا كان ملف الأحزاب السياسية بلا استثناء سواء كانت في الخارج لما عندما عادت، or للداخل بعد أن تبدل اسمها لقوى الإجماع ولا أدرى ما هي قوى الإجماع وما هو مضمون المسمى بعد أن تشتت عنه اكبر من مكوناته الاتحادي الأصل والأمة وعدد من الأحزاب المنفصلة عنه بفروعهم المنشقة عنهم.
خلاصة ما أهدف إليه وقدمت له ما أراه من حقائق فانه إن كان هناك إجماع فهذا الإجماع يتمثل في عدم ثقة الأغلبية العظمى من الشعب السوداني باستثناء القلة في السلطة والباحثين عن للعودة إليها والمشاركة فيها فإن بياناتك هذه الغالبية من شعب السودان ها في حقيقتها جبهة عريضة رفض لكل هذه القوى من الأحزاب السياسية طائفية وعقائدية وعسكرية حاكمة ومدعية للمعارضة فالشعب السوداني من داخل السودان لم يعد وخارج يخف رفضه لكل هذه القوى يؤكد ذلك فشل قوى الإجماع وقبلها التجمع أن يكون له في الشارع حيث وجود فاعل أنها مجتمعة لم تملأ حوش دار حزب الأمة في تجمعاتها الجماهيرية، or يكون لها وجود في أي حركة جماهيرية لزهد الشعب في عودتها وعدم ثقته فيها وهذه حقيقة حتى لو كانت مرة ولا زالت مقولة محمد ابراهيم نقد في ميدان ابو جنزير (حضرنا ولم نجدكم) تضحك الشعب وتشمت الإنقاذ فيهم وأين التجمع الوطني، or قوى الإجماع من الفنان محمود عبالعزيز الذي احتشد أكثر من مليون وشباب البلد من يوم رحيله وبدلا من أن يطرح سؤالا كبيرا هذا الموقف في أوساطهم لماذا ينصرف عنهم راحوا يكيلون الشعب الاتهامامت والتبخيس لذلك الشباب الذي لقنهم درسا يوم أكد إنهم لو كانوا يتمتعون بعشر ثقة الشباب الذي منح ثقته الحوت لكان لهم وجودا مؤثرا في الساحة السياسية وهكذا تبقى الحقيقة انه لمن لا للشارع هو في الحكم وان افلح في حشد الجماهير بعض هذا بما يصرف علي المال العام للمن جمعهم بين قوى الإجماع الوطني هذه اللافتة بلا جماهير ليصبح السؤال الكبير:
ما هو مخرج السودان من هذا الواقع يمكن وكيف صياغة سودان ديمقراطي مؤسسي بعيدا عن الأحزاب السياسية حاكمة هذه ومعارضة التي أفشلت الحكم الوطني حتى أصبحت هذه القوى بكل مكوناتها في الجبهتين المتصارعتين في السلطة وخارجها ( أفيون الحكم الوطني)
انه سؤال لابد من فتح الحوار حوله بشفافية تامة بعد أن تأكد انه لا مستقبل لحكم طني عادلة لكل السودانيين ولوحدة تحت أحزاب طائفية دينية، or وعقائدية يسارية والتي لا تملك التحرر من الشمولية ولابد إذن من الإجابة علي أسئلة محددة أجملها في:
1 - ما هو المخرج.
2 - ومن هي القوى التي تملك المخرج
3 - بما انه ليس هناك بديل غير مؤسسية بنا دولة ديمقراطية تحقق التعايش بين أبناء الوطن الواحد كيف يتم التخلص من الأحزاب السياسية الحالية حاكمة تشكل حاليا ومعارضة التي تعد المعوق الأساسي للديمقراطية
4 - كيف يمكن إعادة بناء القوات النظامية لتصبح قومية حامية للسودان وليس الحكومات
5 - كيف يمكن تخطى الواقع الحالي الذي افرز أحزابا وكيانات جهوية وعنصرية اتخذت العنف سبيلا لنيل حقوقها المشروعة حتى أصبحت نفسها مهددة لوحدته
بديهي أن يتوهم البعض إن هذه قضايا يبدو معقدا حسمها لما فيها من معوقات أهمها قفل ملف النظام الحالي بإرادته بأسلوب سلمى، or وقناعاته وثانيا كيف يتم قفل ملف الأحزاب السياسية الحالية وإحالته للتاريخ ثم ثالثا كيفية بناء القوات النظامية وأخيرا ايقاق العنف والحرب لاسترداد الحقوق وذلك بخلق الآلية البديلة تعيد الحقوق المسلوبة التي لأهلها وأخيرا ولعلها من المشكلات الوافدة علي السودان انتشار جبهات دينية متطرفة وكيف تنصرف بدلا من لدورها الدعوى التدخل في الشأن السياسي هي قضايا بالغة الأهمية ولكن إذا لم نعترف انه لا مستقبل للسودان بدون حسم هذه القضايا فان المخطط الأجنبي في تفتيت السودان واختفائه من خارطة إفريقيا كما خططت المخابرات الأمريكية هو المصير المحتوم للسودان.
لطبيعة هذه القضايا وأهميتها وخطورتها فإننا نقدم لابد أن السؤال عن ما هي القوى التي تمثل المخرج وتملك أن تفعل هذا الوضع بعد حوار جاد لحل قضية يحدد الطريق من جذورها السودان وفق الأسئلة المشروعة فمن هي هذه القوى إذن التي تملك أن تلعب الدور الحاسم فيها.
شخصيا أرى إن القوى المؤهلة لهذا الدور هي شباب هذا البلد الذي يتهم بالسلبية وتحديدا دون الخامسة والأربعين من العمر والسبب في تحديد هذا العمر أولا لأنه القطاع العمري الذي تهمه القضية أكثر لأنها تمثل مستقبله وثانيا لان هذه الفئة العمرية لم تتلوث بالأحزاب السياسية التي أفشلت الحكمة الوطني والذي ترفض غالبيتها العظمى الواقع السياسي في محافظات عدد اليوم سواء النظام الحاكم، or المعارض و فشلهما في استقطاب هذه الفئات العمرية الفئة العمرية فهذه كانت في سن خمسه عشر عاما عندما استولت علي السلطة بالقوة الاتقاد ولهذا فإنهم خارج الأحزاب السياسية الحالية وشيكة والتي لا تشكل في أي وجود قاموسهم كما إنهم لمسوا وفى مراحلهم العمرية أهم خطورة الهيمنة الدكتاتورية علي السلطة بالقوة
هذا الفئة العمرية والتي يؤكد حدث في مثل سن النضج إنها تبلغ ونحن نشهد إن أمريكا وانجلترا شهدتا انجح الرؤساء فيها من الفئة العمرية هذه.
لهذا فإن بياناتك الفئة العمرية هذه قادرة علي وضع خط احمر رافض للقوى السياسية توافقت هذه الحالية متى هم القوى علي الوطن وتراضت فيما بينها علي حسم هذه القضايا وهذا يتعين أن تشمل وجودا منها منظما يتعدى حدود العنصرية والدين والجهوية لتسعى لتوحيد كلمة السودان علي مستوى كل مناطقه وهو الجيل الذي يحق أن نسميه جيل الرفض لهذا الواقع أن يتوافق عليه ويبقى علي رؤى موحدة تضع إجابة علي هذه الأسئلة عبر الحوار الجامع لكل والتنظيم شباب السودان.
والسؤال هنا كيف يتجمع هذا الشباب:
ما تشهده الساحة السياسية الان ان الشباب المستهدف من هذه الفئة العمرية ينقسم لقلة منهم تقود ثورات داخل الأحزاب السياسية التي علقوا عليها آملا في إصلاحها وهذا ما شهده مؤتمر الحركة الإسلامية الأخيرة وتشهده حاليا الحركة الاتحادية ولا يخلو أحزب الأمة من تمرد شبابه ولكن لو أحسن هؤلاء قراءة صحيحة حدث في مثل قراءة لأدركوا إنهم (ينفخون في قربة مقدودة) حيث يصلح الدهر العطار من أفسده وعلى هؤلاء أن يصرفوا النظر عن أي حركة إصلاحية في أحزاب بحكم تاريخها لا يرجى فيها وبنيتها التي يؤكدها فشل الحكم الوطني منذ الاستقلال كما إن الأغلبية العظمى من الشباب انصرفت عن السياسة إلا أنهم يمثلون قوة حاسمة إذا ما ترسخت لديهم قناعة بدورهم الوطني (تجمعهم في حالة محمود عبدالعزيز نموذجا) فما بالكم لو ارتفع الحس الوطني لدى الشباب هذا وأدرك إن إعادة صياغته قبل غيرهم هم مسئوليتهم إلا إن مجموعتهم الغالبة إنها أغفلت المعنية بالأوضاع في نهاية الأمر السياسية ولو أنها انتبهت هذه الحقيقة آلي لكان لهم القول الحاسم.
وفئة ثالثة منهم ولها العذر انصرفت لحمل السلاح دفاعا عن حقوق مناطقها المهضومة. عندما لم تجد من يحترم حقوقها المشروعة
حقيقة يبدو هذا تجمع الشباب ليس بالأمر السهل ولكن في تقديري الخاص إن السودان يمر بمحنة محافظات عدد اليوم اخطر من تلك المرحلة التي فجرت في عام 1938 في المتعلمين أن يعقدوا مؤتمرا هو الأشهر في تاريخ السودان حيث بحث هذا المؤتمر الذي عرف بمؤتمر الخريجين مستقبل السودان ولكن لقلة خبرتهم أثمر ذلك الحزب هذه الأحزاب الطائفية التي أجهضت وستجهض أي نظام ديمقراطي لطبيعة تكوينها الطائفي الأسرى، or العقائدي لهذا فإن بياناتك الشباب من الفئة العمرية بحاجة هذه يستدعى لان روح مؤتمر الخريجين وان يعمل علي تجمع مماثل لا يقوم علي تجمع المتعلمين وإنما من كل فئات الشباب ومن كل مناطق السودان وجهوياته وعنصرياته وأديانه المختلفة كما يولى هذا المؤتمر بصفة خاصة أهل الوجعة الذين تطحنهم المعاناة في كافة المجالات من تعليم ومرض وعطالة وغيرهم من الفئات التي هضمت حقوقها حتى يصبح مؤتمرا جامعا قادر علي التصدي لهموم الوطن في هذه المرحلة وليبحث القضايا الكبيرة التي أوردت نموذجا منها، or بعضها وذلك من اجل جمع كلمة كل شباب السودان علي رؤية واحدة لإعادة صياغة السودان بعيدا عن الهياكل الحزبية الحالية.
ويتعين علي هذا المؤتمران يبحث ويقرر ويتفق علي كل القضايا التى تؤسس لسودان موحد تتعايش فيه الهويات والعنصريات والديانات والجهويات المتعددة وليضع أساسا لدولة مؤسسات ديمقراطية تقوم علي قاعدة متينة من الممارسة الديمقراطية لا تقوم علي تعدد الأحزاب لكثرة طلاب السلطة وإنما أحزاب تقوم علي البرامج والرؤى مما يحد من الكم الهائل من الأحزاب التي تقوم على رغبة الطامعين في السلطة دون ان تكون لهم برامج فالبرنامج الوطني هو الذي يصنع الحزب وليس الرغبة في السلطة كهدف قائم لرغبة شخصية.
وبيد هذا الشباب أن ينهى ويحيل الأحزاب السياسية الحالية بلا استثناء لمتحف حدث في مثل متى ما توحدت كلمتهم في وضع خط احمر طالما إنها تحتها فاقد سياسي ولا أمل في إصلاحها ومن المهم أن تكون مشاركات القطاعات الطلابية والعمالية والشبابية في المؤتمر و كلمة الشباب متى هذا توحدت حول رؤى تعيد صياغة الوطن فانه ثورة الربيع السودانية التي ستقول كلمتها في الأحزاب السياسية بل ستكون شبابية فالشباب يومها ستشاهد قوة فاعلة يكون وقادرة أن تقول لهذه الأحزاب حاكمة ومعارضة (كفاكم) أخلو الساحة للشباب صاحب الوجعة ما يصدر عن هذا المؤتمر يفترض أن يؤسس يومها لدستور يحل الأحزاب الطائفية والدينية والعقائدية لأنها كلها شمولية وان يقصر تسجيل الأحزاب علي الرؤى والبرامج وليس علي التجمعات التي تجمعها الرغبة الشخصية في السلطة كهدف وإنما الحزب هو البرنامج الذي تتجمع فيه المجموعة وبهذا لن تنتشر أفقيا الأحزاب تنشأ وإنما عموديا يفصل بينهما تعدد البرامج وتنوعها.
كما إن هناك موجهات يجب أن تكون محل الاهتمام والحوار تمهيدا لإنجاح مثل هذا المؤتمر أهمها: - مشاركة الشباب بصفة خاصة -1-من مناطق الحروب والتي عجزت القوة السياسية عبر حدث في مثل للتعامل معها بما يحفظ حقوق الأقليات وما يحقق المساواة والتوافق لوحدة عادلة لهو من الموضوعات التي يجب الاهتمام بها في الحوار بين كأولوية الشباب لتهيئة المناخ لان يخرج المؤتمر بقرارات تحقق ما عجز عنه محترفو السياسة والصراعات عبر التاريخ حتى يتبع ذلك إلغاء السلاح والوصول لكلمة سواء مرضية لكل الأطراف.
2 - لابد لقطاع الطلاب وهو قطاع كبير ومؤثر فلابد من إن القطاع لهذا يخرج عن دائرة الصراع الأيدلوجي والعقائدي وان ينصرف عن النظريات الفلسفية وينصرف لجمع الكلمة للاتفاق علي هموم الوطن وحقوق المواطن.
3 - قطاع المرأة وقضاياها لا بد أيضا أن تتوحد حول رؤية المرأة همومها بعيدا عن الجدل وقضاياها النظري حيث إن هموم المرأة واحدة يجب ألا تتوه في قضايا تضيع، or الصراع الأيدلوجي الانصرافي فالمرأة متى فعلت الحوار حول هموم المرأة وقضاياها لما كانت هناك صراعات تخرج المرأة خاسرة في النهاية، as كانت الجهات الرابحة لان الصراع سيبقى رغم النجاح المؤقت لاى فئة.
4 - قضايا القطاعات الفئوية أيضا من المزارعين والعمال يجب ان يتم بعيدا عن بحث موجهاتها الجدل العقائدي حيث إن مصالح هذه القطاعات لن تتغير واحدة بالجدل النظري الذي يشكل في النهاية خلافات في الرؤى عقائدية لن تلتقي ولن تحقق مصالح القطاع والمعنى بهذا إن الهم العام للبحث تنصرف
5 - وكذلك يجرى البحث عن موجهات القضايا الثقافية والاجتماعية والفنية وكافة محالات الإبداع
6 - ومن الأهمية بمكان إعادة بناء القوات ولبحث النظامية قوميا الاستعانة بأصحاب المعرفة هنا والخبرة من رجالات هذه القوات الذين لم يتلوثوا بالعمل السياسي
خلاصة القول هنا فئ هذه القضايا إنما هي مطروحة من اجل حوار جاد متجرد وهى في النهاية تخرج عن اجتهاد شخصي وليست رؤية مطلقة وحواء والدة ربما تأتى بما هو أفضل الأحوال ولكن وفى كل الاهتمام بجوهر لابد من الأزمة لان السودان في خطر لن يحله الجدل بين طلاب السلطة من الجانبين
وبهذا أصل خاتمة هذه الحلقات واسمحوا لي أن تأتى نهايتها
هذه الأبيات من الشعر لوالدي رحمة الله عليه والأستاذ حسن احمد خوجلي المعلم معلما ورافق الأزهري وأول ضابط للمدرسة الأهلية امدرمان في مؤتمر الخريجين ومشاركا ومن النخبة التي سودنت الانجليز كأول مسجل أراضي وشركات طني والملقب بشاعر توتي والتي جاء فيها:
قومي ويا أسفي عليهم أصبحوا شيعا تقسمها هوى وفجور
صغرت نفوسهم ولما يصلحوا من أمرهم وشعورهم مقبور
ألفوا مضاجعة الهوان كأنما هو مبدأ نشأوا له ومصير
أنى ليخجلني مقالي عنهم وأخاف أن يتضاعف التخدير




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 507

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#640714 [mohy]
5.00/5 (1 صوت)

04-17-2013 08:16 PM
شفت الناس البحلقو ليهم في الشارع ديل ؟ هم من سيحكموننا


النعمان حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة