المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
لمن يسوِّق د.مصطفى عثمان البضاعةالكاسدة؟!
لمن يسوِّق د.مصطفى عثمان البضاعةالكاسدة؟!
04-19-2013 07:34 PM

[ قال وزير الاستثمار مصطفى عثمان اسماعيل إن الرئيس عمر البشير يقود عملية التغيير بنفسه ويعمل على دفع الشباب إلى المواقع القيادية بالمؤسسات، وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة، معللاً بقرار البشير الأخير الذي أعلن فيه عدم نيته الترشح مجدداً فى الانتخابات الرئاسية أنه يريد دماء جديدة
وشدد اسماعيل على أن الحزب الحاكم إذا لم يطور ويغير من سياساته التي يحكم بها منذ عشرين عاماً سوف يخسر شعبيته، مشددا أن حزبه قادر على التغيير والإصلاح في الفترة التي تبقت له واستعادة ما تسرب من شعبيته.
وقال إسماعيل انه لايستبعد ان يكون حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي بديلا لحزب المؤتمر الوطني في الحكم، ووصفه بالحزب القوى مبدياً استعداد حزبه للعمل في صفوف المعارضة إذا ما اختار الشعب ذلك.] انتهى
ثلاثة مغالطات يسوقها د. مصطفى عثمان اسماعيل : الأولى ان البشير قد لخص الأمر كله فى عبارة ملأى بالمعانى والقرف ( كفاية) .. والدكتور الفاضل يفسر كلمة كفاية بان البشير ( يقود التغيير بنفسه ويعمل على دفع الشباب للمواقع القيادية وعلى راسها مؤسسة الرئاسة ) متجاهلاً ان الرئيس عندما جاءنا بانقلاب 30/يونيو /89 قبل ربع قرن قد كان شاباً وظل التجريب مستمراً طيلة هذه السنوات ، واخيراً قد قال الرجل كفاية !! فأي قيادة تغيير التى يتحدث عنها وزير الإستثمار؟! وماباله يقوِّل الرئيس مالم يقله للناس ؟! والمطلوب اليوم من السيد الرئيس ليس هو التغيير مطلوب فقط تهيئة المناخ للحوار الوطنى وهذا لن يتم الا باطلاق الحريات العامة والغاء القوانين الاستثنائية ، والغاء قوانين الطوارئ وفتح منابر الحوار واطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين .. وان يكون فى المتبقى من فترته الرئاسية رئيساً لكل السودانيين ، فيادكتور قولك بان الرئيس يدفع بالشباب لمواقع القيادة لايخلو من فجاجة فالقيادة التى زهد عنها وهو شيخ فكيف يدفع لها بالشباب وربما يكونون بلا خبرات ؟ نظنه بسبيل من هذا الفهم قال : كفاية ولم يقل سنقود التغيير او نريد دماء جديدة كما زعمت انت زعماً يمثلك ولايمثل قول الرئيس الذى ازاعه على الملأ..اما المغالطة الثانية :هى قولك ان الحزب الحاكم اذا لم يغير سياساته التى يحكم بها منذ عشرين عاما سوف يخسر شعبيته ، اذن لماذا ظللت تعمل مع حزب لايغير سياساته عشرين عاماً حتى تحجر وتحجرمعه الوطن بل المتبقي من الوطن؟!اما مداهنتك لصقور الحزب هو قولك بان الحزب قادر على الاصلاح وإستعادة شعبيته فى المتبقى من الفترة .. هل يعقل ان هذه العقلية كانت ترسم سياسة السودان الخارجية عدداً من السنين ؟! الحزب رئيسه يقول كفاية ولكن مصطفى عثمان يؤمل فى اصلاح عجزوا عن تحقيقه ربع قرن على ان يتم فى اشهر !! من تريده ان يعيش على امل لن يتحقق سيادة الوزير؟! والمغالطة الثالثة هى المأساة : فهو لايستبعد ان يكون حزب الامة هو البديل للمؤتمر الوطنى لأنه حزب قوي مبدياً استعدادهم لأن يكونوا فى المعارضة اذا اراد الشعب ذلك ..وماذا ستفعلان ان رفضكما الشعب معاً؟ جميل ان يكون الشعب حاضرا فى حساباتك هذه المرة بعد ربع قرن من النشوة بالسلطة ! واذا كنت صادقا فى ان حزب الامة قوى وراي الشعب هو الفيصل فلماذا الانقلاب من الاصل ؟ هل شعبنا عندكم بهذا الهوان ؟ بعد ان فقعتونا تمكين وتوالى ودين .. ثم ببساطة تسوِّق لنا حزب الامة ؟ حتى حرية ان يختار الشعب تتدخل فيها سيادتك ؟! إنتزعتم السلطة من الامام الصادق واليوم تقبلون بدور المعارضة ؟قلتم انكم ستنقذوننا منه ثم تعودون اليه وكانكم تقولون له تسلّم هذه الخراف سيدى الامام ؟ د. مصطفى انك تهين وتهوِّن شعباً صبورا وكريما وعزيزا ..والقلم اراد ان يجري بحديث لكما معا لكنه لايصلح للنشر ..فقط نسالك لمن تسوِّق هذه البضاعة الكاسدة ؟؟
وسلام يااااااوطن
حيدر احمد خيرالله
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 969

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#642331 [sudani ana]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2013 07:48 AM
تحليل ممتاز لتصريحات وزير الاستثمار د. مصطفي عثمان اسماعيل , فقط فات علي الاخ حيدر ان المسأله كلها مثل لعب العيال , فالحركه الاسلاميه عندما اختارت الاستيلاء علي السلطه بالقوه لم تكن مستعده للحكم لأنه ببساطه ليس لديها لا برنامج حكم ولاكوادر مهيئه لذلك وكانت قاصمة الظهر بالنسبه للتنظيم الذي خسر الكثير بتعجله اختيار هذا الطريق , فالملاحظ ان التنظيم بمسماه في عهد الديموقراطيه الثالثه كان يمثل القوه الجماهيريه الثالثه حسب الثقل الجماهيري الذي بينه التصويت الانتخابي , اي كان هناك نمو ملحوظ في عدد نواب التنظبم ولو اختاروا الطريق الصحيح لنالوا مايريدون وربما كانوا الان الحزب الاكبر ولكن اختاروا التدمير الذاتي , رغم المكابره والتدليس والتزييف الذي يلجأ له كل عاجز .
اغتصبت الجبهه الاسلاميه السلطه بتعجل , ولم تكن مهيئه لإدارة دوله من كل النواحي وحتي ربان سفينتها المفكر والمجدد لم تكن ضمن اولوياته تجهيز رجال قادرون علي ادارة دولة بمفردهم بل كان يعتمد علي صقلهم ضمن الائتلافات التي يشارك بها ليأتي تأهيلهم تدريجيا , مما يدلل علي ان الجبهه نفسها قد تفاجأت باستلامها للحكم ولم تكن مهيئه له , لذلك كان هذا الكم الهائل من التخبط الذي لم تستطع التخلص منه واصبحت ك (ديك العده) لم تستطع ادارة الدوله بل اثبتت التجربه جهل التنظيم بابجديات الحكم فحطمت البنيات التحتيه للاقتصاد والامن والصحه والتعليم والبيئه وحتي المجتمع نفسه لم يسلم من عبث ايدي مخربيها . ضاعت الزراعه التي كانت عماد الاقتصاد نتيجة قصور نظر المنظرين بتعجل الكسب السريع وفرض ضرائب وجبايات واتاوات تضل طريقها للخزينه العامه التي تترجم لخدمة المجتمع وتوفير احتياجاته لتذهب لخدمة الحزب في صور شتي علي حساب نهضه الدوله , المؤسسات القوميه بديهيا من واجباتها خدمة الوطن و المواطنين بشتي الوانهم واتجاهاتهم , صارت تخدم مصلحة جهه واحده دون الوطن كله وهذا وضع نشاذ قل ان تجد له مثيلا في اعتي الدكتاتوريات ولنأخذ مثلا بالقوات المسلحه . فقد صارت في السودان تدين بالولاء لتنظيم واحد يختزل الوطن في جسده لذلك كان من الطبيعي ان يتهالك معه الجيش القومي مالم تتداركه العنايه الالهيه قبل فوات الاوان. تقريبا كل الموازين قد انقلبت للاواقع في وجود الحكومه الحاليه فاصبحت معايير المواطنه غير التي يقول بها الدستور ودانت لهوي الافراد الذين يتحكمون في الدوله علي هواهم بلا اعتبار لقانون او دستور او نظام يحافظ علي تماسك الحكم فاطلت الجهويات والمحسوبيات التي نخرت العظم واضاعت الكفاءات التي كانت تصعد في سلم التطور لتأخذ مكانها الطبيعي حسب العرف السائد في العالم اجمع , النظام الامني ضل سعيه واصبح اداة ضد المواطن بدلا من حمايته , النظام الحاكم اوهن الاحزاب السياسيه واخرها للوراء بشقها وشراء كوادرها ليمتلك الشعور بالقوه اي جلس في مكانه وارجع كل من كان مكانه من الاحزاب للخلف في خطوه دفع ثمنها الوطن , الان يكتفي الاسلاميون بالشعور الكاذب بقوتهم وتفوقهم علي الكل داخل حدود الوطن ولكن الترمومتر الحقيقي يكون في موقع السودان من خارطه العالم السياسيه واين موقعه الان مقارنه بالماضي اي قبل الانقاذ , لذلك ليس غريبا ان يقرر امثال الدكتور مصطفي اسماعيل مصير وطن ويحدد من سيقود ومن سيعارض .


حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة