المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. حيدر إبراهيم علي
السودان.. نحو الحكم الثلاثي؟ا
السودان.. نحو الحكم الثلاثي؟ا
11-22-2010 12:12 PM

رأي !

السودان.. نحو الحكم الثلاثي؟

د. حيدر إبراهيم علي

يتميز السودان بغرائبية نادرة الحدوث في تاريخه، فقد كان استعماره حكما ثنائيا. وهذا وضع غريب وشاذ، لأن الاستعمار يعني الهيمنة والاحتكار، وهذا لا يقبل القسمة على اثنين. ولكن السودان تفرد بفكرة الحكم الثنائي: الانجليزي ــ المصري،رغم رفض المصريين المصطلح بدعوى عدم وجوده على أرض الواقع. ولكن السودان منتج العجائب، جاءنا بعد قرابة ستة عقود من الاستقلال، بشكل جديد لادارة شؤونه وتقرير مصيره، هو أقرب الى شكل الحكم الثلاثي. فقد أصبح حكم السودان شراكة ثنائية ــ شرعا ــ وفق الدستور الانتقالي نتاج اتفاقية السلام الشامل عام 2005م، ثم انضمت لهم ــ حسب شرعية الامر الواقع ــ الولايات المتحدة الامريكية وقد تقرأ، عند الحاجة، الامم المتحدة. وهكذا يعيش السودان حقبة الحكم الثلاثي بامتياز. فقد تم إقصاء كل القوى السياسية الأخرى عن العملية السياسة واتخاذ القرار في فترة دقيقة وحرجة من تاريخ الوطن. ويمارس كل طرف من المثلث الحاكم الإقصاء والإبعاد بطريقته الخاصة والفعالة في ضبط الأبعاد والإقصاء للآخرين. ولكنهم يتفقون حول ضعف الآخرين، وأن وجودهم لن يساعد بل سوف يزيد تعقيد الأمور واضاعة الوقت. وقد كانت البداية منذ الاعداد لمفاوضات السلام في ماشاكوس ثم نيفاشا، حيث توصل الاطراف الثلاثة الى يقين حاسم بعدم الحاجة الى اشراك التجمع الوطني الديمقراطي. ولكن المخطط او الاستراتيجية الجديدة لم تتوقف عند اجراءات وترتيبات انجاح مفاوضات السلام، بل امتدت العملية لتشكل آليات كل المرحلة الانتقالية. ودخل الامريكيون في لعبة «شاوروهن وخالفوهن» في التعامل مع الاحزاب السياسية كتكتيك للتخدير والالهاء.
ولاحقت الجبهة الاسلامية القومية سابقا ــ المؤتمر الوطني الوعاء الشامل راهنا ــ عقدة انعدام الشرعية بسبب الوصول للسطة عن طريق الانقلاب، زائدا عقد القومية لأنها ابعدت الجميع عدا عضويتها والمتعاطفين والمداهنين ليس عن السلطة فقط، بل حرمتهم حقهم الطبيعي في العمل الحكومي والآن حتي شبه الحكومي. وقد لجأت جماعة الإنقاذ لكثير من التدليس والخداع لتجاوز هذه العقد المزمنة. فهي تصر على تسمية حكومتها بالوحدة الوطنية حتى انتخابات أبريل الماضي، ثم تكرر الآن تضليلها بأن كل الأحزاب موجودة داخل الحكومة الحالية. وهي تعلم قبل الغير طبيعة ووزن الاحزاب المتحالفة معها. ولكنها تدرك في نفس الوقت بانها تؤدي مهمة الديكور جيدا. ويستمر المؤتمر الوطني في مسرحية «قومية الحكم» غير مهتم بحبكة صناعة الكذب طالما كانت النتائج مفيدة. وفي صحوات ضمير قصيرة يهرع المؤتمر الوطني لاستدعاء الآخرين في لقاء مضحك ومبكٍ مثل «كنانة»، وقبل أن يجف حبر ميثاقه يرى النظام أن «الزنقة» مرت بسلام فيتجاهل كل شيء: الشخصيات التي تكالبت، والأموال التي أُهدرت، ويرجع الى طبعه الاصيل: الاقصاء والانفراد مع الشريكين. والآن يلاحق المؤتمر الوطني مع غياب الشرعية والقومية شبح تحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية لانفصال الجنوب، لذلك يحتاج بشدة الى شركاء في المسؤولية. ولكن المؤتمر الوطني يريد بفهلوته السياسية المعهودة وأمور لعب «التلات ورقات» و«الملوص»، ضم الآخرين الى معسكره بلا مقابل سوى ترداد: إن الوطن مهدد بالضياع وإن الخطر عظيم وشامل للجميع. ومن يخشى على الوطن لا بد أن يجعله يسع الجميع.
وامتلك الشريك الثاني ــ الحركة الشعبية لتحرير السودان شرعية أصولية تتمثل في البندقية أو الكفاح المسلح. وكما قُسِّم المسلمون الى انصار ومهاجرين، تم تقسيم الجنوبيين الى مقاتليين وقاعدين غير مقاتلين. وقد نقلت شرعية البندقية، بسلاسة شديدة، الحركة الشعبية الى شرعية نيفاشا التي اقرت استفراد الحركة الشعبية بكل الجنوب وبعض الشمال. وبغض النظر عن النسب المئوية والتمثيل الرمزي، فقد تمت هيمنة الحركة على الجنوب. وهذه أخطر انواع الشمولية والاقصاء، لأنه حتى ولو حدثت مشاركة ظاهرية تبقى الهيمنة وسيلة سلطة مطلقة تهمش الآخرين واقعيا. وللمفارقة كانت هذه علاقة الحركة الشعبية مع المؤتمر الوطني على المستوى القومي. فقد حرم وزراء الحركة الشعبية المركزيين من ممارسة سلطة حقيقية، وظل وزراء الدولة والوكلاء من المؤتمر الوطني يمسكون بمفاصل الدولة بإحكام جعل وزراء الحركة الشعبية مجرد ديكور. وهذا يعني أن الحركة همشت الجنوبيين من غير المنتمين للتنظيم، لذلك كان من الطبيعي أن يبلغ قطاع الشمال هذا المصير المأساوي الذي يعيشه هذه الأيام. فقد عجزت الحركة عن إبراز أي توجه قومي، وأخشى أن تكون مضمرة لموقف عنصري مضاد مارسته ضد الشماليين في الحركة. وان يكون الشمالي جلابيا مهما حمل من أفكار تقدمية. واتذكر جيدا كيف أفحم عبد الخالق محجوب خلال مؤتمر المائدة المستديرة عام1965م حين أصر أقري جادين على تنسيب كل الشماليين الى تجار الرقيق. ويبدو أن هذا الموقف مازال سائدا في الحركة وإن اختبأ في العقل الباطن. وهكذا دعمت الحركة موقف الاقصاء والابعاد والاستفراد بالسلطة.
اما في ما يخص الشريك الثالث: الولايات المتحدة الامريكية، فقد قررت مساندة نظام الانقاذ بتطبيق شرعية غياب البديل. وبدأ هذا التوجه من نهاية تسعينيات القرن الماضي بعد زيارات قام بها الصادق المهدي ثم عبد العزيز خالد، وأعقب ذلك الغياب المتعمد لمحمد عثمان الميرغني عن لقاء مع مسؤولين امريكيين في واشنطون، وكان ينتظره هناك جون قرنق. ومنذ تلك اللحظة سقطت الاحزاب الشمالية المعارضة من الاجندة الامريكية. لذلك من الطبيعي أن تقتصر زيارات القادمين الامريكيين لهم، في زياراتهم للسودان، على المجاملة فقط ولا يشركونهم في الاجتماعات المهمة.
ولفت نظري مبكرا ما جاء في أخبار قديمة: «تعهدت الولايات المتحدة الامريكية بتقديم المساعدات اللازمة للهيئة القضائية في السودان في مجال القوانين الخاصة بحقوق الانسان والقوانين الاخرى لمقابلة مرحلة السلام المقبلة. واعرب المسؤول في السفارة الامريكية بالخرطوم «دانيال ويللي» خلال لقائه أمس رئيس القضاء جلال الدين محمد عثمان، أن يؤسس اللقاء لعلاقات متينة بين السودان وامريكا في المجال القضائي» «الصحافة14/1/2004م». هذا الخبر قبل توقيع اتفاقية السلام، فهل المؤتمر والوطني جادان في الخصومة والمقاطعة وقوائم الارهاب؟
ورغم مواقف الحزب الديمقراطي المتشددة من السودان، فقد أمل الانقاذيون كثيرا. ولئن تطلع الآخرون بتفاؤل لادارة اوباما، فقد حق لحكومة السودان ان تتفاءل بقدر اكبر ــ فقد ذاقت صنوف العداء على ايام ادارة بوش والمحافظين الجدد. ذلك ان الاخيرة كانت ترفع العصا وتخفض الجزرة.. والشواهد كثيرة التي تؤيد ما ذهبنا اليه.. وخير مثال لذلك اتفاقية نيفاشا واتفاقية أبوجا.. ففي حالة نيفاشا كانت الولايات المتحدة هي المهندس الأبرز، وقد أعطت الاتفاقية الجنوب أكثر مما يستحق على رأي المراقبين مما يعني بالضرورة ان الشمال قدم من التنازلات ما يشفع له بأن تقوم واشنطون بتطبيع علاقاتها معه، ولكن العلاقات ظلت على حالها.
اما في حالة أبوجا، فالوضع لا يختلف كثيراً، ذلك أن مهندس الاتفاقية مبعوث الرئيس الامريكي، مهندس الاتفاقية زوليك، كان قد توعد الحركات الدارفورية التي رفضت التوقيع على الاتفاقية بأن يطالها العقاب، لكن وجدت الدعم الأدبي والمعنوي من واشنطون، اما العواصم الغربية الصديقة والحليفة لواشنطون فقد وجدت عندها الحركات المتمردة كل الدعم والحماية!
وعلى الصعيد العملي ومنذ ايامه الأولى بدأ غرايشون مختلفاً عن سابقيه من المبعوثين الامريكيين، فقد بدأ بجولات استطلاع متعددة، شملت العناصر الفاعلة على المسرح السياسي السوداني، كان خلالها مستمعاً ممتازاً.. وتردد أن من بين اهتمامته معرفة التفاصيل الدقيقة الخاصة بنشاطات الجغرافيا والتاريخ والعلاقات القبلية وخرائط القوى والاتجاهات السياسية وتجلياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وعلى ذات النسق طاف غرايشون على عواصم الجوار ذات العلاقة بالاوضاع في السودان، فزار مصر وليبيا وتشاد وقطر وإثيوبيا ــ بعد كل ذلك، وبعد ان التقى بجميع الاطراف داخل وخارج السودان بدأ الرجل يبلور افكاره في ما يتعلق بمنهجه في التعاطي مع أزمات السودان وصياغته لرؤاه وتصوراته لمعالجتها.
ولم تكن الرؤية واضحة في ما يتعلق بالأولويات: أهي لاتفاقية نيفاشا، أم لدارفور، ام لكليهما بالتوازي؟وأعلنت أمريكا الاستراتيجية الجديدة الخاصة بالسودان التي انتظرها النظام السياسي وعوّل كثيرا عليها، ولكنها لم تأت بجديد. وظهرت حقيقة السياسة الجديدة في موقف امريكا والغرب عموما من الانتخابات التي قبلت رغم كل العيوب بدعوى ضرورتها لاجراء الانتخابات. وابتلعت أمريكا والغرب شعاراتها الحضارية عن الديمقرطة وحقوق الإنسان. وكانت هدية امريكية كريمة قابلها الانقاذ بزيادة تأثير الدور الامريكي. والقى الشريكان بـ 99% من اوراق الحل في ايدي امريكا.
واكتملت سيطرة أمريكا داخل الثلاثية المهيمنة بسبب طمع المؤتمر الوطني في تحسين علاقاته معها. ولكن أمريكا تتعامل بكثير من اللؤم مع المؤتمر الوطني ولا تقدر تنازلاته. ولم استطع بالمرة فهم العلاقة المنطقية بين إجراء الاستفتاء ورفع اسم السودان عن قائمة الإرهاب؟ وهل يعني عدم قيام الاستفتاء قيام السودان بعمليات إرهابية؟والعكس هل يضمن إجراؤه وقف العمليات الإرهابية لو كانت موجودة أو مخططاً لها؟حقيقة لم أجد أية صلة في هذا القرار غير زيادة الإذلال.
وتغيب الإرادة الوطنية تماما لدى الشريكين في سلوكهما السياسي. وبسبب الإصرار على عزل الآخرين، يتم الاستسلام الكامل لشروط الطرف الثالث. وهذه دعوة ليقظة قومية لا تدعو لوحدة أم انفصال، ولكن لموقف وطني يقرره كل السودانيين بعد أن خبرنا نتائج الإقصاء والانفراد بالسلطة.

الصحافة


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2227

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#49031 [سيك سيك]
1.00/5 (1 صوت)

11-23-2010 10:41 PM
كلام مية المية ولكن ألا توافق يا دكتور أن السبب في ضياع الأحزاب هو الصادق؟ أليس هو الذي تباطأ وأهمل كنس أثار مايو ؟ أليس هو الذي تحالف مع الجبهة وكون حكومة الوفاق معها؟ أليس هو الذي تجاهل إتفاقية الميرغني وقرنق لأنه رأى أن فيها كسب للحزب الإتحادي منافسه الأول؟ ثم أليس هو الذي فرط في الديمقراطية؟ أوليس هو الذي خرج من البلاد لشق التجمع الله أعلم؟ ووووووا...... أخيرا أليس هو الذي كلما ضاقت بالمؤتمر الوطني هرول لهم ومدهم بالأفكار التي تخرجهم من زنقتهم؟..... أما عن السيد الميرغني فحدث ولا حرج فقد إتضح أنه صمام الإمان للمؤتمر الوطني ..... وأما الشيخ فلا يغرنك تمثيله وظهوره بمظهر المظلوم فهو عرف بالدهاء وإجادة التمثيل....... فعن أي أحزاب نتحدث؟ .... الحقيقة التي لاجدال فيها أن كل هؤلاء ليس لهم قضية غير أنفسهم ولكن الشعب السوداني له الله.


#48971 [شمالي]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2010 06:03 PM
الحقيقة أن سياسة رزق اليوم باليوم التي يتبعها الانقاذيون ساهمت للحد الكبير في كلفتة انتخابات (الخج) الاخيرة وعلى عينك يا تاجر خوفاً من ضياع ما إكتنزوه من مال التمكين طوال عشرين عاماً
تلكم الانتخابات كانت بمثابة طوق النجاة الأخير للمؤتمر الوطني
وتغاضي أمريكا عن التجاوزات الواضحة في تلك الانتخابات كان عن عمد
والمؤتمر الوطني بلهفته الواضحة تلك كان كمن يلف حبل المشنقة حول رقبته
1- أصبحت أمريكا صاحبة فضل على الانقاذ بتغاضيها عن تزوير الانتخابات الاخيرة.
2- أصبح المؤتمر الوطني مكشوف الظهر (لا شريك حقيقي له) بعد إعلان فوزه بنسبة 90% في الشمال...ولا حتى أي حزب من الاحزاب الكبيرة سيتحمل هذا الوزر التاريخي مع المؤتمر الوطني
3- أصبح المؤتمر الوطني كمريض الإيدز ولكن ليس عبر حمله لفيروس HIV ولكن لفيروس إسمه (عمر البشير) وحبل المحكمة الجنائية مربوط في رقبته

الآن فقط يحق للمؤتمرجية أن يبكوا على فوزهم في تلك الانتخابات
وأن يعلم نافع أن الشواهد التي كان يفاخر بها مع أنصاره لدفن الاحزاب الكبيرة إنما كانت لدفنه هو شخصياً


#48680 [tarigosman]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2010 01:38 AM
لا تنسي يا دكتور عندما قالوا لنا ورين العدو واقعدوا فراجا0


#48625 [kavim]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2010 09:01 PM
كلامك عين العقل لكن هل يفهم الذين يعتبرون انفسهم انهم خلاصة السودانين وان كلامهم لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه


#48612 [Drkabdelrahim]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2010 08:10 PM
There is another partner, a fourth, THE SUDANESE PEOPLE.
The sudanese people south and north have different agenda , they want unity.
The problem is that they have been gagged by the SPLA and the NC.
As for USA , it doesn\'t give a toss to the hopes of the normal sudanese.


#48521 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2010 03:16 PM
يادكتور حيدر ..... والله كلامك عين العقل .... والحمد لله الذي لايحمد على مكروه سواءه..... حقيقة ان عظيم بلوانا فيما نعيشه وما سنعيشه من صنيع منافق .............و متهور ..............ولئيم هم المؤتمر الوطني ...... و الحركة الشعبية ....... و امريكا ...... وها قد وصلنا الي ماوصلنا اليه ........... ولكن هل تعفى النعامة حين تدفن رأسها تحت التراب او تمد رقبتها الطويلة لتراقب الموقف من بعيد دون ان تقوم بفعل ايجابي تجاه ما يجري من احداث ......... اي حدث اخطر من ان يتمزق البلد اشلاءا والى متى يظل النعام يترصد الاخبار ويحلل الوقائع و يتنبأ بالمألات .... و ما يبدو ان واضحا ان الكل ينتظر اليوم الذي يرفع فيه مأتم السودان وينتهي العزاء و ينبري الكل للمحاكمات الادبية و التباكي على اللبن المسكوب ...... كلكم ايها (الاحزاب) عفوا النعام ...... فلا خير فيكم ... انتم مسئولون جميعكم عما حدث وما سيحدث


#48512 [monem musa]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2010 03:04 PM
دكتور حيدر انت قاعد تنفخ في قربة مقدودة


د. حيدر إبراهيم
د. حيدر إبراهيم

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة