واى واى ما دايرين
04-21-2013 03:28 PM


هتاف يعرفه الذين لعبوا فى روابط الناشئين قبل عقدين وأكثر، ايام كانت فرق الناشئين تفرخ اللاعبين لأندية الدرجة الاولى والدرجة الثانية ولميادين الليق . قبل ان يتدخل المال الفاسد فى الاندية وقبل أن يحشر السياسيون المرتزقون أثرياء الغفلة انوفهم فى محبوبة الجماهير .

على كل ..

(واى واى ما دايرين) كان هتاف يقال للفريق (المنهزم) والمباراة تشارف على نهايتها ولا أمل فى التعادل لأن الفارق لحظتها يكون فارق كبير ومن المستحيل معادلة النتيجة ، اضافة الى أن جماهير الفريق المنتصر رأت أن الفريق الخصم فى قمة احباطه وأن لاعبيه لحظتها هم مجرد اشباح تتحرك فى الملعب . ولا يستطيعون فعل شىء. وكلما استمرت المباراة كلما زاد تفكك الفريق المغلوب أوالمغلوب على امره .. حينما يطلق هذا الهتاف يكون الجميع قد اقتنع بأن المباراة لا محالة منتهية بهزيمة كبرى ومن الافضل -للحفاظ على ماء الوجه - أن تنتهى المباراة بأقل فارق فى الاهداف وفى الغالب يكون بقارق ثلاثة اهداف أو أكثر.

عندها فقط تصيح جماهير الفريق المنتصر (واى واى ما دايرين) وهم يسخرون من الخصم امعانا فى أن يتم تدميره نفسيا. سيما لو كان الخصم هو ند تقليدى للفريق المنتصر.

ما ذكرنى بهذا الهتاف هو ما يحدث اليوم بين قيادات المؤتمر الوطنى من تصريحات تدعو للسخرية ، وتصرفات تحملنا لتفسيرها بأنها (واى واى ما دايرين) ففى كل يوم يخرج علينا (المفكر) غازى صلاح الدين وهو من الذين كانوا يلعبون بوعى فى (السنتر) بل انه يعتبر من القلائل الذين يمكن أن نحترم طريقة لعبهم لأنها أقل خشونة من غيره. وقبل ان نتفهم حالة غازى من كتاباته وأفكاره الملهمة ، يتحفنا مخبول آخر يقدم ابراء ذمة من مدارس كامبردج فى مبادرة فريدة فيذكر أن خاله وليس هو المتسبب فى خروج الاهالى الذين قاموا بالدفاع عن الميادين التى تخصهم فكأن أمين حسن عمر لم يسمع بما هو معروف للسودانيين بأن الولد خال .وعلى ذكر الخال يكتب صاحب الانتباهة بأنه (متكيف) من الشعب السودانى لردة فعله عن ما جاء فى قوادته الصحفية فى الاعلان الشهير. وكأننا نحتاج الى شهادة من (خال الدولة) . ثم تقرأ فى الجرائد (الانقلابيون !! ) استسمحوا البشير وطلبوا العفو ، وبكل سماحتة يسامحهم البشير !! وكأنهم لم يحاولوا الانقلاب على النظام بنفس طريقة ضباط 28 رمضان. ثم يغرد مصطفى عثمان اسماعيل بأن البشير يقود التغيير بنفسه ، فيذكرنا خطب القذافى العصماء حينما يقول (انا لست رئيس ، انا لو كنت رئيس كنت رميت لكم استقالتى) هسى مصطفى عثمان دا فى زول سألو ، بالله دى موش واى واى ما دايرين زاتها؟

خرج من بينهم من يريد الانقلاب عليهم ، وخرج من بينهم من يريد أن يسوق الى فكرة ان الفشل هو فشل أشخاص وليس فشل فكرة (بليدة) لما يعرف بالاسلام السياسى ، وخرج من بينهم من يسوق لود ابراهيم وأخوانه وأنهم أفضل من عبدالرحيم أحمد حسين . وكأنهم ليسوا من مؤسسة الجيش التى ظلت طوال عهد الانقاذ مكسورة للحزب ، مصعرة خدها لكل من هب ود من الدبابين ليسيروا الامور بأهواء الحزب وزهو النفس الامارة بالسوء . كيف يمكن أن يخرج أصلاحى من هذا النظام وهل يملكوا القدرة على الاصلاح أصلا من تربوا على نهج التمكين ؟

الانقاذ انتهت ، فى الاصل كانت قائمة على فكرة استلابية مختلطة بين العروبة والاسلاموية ، وشى من الاشواق الحور العين. ثم إنتهت الفكرة على ضحالتها فإنحدرت الانقاذ فى طريقها بإتجاه القاع بأن استبدلت الفكرة بالجهوية ، ثم بعدها بالقبلية فى انحدار نحو الاسوأ ، ثم بالشللية ، مما جعل د.غازى صلاح الدين يتساءل عن من يحكم السودان ؟ مستبطنا أنه يفهم الموقف الان ويعرف من يحكم السودان ، ولكنه نسى سؤالا مهما جدا وهو (ما هو السودان فى فهم الاسلاميين قاطبة ؟) وفى فهم الموالين لما ان يعرف بالنظام .

بين الشعب وبينكم القانون النزيه الذى سيصنعه ابناء هذا الوطن الحر ولو بعد حين ، وبيننا وبينكم الدستور الذى سيضمن لكم محاكمات تستحقونها ، بيننا وبينهم دماء الشهداء فى جبال النوبة ودارفور وكجبار. وبيننا وبينكم أروح طاهرة ابتداء من الاستاذ محمود محمد طه مرورا بدكتور على الفضل وليس انتهاء بعوضية عجبنا وبيننا وبينكم صفية و فتاة اليوتيوب ، بيننا وبينكم دماء كثيرة وحقوق كثيرة ، وأموال كثيرة وأراضى كثيرة ، ولن تستطيعوا ابدا إقناعنا بأن منكم نزيهين ،عفيفى الايادى ، انقياء السرائر ، سليمى الفطرة ، ثاقبى الفكرة . وحتى تأتى لحظة الحساب سنظل نهتف الهتاف القديم الذى لم تسمعوه من قبل لأنكم حينما كان الشباب يهتمون بالرياضة وهو ديدن الطبيعيين من الشباب فى العالم ، كنتم انتم تهتمون بمعسكرات شيدها لكم الترابى من فتات موائد المقبور نميرى . هذا الهتاف هو (واى واى ما دايرين)

[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2355

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#644720 [ابوجميلة]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2013 10:43 PM
الاخ بكري اسمعت لو ناديت حيا.ولكن لاحياة لمن تنادي.هذه حقيقتهم وهم ادرى بانهم مجرد اشباح تعمل بردود الافعال .علمتنا الحياة بان من يتنظر الاخر ليقوم بالفعل ويرد ردا على فعل الاخر هو المنهزم ذاتيا وفكريا.ويبحث عن وجود ولو على اطلال ماتبقى من وطن, وطن لم يحفظوا عليه كل الرجال فظلوا يبكوا عليه كل النساء.
اوجاعنا معهم بدات منذ انقلابهم وانكشاف حقيقتهم بانهم مجرد لصوص وقطاع طرق سرقوا وطن ابي مابستحق
هذه الطغمة الفاسدة الجائعة ان تكون على السلطة.ولو طال الزمن بهم فانهم لامحالة زائلون,والنار اذا مالقت البتكلوا بتاكل نفسها .
دعنا نتفاءل بان نقول ان النور بعد الظلام لامحالة اتى وان طال الزمن.


#644371 [عاشق الحرية]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2013 02:18 PM
(الراكوبة الرجاء النشر )الاخ بكري العجمي ، اعجبني شديد مقالك وكنت مشدودا لما فيه من حقائق وتنفيس لما بالدواخل من ظلم وقهر ..الخ ولكن جملة واحدة اضاعت كل ماكتبته في مقالك وهي ( بيننا وبينكم ارواح طاهرة ابتداء من محمود محمد طه ) عند هذه الجملة عرفت انه لا فائدة من قلمك فكيف يارجل تقارن شهداء جبال النوبة ودارفور وكجبار وعوضية عبجنا وصفية بالهالك محمود محمد طه ؟ مشكلتنا معاكم انتم الصحفيين اننا لا نعرف هل تكتبون لأجل الوطن ام تفعلوا كما الكيزان وتتجارون بدين محمود محمد طه وادعاء ان ذلك من الثقافة او السياسة بشئ ، وكلنا نعلم ان الاحكام الصادرة ضد محمود محمد طه كانت من قبل قيام ثورة مايو بسنة وفي منتصف السبعينات واخيرا في 1983م ، وكانت صادرة من عدة جهات اممية معتبرة سواء من علماء مكة او مجمع البحوث بالازهر الشريف او من علماءنا في تلك الفترة وحتى من المحكمة .
لذا نرجوا احترام عقولنا شوية ومافي داعي تخلطوا بين العمل الصحفي الذي يراعي ويلهث من اجل الحقيقة ومن اجل المواطن وعيشه بكرامه في وطنه ودعوا عنكم خزعبلاتكم الدينية التي ترمونها كالسم في العسل . (ملاحظة : بالمناسبة الايميل المرفق بالمقال ليس للكاتب ولكنه لقلم عزيز على قلوبنا وهو قلم (خرباش جدا ) ضد الكيزان ولكنه وللاسف من نفس مدرسة بكري العجمي وتاج السر والقراي .)


#644319 [عاشق الحرية]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2013 01:23 PM
الاخ بكري العجمي ، اعجبني شديد مقالك وكنت مشدودا لما فيه من حقائق وتنفيس لما بالدواخل من ظلم وقهر ..الخ ولكن جملة واحدة اضاعت كل ماكتبته في مقالك وهي ( بيننا وبينكم ارواح طاهرة ابتداء من محمود محمد طه ) عند هذه الجملة عرفت انه لا فائدة من قلمك فكيف يارجل تقارن شهداء جبال النوبة ودارفور وكجبار وعوضية عبجنا وصفية بالهالك محمود محمد طه ؟ مشكلتنا معاكم انتم الصحفيين اننا لا نعرف هل تكتبون لأجل الوطن ام تفعلوا كما الكيزان وتتجارون بدين محمود محمد طه وادعاء ان ذلك من الثقافة او السياسة بشئ ، وكلنا نعلم ان الاحكام الصادرة ضد محمود محمد طه كانت من قبل قيام ثورة مايو بسنة وفي منتصف السبعينات واخيرا في 1983م ، وكانت صادرة من عدة جهات اممية معتبرة سواء من علماء مكة او مجمع البحوث بالازهر الشريف او من علماءنا في تلك الفترة وحتى من المحكمة .
لذا نرجوا احترام عقولنا شوية ومافي داعي تخلطوا بين العمل الصحفي الذي يراعي ويلهث من اجل الحقيقة ومن اجل المواطن وعيشه بكرامه في وطنه ودعوا عنكم خزعبلاتكم الدينية التي ترمونها كالسم في العسل . (ملاحظة : بالمناسبة الايميل المرفق بالمقال ليس للكاتب ولكنه لقلم عزيز على قلوبنا وهو قلم (خرباش جدا ) ضد الكيزان ولكنه وللاسف من نفس مدرسة بكري العجمي وتاج السر والقراي .)


#643959 [كمال العجمي]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2013 01:29 AM
العزيز بكرى سعدنا باطلالتك الجميله من خلال الراكوبة الإنقاذ آخى ضعيفة و منتهيه من سنوات طويله ولكن ضعف المعارضة هو سبب استمرار ها و مالم لم نتجاوز كهنة المعارضة و تظهر قيادات جديده من الشباب فان الإنقاذ باقية مهما هتفنا لها 2


#643848 [تاج السر]
5.00/5 (1 صوت)

04-21-2013 09:31 PM
الاخ بكري تحية طيبة؛ سعدت كثيراًباطلالتك الجميلة عبر هذا المنبر(الراكوبة)الذي يعتبر متنفساً للمكتوين بنيران هذا النظام الفاشي الذي أذاق الشعب السوداني مر العذاب.حقيقة هذه العصابة الكيزانية الاسلاموية بدأت تتلاشى وخطت خطوات كبيرة في طريق السقوط والدليل على ذلك أن ان هذه العصابة ليس لديها برنامج لادارة الدولة السودانية وتحيط بها مشاكل امنية لاحصر لها وازمة اقتصادية خانقة فشلت في حلها كل الاجراءات من بيع وخصخصة وتسول وغيره اضف الى ذلك الفساد الذى استشرى في مفاصل الوزارات والمؤسسات والمصالح الحكومية,علاوة على ذلك تشرزم النظام من الداخل وبروز تيارات متصارعة لوراثة الحكم متعددة الافكار ومتقاطعة المصالح من تقليديون وصائعون وغيرهم .هذه النقاط وغيرها تشير بوضوح الى قرب زوال هذا النظام الذي ليس لديه حلول اَنية اومستقبلية للمشاكل التي تحط بالوطن ارضاً وشعباً.


#643811 [MAHMOUDJADEED]
0.00/5 (0 صوت)

04-21-2013 08:17 PM
بين الشعب وبينكم القانون النزيه الذى سيصنعه ابناء هذا الوطن الحر ولو بعد حين ، وبيننا وبينكم الدستور الذى سيضمن لكم محاكمات تستحقونها .

للأسف الشديد انهم لن يحاكموا بقانونك النزيه ولا بدستورك الجديد , لمبدأ قانوني أصيل هو عدم رجعية القوانين .


#643798 [تجاني مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

04-21-2013 07:49 PM
المشكلة هي ليست الأنقاذ .. وليس أركانها وهذا النقد لن يجدي شيئاَ والمشكلة ليست في البديل فإن حواء السودان ولادة المشكلة الآن كيف تنتظم قوي الوسط وتتداعي لتنظيم جامع يقود البلاد .. الأحزاب الموجودة الآن في الساحة بضاعتها كاسدة وهي منهكة ضعيفة بائسة .ز لايرجي منها .. فليتداعي المثقفون .. والكادحون .. والمهمشون .. المثقفون . . هيا جميعا َ لتكوين جامع .. يقود البلاد خلال المرحلة القادمة .. فالنظام كما هو باين قد مات سريرياَ ..ولو كانت المعارضة لها مثقال ذرة من حياة لأستلمت السلطة ..


#643661 [sanmka]
5.00/5 (2 صوت)

04-21-2013 04:52 PM
الإنقاذ إنتهت هذه هي الحقيقة، ومحاولات تجميل الوجة ، أو تبني رؤي جديدة لم يسعفها، ولكن نهايتها ةلله الحمد والمنه أثبتت فشل المشروع الحضاري، والإسلام السياسي، ومن وراءها نعلم يقيناً مستقبل التجارب المسؤية والتونسية، بل والإيرانية والتركية، التركية بطبيعة الحال أكثرً رونقاً بسبب التحديانت الكبيرة أمام الدولة التركية من ناحية ومن ناحية أخري أنها تكاد تكون تجربة إسمية أو رمزية للإسلام السياسي، لقد زرت تركيا ورأيت بأم عيني طبيعة الحياة فيها وطبيعيتها، لا نظام عام ولا كبت ولا تدخل في حياة الناس، ولكن زمرة من الإسلاميين الملتزمين يديرون دفة الدولة مع إحترام كآمل لكل الملل والنحل والثقافات، لم نسمع فيها عن إقامة حدود الردة ولا شرب الخمر، ولا الزنا، ولا صراع حول إسلامية البنوك وربوية الأخري، ولا كل هذا العبث بإسم الدين، ولكن نموذج للمسلمين الملتزمين داخل مجتمع متعدد المشارب الثقافية، أما صحابة الخرطوم ففشل في كل شئ وأول ما فشلوا فيه أن يكونوا مسلمين عداً عن أن يكونوا إسلاميين ودعاة الي مجتمع مسلم أو دولة مسلمة، جاءوا الي السلطة بالغدر والحنث باليمين، ومارسوا الكذب علي كل الناس، ظلموا وإعتدوا من يومهم الأول وحتي يومنا هذا مارسوا الموبقات، الزنا والإغتصاب والسرقة والظلم، ومن حولهم زبانيتهم من الرباطة والمنافقين، والمستفيدين من أجواء الفساد، والله رأيت منهم من بكي بدمعة الثخين كلما تذكر أية حيوانية موغلة في البيهيمية مارس، ومنهم من إعترف بتلفيق الأدلة في بعض المحاكمات، ومنهم من أجبر قااااااضياً ليصدر حكما معينا، ومنهم من أشرف علي معسكرات إفساد الشباب، إنتهت الإنقاذ ولكن كتابها أوشك أن يفتح ، سواءاً عندنا إصطرعوا أم إتفقوا، ذهب الصقور أما جاء السائحون فلقد إنتهوا جميعاً الي مذبلة التاريخ ولكن بثمن غالي دفعة الشعب السوداني من عزته وكرامته وشرفه ، من أرواحة وحريته ومستقبله.


بكري العجمي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة