المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
دارفور فى ميزان الحقوق: العُتبى على النظر!
دارفور فى ميزان الحقوق: العُتبى على النظر!
04-22-2013 05:22 PM

مازال البعض يُصر على النظر للحريق المُتواصل فى دارفور من ثُقوب "إبر" و أبواب غُرف التفاوض فى الدوحة وغيرها، حتّى كاد التفاوض وإطالة أمده وحساب جولاته، أن يصبح هو الغاية والمُبتغى، بدلاً عن أن يكون الوسيلة والطريق الأقصروالأيسر، لإطفاء النار المُشتعلة منذ عشر سنوات ونيف ، ويحترق بلهيبها – للأسف - المواطنون الدارفوريون العاديون فى مسارح العمليّات ودوائر مُعسكرات النزوح القريب والبعيد من مرامى النيران ، وأقاصى جحيم البقاء فى " الدياسبورا " المفروض على الكثيرين ،لا المُفاوضون الفقراء من جُلّ الحركات ولا الوسطاء الأغنياء بطبيعة الحال !.
فى كُلّ مرّة، يتأكّد أنّ الذين يراهنون على نجاعة الحلول العسكريّة والأمنيّة واهمون ومُخطئون ، وأنّ الذين يُعوّلون على نظريّة " إرهاق الخصوم " و " شغل الأعداء بأنفسهم " فات على نظرهم القصير ونظرياتهم الضيّقة وحمكتهم البائرة أنّ الذى " لا يقتُلك ، قد يُقوّيك " ، وأنّ العُنف ليس سوى كُرة نار تتدحرج من أعالى الجبال ، وتتّسع رُقعتها لتقضى على كُلّ أخضرٍ فى السُهول .وأنّ الدم الدارفورى ، لا يمكن أن يبقى محصوراً فى الجغرافيا القريبة،وأنّ العشريّة الماضية هى،فى الواقع نهاية فصل خريف الحرب المحدودوة ، وماسيأتى سيكون صيف البلاد بطولها وعرضها، وستكون محاولات إطفاء النيران، أكثر كُلفة من أىّ قتٍ مضى، وفى هذا لعبرة لأولى الألباب !.
الحُكومة المركز و الهامش مسئولة بصورة أكبر عن مايجرى، والحركات الساكنة " مُجتمعة ومُتفرّقة " لايُمكن إستثنائها من مسئولياتها التاريخيّة والأخلاقيّة تجاه أمن وسلامة إنسان دارفور ، وإستطالة أمد عذاباته ، فى إنتظار " جودو المُفاوضات "، والوسطاء " المُبشّرين والمُكشّرين " ، المباشرين وغير المُباشرين جميعهم يلعبون أدواراً سلبيّة ، وبعضها سيّئة و كريهة ، ولربّما يستمرىء بعضهم لُعبة مواصلة الإمساك ببعض خيوط ملفّات الأزمة الدارفوريّة، لشىء فى " نفس يعقوب " !. إستمرار هذا وذاك كُلّه ، حتماً سيُعجّل بإتّساع دائرة زلزال الحرب الدافورية ، بصورة يصعب حتّى على مقياس ريختر حسابها والتنبّوء بكارثيتها ، وقد وصلت – الآن - أوضاع حُقوق الإنسان والإنتهاكات فى دارفور حالة من السوء لا يمكن وصفها ولا مُقارنتها بما سبق من جرائم وفظاعات ، وأختلّ - تماماً - ميزان الحُقوق فى دارفور المكلومة ، وحينما يختل ميزان الحُقوق ، ينفجر البركان..ويبقى الصمت أو التماهى مع هذا الواقع المُزرى، جريمة لا تقل عن الجرائم المُرتكبة فى العشر سنوات الماضية . ولا عًذر لمن أُنذر !.


مدارات
فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 790

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#644580 [الفاضل شليل]
1.00/5 (1 صوت)

04-22-2013 06:45 PM
ابتدر تعقيبي بالمقولة الشعرية لقد أسمعت لو ناديت حياً و لكن لا حياة لمن تنادي و في أحياناً كثيرة لا حياء ، هؤلاء الذين يعكفون في ابراجهم العاجية و لا يأبهون بتهتك كل القيم الإنسانية ليس في دارفور كرقعة جغرافية إنما في الوجدان السوداني ككل ، لقد إنقشعت الغشاوة عن عيون الجميع و لا مجال للمكابرة بأن في هذا الوطن من يشعر بجراح أشقاءه في الإنسانية أو إخوانه في الدين ، كل الصراعات التي تمت و تتم ليس بصمت النظام إنما بتوفيره للعتاد العسكري الثقيل بلا رقيب و لا رادع ، و استطيع و بالفم المليان أن أجزم بأن لا أحد من جنرالات القوات النظامية يقوم بواجبه الأتم لأنهم منصرفون إلى تعظيم مداخيلهم بصرف إستحقاقات بدل العمليات و التفنن في التجارة و نثريات المصادر بينما يموت و ينزح الكثيرون.


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة