المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
(الثورة انطلقت)... وما هي الثورة يا الهندي عزالدين؟!
(الثورة انطلقت)... وما هي الثورة يا الهندي عزالدين؟!
04-23-2013 08:15 PM

الهندي عزالدين صحفي مثير للجدل، هذه العبارة سمعتها مرات عديدة، وحاولت مرات أخرى، أن استكنه حقيقة هذه العبارة، فتابعت "على مضض"، ما يكتبه هذا الصحفي الذي تعرّض أكثر من مرة، لحالات انتقاد حاد ومباشر وفيه ما فيه من الإساءات الشخصية له ولمواقفه ولسلوكه، ودخل هو نفسه في ملاسنات، لا أدري إن كان للرأي العام مصلحة فيها أم لا!.
كتب هذا الصحفي الذي أصبح من "مُلّاك الصحف"، مقالاً ينتقد فيه شباباً ينتمون لهذا البلد يُسمّون أنفسهم(تنسيقية شباب الثورة السودانية بمصر)، ويتخذون من القاهرة ملاذاً لهم، وأخذ الكاتب يُندد بدواعي وجود مثل هذا الجسم، واتهمهم بأنهم معجبون بميدان التحرير والتنطيط على سور الاتحادية وخلُص إلى أن ذلك لا يعدو كونه" محاكاة"!.
لم اتعجّب من هذه الكتابة البتّة، ولم يغيظني أن يحمل هذا الصحفي الهمام، على هؤلاء الشباب بالرغم من أنه يعلم سبب وجود عدد كبير منهم هناك، لدواعي تتصل بعدم مقدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية في بلادهم، ومنعهم من حرية التعبير والرأي، وحتى الحركة، وبعضهم بقي هناك بسبب النزاعات والاقتتال في مناطقهم. ما دعاني للتعجُّب هو سؤاله عن وجود ثورة في السودان! وواضح من تساؤله أنه ركن في كسلٍ بائن، إلى فشل المظاهرات التي انطلقت في السودان في فترات ماضية، وإلجام السلطات لها، وهو بركونه هذا، أظهر عجزاً في تقدير الأمور، وقدرات متواضعة في التحليل والتفكير وفهم معنى الثورة، مع وجود عقل باطني يحثُّه على رفض الفكرة، لأنها وببساطة، ضد مصلحته ومصلحة أشباهه من الكُتّاب والصحفيين، الذين يلعبون في ملعبٍ كاسدٍ من المعارف والمعلومات ومن حرية تلقي المعلومة وتداولها، وهذه التهمة مبذولة في التقارير العالمية عن حرية التعبير والنشر، والتصنيفات المختلفة لهذا الشأن بالنسبة لدول العالم، فالسودان الذي تصدُر فيه صحيفة (المجهر) مثلاً، يتذيل مع غيره من دول المنطقة وبجدارة تصنيفات مثل هذه ... بالله عليك يا هندي ما هو موقفك من إيقاف جهاز الأمن لرئيس تحرير صحيفة سياسية مستقلة ومنعه من مزاولة عمله؟!. الحقيقة، لا موقف يُذكر للهندي في مثل هذه القضايا، على الرغم من أنها تقع في صلب القضايا التي يمكن أن تناقشها صحيفة محترمة أو عمودٌ مقروء. قلت إنه انطلق من معرفة متواضعة لمعنى الثورة، والنظريات التي بحثت فيها جديدها وقديمها، وفي اللحظة التي تكتمل فيها، ومتى تُصنّف حالة الهياج الجماهيري والتظاهرات على أنها ثورة، وما دور الكبت والتدهور العام في ذلك، وما هي مؤشرات التغيير والعمل الثوري، والتراكم الثوري، والفعل الثوري، وما هو المدى الزمني الذي يمكن أن يستغرقه اكتمال ثورة، وما علاقة ذلك بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي...إلخ. هذه المعرفة المتواضعة، هي التي جعلته يسأل، هل هناك ثورة في السودان؟!
ويضيف كاتبنا في متن مقالته العبارة التالية: (لكن مصدر الخبر لم يخبرنا ما إذا كانوا قد رفعوا العلم (الحالي)، أم علم "الأزهري" و"المحجوب"). وفي هذا إشارة مغرضة، لا أجد لها مبرراً إلا عند حارقي البخور وكتبة السلطان، الذين يتصيدون الفرص ليعلنوا عن موقفهم العدائي تجاه كل من ينشُد التغيير، أملاً في الرضا، وإثباتاً للولاء والطاعة، فالعلم الحالي وكما هو معروف، علم جمهورية السودان منذ عام 1970، ولم يطلب أحد تغييره، فحتى الحركة الشعبية التي أصبح علمها الخاص اليوم علماً لدولة أخرى، والتي شاركت في الحكم لخمس سنوات من 2005 وحتى 2010، رضيت بهذا العلم، بل شُيّع زعيمها الراحل جون قرنق، وهو محمول على نعشٍ يُحيط به علم السودان الرباعي الألوان، فمن يظن أن هذا العلم أصبح خاصاً بحكومة ما أو بنظام مُعيّن، فهو واهم، خاصة أن حكومات شمولية وديمقراطية تعاقبت عليه، ولم تُغيّره.
الأمر الثاني الذي دعاني للتعجُّب من مقال الهندي، هو انتقاده لخطأ إملائي في نص البيان الذي وزعه هؤلاء الشباب خلال مظاهرتهم وورود كلمة"غوّض" بدلاً عن "قوّض"، وهو مشكور لهذه النباهة والحصافة، ولكن السؤال الذي يتبادر للأذهان، هل ينتقد الهندي هؤلاء الشباب لأن أهاليهم، لم يعلمونهم كما ينبغي، أم ينتقدهم لبلادة فيهم؟ وما هو الدور الذي لعبته الدولة في تدهور التعليم حتى نصل لهذه المرحلة من التواضع المعرفي واللغوي؟. بالنسبة للعبدلله، كاتب هذه الكلمات، فأنا أعترف بأن لي هنّات هنا وهناك فيما يتعلق باللغة العربية، ولذلك أحاول في الفترة الأخيرة تحسين لغتي وكتابتي حتى اتفادى مثل تلك الأخطاء، ولكني وفي نفس الوقت، آليتُ على نفسي أن اتجاوز عن كثير من الأخطاء التي يقع فيها الكُتّاب وأهل الصحافة، حتى لا أنهِ عن خُلقٍ وآتي بمثله، ولكن نفسي الأمّارة بالسوء، دعتني إلى البحث عن الجودة اللغوية التي يتميّز بها هذا الكاتب، حتى نصّب نفسه "عرّيفاً" وعالماً ومصححاً لغوياً لغيره، ولم أجهد نفسي كثيراً، ففي أول مقال وقعت عليه عيني- منشور على الانترنت – بعنوان نجابة الأبناء وجدت هذه الجملة:(فنجومية الوالد، أو الوالدة يضاف إليها تميز الأبناء (أكاديمياً) أو (تربوياً) هي علامة مهمة لتأكيد جدارة الأب والأم، وأهليتهما لتبوء المقامات الرفيعة في المجتمع.). تمعّنت في كلمة "لتبوء" وفكّرتُ وتدبّرتُ فيها وفي تخريجها وتصريفها بهذه الصورة وفي هذا الموضع من الجملة، وتخيلت كيف قرأها الهندي بعد أن كتبها، وكيف مرّت من بين يدي كل منسوبي صحيفته، في النهاية قلتُ في سري، حسبي الله ونعم الوكيل.


البراق النذير الوراق
[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 2032

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#646264 [سوداني ساكت]
5.00/5 (1 صوت)

04-24-2013 01:12 PM
يا عظمة الكلمة فعلها باء ومصدرها بواء يعني في الجملة دي كان مفروض تكون(أهليتمها لبواء المقامات) والله اعلم


#646186 [Zoul sakiit]
5.00/5 (2 صوت)

04-24-2013 12:20 PM
لقد ذكرت في مقالك عبارة الصحفي الهندي وانا داير اعرف الهندي دا درس صحافة وين ؟ الزول دا لا دبلوم لا بكالريوس وكيف اعطي القيد الصحفي. لشخص لا يحمل المؤهلات الاساسية سؤال موجه لنقابة الصحفيين ؟
حسب معلوماتي حاول ان يطور نفسه فالتحق بأحدي الكليات ضمن الناضجين واعفي من السنة الاولي ولم يتابع بعدها لعدم جلوسه للامتحان وبالتالي لم يواصل بالسنة التالية يعني فاقد تربوي


#646104 [azama]
4.00/5 (1 صوت)

04-24-2013 11:22 AM
لتبوء بذنبى


#646023 [A.nasir]
4.00/5 (1 صوت)

04-24-2013 10:22 AM
ارجو لا تضيعوا وقتكم مع هذا النكرة , وأي لغة عربية تلك التي يتحدث عنها المدعو الهندي عزالدين , فيكفي ان تستمع اليه في اي برامج لتكتشف بكل سهولة ووضوح بانه ينطق ويكرر كلمة( قير) وهو يقصد (غير)
اما اهل اللغة فسيكتبون له (اعد) و(قابلني) ويجلد كل يوم 20 جلدة الى ان يصل بهم الحال لمرحلة اليأس فيتركوه ويكتفوا بكلمة(اترزع).ويأتي زمن الانقاذ لينقذ الهندي وأمثاله, ويحيلهم الي رؤساء تحرير وقضاة وقادة ووالخ.


#645797 [سوداني ساكت]
5.00/5 (1 صوت)

04-24-2013 01:22 AM
والله يا جماعة زول زي دة لو ما قعد في علبو حينطط لينا كل يوم ويعمل فيها يا دنيا مافيك إلا أنا...المقال في التنك.


#645792 [الكوشى]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2013 01:06 AM
يا براق اربأ بنفسك

هذا الصحيفى كهادم اللذات و مفرق الجماعات

مدسوس يا ولدى مدسوس

منخور الاست

ويتيم المعنى

يطوى الذل لباس

ينعم من خير الآخر

لايهوى غير ............


#645770 [سيبويه]
5.00/5 (1 صوت)

04-24-2013 12:25 AM
اتفق معك في تقصيك بمبدأ تحدث كي اراك .. ولكني اعيب عليك مضيعة و قتك في التعليق علي ما جاء به هذا الهلفوت من ترهات والفاظ سوقية تشبهه وان تحذلق في رص الاحرف .


#645708 [الصلاحابي]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2013 10:54 PM
هذا زمانك يامهازل
لاحظ الهندي ودفع الله حسب الرسول يفتوا لبلد كالسودان عندو رجال وقام بثورتين


#645687 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2013 10:17 PM
يا اخ براق هذا الكاتب تعلم الكتابة فى جدران المراحيض ولا مؤاخذة وانت الخاسر بمجادلة امثاله.


#645658 [هندى عيان]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2013 09:08 PM
ياخ ده زول مريض ساى
هو الحاقد ده شهادة جامعية ما عندوا


#645648 [ظلال النخيل]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2013 08:44 PM
الأخ البراق الرد على مثل هذا الهنيدي مضيعة للوقت والزمن وأتمنى من الكل تجاهله لأنه إنسان جاهل ومنافق ووصولي وأمنجي وسحسوح ومدلك بالدلكة .


البراق النذير الوراق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة