المقالات
منوعات
مـَـنْ أورثَ المـــدينةَ هـــــذا السكونْ ؟!
مـَـنْ أورثَ المـــدينةَ هـــــذا السكونْ ؟!
04-24-2013 01:07 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

تنامُ المدينةُ
على رصيفٍ من عذابْ
تتوسدُ الأرضَ الحزينةْ
والمسافاتِ الخرابْ
تخبو الأصواتُ
يتلاشى صوتُ التأوهِ
يضيعُ في محيطٍ من سرابْ
إني هويتك يا بلادي
مثلما أمٍ
تحبُ وليدها
يقطر قلبها حباً
شيئاً من حنين الناقة حين فنائها
وانفلاتَ الحسرةِ الكبرى
زقزقة زُغبِ العصافيرِ ، انبلاج الفجرِ ، سقوط الماءِ
وارتعاش الأرضُ الخرابْ
يكبرُ في الليل
بؤس المدينة
بؤساً لا كنه له
فعيون الناس
لا تحتويه
وظنون الليل
لا تحمله
نسماتُ النيلِِ الحزين
لا ...
والسابلةُ غابتْ أصواتُها
أعياها البكاءْ
في مدينتي
ذُلَّتْ أنوفُ
وصُنعت كفوف
أضحى فعلها
أن تحرس الجبروت
تسقيه المُدام
يتجبرْ ..
فتعقدُ الأكفَ للتصفيق ..
وترفعُ صورته ..
في البيوتِ وفي الطريقْ ..
في مدينتي
المناضلُ القديمْ
والحارسُ الصفيقْ
في مدينتي سواءْ
في مدينتي
تتغيّر الألوان ..
شكل الوجوه ...
والأكف ...
والعيون ...
صارت القلوب تجهل ما الطغاة
والنيل تهجره الضفاف
والفقر يعجبه الجشع
والخفائر ودَّعها العفاف
في مدينتي
تبدَّلت الهموم
صار الشباب يرعى في الملاهي
والرزايا
لن أُجادله سؤالي
فجوابه ..
في فجعة الصمت الممدّد في خيبة هؤلاءْ
في مدينتي
النهارُ يفقدُ لونه
أو يشبه الإنسان
حين يفنى في زوايا الخوفْ
في مدينتي نسينا ذات يوم بهجة الزمن الجميل
كان لنا حُصاناً
فسلبوه الضبيحْ والصهيلْ
هذي مصيبتنا
وليلُنا صار يجهلُ فجره
إيهٍ و يحترفُ السكونْ !

عروة علي موسى ،،،
[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 764

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عروة علي موسى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة