ستكون الأخيرة لو..
04-24-2013 01:13 PM


٭ أعلنت وزارة التربية والتعليم انها تعتزم بناء «250» مدرسة وطباعة «9» ملايين كتاب مدرسى وانفاق «5» ملايين دولار على المدارس بشكل مباشر، الى جانب دعم بناء القدرات فى عشر ولايات بالاعتماد على منحة صادق عليها البنك الدولى بمبلغ «67» مليون دولار.
٭ نبارك المنحة التى عين مودعها أربعة موظفين لمتابعتها ومراقبتها واوجه صرفها، وهذه خطوة تستحق الاشادة والمثابرة من وزارة التربية لتشييد مدارس بمواصفات جديدة ليست على مستوى البنى التحتية فقط، بل على مستوى المعلم والتلميذ أيضاً، بدلاً من التهالك والتردى والتآكل الذى أصاب ثلاثتهم معاً وخلف طقساً ممجوجاً وممزوجاً بتسريب وهروب وأمية فاقت النصف فى دولة تتبنى مشروعاً حضارياً لم يحقق شيئاً ولا أظنه يكون!
٭ المنحة على مستوى الدفع الآن ستتبعها اخرى ليصل المبلغ الى «100» الف دولار، وهذا ما نتطلع له وأكثر لخلق بيئة مدرسية مختلفة وجديدة، فالبيئة الموجودة الآن غير صالحة للاستمرار، ولن تقدم دعماً اكاديمياً علمياً ناصحاً للتلميذ الذى تخبط كثيراً فى دروب وزارة التربية ومناهجها الجافة الخالية من التحفيز والابداع والابتكار.
٭ المياه ليست هى المشكلة الوحيدة في مدارس وزارة التربية التى ينفر الطلاب منها بـ «اجترار» مواد صعبة التذوق والنكهة، بجانب مشكلة اخرى هى عدم حسم الوزارة لجدلية مجانية التعليم التى جعلت كثيراً من الاسر تحتفظ بأبنائها فى المنازل بعد أن قصمت «وعود» التربية ظهر الحقيقة، اذ دفع القادرون فقط لمواصلة ابنائهم المشوار، بينما غيرهم اجبرهم صمت الوزارة عن الحل على الخروج صباحاً الى اشارات المرور، ولا أخال الوزيرة سعاد لم تشاهد الصبية يتسابقون وراء الفارهات ويطرقون الزجاج وربما من بينها سيارة الوزيرة!!
٭ وجبة الإفطار ظلت وستظل احد المعيقات فى المدارس الحكومية، فأمنيات الغلابى فى استمرار ابنهم مع اقرانه فى صفوف الدراسة يهزمها ضيق ذات اليد الذى بلغ فى السودان مداه بجانب ارتفاع وحش اسعار السلع الاستهلاكية، فالوزارة فى خزائنها مبلغ مهم بـ «حراسة ومراقبة» الجهة المانحة التى تنتظر «ثمراً» من «زراعة» الوزارة للمال وتوظيفيه بعقلانية ملموسة فى كل أماكن الحاجة والاختيار بعد ذلك.
٭ بدأت الوزارة فى وضع الخطوط العريضة لمشروعاتها الممولة من البنك الدولى، وليتها تقيم ميزان «العدل» فى الإنفاق على أكثر من «دار» تنتظر نصيبها من المنحة، وما اعتزمته الوزارة ببناء «250» مدرسة جديدة لا بد أن يصحبه التأنى والسلامة فى اختيار المكان وفقاً للموجهات والدراسة والتمركز السكانى، وعلى الوزارة أن تنتشل نفسها من هاوية التكرار والأخطاء لتستشرف آفاق الحلول الممكنة بوجود الخبرة الوطنية فى التربية والتعليم معاً، فبعض هؤلاء الخبراء الآن على قيد الحياة وقادرون على العطاء والمشاركة بخبرة تراكمية مميزة منذ زمان قديم كانت فيه التعليم «قيمة»، وللمدرسة جذب غير مسبوق، وللمعلم «سلوك» مشهود له بالكفاءة والمهنية والأخلاق القدوة. إن اتجاه الوزارة لاستلهام المعرفة عبر خبيرة بريطانية مكسب لخطوة نحو تجديد مواد اللغة الإنجليزية واغلفة كتبها وافكارها، للاتجاه نحو ما يطلبه العالم اليوم الذى يتقدم بصاروخية ملحوظة، بينما نتأخر نحن بذات الصاروخية بفضل تجمد الأفكار وتعصبها واتجاهها اتجاهاً واحداً كلما تقدمت خطوة رجعت الى الوراء اخرى لذات الأسباب، اضافة لسلبية التطبيق وضيق ماعون الابتكار الذى تتحكم فيه قلة بـ «مشرب» واحد يسدون منافذ التطور بتفسير «أخرق» ومبررات من ذات الشاكل!!
٭ منحة البنك الدولى لن تكون الاولى لكنها حتماً ستكون الأخيرة إن سلكت دروب الـ «ما تتسمى»!!
٭ همسة:
عند انحناء النيل.. جلست
تبكي حظها العاثر
وتغزل من أمواجه
ثوباً ودار


الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 872

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة