المقالات
السياسة
دون التدثر بها
دون التدثر بها
04-25-2013 01:16 PM



٭ نوابنا.. الذين اختارهم الشعب بدافع الامل لتحقيق الامنيات الغائبة فى طى الزمان، بدلاً من أن يصبحوا «فزعة» صاروا «وجعة» ورغم اختلاف مشاربهم السياسية «ركبوا» قطار الموالاة وصفقوا جميعاً لكل قرار زاد من تضييق الخناق المعيشى على قلب المواطن الذى ربط بطنه اكثر من مرة بجنزير غليظ وغاب فى احلام الحصول على لقمة ولو صغيرة.
٭ داخل قبة البرلمان الباردة.. وفى الكافتريا احتسى الجميع المشروبات الساخنة وعادوا لكراسيهم سالمين غانمين بـ «شبع» بعد وجبة دسمة. واستعد بعضهم للحديث «الممل» الذى لم يحول بوصلة المأساة الى ملهاة ولو نقطة واحدة تدفع بإحساس مشترك بين النائب ودائرته الملأى بالعطوب والعيوب التى تحتاج لإصلاح ولو بـ «وعد» مفتوح الأمد مقروناً بالصبر والتمهل.
٭ جاء النائب الذى لا يعرف صبراً ولا تمهلاً يسأل ويجيب فى ذات الوقت على نفسه، ويتغلغل فى تفاصيل نسائية غير مرئية بعلانية فاضحة ولغة مشحونة بتجريم الأسر التى لم تتخذ من الختان عفة تكسو بها بناتها اللاتى فاحت منهن «الرائحة»!! رغم أن هذه الرائحة التى الصق بها صفة اخرى لم تكن لتفوح إلا من حديثه الذى ينتهز الفرص لينشره على حبل طويل يغرف فيه من ماعونه الملىء بها، فلرجل صاحب لفظ «عاجز» يدور فى فلك «العجز» ولا يستطيع الفكاك منه، بدليل «القفز» فوق السرد المكشوف وامتطائه سرجاً للوصول الى النعت الفج دون التدثر بإحدى شعب الايمان المعروفة.
٭ تحدى ذات يوم النائب صاحب النظرية المتخصصة فى «ترويج اثر الروائح الفعال على أنفه الضال» والعاشق للخروج عن «النص»، تحدى دكتور سعد عبد الرحمن مستشار النساء والتوليد المعروف فى ندوة اقيمت فى وقت سابق فى اتحاد الصحافيين، إن استطاع أن يتبين و «يفرق» بين ابنته المختونة من رصيفتها غير المختونة فى سرد طويل كان الحضور فيه مكتمل العدد ويزيد عنه، ليبرهن ان الختان لا بد منه وان طال عدمه، مؤمناً على فشل «سليمة».
٭ البرلمان فشل تماماً فى ضبط كلمات النائب الهمام وعدها مواعظ ودعوة لاستمرار الختان فى المجتمع واتخذه واجهة لصد الجهد الذى ننفرد فيه من أجل مجتمع خالٍ من الختان، وما استرسال حبل كلماته على غارب هواه وهوى بعضهم ممن يدفع به الى الامام ويختبئ إلا دليل على مساندته لاطلاق لسانه كيفما يريد وفى اى وقت يريد وعلى من يريد بكامل اللفظ العارى والخالى من الاحتشام والمستمد من خيال النائب الذى تقاعس عن تقديم الحلول لمشكلات المواطن المعيشية والدواء والتعليم والصحة والحرب فى النيل الازرق واوجاع المرأة فى دارفور، واتخذ من خصوصيات النساء معركته القادمة يبتغى من أجل خوضها «انتصاراً» لنظريته القميئة و «انهزاماً» لسليمة بدفوعاته التى حشد فيها مطويات الضجيج والجعجعة، فافتقدت إلى إثبات علمى.
٭ النائب الذى يحشر أنفه فى غرف الختان لم يجد قضية ولا موضوعاً يطرق عليه بإسهاب ويقدم معالجته له، إلا هذا الشأن النسائى البحت، فاستحق تأليب الرأى العام عليه بسعيه الماراثونى الى استنشاق الروائح والافتاء فى تصنيفها، لينضم بعد فتواه وبجدارة الى منظمى مسابقات التذوق التى يقيمها البعض فى حالات افتتاح صالات الطعام و «الشم» والاستنشاق فى حالات انطلاق الجديد من الروائح.
٭ الإرشاد وتقفي النصيحة يلزم فيه اتباع طرق اللين واليسر ــ إن أراد النائب ذلك، ولا اخاله كذلك ــ اللذان تشربنا بهما من نبى امتنا الصادق الامين الذى لم يسمح باساءة الجنس واللون وكرم المرأة، ووجهنا أن نأخذ نصف ديننا من الحميراء، لكن نائبنا فى هذا الزمان اخترق بقسوة روح الإسلام السمحاء وسنة نبيه الذى لم يثبت أبداً ختانه لبناته وزوجاته.
٭ هو «الزول ده مالو»؟
٭ همسة:
أسرجت خيلي إليك
يا امرأة الشموخ الذي اشتهي
يا امرأة العطاء والكرم الحفي
يا امرأة تغير وجه الدنيا
لوجه جديد.. بهي

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 663

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#647359 [hassam Mohamed Hassan]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2013 08:07 PM
شكرا يا أخت إخلاص على هذا المقال الضافئ وكما يقول الفرنجة
you made my day
بمعنى أنني ان لم اقرأ غير هذا المقال ليومي لكفاني ذاك


#647335 [الجزيرابي]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2013 06:58 PM
موضوع رصين يا أستاذة وشفيتي غليلنا الله يجزيك خير .. ويصدق علي هذا البرلمان القول : كل إناء بما فيه ينضح. وأنا أفكر في الكم الهائل من الوقت والجهد الذي بذل في الرد علي إسفاف هذا المخلوق تبينت فداحة الضرر وجلاء أسباب التخلف الذي نعيش فيه قرون. هل نحن فعلا نعيش في القرن الحادي والعشرين؟ وممثلو شعبنا "المجازيين" ينقون وقتنا ومواردنا في أمور تافهة وإنصرافية ويغضون الطرف - خوفا وطمعا - في القضايا الجوهرية التي تدخل في صميم خلافة الإنسان علي الأرض. ثم هل يطبق هذا الدعي أو أي منهم كل السنن ولم تبقي إلا هذه والتي هي أصلا لا اصل لها.

لك التقدير


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة