المقالات
السياسة
رجال حقيقيون شطبوا وأٌهملوا في حياة سودان الإنقاذ المجنون العقيمة
رجال حقيقيون شطبوا وأٌهملوا في حياة سودان الإنقاذ المجنون العقيمة
04-25-2013 09:36 PM

فهي لم تلد إلا فاجراً كفارا وإنحدرت وتدهورت من فصل المعارض الضد إلى فصل وشطب من ليس معها مطلقاً إلى كل من ينتقدها وإلى من لايسائرها ويماشيها ومن لايقدم لها ولاء الإنحناء والإذلال والطاعة العمياء والذوبان والإستكانة وسط هلام التمكين الفج فحاربها الكل في الشرق والغرب والشمال وليس الجنوب فحسب والشعب يمور تحت رماد قشور التمكين الهش المتسلخ المتساقط كأصابع الجذام القذر وأضحت البلد كدر.

على الرغم من الإطار الهزيل المهشم المشوه العام الذي زٌج فيه شعب السودان والغلالة الخربة الحزينة لتاريح سودان الإنقاذ منذ سنة 89م مما جعل تفكيرالكثيرين يتجه بصورة أو أخرى لمحو عار كل هذه السنين التي لاتشبه السودان ولا عظمة رجال وأخلاق شعب السودان بنسيان وعدم ذكرهذه الفترة القاتمة في تاريخ السودان الحديث والقفز فوقها مباشرة من89م وحتى آخر يوم فيها ومن تاريخها البائد ونهايتها الوشيكة لمزبلة التاريخ وبعد المحاسبة العادلة وإعادة كافة الحقوق لأصحابها ومن ثم شطبها من الذاكرة كلياً وعدم تسجيلها في كتب تاريخ السودان الحديث الجديد. لكنها فقد أظهرت رجالا حقيقيون تتصدى للحق ولاتخشى فيه لومة لائم على الرغم من مطاردتها ومحاولة شطبها من ذاكرة الشعب.
فحرب الجنوب إضافة لمناضليه الأفذاذ كجون قرنق وباقان وسلفا جاء عقار وعرمان والحلوومن نبض هذا الشعب المغلوب يكافحون لإستعادة الحريات والكرامة والحقوق.

فطبعا على مدار تاريخ تكوين كوكب الأرض وبداية نشوء وادي النيل الأخضرالمنبسط العظيم أنجبت بطنه ملايين العظماء وظهرعليه ومر به وفيه رجال عظام كٌثرتتقاصر الهمم لذكر كل أٌؤلئك القمم وتتلاشى عزائم القلم في سكة سرد سفرهم وتنهار قوى العلم في الإستمرارلتتبع بطولاتهم وأعدادهم الغفيرة ولسبر غور سيرتهم النضيرة والإلمام الكامل السريع بمدى عمق مسيراتهم المثيرة وتبوء بالفشل والنسيان في ذكرهم وحصرهم لذلك سوف نذكر أمثلة جمعية لمجموعات بسيطة لأحفادهم من الذين صبروا وذاقوا مرارة الصبر والأمر من الصبر في فترة مرمطة وبهدلة المواطن وإنقاذ وطنهم الأليم المقلوب المنكوب الكئيب. يمكن اختصاراثارالتمكين على نفوس الشعب الحزين بهلاكه الإنقاذي المستديم بدوامة الحروب المشتعلة جنوبا وشرقا والقتل شمالا فتقف قليلا في الجنوب لإنفصاله فما تلبث أن تولع نيراناً وقصفاً مستمرة غربا لتحرق وتهلك الحرث والنسل .
وكان بولاد من الرجال الحقيقيين الذين قٌتلوا في بداية حرب غرب السودان وظهر عبدالواحد ومناوي ود.خليل مواصلين الكفاح.
ومن المجموعات المناضلة في سودان الإنقاذ مجموعات الفجر الجديد الموقعة في كمبالا وفيها رجالٌ حقيقيون يريدون ونادوا بذهاب الإنقاذ.
وطبعاً فقد كان علي محمود حسنين من أوائل من قالوا بذلك ومن داخل برلمان الإنقاذ وقبل كل أؤلئك مجموعات المفصولين للصالح العام برئاسة أحمد محمد علي وعوض الكريم بابكروأحمد طه أيوب في الخرطوم وعلي وفقيري ببورتسودان وكثير من لجان المفصولين في مدني والحصاحيصا وكوستي.ومن الجيش كٌثر مثل عبدالعزيزخالد ومن ضباط الشرطة أبطال مازالوا يناضلون ولم تهن لهم قناة ويصدعون بالقول الحق أمام السلطان الجائرفي كل المنابر. ومن القضاة الأشاوس كسورج وسيف الدولة
ويمكن ذكر الكثير من مناضلي وشباب الأحزاب في الأمة والإتحادي والبعث والشيوعي والتحالف والمؤتمر الوطني وجبهات التغييرالديموقراطية لكن الهدف من هذا المقال ليس المقصود ذكر أسماء هؤلاء السياسيين فهم معروفين للجميع ومازال نضالهم متواصل لإسقاط النظام لكن المقصود رجال حقيقيون فصلوا وشردوا وأٌهملوا وشطبوا من ذاكرة الإنقاذ والوطن فأصيب بالشلل وتكسح مثل:

*مجموعة رجالات السكة حديد فماتت السكة حديد.

* مجموعة رجالات موظفي الخطوط البحرية السودانية فلم تقم قايمة للخطوط البحرية وبيعت أكثر من 16 باخرة سودانية هي الأسطول السوداني الناقل لصادرات وواردات السودان .

* مجموعة رجال حقيقيون في إدارات وزارة الزراعة فماتت الزراعة رغم إن شعار نأكل ممانزرع ونلبس مما نصنع كان يصم الآذان.

* مجموعة رجالات المالية والبنوك التي أٌلغيت أو دٌمجت فتدهور الإقتصاد.

* مجموعة رجالات الخطوط الجوية بعد بيعها وبيع خط هيثروفهي مازالت تعاني خراج الروح.

* مجموعة رجالات الإطارات والمصانع والمؤسسات الزراعية والمحالج والنسيج فلم يأكل ولم يلبس أحد مما يصنع منذ ذلك الحين.

* مجموعة رجالات الصحة والصيدلة والبيطرة فتدهرت صحة الإنسان الحيوان

* مجموعة رجالات العدل والهيئة القضائية فتهشهش العدل وسحقت عظامه.

*مجموعة رجالات حقيقيون أسسوا المواقع الإلكترونية كسودانايل وصحيفة شبكة سودانيات وسوانيزأونلاين والراكوبة وحريات.

* ومجموعة رجال نقابات الأطباء والمحامين ونقابات الديموقراطيين.

• ومجموعة رجال حقيقيون هاجروا بدينهم وإغتربوا والغصة تطعن في الحلق.
• * مجموعة رجالات التعليم العام والجامعي فأنتج التعليم ركاكة وخمول.

• * مجموعات فذة من رجالات الجيش والشرطة والأمن فلعبت المليشيات والرباطة والجنجويد فلابد من قوميتها جميعها.

هكذا كما قلنا وكما ترون أصاب السودان الشلل الرعاشي وتدهوربالتمكين اللعين وتكسح وفشل في كل مناحي الحياة الإقتصادية والدينية والتعليمية والإجتماعية والزراعية والصحية والبيطرية والصيدلية والسياسية والإعلامية بأنواعها والجوية والبحرية والنهرية والفلسفية والتخطيطية والأخلاقية...إلخ بسبب شطب وإهمال وتجاهل بكل بساطة رجال حقيقيون في حياة سودان الإنقاذ المجنون فأٌعقم ولم يلد إلا ساباً وشاتماً وفاجراً كفارا وتكفيريا، وإن لم يعد كل هؤلاء لحظيرة الوطن لم ولن يك هنا وطن.


ياتو وطن في الكون الواسع
دون عينيك راح يبقي وطن
وياتو سكن في الدنيا الغنوة
دون عينيك راح يبقي سكن
ياتو شمس راح تشرق تطلع
لو عينيك بالدمعة بكن
********
واكتب في عنوان دنيانا
مافي وطن في الكون الواسع
دون عينيك راح يبقي وطن
ومافي سكن في الدنيا الغنوة
دون عينيك راح يبقي سكن

لهذا يجب عودة الشعب لوطنه ومعاقبة الطغاة.


عباس خضر
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1224

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#647496 [بحري نفر]
1.00/5 (1 صوت)

04-26-2013 01:15 AM
الصالح العام......الصالح الغام....هكذا طهروا الخدمه المدنيه...والجيش....وجابوا ناس صغار في السن ومسكوهم اعلي المناصب....ودا الدهور البلد...الي الحضيد....وادخلوا الواسطه و المحسوبيه....لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم....


#647484 [ركابي]
5.00/5 (2 صوت)

04-26-2013 12:37 AM
سلمت يداك استاذ عباس خضر
ربنا يمد لينا في عمر شيخ المناضلين الاستاذ علي حسنين
(أحمد طه أيوب) ...قصدك السيد السفير ابراهيم طه ايوب الكان وزير خارجية في الفترة الانتقالية؟؟؟


عباس خضر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة