المقالات
منوعات
الواو والحكم
الواو والحكم
04-26-2013 10:07 AM


يعتبر الاعراب في القران الطريقة الناجحة للتأمل والنفسير والتدبر فالاختلاف في الاعراب ينتج عنه فهم مختلف بين مفسر واخر ويترتب على ذلك بعض الاحكام الشرعية كما في...... وامسحوا برؤوسكم وارجلكم......واعراب كلمة .... وتفقدالطير....﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾
جملة "وتفقَّد" مستأنفة، "ما" اسم استفهام مبتدأ، والجار "لي" متعلق بالخبر، وجملة "لا أرى" حال من الياء في "لي"، "أم" المنقطعة، وجملة كان مستأنفة.كما يقول ابن أجروم. وقد اورد الرسول ص أحاديث حول اهمية فهم القران واعرابه وحث على على اعراب القران الكريم.....
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه "....ولكن السؤال الاهم لماذا هذا الحرف او هذه الكلمة اوهذا الفعل دون سواه في هذا المكان بالتحديد فأعراب الواو في القران الكريم متعدد وعديد منها على سبيل المثال واو القسم ..... والشمس وضحاها............. وكذلك العطف والاستئناف..... وااوا في تفقد تحمل معنى الاستئناف , الأبتداء او العطف على ما قبلها وسأحاول أن أستخلص من كل حالة أعراب فكرة او أكثر كلها تصب في خانة واحدة على الاقل وهي شخصية القائد الناجح.
فأذا كانت ابتداء ا فالقائد يبادر ويأخذ زمام المبادرة ويتقدم بالطروحات ويخطو الى الامام يفكر ويبدع ويعمل فيتفقد الرعية والدولة وهذا ما أشار اليه امير المؤمنين علي عليه السلام في وصيته لمالك الاشتر النخعي في حكم مصر حيث أمره بالتقفد والعناية بالجند والرعية .............. ثمّ تفقّد من أمورهم ما يتفقّد الوالدان من ولدهما ، ولا يتفاقمن في نفسك شي‏ء قويتهم به ، ولا تحقرن لطفاً تعاهدتهم به وإن قل ، فإنّه داعية لهم إلى بذل النصيحة لك.....................
والملاحظ ان كلمة تفقد ذكرت مرة واحدة في القران في موضوع الحكم والحاكم والرعية والجيش وقد أستخدمها أمير البيان في موضوع السلظة والحكم بفعل الامر والمضارع في خطبة واحد وهذا موضوع مهم أشير اليه بصيغة السؤال كيف استفاد أمير البلاغة من كتاب الله في الفهم والتفكير والكلام والبيان بغض النظر عن حب المسلمين له ومقام الامام عند الله وعند رسوله لان الامثلة كثيرة حول ذلك وفي السياق ان كلمة القائد ذكرت مرة واحدة في نهج البلاغة لاهمية ان القيادة واحدة لا يمكن ان تكون أثنين وهذا لايعني ان هناك قاعدة واضحة للربط بين نهج البلاغة والقران وهذا الترابط بحاجة الى دراسات للاستفادة من هذه العلاقة المميزة بالرغم ان الامام قال في أكثر من موضع هذا القران الصامت وأنا القران الناطق ويبقى كلام الله كلام الله ويبقى علي عليه السلام عبد الله وهنك ايات كثيرث تحث على الاسراع في العمل والمبادرة( فاستبقوا الخيرات ))، ( البقرة / 148 ) .
(( و يسارعون في الخيرات و أولئك من الصالحين ))، ( آل عمران / 114 ).
((و سارعوا إلى مغفرة من ربكم و جنة . . .))، ( آل عمران / 133 ) .
((أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ))، ( المؤمنون / 61 ) .
(( سابقوا إلى مغفرة من ربكم و جنة . . . ))، ( الحديد / 21 )
من هذه الملاحظة والتأمل نجد ان الواو جعلت المبادرة من صفة القائد لاحد حالاتها الاعرابية ولو تأملت اكثر لوجدت ان فعل تفقد على وزن تفعل يفيد التكرار والانتباه والملاحظة والبحث فيأتي في سياق الشخصية القياديةوقد تكون من اهم صفات القائد ومن اهم ميزات الفكر الابداعي فكم من العلماء انجزوا افكارهم وصنعوا ابداعاتهم من المبادرة والتفقد والتكرار وهذا احد الشعراء يصف احدهم وهو الثعالبي حيث يقول...
يا سيِّداً بالمكرماتِ ارتدى ............................. ...... وانْتَعَلَ العَيُّوقَ والفَرْقدا
ما لكَ لا تَجري على مُقْتَضَى .................................. مودَّةٍ طالَ عليها المَدَى
إن غِبْتَ لم أُطْلبْ وهذا سلي ................................. مانُ بنُ داودٍ نبيُّ الهُدى
. تفقَّد الطيرَ على شُغْلِهِ ........................................ فقالَ ما لي لا أرَى الهُدْهُدا
ولو تفكرت اكثر من ناحية الواقع المعاش لرأ يت ان عدم القيام بالمبادرات الحكيمة هي سبب واضح لضياع الامة والمجتمعات والافراد ودولا تفقد كل خيراتها هباء وهدرا فهل من مبادر؟
بادر الى الافعال بالخيرات.......واتبع كلامك بالخطاوالاتي
ودع الرذيلةجانبا وخذ الهدى.... من محكم القران والايات
وتفقد الانسان دون تمذهب....فالكفر مثل تعصب السلطات
لافرق بين تشيع وتسنن...... الا بتقوى الله بالخلوات

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 794

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الدكتور حسان الزين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة