المقالات
السياسة
من يمثل قطاع الشمال؟
من يمثل قطاع الشمال؟
04-26-2013 05:58 PM





الحركة الشعبية قطاع الشمال هي حركة نشأت عندما إيقنت عضويتها التي هي من أصول شمالية ، ولا تنتمي لجنوب السودان ، أن خيار الحركة الشعبية لتحرير السودان هو الإنفصال ، وكانت الحركة الشعبية حينها تمول عملها السياسي من أموال البترول التي كانت تاخذ نسبة 50% منها بموجب بروتكولات ميشاكوس ، وحينها لم يكن لشعب الجنوب نصيب كما كان لشعب الشمال ، فالحركة كانت تمول عضويتها وتدعم دورها وتحرك نشاطها من هذه الأموال ، وعندما حان ووقت الرحيل جنوباً بعد تلك الصفقة التاريخية المعروفة ( بإتفاق نيفاشا ) بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ، والتي بموجبها تم فصل الجنوب ، بدأت الحركة تقترح على عضويتها شمالية الأصل ، بأن يقوموا بتكوين حزب جديد بإسم الحركة الشعبية شمال ، وراقت الفكرة للقيادات الشمالية حينها ، لتوفر كافة الإمكانيات والدور والعضوية ، ومن السهولة جداً تكوين حزب جديد بعد رحيل الحركة جنوباً ، وكان هذا بمثابة عرفان ووفاء لوقوف هذه القيادات مع الحركة في السراء والضراء وحين الفصل ..

وكانت الخطة تسير بكل هدوء ، دون أي ضوضاء ، الجنوبيون سيرحلون جنوباً والشماليون سيبقون في الشمال ، ولكن نسي حينها قادة الحركة في جنوب السودان أن شريكها في الحكم وغريمها في بترول السودان المؤتمر الوطني ، يريد للحركة أن ترحل دون بقايا ، ولن تسمح بوجود حركة شعبية بأي مسمى كان ، وخاب ظنهم وتبدل الحال وإنقلب المؤتمر الوطني ضد كل عضوية الحركة الشعبية شمال ، ورفض الإعتراف بحزبهم الجديد ، بعد أن سخروا كل إمكاناتهم الإعلامية وأقلامهم المأمورة ، لتشويه فكرة الحركة الشعبية شمال ، وتحديداً بعد أن أظهرت الحركة الشعبية بعض القوة والمنافسة الحقيقة في تلك الإنتخابات التي أقيمت فقط لتكملة إجراءات نيفاشا وبروتكولاتها ، وأحسوا حينها بخطر هذا الجسم الجديد ، وتم حينها إغلاق دورها ومصادرة ممتلكاتها ، ورفض حتى مسجل التنظيمات الإعتراف بقطاع الشمال كحزب جديد ينتهج النضال السلمي والمدني في الداخل ، ويطرح برنامجه الإنتخابي مثله مثل الحزب الشيوعي وحزبي الأمة والإتحادي ، ومن هنا بدأ الصراع الذي أدخل البلاد لنفق العنف مرة أخرى ، ولكن فطن بعض قادة النظام لقوة هذا القطاع ، وخطورته المستقبلية وقرروا الإعتراف به كحزب سياسي مدني يمارس نشاطه السياسي تحت مظلة قانون الأحزاب الحالي ، وكانت نتيجة القرار إتفاق نافع /عقار أديس ابابا في 28 يونيو 2011م ..

ولكن حينها جن جنون القيادات التقليدية في النظام والتي تعيش بعقلية الحرب وعقلية الحركة الإسلامية التي عفى عليها الدهر ، وقاموا مرة أخرى بتحريك الترسانة الإعلامية الجاهزة لمثل هذه المواقف وبدأت الأقلام المأمورة تكتب وتسب وتلعن في إتفاق مالك عقار ، وقال بعضهم إنه إتفاق خيانة للشهداء ، وإهانة للمجاهدين ، ناسين أو متناسين صمتهم حينما كان الشهيد جون قرنق يجلس في القصر الجمهوري متربعاً ، ولكن المؤسف أن قيادة النظام إنصاعت لهذه الأصوات مرة ثانية ، وألغت هذا الإتفاق بجرة قلم ، ومنها عاد عقار إلي دبابته ومعه عرمان وباقي القيادات الشمالية للحركة الشعبية والتي تدعمها الآن دولة جنوب السودان لوجستياً كما تقول ، ولكن في الآخر عادت البلاد لمربع الحرب وهذه المرة من أوسع الأبواب وهي منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق ، وبعد عناد وتعنت من النظام بعدم الإعتراف بقطاع الشمال ، عاد اليوم ليعترف به ككيان ، ويعد العدة للتفاوض معه ..
والآن قطاع الشمال بعد أن كشف عن إستراتيجية التفاوض مع النظام وهي مرجعية إتفاق نافع /عقار ، فإن قطاع الشمال هنا يمثل نفسه كحزب سياسي يريد أن يمارس العمل السياسي تحت مظلة قانون الأحزاب ، مثله مثل باقي أحزاب قوى الإجماع ، ولا يمثل الشعب السوداني ، تماماً كحمله للسلاح ليتفاوض مع النظام ، فأحزاب الداخل أمنت على الكفاح المدني ، وتحفظت حتى على بند ( الكفاح المسلح ) في وثيقة الفجر الجديد ، ولكل وجهة نظر ، ولكن نعود ونقول أن الحزب المسلح ( القوي ) خير وأحب إلى النظام من الحزب المدني ( الضعيف) وفي كل خير ، والشواهد والتجارب هي التي تتحدث وليس قلمنا ..

ولكم ودي ..

الجريدة

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1535

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#649744 [البيان الواضح]
0.00/5 (0 صوت)

04-28-2013 02:06 PM
إنشاء الحركة الشعبية فرع الشمال كان أكبر دليل على أن الحكومة السودانية لم تكن تملك الكوادر المؤهلة تأهيلاً مهنياً عالياً لتتولى الدفاع عن حقوق الشعب السوداني في اتفاقية نيفاشا وإلا لكان من المفترض أن يتقرر مصير أبناء الشمال في الحركة الشعبية في تلك المفاوضات وتحسم هذه المسألة حسماً قوياً واضحاً وبيناً وتوثق توثيقاً دولياً مثلها مثل نصوص الاتفاقية الأخرى ، وإذا كان هذا الافتراض غير صحيح فإن الافتراض الآخر قد يكون صحيحاً وهو بما أن نيفاشا كانت عبارة عن نصوص فرضت من الدول الأخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وهي كانت بمثابة ثمن للمؤتمر الوطني مقابل استمراره في سدة الحكم وهو مايظهر نفاق الغرب عموماً عندما يتشدق بالديمقراطية ويتعاون مع الأنظمة الشمولية القمعية في سبيل الحصول على مصالحه التجارية والمستقبلية لأن الغرب لازال وسيزال ينظر إلى من صنفهم بأنهم العالم الثالث بأنهم عبارة عن مصادر للمواد الخام التي تدير مصانعهم وسوقاً يستقبل أرخص منتجاتهم قليلة الجودة ردئية التصنيع بالإضافة طبعاً للصين ، أذاً نيفاشا التي أعدت على عجل من أمرها لم تكن في يوم ما في مصلحة الشعب السوداني وكيف يرعى الغرب والعملاء الأفارقة مصالح السودان ويتركوا مصالح بني دينهم وجلدتهم وبالذات أن الحكومة السودانية كانت تفاوض من موقف ضعف وضغوطات دولية وهي لا تمتلك الشجاعة التي تجعلها تضحي بمصالحها الخاصة الضيقة تقول لأهل السودان ( انتخبوا من يدير أمر السودان فقد أعجزنا ) في سبيل الحصول على مصالح عليا تهم كل الوطن فمن مثل هذه الظروف تتولد الاتفاقيات الخائبة التي تترك كل المسائل الحيوية عالقة إلى أن شكلت لجان لمواصلة التفاوض في المسائل العالقة وكل المسائل كانت عالقة إلا فصل الجنوب فهو الذي دبر أمره بليل في واشنطن وعاصمة الدنمارك ولندن ، وماذا نتوقع من حكومة عرابها الذي أشعل الحرب في الجنوب يأتي بعد المفاصلة ويصف من ماتوا في الجنوب بأنهم فطايس وهو عندما كان الآمر الناهي كان يذهب ويقيم عرس الشهيد لمن يموت في تلك الحرب ، وهو مسمى لو بحثت في كل كتب الفقه منذ صدر الإسلام إلى اليوم فلن تجد له ذكر ولو في قول شاذ أو ضعيف ، بعد كل هذا هل هؤلاء يهمهم أمر السودان : من أين أتى هؤلاء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#648200 [Ashshafo Khalo]
4.00/5 (1 صوت)

04-27-2013 08:19 AM
ونقلت صحيفة (الرأي العام
عن السفير رحمة الله محمد عثمان وكيل وزارة
الخارجية
ان قوله
الحكومة ترفض دعوة الوساطة
للحوار مع ما يسمى
قطاع الشمال
مهما حدث، مضيفا
إن ذلك الموقف لن يتغیر
کان هذا فی يوم 29 - 01 - 2013
اما ان لهذا السفیر ان یذوب خجلا وان یترجل؟


نورالدين عثمان
نورالدين عثمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة