المقالات
السياسة
دانيال كودي ... السقوط إلى إست المشروع الحضاري (1)
دانيال كودي ... السقوط إلى إست المشروع الحضاري (1)
04-26-2013 11:56 PM

تطالعنا مختلف وسائل الإعلام المملوكة لحكومة المؤتمر الوطني هذه الايام وبمناسبة المفاوضات الجارية بأديس ابابا وخصوصا التلفزيون بمجموعة من الوجوه والبرامج المتعلقة بولايتى جنوب كردفان والنيل الازرق واللتان لم ولن تكونا مصدر اهتمام للاجهزة الاعلامية الرسمية مالم يختار مواطنى تلك المناطق الى جانب بقية اهل السودان النضال المسلح والسلمى من اجل انتزاع حقوقهم من ، وتأتى هذه اللقاءات فى اطار الترميز التضليلى لحكومة المركز من اجل زر الرماد فى الاعين عن حقائق الواقع فى السودان المركز الذى تشظى بفعل سياساتهم فى مختلف نواحى الحياة السودانية سوى أن كان اقتصاديا او سياسيا او اجتماعيا وذلك لعدم احترامهم وإدراكهم للتنوع التاريخى والمعاصر فى السودان فقد ظلت الاحادية هى السمة المميزة لسياسات المركز فى السودان وذلك منذ استقلاله وذلك بأتخاذ الاسلام والعروبة كمركب ايدلوجى من خلاله يتم النظر فى وضع سياسات الدولة السودانية منذ1956م حيث ظلت الوضعية مأزومة بسبب ميكانيزمات التمركز والتهميش القائمة على التحيز على أساس الفارق الإثني الثقافي، ومن ثم استثمار جهاز الدولة إقصائيا وتمفصل العرق واللون مع الطبقة وتقسيم العمل، والديني واللغوي والجهوي مع السياسي ولأن هذه الوضعية تتناقض جوهريا مع الديمقراطية والتنمية، فكان لابد من أن تتولد المضادات الأيديولوجية للمركزية المسيطرة. والآن، بعد تتويج مشروع المركزية الإسلاموعربية في السودان نفسه في نظام الجبهة الإسلامية (المشروع الحضاري) الذي أخرج المسكوت عنه إلى حيز الممارسة العلنية، وتشديد الخطاب في قمة تجلياته الدينية لمواجهة نهوض القوميات وخاصة المسلمة منها، وبعد تفشي الحروب الأهلية، فقد وصلت الأزمة إلى قمة تجلياتها ، وعليه أصبح استخدام الإعلام كسلاح استراتيجي يطيل من عمر النظام من خلال السيطرة على طرائق تفكير وتصور الإنسان السوداني وخصوصا أبناء الهامش وذلك من خلال إعادة إنتاج أفراد من تلك الكيانات الاجتماعية واستيعابهم في المنظومة الاسلاموعروبية والتي لايشترط الإسلام والعروبة فيها بالنسبة للفرد مادام يخدم المركز و فى ذلك العديد من الأمثلة والنماذج من كل الكيانات السودانية الذين ظلوا عبارة عن خدام أمينين للسياسات المركزية الاسلاموعروبية فى السودان وفى هذا السياق سوف ينصب مقالنا حول أبناء النوبة الذين يخدمون المركز بوعي ودون وعى وننوه أن هذه النموذج ينطبق على أبناء الكثير من كيانات الهامش سوى أن كان من شرق السودان أو أقصى شماله أو دارفور وحتى جنوب السودان ( لام اكول اجاوين) وغرضنا الاساسى من ذلك هو فضح مدى ماوصل إليه بعض الساسة السودانيين من الانحطاط فى القيم والمبادئ عندما نقارن أقوالهم بأفعالهم وذلك فى سبيل الارتزاق والانتهاز باسم شعوبهم وأهلهم حتى ولو على حساب تشرد وموت الاطفال والنساء ومن هذه الأمثلة إبراهيم نايل ايدام ، محمد مركزو ، جلال تاور، بابو تالو، عفاف تاور، اللواء احمد خميس، كافى طيار(نموذج غير واعي) ، الدكتور كبشور كوكو ، بروفيسور خميس كجو وغيرهم من انتهازيى جبال النوبة الذين اختارو الانحياز للقتل والظلم بوعى ودون وعى وسوف نكتفى بالكتابة عن اللواء دانيال كودى تحديداً وذلك لدافع عام يتمثل فى أن الرجل يدهشني فى موقفه الحالى تجاه اهله وتجاه ذاته و تنظيمه السياسى المتمثل فى الحركة الشعبية لتحرير السودان والذى هو من قياداتها التاريخية فى منطقة جبال النوبة الى جانب كذبه المذهل وعدم احترامه لرصيده النضالى الذى امتد زهاء العقدين من الزمان فالرجل اختار توقيت خطأ ليرتمى فى حضن نظام المؤتمر الوطنى الذى افنى زهرة شبابه فى محاولة القضاء عليه وفى وقت انهكت المؤامرات الداخلية والصراعات النظام فأصبح متشظياً ومتهالكاً مثله ومثل عصى سليمان حيث يرأسه رجل مطلوب للعدالة الدولية لارتكابه جرائم حرب وابادة جماعية فى دارفور و يقوم الآن بالإشراف على القتل اليومى المنظم والممنهج ضد النوبة وأهل الانقسنا بالقصف الجوى بالانتنوف والسوخاى والميج إضافة الى القصف المدفعي و الحرمان من الطعام والعلاج الى جانب انتهاك حق التعبد ضد المسيحيين السودانيين و الاعتداء على كنائسهم وطرد قياداتهم الروحية و اعتقالهم الى جانب الانهيار الكامل للاقتصاد السودانى و الخدمة المدنية والعلاقات الخارجية و حتى القيم الاجتماعية وغيره من الاخفاقات التى يعلمها الجميع فالسؤال ماذا يتوقع أن يجد الرجل فى جبة نظام الخرطوم العنصرى المتهالك ؟ فهل هى الوزارة ؟ والتى لن تتعدى على حد علمى وزارات النوبة و الجنوبيين والدارفوريين واهل الشرق المتمثلة فى وزارات الثروة الحيوانية والكهرباء والشباب والرياضة ، ومن المعلوم أن الرجل كان قد شغل منصب وزير الدولة بوزارة الثروة الحيوانية عن مقاعد الحركة الشعبية لتحرير السودان ابان الفترة الانتقالية بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل أم انه يمنى النفس بالترقى ليصبح وزير مكتمل بدلا عن وزير بنصف مكنة وان كانت الثروة الحيوانية والسمكية وغيرها من الثروات منساً منسياً وهنا يبرز سؤال أخر وهو ماذا يريد أن يفعل بالوزارة بعد أن بلغ من العمر ارزله ووهن العظم منه وامتلاء الرأس شيباً فالمحير فى الامر بحكم الطبيعة انه كلما تقدم الانسان فى العمر كلما ازداد حكمة وزهد فى الدنيا و لكن يبدو أن السيد اللواء رجل فوق الطبيعة فكلما تقدم فى العمر كلما ازداد تهوراً وقلت حكمته و ازداد ولعاً بالدنيا؟؟؟وهذا مالم نعتقده يوماً فى الرجل.
ونواصل


الشاذلي تيرا
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 836

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#648089 [مخلص]
0.00/5 (0 صوت)

04-27-2013 01:07 AM
بعض اخوانا معارضى النوبة مثل كاتب هذا المقال يفتقرون للمنطق و الاخلاق عندما يطالبون بحقوقهم وهى نفس حقوق كل سودانى بعيد عن المركز سواء ان كان مسلم مسيحى او لادينى, هؤلاء دائما (يحلون) منطقهم المر بالاساءة للسودانيين الاخرين ذوى الثقافة العربية و المسلمة .يا اخوانا اسلوبكم صار معروفا كل من اراد كرسى كبير لازم يتشدد و يتطرف فى كراهيته للثقافات العربية و الاسلامية دون تورع و ناسيين اومتناسين ان للقبائل العربية الفضل الاكبر فى ان ينالوا ستقالالهم من المستعمر الانجليزى و الذى لم يكتفى باستعمارهم بل وصل لدرجة ان يقفل مناطقهم و يسميها بالمناطق المقفولة مثلهم مثل الانعام و الحيوانات فى الحدائق المحمية. يااخوانا لو لا هذه القبائل التى تسيئون اليها لكنتم الان داخل الكهوف و تمشون عرايا و هذه حقيقة تاريخية بدليل انه الى الان هناك قبائل فى جبال النوبة اهلها يمشون عرايا بالرغم من ان المنطقة كانت محمية بريطانية .لو لا تلك القبائل لما كانت العربية هى اللغة الوحيدة التى تتحدثون بها الان بين بعضكم البعض. انتم تعلمون انه عندما جاءت حكومات المركز اصبحت تستخدم نفس سياسة المستعمر الذى لا يفرق بين عربى او افريقى فى تلك المناطق المهمشة. فكل قبائل السودان يا اخوانا النوبة مهمشة و مظلومة فكراهيتكم للعروبة و الاسلام ارجو ان لا تظلم الاخريين .
اى انسان يذهب لجنوب كردفان حاليا سوف يحتار فى استخدام كلمة تهميش هذه لانه سوف يجد ان 99% من المكاتب و المؤسسات الحكومية يعمل بها ابناء النوبة و ان 99% من الذين يعملون بالسياسة حكومة او معارضة من ابناء النوبة. الحركة الشعبية اغلبها من ابناء النوبة المؤتمر الوطنى غالبية منتسبيه من ابناء النوبة المزارعون و الرعاه غالبيتهم من ابناء النوبة طيب يا جماعة الخير من ضد من . انتم تعلمون ان غالبية القبائل العربية لا تميل للتعليم و السياسة او العمل بالمكاتب الحكومية .طيب يا جماعة لو كنتم تفتقرون للكيفية التى تطالبون بها الحكومات لتساعدكم فى تطوير مناطقكم او تنتزعون بها حقوقكم من حكومات المركز فما ذنب القبائل العربية ؟
ارجو ان يفهم هؤلا ء كيف كان التعامل و التكاتف بين اجدادهم و هذه القبائل عندما جاءت الى الجبال و نوعية الاتفاقات التحالفات لدرجة ان المسيرية ساعدوا الفكى على الميراى فى نضاله ضد المستعمر بتهريبهم الاسلحة من دارفور . ارجو ان يفهم هؤلاء ان الاساءة و تقليل شان الاخرين لا يحل قضيتهم وان بعض ابناء تلك القبائل الان اعضاء فى احزاب غالبيتها من النوبة.


ردود على مخلص
Russian Federation [الشاذلى تيرا] 04-27-2013 12:06 PM
السيد مخلص يبدو أنك تستبطن فى عقلك الباطنى مفهوم خاطئ تجاه كل من يكتب او يتحدث عن الواقع الراهن للسودان وذلك من خلال تحليل الواقع السودانى وازماته المتعددة ثقافياً واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وهذا السبب الذى جعلك تبداء كتابتك بالهجوم على كاتب المقال دون أن تدقق فى قراءة السطور التى كتبناها فلا ادرى اين هى الكراهية للعروبة والاسلام التى تدعيها و للموضوعية ارجو أن تشير الى النص بالتحديد وأؤكد لك هذا مالن تجده فى ماسطرته فى هذا المقال بل بالعكس اننى ذكرت ان الاهتمام الاعلامى الذى ينصب على ولايتى النيل الازرق و جنوب كردفان لم يأتى الا لأن شعبى الولايتن وبقية الشعب السودانى قد اختاروا النضال المسلح او السلمى لانتزاع حقوقهم وذلك هو سبب الاهتمام الاعلامى، أما فيما يخص حديثك عن مسألة العرى والسكن فى سفوح الجبال فإن الفضل فى اللبس و اسباب الحياة يعود الى حاملى الثقافة العربية الاسلامية فهذا يؤكد ما ظلننا نردده على الدوام وهو مسألة عدم احترام الاخر والغائه حتى فى التفكير وتحديد الطرق التى التى يجب ان يحيا بها وذلك من داخل منظوركم فالسؤال الموضوعى ماهى مشكلتك انت بالتحديد مع العرى و العيش فى سفوح الجبال بالنسبة للنوبة فالفرق هنا انك لم تفكر يوما بأن هناك اختلاف بينك وبين هولاء الناس ولهم ماشاءوا فى طريقة حياتهم فالمفارقة تأتى عندما يعتقد اخر بأنه له الحق لتحديد كيفية معيشة الناس وفق مفهومه ونظرته لذاته وفق قيمه ومعاييره دون ان يضع فى الاعتبار أن ذلك ليس من حقه ومن ثم يفرض مايراه متماشياً مع مفاهيمه وقيمه بأعتبار انه الواحد الصحيح و هذا هو اس مشكلة حاملى الثقافة العربية الاسلامية فى السودان و الذى ظل نهج رسمى لسياسات الدولة السودانية منذ 1956م فالسؤال الاخر ماهو الفرق بين طرائق تفكيرك و واضعى قانون النظام العام السودان؟؟؟ أاما عن الظلم فالظلم لحق بكل السودانيين كما ذكرت و هذا هو مانحاول ازاحته عن كاهل اهلنا عرب او فور او بجة او محس او جعلية او شوايقة ومناصير وانقسناا وفلاته و من اجل ذلك رفعنا السلاح و فى سبيل ذلك نقاتل فالسؤال عندنا هو كيف يحكم السودان وليس من يحكم السودان واخيرا اود أن اضيف اليك أنه لايوجد عرب فى السودان كما هو معروف عن العروبة فالعرب فى السودان هم فى الاصل النوبة المستعربون ويطلق عليهم هذا الاسم فى السودان لاعتبار اختيارهم و شعورهم الذاتى بعروبتهم تجاه السودانيين الاخرين فانت ونحن جميعا نعلم كيف ينظر اهل الاسم الحقيقين لعروبة السودانيين ويكفى ماعايشته شخصيا وماتتناقله الحكاوى عن رؤية العرب فى الجزيرة العربية لمدعى العروبة فى السودان وماشابهه من دولة يتوهم فيها الكثيرون الغروبة و عموما هذه فقط للفت الانتباه و ارجو ان تعيد قراءة المقال مرة اخرى قبل الجلوس الى الكيبورد مع احترامى وتقديرى


الشاذلي تيرا
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة