01-24-2016 10:04 PM


لو أن الراحلين الطيب صالح و محمد الفيتوري لم يكتب لهما السفر والتنقل بأجنحة إبداعهما الملونة الريش لظل الأول خلف عتبة إذاعة أم درمان أو إنتهى به الأمر واقفاً حتى يسقط تحت سبورة التدريس التي بدأ بها حياته ..ولمات الآخر شاعراً منسياً يحتضن في كفن بؤسه دواوين شعره مسودات ممزقة قد لاتجد من يمول طباعتها وهي العامرة بحبه لإنسانها ولأفريقيا التي ضمت رفاته في شمالها الذي ملاْ شمال صدره عشقه لها المتمثل في إمرأة أحبها حتى سقط رأسه متدلياً على حنو صدرها الحزين بفراقه !
ولو أن سيد خليفة لم ينادي أحبابه مُسلماً ومطايباً .. إزيكم كيفنكم من أرض الكنانة فلربما لن تنبت شجرة المامبو التي لوح بأغصانها للعالم كله وهو الذي صار سفيرا بجدارة قبول المسامع لصوته الدافي و إعجاب العيون وتعلقها بحركته المسرحية من منطلق تلك النقاط اللامعة في مسيرته الفنية !
كم هم مثل أولئلك من المبدعين وغيرهم من العلماء والأطباء و المهندسين والخبرات النادرة في شتى المجالات و حتى العمال المهرة ورجال الخدمة المدنية والعسكرية الذين إتسعت مساحات أجنحتهم خارج الوطن واحتفت بهم دوائره المهتمة على كافة المستويات الرسمية والشعبية والمنظمات المتخصصة !
بالأمس لم ننتبه للفتى أحمد الذي إعتذر له الرئيس أوباما شخصيا على خلفية الريبة التي أبدتها تجاه الساعة التي صممها بعبقرية عقله الصغير إدارة مدرسته وجاءت خطوة إستقبال أهل القربى له داخل الوطن متأخرة عن تلك التي خطاها رئيس أكبر دولة في العالم !
واليوم يجي التكريم المستحق للأستاذة الروائية ليلى ابو العلا من قبل ملكة بريطانيا التي لم تكن الشمس تغب عن مستعمراتها ..وبالطبع لن تكون هي الآخيرة التي حلقت بأجنحة الفخر في سماوات الإبداع خارج الوطن ولو أنها كتبت حروفها تلك وهي في أم درمان معقل اسرتها الفخيمة لكان أقصى ما تجده من تكريم هو تدشين رواياتها بواسطة مؤسسة أروقة السمؤال إن هي قبلت وأجيزت من عقلية الرقيب الداخلي .. الذي يرفض عرض العشرات من الكتب في معارضنا فقط لآن صورة الغلاف لم تعجب اعينه المتزمتة ..في بلادنا التي بات فيها من يحملون درجات الدكتوراة في كل شي يفوق عدد حمالي وعتالة الأسواق !
فالإبداع بلا حرية يصبح كالحمل الكاذب إنتفاخ بلا ثمرة .. فهو الذي ينطق بالمسكوت عنه ولكنه موجود في ثنايا همس المجتمعات أو خلف غصة الكتمان ولو كان بفجاجة صراحة بنت مجدوب وود الريس في موسم الهجرة الى الشمال أوجراة أبطال عبد العزيز بركة ساكن في الجنقو مسامير الأرض !
فعلا كما قال المثل .. زمار الحي لا يطرب !

bargawibargawi@yahoo.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3034

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1405567 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 07:15 AM
فَلَوْ كانَ ما بي مِنْ حَبيبٍ ( مُعَمَّمٍ ) *** عَذَرْتُ وَلكنْ من حَبيبٍ ( مُقَنَّعِ )

أبدا . معاذ الله ما أردت غمزلا ولا لمزا.

ولكن زرت دبي مرة فدعاني صديق لوجبة إفطار قال سوف تكون مميزة وتغييرا.

ما أن لامس لساني ( الزقني ) حتى اقشعرت أذناي من فرط حموضته. فتذكرت تلك الحادثة.

لا غير عافانا الله وكل المسلمين.

وهل نحن أفضل من الحبش؟!

الحبش تاريخ وحضارة.

مع شديداعتذراي للأستاذ برقاوي عن الذين فهموا تعليقي بطرقة ( أبو الحرقص )

تحياتي يا دكتورة قرأت تعليقك البارحة. حتى الصبح لم أنم حقيقة. واستيقظت فزعا أصرخ وأشوف حبشي يتسلق الجدار يريد أن يذبحني فقمت وتوضأت ولكن لم أصل.
هذا ما حدث ولست مطالبا ببينة . ولا من شيءٍ يدعوني للكذب.

يعني ما نتونس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كفاية علينا قهر الغربة . حسوا بينا شوية.

[مريود]

ردود على مريود
[عبد الله النور] 01-26-2016 12:01 PM
أولا التحية لك أخ مريود و التقدير لكاتبنا المرموق الأستاذ برقاوي والشكر للدكتورة أم أحمد التي سبقتني في التعقيب على تعليقك غير المتماسك والخارج عن سياق موضوع الكاتب الذي ينضح بالجدية التي لا تحتمل الخروج عن نصه بتلك الطريقة التي جاء بها تعليقك .. وحتى رجوعك للتعقيب على ملاحظة الدكتورة المحترمة كان فيه شي من الإستخفاف وذكر واقعة زيارتك لدبي و حلمك بالحبشي وغيره من الهزر الماسخ لم يكن أيضا لكل ذلك موضع في إعراب الأمر كله .. فالراكوبة هي منبر جاد و ملتزم بخط لايميز بين تصريحات أهل النظام وبين ما يكتبه المعارضون وهذا قدر من الحياد الإيجابي الذي نحمده فيها سواء إتفقنا مع ماتنشره أو إختلفنا .. ويكفي أننا نجد متعة القراءة في حروف الكتاب المبدعين أمثال برقاوي وشريفة وهنادي وشمايل وجبرا وعووضة وكمال كراروساتي وغيرهم من ذلك العقد النضيد من الأقلام التي تزين صباحاتنا ولذلك فمن غير اللائق أن يضيع الناس فرصة الكتابة فيها بالإتجاه الى التعليقات التي لا معنى لها ولا تخدمنا كقراء في كثير شي أو قليله .. وهذا يجعلني أطلب من إدارة الموقع تمحيص التعليقات قبل نشرها أولاً للتأكد من علاقتها بما هو منشور اعلاها وثانياً لقفل الباب أمام الذين يجنحون الى التجريح والغمز متسترين في الأسماء الوهمية.. كما اشارت الدكتورة .
يا سيد مريود .. لك العتبى إن شطحنا في المناصحة ..رد الله غربتك سالما غانما وعافاك من هواجس ليلها الدامس .. وهداك وايانا الى السبيل السوي .


#1405169 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2016 10:52 AM
إنتهى

إتسعت

إستقبال

إعتذر

ابو العلا

الآخيرة

اسرتها

لآن

اعينه

إنتفاخ

الى

دنقلي .

الولد : لا . دنقلا .

الأم : حلفي
الولد : لا . حلفا.
الأم : كسلي .

الولد : لا . كسلا .

******

الأم : شندا .


الولد : لا . شندي.

أنت مبدع . لو توافقت إجازتي مع إجازتك بجيك نناقش الموضوع دا.

بس ظبت الفطور ( زقني ) العين فيها حبش ؟

[مريود]

ردود على مريود
[مريود] 01-26-2016 07:10 AM
فَلَوْ كانَ ما بي مِنْ حَبيبٍ ( مُعَمَّمٍ ) *** عَذَرْتُ وَلكنْ من حَبيبٍ ( مُقَنَّعِ )

أبدا . معاذ الله ما أردت غمزلا ولا لمزا.

ولكن زرت دبي مرة فدعاني صديق لوجبة إفطار قال سوف تكون مميزة وتغييرا.

ما أن لامس لساني ( الزقني ) حتى اقشعرت أذناي من فرط حموضته. فتذكرت تلك الحادثة.

لا غير عافانا الله وكل المسلمين.

وهل نحن أفضل من الحبش؟!

الحبش تاريخ وحضارة.

مع شديداعتذراي للأستاذ برقاوي عن الذين فهموا تعليقي بطرقة ( أبو الحرقص )

تحياتي يا دكتورة قرأت تعليقك البارحة. حتى الصبح لم أنم حقيقة. واستيقظت فزعا أصرخ وأشوف حبشي يتسلق الجدار يريد أن يذبحني فقمت وتوضأت ولكن لم أصل.
هذا ما حدث ولست مطالبا ببينة . ولا من شيئ يدعوني للكذب.

يعني ما نتونس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كفاية علينا قهر الغربة . حسوا بينا شوية.

[الدكتورة أم أحمد ..] 01-25-2016 05:40 PM
أعتذر عن الخطأ الطباعي غير المقصود طبعا ًفي تعقيبي السابق .. فقد وردت كلمة القمز هكذا بدلا من الصحيحة وهي الغمز ..

[الدكتورة أم أحمد ..] 01-25-2016 05:10 PM
ما هذا التعليق الغريب يا سيد مريود مع تقديرنا لك .. اليست الموضوعية في التعليقات ما يجب أن نلتزم به بعيدا عن التهريج والقمز السخيف الذي لا معنى له ؟؟؟


#1405121 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2016 09:41 AM
شكرا عزيزي برقاوي وهكذا قال الطيب صالح بلسودان من هم افضل مني كثيرا !!!ولعلها محنة ان يتم تكريم السودانيين بالخارج وبلادهم نائمه وليلي سليلة الاسرة الكريمه عشت وتعرفت علي كبارها سعد ابو العلا وعبد السلام عليهما الرحمه قد كانا وطنيين بلا منازع اذكر ان سعدا دخل عليها رجال الضرائب مرة قائلين بكل احترام ان الميزانيات تاخرت فقال لهم ندفع لكم مقدما ثم نتحاسب لاحقا ودفع لهم 200الف جنية بشيك كانت حوالي700الف دولار وسالته لماذا رفض وزارة المالية من نميري رد قائلا (قلت للرئيس الوزارة تقيدنا في الحركه ونحن نعمل في قطاع الانتاج والتجارة لتنويع مصادر دخل الدولة فاقتنع )
وقد لا تصدق اخي محمد ما مصنع او شركة قام والا لاولاد ابو العلا فيه بصمة راي او مشورة بل كانوا اعضاء في شركات ومصانع وهم ليسوا بشركاء استفادة من خبرتهم هكذا كان السودان .
واذكر ان سعدا سمع امراة شاكية في الشركة فطلب ان يسمع لها وعرف انها لم تدفع الايجار ملكهم منذ سنتين وقالت ان زوجها توفي وتعول ايتام وان شركتهم رفعت عليها قضية فعنف الاداريين وطلب سند ملكية العقار وسجل المنزل في اسمها وشطب القضية !!!والي ذلك ساهموا في الرياضة فقد كان سعدا لاعيا في الهلال وحكم ومدير اداري لاول فريق قومي وشقيقه مصطفي مريخيا اضافة لشعرائهم كانوا جزءا من الوطن وهم من اهدوا السودان الفنان احمد مصطفي وجعلوا منهم رجل اعمال بل شهدتهم يامرون سياراتهم تاخذ البترول من محطة احمد وشهد احمدا يغشاهم كل صباح يتناول معهم قهوة الصباح بل الاغرب من ذلك شهدت مراسلات وخفراء كبار في السن بجلاليبهم وعممهم بل احدهم كان سكرتير عبدالسلام وسالت سعدا فقال (هؤلاء ورثناهم عن والدنا ولن ننهي حدمة ايا منهم الا اذا طلب او توفي )وكانوا يكرمون كل من ينزل للمعاش مع كافة حقوقه .هكذا كان السودان

[سيف الدين خواجه]

محمد عبد الله برقاوي..
محمد عبد الله برقاوي..

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة