عيد المجهر..وسر الفتى الهندي !
05-01-2013 09:24 PM

لم أسمع باسم الصحفي الهندي عزالدين الا منذ سنوات قليلة وتحديدا عند عودتي الى السودان عقب اتفاقية نيفاشا ومن خلال رئاسته لتحرير جريدة آخر لحظة !
التقيته بصورة عابرة ربما في عام 2010 في مجلس عزاء وكانت الحناء تظلل أكفه الناعمة وهو عريس يستعد لرحلة شهر العسل كما ذكر لمجالسيه ، وقد انتقل وقتها أيضا رئيسا لتحرير الأهرام اليوم ، ولعله قد تخطى بالكاد عقده الثالث من عمره الذي يحسب فيه عمر خبراته القليلة التي قفزت به الى مواقع في بلاط صاحبة الجلالة لم يتبوأها صحفيون ظلوا يعاركون المهنة لعشرات السنين !
بالأمس احتفل الفتى المريب القدرات على ارتقاء السلالم قفزا دون تدرّج وهو رئيس مجلس ادارة ، بالعيد الأول لصحيفته المجهر السياسي التي أحرزت المركز الثاني من حيث التوزيع حسب شهادة المجلس القومي للصحافة والمطبوعات ووفقا لما ذكره رئيسه البروفيسور علي شمو الذي أبدى دهشته لهذه القفزة النوعية وهو حسبما ذكر كان قد حذر الهندي من مغبة الانفصال عن الاهرام اليوم والمغامرة بانشاء صحيفة جديدة في زمن تتساقط عنده كبريات الاصدارات ويغادر عمالقة الكتاب بل وأباء الكلمة في السودان دورهم التي طالتها يد الافقار والمحاربة الأمنية الممنهجة ، فبات بعضهم يكتب من منازلهم ، وهجر البعض الآخر المهنة أو هاجروا بها بعيدا عن الوطن !
العبيد مروّح أمين مجلس الصحافة ودكتور تيتاوي النقيب وفي حضور نافع وعدد من أهل النظام ورجال المال وغيرهم وعلى ايقاعات وأنغام البلابل ، اشادا بالهندي وطاقمه وهم يطفئون شمعة الصحيفة التي ركضت نحو المقدمة وتخطت مرحلة الحبو أو الاعتماد على مشايات الطفولة ، ولم يحول دون بلوغها المركز الأول على ما أظن الا الانتباهة التي تتبع في تحقيق تفوقها أسلوب الصحافة الصفراء الخاصة بالفضائح والشتائم والتبشيع بالآخرين فيجد فيها نمط من القراء متنفّسا لما يود أن يقوله حيال اشياء كثيرة من بذاءات يعف لسانه عن ترديدها فتقوم هي بالردح انابة عنه !
لا يعادي النجاح الا من كان فاشلا ..ولكن كيف لمن فشل في تطوير أكثر من صحيفة على مدى سنوات خبرته القليلة أو حتى قفز عن متنها وهي تخطو نحو النجاح، أن يقفز بأخرى دون تمرحّل منطقي!
فالمعلوم ان مكونات الصحافة لم تعد تحريرية فقط هذا اذا افترضنا انه حشد من حوله أقلاما نيرة ومشهورة ، وانما هي صناعة متكاملة الحلقات وهي التي لا تتحرك عجلاتها الا مجتمعة ببعضها ، الا اذا كان وراءه الة مالية مهولة تتحمل خسائر البدايات التي قد تمتد لسنوات وليس لعام واحد قد لايمكّن المبتديء من التقاط أنفاسه بعد مكابدة عنت التأسيس الشاق وحتى تبعات ارهاق التعريف بالذات ماديا وتعبويا، أ و أن جهة سلطوية ذات ساعد قوي تقف وراءه لتصد عنه كف الرقابة الأمنية الباطشة التي أغلقت وعطلّت كثيرا من صحف الحقيقة وهي أهم عناصر الأمانة الصحفية التي لا أخال أن الهندي مؤهل لها في أدنى مستوياتها ، اذ لا ولن يكفيه تأهيلا لبلوغ ذلك الشرف الصحفي الرفيع ، فقط أن يكون عنوان عموده الراتب هو..
( شهادتي لله ) !
وهو الذي يبدو أن مساحات حلمه لن تقف عند حد أن يكون..

( محمد حسنين هيكل )
وقد تقمّص فيه اسم الاهرام بالأمس القريب ومن ثم وضع نفسه اليوم في قلب المجهر السياسي لتكبير حجمه في عيون أهل النظام ؟
فلا أحد يعلم الى أين سيمضي غدا ذلك الفتى وهو اليافع المدلل على مايبدو من جهة ما ، وقد بلغ شأوا عاليا فضفاضا عليه وبسرعة الدفع الرباعي في عالم الصحافة السودانية على تدهور حيلتها وفي ظل خمس وخمسين اصدارة تتعثر في خطاها و يصادر شبيحة السلطة وليس باعة الصحف بعضها قبل النشر أو بعده من أرفف الأكشاك !
وهو أمر قد يحسده عليه الكثيرون من نشارة الحديد الطامحون في الوصول الى مركز المغناطيس الانقاذي حتى صدئوا من طول الزحف !
فعلا .. هوّ سر غريب لانفهمه نحن أهل الخار ج ، فهل من أهل الداخل أحد على علم بسر هذا الفتى الخارق ..وله منا الشكر !
واللهم لا حسد !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 2270

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#654663 [julgamj]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2013 12:25 PM
عزيزى. ابا ماهر لتعلم ان اول مانفثه بصفيحة المجحر هو مقال لتسويق ترشيح النايم الاول. وهكذا قس. ياخى هذا الصبى يذكرنى بقرضمة. ابو جعران على الحاج


#653921 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2013 04:16 PM
الهندى عرف من اين تؤكل الكتف ، كسر تلج تقيل ثم نجح
ولكن اين زميله راشد عبد الرحيم ؟؟
بس انا المستغرب له من هم هؤلاء الذين يقرأون جريدة الانتباهه والدار ؟
عجبي !!!!


#653882 [ودأبوضرس]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2013 03:34 PM
بالله هو مصنفاً اعلامياً أستاذنا برقاوى الهندي من مطبلي النظام وحارقي البخور .هذا من النوع الذي يقتات من فتات الحزب اليهودي الصهيوني الحاكم


#653880 [محمد احمد وداعة الله]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2013 03:30 PM
يا اخوي برقاوي الصبر فعلاً مر جداً .. لكن نعمل أيه علينا أن نصبر وستكشف الايام كل المستور .. والتاريخ لا يرحم .. وسيأتي اليوم الذي يذهب فيه هذا "الهندي" المدلل الى مزبلة التاريخ .. فهو مثل الاخرين من مطبلاتية النظام من امثال احمد البلال الطيب وراشد عبد الرحيم وغيرهم من السدنة والمأجرين.والمضحك انو عامل نفسه فريد عصره ولم تلد حواء السودانية صحفياً مثله... هذا زمانك يا مهازل فامرحي.


#653758 [الهندي الكذاب]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2013 01:47 PM
استاذ برقاوي تحية طيبة :
لا تتعجب فهذا الطبال الكذاب الهندي بالونة انقاذية له دور دني يقوم به مقابل حفنة من المال . فقد تم استقلاله انطلاقا من ضعف امكانيته العلمية والتربوية والمهنية ودليلنا علي ذلك اطلق علي عمودة اسم ( شهادتي لله ) فهو لايعرف دينيا ولغويا انه يشهد الله فيما يكتب وعليه بتغير هذا الاسم من عمودة باعجل ما تيسر (وهو من افتي بان الرئيس البشير يعد هبة السماء لاهل السودان , وهو يعلم علم اليقين بان البشير اسوء من حكم السودان وفرق وقتل وسرق وكل هذا في عمودة شهادتي لله ) .
فهو مدافع مستميت من اجل نافع علي نافع وعوض الجاز وكمال عبد اللطيف . وكل سنه مكهرنا بي قفة بكري حسن صالح بتاعت البلح لكن للعلم بخاف من سيدو نافع خوف شديد .
سبب صمود الهندي الناقص ( في دعم شهري لصحيفة المجهر من اسيادو ناس نافع ) ما لازم اكذب بشهادته لله يعني انت دايرين يرجع تاني ارجع متحصل نفايات وبلح بكري حسن صالح تاني مافي . صحيح البدخل المرحاض ما بشم رائحته .


#653358 [الريّس]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2013 01:47 AM
بإختصار شديد جداً :
يتبع كثير من الصحف الصفراء والصحفييين (النص كُم) لجهاز امن النظام الذي بات يدير كثير من مرافق البلد الآن من المفاوضات و القتال في الجبهات الاربع الى إدارة الفضائيات وحتى الانديه الى إداة حفلات ندى القلعه ، وما هذا (الهنيدي) سوى موظف بهذا الجهاز وغيره كثيرون (الضو بلال و جمال الوالي واشكالهم) وما (المجهر) وغيرها سوى صحيفه تابعه للسيد عطا .


#653336 [عين الديك]
4.50/5 (2 صوت)

05-02-2013 12:59 AM
متعك الله بالصحه والعافيه الاعلامي المروموق برق القبلة الشال كشف الظلام وفضح النهب بالليل وسرق البلد علي عينك ........لماذا حضر ابو العفين المنتن الاحتفال بسنوية المجهر بل المبخر الذي يقف وراءه علي عفان وابو العفين فالولد الهندي جدثتني صحفية مرموقه بانه لايملك الا لا اله الا الله والتي باعها للانقاذييون السفلة .برق ياصاحب الدرر كلما تغوص في عمق البحار تستخرج لنا الدر المكنون رغم الجراح نراك تشع برقا في سماء الوطن الممكون وصابر حفظك الله بقدر روعتك وبعد نظرك واتمني ان نفهمك كما يجب ياجميل وادينا شويه من الشعر نبرد بيه من ناس ابو العفين والرقاصين واللمبي بتاع الغزلان مع الود والتحية للكل يامبدع من زمن ما.


#653319 [العقاد]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2013 12:17 AM
يكفي الهندي فخرآ رضا الوالي الخضر عنه مع مدح د. نافع له امام الصحفيين ..

و هو من افتي بان الرئيس البشير يعد هبة السماء لاهل السودان ..

الا يكفي هذا لتفسير القفز بالزانة ؟


#653318 [ادم جمعه خميس]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2013 12:15 AM
الاخ برقاوي اما يكفيك مواضيع عموده علي العموم. الم تسمع عن دعوته للتوسط لحل المشكل المصري. الهم لطفك.


#653315 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2013 12:10 AM
مال السحت ومال الحرام جعله زول وده صحفي لقي الهبول البشير كسر له الثلج وبقي صحفي وفي سبيل النفاق قمنا نبتقي تدمير السودان هي لله هي لله هي لله تكبير الله اكبر


#653298 [عباس بن عباس]
5.00/5 (2 صوت)

05-01-2013 11:43 PM
وماذا تتوقع يا برقاوي...رب البيت للدف ضاربا...نافع..شمو..مروح وين...هندي..اسحق..خال..ابن هلم جرا...جعفر...الذي لا يعرف البيض من الازرق..يحكمون البلد..


ويمنع المكاشفي..ويقف الرقيب في حلق عووضه..ويحرم محمد صالح..ويصدر بتاع الكورة مزمل اصدارة..
الان الصراع من يتبني من ومن يكبر كومو..نافع...علي... ام..... وكملها من عندك..

اخر الحكي...


كان لنا وطنا كان اسمه السودان


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة