المقالات
السياسة
لامساومه فى قومية القوات المسلحه (4-4)
لامساومه فى قومية القوات المسلحه (4-4)
05-02-2013 11:50 PM

تعرضنا فيما تقدم للعديد من الأمثله والقرائن والأدله بل والحقائق التى تعضد وجهة نظرنا وتدعمها فيما ذهبنا إليه ببطلان دعاوى من يزعمون بقومية القوات المسلحه وفق رؤاهم وأفكارهم وماأوحى إليهم به سامرى القوم وماشيدوا من بنيان يبقى من وجهة نظرنا آيل للسقوط وماأقاموا من مؤسسات موازيه لمؤسسات ظلت وستبقى شامخه عملاقه لها من التاريخ الضاربه جذوره فى أعماق الثرى تكاد رائحة عبقه وعبيره تتعدى حاسة الشم إلى اللمس حقا وحقيقه وفى ختام هذا الطرح الممتد إلى الحلقه الأخيره هذه سنحاول قدر المستطاع أن نضرب القليل من الأمثله عن القوميه المزعومه وفق منظور أصحاب النظريه ومدى عدالتها كعدالة الإسلام التى ظللنا نسمع ونود أن نرى .وستكون الأمثله فى نطاق ضيق جدا وقد ضرب الله خالقنا مثلا بتلك الباعوضه والتى نتمنى أن تكون أمثلتنا بحجمها فقط أو أقل أما مافوقها فلا نبتغى أليه سبيلا وسننتظر كعادتنا من علماء الغرب (الكافر) حتى يكشفوا لنا عما فوق تلك الباعوضه !!وحتما سيدهشونا وعندها سيقول علماؤنا أن الذى فوقها كان مذكورا فى القرآن منذ قرن من الزمان ونصف ونحن نعلم ذلك ولكنا يجب إلا نعلم إلا بعد علمهم(ولايجوز أن نعلم بعد علمهم شيئا).وسيظل علماؤنا يتجادلون فى صحة وسند حديث الذبابه .وفى غفله من الزمان ومنهم يستطيع عضو من جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بعد أن يكمل زيجته السادسه وتكون فى عصمته نصف دسته من النساء يستطيع مثل هذا الشخص أن يصبح أميرا لجماعه (مجاهده)تقوم فى ليله(ليلاء) حالكة السواد بإنقلاب عسكرى وتستولى على السلطه فى دوله من الدول الإسلاميه بدعوى تطبيق شرع الله ومن ثم يصبح الأمير المجاهد(أبوسته)قائدا أعلى لجيش تلك الدوله وحتما سيكون ذلك الجيش قوميا ومطلوب منه أن يكسب حربا تستخدم فيها أجهزه يتم التحكم فيها عن بعد!!وسيكون القائد مشغولا بالوعظ والإرشاد وحث الجند على الثبات وترك الموبقات غير مدرك لما يعانيه جيشه من نقص فى المعدات وقلة التدريب وحشو العقول بالعظات بديلا للكفاءه عندما تصبح الكفاءه فرض عين .لأن مولانا القائد العام لايدرك حرمة الجمع بين نصف دسته من (الستات)ولنا منهم الكثير حتى العلماء العلوم العسكريه يسمونها بالتنظير !!!ونضرب المثل الأول وهو العقيد (أ.ح)محجوب محمد موسى قائد حامية الناصر .لقد دافع الرجل عن تلك البقعه وحتى عندما نفدت ذخيرته لم ينسحب وبقى حتى تم أسره وسمعناه يتحدث عبر إذاعة الحركه الشعبيه وبعدها أعلنوا وفاته.وحتى إن قتلوه سأصدق زعمهم بموته لأن ما أسروهم من إخوتنا شاهدناهم بعد إتفاقية السلام .هذا الرجل ضحى وناضل وقاتل وتم أسره ومات.ولو عاد لماطالبنا له بغير مايستحق كسائر إخوته ولكنه مات.فماذا نال من تلك المؤسسه القوميه؟؟أما المثال الثانى فهو ملء السمع والبصر على طول وعرض هذا السودان ألا وهو العقيد (ا.ح)عبد الرحمن أحمد البلاع .هذا الرجل أيضا قدم المثل فى التضحيه والبطوله والفداء وفى كل الصفات التى تطلق على الأبطال حتى إذاعة وقادة الحركه الشعبيه قبل وبعد السلام لم ينسوا أن يذكروا شجاعة الرجل وجسارته فى(فك )حصار (الجكو) الأخير قبل سقوطها فإعتراف الحركه الشعبيه بجرأة وإقدام الرجل تنم عن معرفة ودراية بالتقاليد العريقه التى تغرس فى (العسكرى)ومنها عدم الإستهانه بالخصم والتقليل من شأنه بل وإحترامه حيا وميتا بالرغم من أن قوات الحركه الشعبيه لم تصبح جيشا.وهنا نود أن نذكر بذلك العمل الذى قام به قائد القوه البريطانيه بعد حسمه لمعركة أم دبيكرات وأدائه للتحيه العسكريه بمصاحبة (البروجى) للخليفه عبد الله.وهو ميت على مصلاته هى دلاله أخرى على إحترام الخصم مهما كان فلا سحق ولاسحل ولاألفاظ نابيه !!هكذا تكون الجنديه التى تسعى وتجعل من النصر هدفا والحفاظ على الأوطان غايه.فمهما عمل المرء لايستطيع أن يدخل أسرته الجنه ولن يجعلهم مؤمنين على قلب رجل واحد ولن يستطيع كائن من كان أن يقسم بأن كل جيش الرسول(ص) فى الجنه.ولهذا تظل نظرية أسلمة الجيش باطل أريد به باطل.فمن سعى لإمتلاك سياره فهدفه حتما هو أن يمتطى(صهوتها)ويذهب بها حيث شاء راحة لبدنه وأسرته ومن شيد منزلا فهو حتما يسعى بان يأوى إليه وأسرته ولكن العلاقه بالله تظل فرديه فذلك إمتحان يصحح بدون مراجعه ورصد علاماته بواسطة الممتحن(بضم الميم وفتح التاء والحاء)لكل ماتقدم نقول أن أسلمة الجيش لاتجوز مطلقا فى بلد متعدد كالسودان وأن التحزب فيه باطل شرعا لأن ماينتج عنه من مشكلات هى بعدد قبائل السودان ولهجاته!!نعود للأمثله فنقول أين ذلك الرجل القامه ؟ومع كامل إحترامى لرتبة الرائد وهى ضمن التسلسل الهرمى للوظائف فى الجيش ولولا إلتزام السلوك العسكرى لقلت أن (عصمت حسن زلفو) أكبر بكثير من هذه الرتبه!! فقد بذل جهدا خارقا وصبرا كثيرا يفوق الجمال وحلاه بالأناه وقدم تحليلا وعرضا تاريخيا غير مسبوق لدراسة عسكريه بتخصص ومنهجيه علميه عاليه لمعركة كررى وتلاه بآخر عن شيكان وكان مجردا عن الهوى والغرض فإن نحن حاولنا إيجاد أداه ومعيار لقياس تلك العقليه حتما سنظلمه ونقول أن تلك الرتبه التى كان يحملها على كتفيه (كالبعوضه)على أذن الفيل مقارنه بما يحوى ذلك العقل من علم متخصص متفرد!!؟؟ أين مواقع هؤلاء الرجال من الوفاء فى ظل هذه المؤسسه القوميه ؟؟ولماذا يخلد أناس كانوا فى حياتهم يعلنون ويعملون لنصرة حزب أو فئه ؟؟هل هذا وفاء من مؤسسه قوميه تحترم كل أفرادها وتساوى بينهم؟؟تعاقب من أخطأ وتكافئ من أساء؟؟لم أجد شارعا داخل حاميه يحمل إسم محجوب محمد موسى ولا البلاع ولاعصمت ؟؟؟ وفى محاولات خجوله تمت تسمية متحركات بأسماء بعضهم ولكن القاعات والشوارع والوحدات ظلت حكرا .من أين أتت هذه الروح ؟ومن أصل لها ؟؟ ولماذا تلجأ القوات المسلحه لصحيفه معروفة التوجه بأن تفرد لها صفحه أسبوعيه دون سائر الصحف ؟؟لماذا لايعرض الأمر على كافة الصحف لتستضيف تلك الصفحه الأسبوعيه مع الإعلان المسبق بأن تلك الصفحه ستصدر بصحيفة كذا!! وإذا رفضت صحيفه هذه الفكره فلتذهب إلى الجحيم .ويظل موقفنا من (الإنتباهه) موقف إختلاف فى وجهات نظر ومبادئ نراها حقا ويرونها غير ذلك وللإخوه من المعاشيين كامل الحق فى تبنى وجهة النظر تلك .أما القوات المسلحه المؤسسه فلا!!! وهذا الرأى نراه ينطبق على المؤسسه الشرطيه التى قد مسها الضر أيضا ونرجو لها الرحمه من رب العالمين كما مس عبده أيوب من المرسلين .فالصين تخلصت من كلمة(الشعبيه)التى كانت رديفا لإسمها وتم تصدير تلك الجمله لنا ضمن النفايات الصناعيه فدخلت الجيش والشرطه والأمن ولنا منها فى الأحزاب والحركات حظ وفير !!! إن القوات المسلحه هى مدرسة الوطنيه والقوميه ويحق لنا أن نشكر الإخوه من المعاشيين الذين إختاروا (اللواء) الأبيض إسما لحزبهم ولديهم من الأسماء البراقه مايفوق الآلاف المؤلفه ولكن العبره تظل فى ذلك الموقف فى تلك المحاكمه التى تمت للرمز على عبد اللطيف وصحبه عندما قال للقاضى :إن قبيلته هى السودان!! إذن فحزبه أو منظمته وقل جماعته كانت تؤمن بالسودان قبل أى إنتماء !!! وعبد اللطيف الماظ أيضا .وقسما !!أتخيله ممسكا بمدفعه وهو قد فارق الحياة (شهيدا)فى معركه ضد غاصب أجنبى حقا وحقيقه .حتى هؤلاء غاب أو غيب (بضم العين وكسر وتشديد الياء) تاريخهم الذى لم يحاول أى أحد مجرد محاوله للسير على خطاهم !!ومهما قيل عن الرئيس جعفر نميرى والذى أعتبره ساهم مساهمه كبيره فى وصولنا لهذه المرحله ولكنه كان يتمتع بمعرفه وإحترام للتقاليد العسكريه قبل أن يدير لهذه المؤسسه ظهره.فقد كرم أحد الضباط من الذين حاولوا الإنقلاب عليه وعندما رفض ذلك الضابط الإستسلام ومات ممسكا بسلاحه وبكامل زيه العسكرى .وعندما تم عرض حكم المحكمه العسكريه عليه للتصديق بعد الإدانه قام بشطب عقوبة التجريد من الرتبه والطرد وأمر له بكامل مستحقاته لأسرته. وهذه شهاده سماعيه من بعض الذين شاهدوا .وتستوجب التوثيق والتأكد من مصادر أخرى. هذا مثال فى إحترام الخصم بالرغم من أن الخصومه دخلت حقلا آخر !!وفى الختام نتوجه برساله لكل الأحزاب السودانيه : مفادها أن إبتعدوا عن هذه المؤسسه إبتعادا كاملا فما سبق من تجارب فى هذا البلد يؤكذ بالدليل القاطع والبرهان أن كل من حاول أن يستقوى بالعسكر وجدناه قد أصبح فى يوم من الأيام أول ضحاياهم بعد أن يكون قد نال وزره ووزرهم ووزر من عمل بعدهم بتلك السنه الإنقلابيه التى إبتدعها ..وعليكم أن تعلموا أن المؤسسه العسكريه هى رصيدكم جميعا كرمز لقومية هذا التراب وتحمل تبعات الدفاع عنه نيابة عنكم جميعا وهى التى تمثلكم تمثيلا شرعيا قبل أن تمثل بكم ويجب أن تتبرأوا من كل فرد فيها وأثناء خدمته يحاول أن يظهر الولاء لكم بأى صوره من الصور لأن مثل هذا الفرد يأت بهذا الفعل لسببين لاثالث لهما..الأول:أن يكون خالى الوفاض أو ناقصا فى مجال تخصصه ويود أن يغطى على تقصيره وعدم معرفته لواجباته كما ينبغى!!!أما السبب الثانى فهو: أن يكون طامعا فى شئ لديكم ولايجوز الطمع هنا لأن مالديه من فخر وعزه ومقام تتقاصر أمامه كل الطموحات وتتلاشى الأطماع والنزوات !!ولنحاول جميعا العمل فى سن القوانين والتشريعات التى تجعل من هذه المؤسسه حاميه للسودان ودستوره وإستقراره ..ومن سابق قادتها على قيد الحياه حتى الدفعه(1) من يمكنهم المشاركه فى إعادة صياغة القوانين التى تمكن قيادتها من ممارسة واجباتها بالصوره المثلى فتلك العلامه على كتفى اللواء والتى يقول عنها العامه (المقص)تلك العلامه فى حقيقتها عباره عن ورقه تمثل العلم وسيف يرمز للحسم وقوة العزم فإن نحن جعلنا من القوانين مايكبل القائد ويحرمه من البت فى أمور جنده نكون قد أخذنا من تلك العلامه شيئا..ودرجة الأميه بهذا البلد تفوق ال95% فكيف يتسنى لقائد يجد نفسه مجبرا على عرض مايرتكبه جنده من مخالفات بسيطه على محاكم هى أقرب للمحاكم المدنيه !!؟؟ ترى هل يستطيع إن كان فى الميدان إحالة كتيبة كامله للمحاكمه بهذا النهج من التقاضى ؟؟؟كيف نجعله موظف دوله عاديا وكاتبا للعرائض ؟؟ومهامه وواجباته تتطلب منه سرعة الحسم !!لابد أن يتمتع القائد والضابط بسلطاته وصلاحياته الإداريه والقانونيه كامله ومتى سعى المشرع للتقليل من هذه السلطات تحت أى دعوى أو إدعاء بأى حجه أو أى سبب من الأسباب يكون قد سعى بقصد أو بغير قصد لهدم ركن ركين فى هذه المؤسسه وقام بتنصيب قياده بديله لها وأدخل نفسه فى محاوله من محاولات جر الجيش وإدخاله قسرا فى قفص ترويض الوحوش المقنن (وحشيتها) والمرغوب فيها ويجب أن يظل هذا الوحش حرا فى حدود حظيرته المحدده عرفا وقانونا .وكذا واجباته.ومن هنا يمكننا القول جميعا أن قومية القوات المسلحه وكافة الأجهزه الأمنيه ليست لها مجال فى المساومه أو المداهنه وليست مشروطه أو رهنا لحزب أو جماعه أو فئه !!وأقول بالفم المليان لن تهدأ لبنان وتستقر بجيشين وطنيين والثالث أممى .فنحن نحترم إحترافية وشراسة مقاتل حزب الله ولكنه لن يخضع لقائد من غير حزب الله .ولن يرضى كل اللبنانيون بوضع جيشهم تحت قيادة هذا الحزب وستخبرنا الأيام عن ذلك الحرس الثورى لأنه يضم المؤمنين حقا بمرجعية النظام السياسيه والدنينه ومن يخالفهم الرأى والمعتقد والمذهب حتما لن يكون قلبه معهم كأضعف الأيمان لأن حقه مهضوم وهو من حقوق المواطنه محروم ..فكيف يكون من خلفهم ومطلوب منه أن يكون سندا لهم . وسمعانا فى هذا المقال هو أن يكون كل مواطن سندا وعضدا ودعما غير محدود لهذه المؤسسه ولن يكون ذلك متاحا إذا هى أصبحت تدين بالتبعيه الظاهره أو المستتره لأى حزب وختمنا بهذين المثالين لغالب ظننا بأن لدينا من يرى فى أولئك قدوه تقتدى أو يجيش بصدره لواعج الشوق والهوى وتهفو نفسه وتتطلع إلى تلك الصور التى يتخذها مثلا قدوه.ونختم بأن هذا الطرح نبتغى منه مصلحة هذا البلد ومن يرى بغير رأينا سنبادله الرأى بالرأى والحجه بالحجه ولدينا مزيد مما لايجوز كتابته على الصحف ووسائل الإعلام إلا إذا بادر أحدهم إلى العصبيه المذهبيه وأتخذها سبيلا وجعل من محاولات الإقصاء وسيله وحينها سيكون لنا رأى آخر والله من وراء القصد وهو المستعان وعليه التكلان .


إسماعيل البشارى زين العابدين
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 911

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#654317 [khalidmur]
5.00/5 (1 صوت)

05-03-2013 01:38 AM
الجيش اضافوا ليه موية حتي اللبس انت شفت غيرو كيف الله يرحمو ويغفر له.


#654262 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2013 12:06 AM
نتما من الشرفاء من قواتنا المسلحة اعادة مجد ومكانت الجيش التي جعلهاحزب المؤتمر الواطي في الحضيض


إسماعيل البشارى زين العابدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة