المقالات
السياسة

05-03-2013 06:22 PM

لاشك ان هذا العنوان قبيل سنوات قليلة لاثارة عاصفة من الاستغراب وربما بلغ حد الاستهجان كطبيعة انسانية فطريه تجاه الافكار المتقدمة والتى توصف بالثوريه وماتحمله من تغيير جزرى من ناحية الرؤية واتساع زواياها ونوعية الحلول وبعد افاقها نحو المستقبل بمايستوعب حلول الحاضر بابداع يسجل للسابقين بطرح الرؤية لمشاكل السودان المعقدة والتى شكلت لجاما ضد الانطلاقة التنموية وبلوغ اهداف حققتها دول لنا مماثلة ليست بمحيطنا الافريقى جزئيا" فقط ولكن الاسيوىه اغرب الامثلة خلال اكثر من نصف قرن من الاستقلال وبذات الامكانيات التعليمية والثقافية السكانية عند بدء تجربة الحكومات الوطنية بواقع تخلف افريقى مشترك وهو الانتقال بمرحلة الدولة دون تطور المجتمعات والتكوينات القبلية المحلية والاثنية الى تكوين اجتماعى عريض وجامع بمستويات تساعد بتكوين الدولة المستقرة دون ازمات اجتماعية وثقافية بتكوينها الشعبى
ولكن الان ونتاج لمخرجات الصراع السياسى الطويل والعصف الفكرى المرتبط به ونتائجه التى تبلورت بتجارب حزبية وعسكرية ومحاولاتها التى تصاعدت مستويات الحلول الى مستوى اقصى وهو اتفاقية نيفاشا والتى ربما بلغت مستويات تقارب الكمال لولا المخاوف الموروثة باستبعاد بعض الخيارات المنطقية والتى توائم ومستويات التطور الفكرى والسياسى للصفوة واحتمالات ومالات تاثيرات الراى العام ومداخل التاثيرات السلبيه عليه ذات الاغراض الشخصية الداخلية والمطامع الاقليمية والدولية باعتبارها لدى المتخوفين خفض لمستويات الاحلام بالدولة الموحدة وماتشكلة من ضمير وجدانى لدى اغلبية الامة وكرت ضغط انتهازى يمكن ان يشكل خطرا فى حالاته الانية ان تم الموافقة على نظام كونفيدرالى يحصن حلات واحتمالات الرؤى الانفصالية ويلجمها من الاتسع والتطور وتنازل عن مستوى اعلى يعتبر بفهم البسطاء خط احمر دون ادراك حالات فشله من كوارث المت بالوطن وادركت الان بعد انفصال الجنوب وتدهور الوضع بدرافور والنيل الازرق وربما الشرق قريبا" لاسباب لاتمثل اى من رغبات المواطنين وضمائرهم وشعورهم بالاغتراب من بعضهم البعض وربما لو سالت اى مواطن بسيط من جنوب السودان اوشماله عن مشاعره عن الرضاء بحال الانفصال لما ايقن احدهم بان اجابته بالرضاء تمثل ضميره المعنوى واحساسه بالانتماء دماء وارض وجيرانه وهكذا اهل دارفور واهل الشرق واهل الشمال.
واهم الجوانب التى كانت تمثل حجر عثرة لدعوة السودان الجديد وهى القوى التقليدية والقوى الدينية لاسباب انتهازية ولاسباب موضوعية لعدم اتساع افقها لدراسة الرؤية واستيعابها ونقدها ومقاومة هذه القوى الان اقرب للصفرية بانكشاف خطل هتافاتها وخواء رؤيتها وبيان كذبها وانعدام صدقيتها وشعارت طرحتها مقاومة للمشروع بالثمانينا والتسعينات وحتى بداية الالفية الثانية فاى دعوة للتعبئة العاة برافعة الجهاد ضد قوى السودان الجديد ماهى قنابل دخان اعمية لن تجد من يصدقها اومن يلقى لها بالا" وقد انكشفت الستر وفشل المشروع التقليدى والمشروع الدينى المنغلق لادارة الدولة السودانية.
واستمرار الواقع الحالى واى خيارات اخرى هى عدمية وتعنى فناء الشمال بسطوة مصر وتحول مواطنيه الى مواطنين درجة ثانيه بارضهم وفناء غرب السودان بتشاد و تحوله الى دويلات قبليه تحت سطوتها وبقاء جنوب السودان تحت سطوة واستغلال نيروبى وكمبالا.
وعليه ولكن بخطوة الى الوراء قليلا سيمكن تنفيذ مشروع السودان الجديد تحت دولة موحدة بنظام كونفيدرالى وربما بخطوة اخرى لاستيعاب واقع انفصال الجنوب وتمكن قوى سلبية منه بنظام اتحاد كالاوربى هى خطوات نحو عودة السودان موحدا" كما حلم به صاحب الدعوة لسودان جديد برؤى جديده قاعدتها المساوة بالمواطنة والتنمية والمدافعة السياسية كما نطق بها د.قرنق وصحبه ولكن لم يستوعبها الاخرين نتاج اغراض خاصة وجهوية او ضيق افق ورؤية...ولكن الحقيقة تفرض ذاتها عند اوان زمانها ....تتاخر قليلا" ولكنها حتما اتية..



سهيل احمد سعد - الارباب
suhailsaad@gmail.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 653

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#655953 [commender]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2013 08:46 PM
عافى منك يا ود الارباب لمتنا احسن كلنا سودانيين مصيرنا واحد وعدونا واحد والان موجود فى حلايب


#655008 [الارباب]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2013 07:18 PM
ممتاز .....تحليل سليم 100٪


سهيل احمد سعد - الارباب
سهيل احمد سعد - الارباب

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة