المقالات
السياسة
MAXIMUS....THE GLADIATOR
MAXIMUS....THE GLADIATOR
05-04-2013 12:39 PM

فى كل مرة تسنح لى الفرصة لا استطيع ان اقاوم مشاهدة فيلم المخرج القدير ريلى سكوت (Gladiator) ، القصة صورت فيلمآ سينمائيآ بنسخ مختلفة وبابطال وشخصيات تعددت ، الفيلم نال العديد من الجوائز منها اربعة ( أوسكار ) و حقق ايرادات قياسية ، المميز الذى جمع بين كل النسخ هو تعظيم قيم الحكمة والشجاعة والصبر، و عدم الاستسلام ، و عد الامتثال لليأس حتى و ان كانت كل المؤشرات ترجح كفة الخسارة، رغم تحول الأحوال لبطل القصة الاسبانى ماكسموس قائد اللواء الشمالي للامبراطوريه الرومانية ، حيث انه وبعد الانجازات العسكرية التي حققها ماكسموس للامبراطورية , قرر الامبراطورالاب ماركوس اوريليوس وهو احد اهم قدماء الفلاسفة الرومان و تعتبر تأملاته احد اهم المؤلفات الادبية فى الحكم و الادارة ،وهومن وضع مواصفات القائد الناجح حتى يومنا هذا ( الشجاعة و العدالة و الحكمة ) ، و كان يعتزم الغاء النظام الامبراطورى و اعادة الجمهورية ، وعهد بهذه المهمه للجنرال ماكسموس وتعيينه خليفة له من بعده ومفضلا اياه على ولده الوحيد ، وهو بعد أن استشار " الالهة" قبل بتكليف القيصر بأن يكون خليفته و ينفذ رغبته فى اعادة الجمهورية ، وبعد ان علم كومودوس بالقصة ، قتل اباه خلسة وتولى مقاليد الحكم ،القائد ماكسموس يرفض ذلك , فأمر الامبراطور الابن ( كومودوس ) بقتل ماكسموس وحرق زوجه وولده ، لكن الحراس لم يستطيعوا قتله ، اذا انه تمكن من قتلهم جميعآ ، وفر ماكسموس شمالآ الى بلدته ولكن كان الوقت قد فات , فقد قُتلت زوجته وولده ، فقررفى لحظة حزن عظيم الانتحار ....مرت قافلة بماكسيموس وجدته ملقيا على الارض وهو قد اشرف على الموت , " ليباع " عبدا " ويصبح تحت رحمة قانون البقاء للأقوى مجالدا "يقتل حتى لايقتل" ، صعد نجم ماكسموس كمجالد يصرع الأبطال ، كان يقتل من اجل البقاء ،بدأ نجم ماكسموس يصعد تسبقه شهرته من مكان الى آخر ، وقد استرجع امله فى الحياه وقد قرر ماكسموس( الانتقام ) لأسرته و للقيصر القتيل ، تنقل من حلبة مصارعة الى اخرى حتى وصل ماكسموس الى روما حيث اعاد الامبراطور الابن لروما حلبات القتال بعد عشر سنوات من قرار والده الغاءها ، كومودوس كان يظن بان ماكسموس قد مات ، فقرر التخلص منه فامره بالنزال مع اقوى المصارعين قاطبة بهدف القضاء عليه امام الجمهور الذى احبه و هتف باسمه ، فطعن غدرآ بسهم مسموم قبل بداية المبارزة ، ماكسموس قاوم و احتمل جراحه وقاتل ببسالة حتى صرع الامبراطورالذى جحظت عيناه و احس بدنو بنهايته و هزيمته منذ بداية المبارزة اثر تصاعد الهتاف يهز الميدان ( ماكسموس ...ماكسموس ) ، ويرى نورآ ابيض تتخلله اطياف زوجنه و ابنه و امبراطوره ( المغدور ) كما صور ذلك المخرج و سقط ماكسموس مغشيآ عليه وتوفى متاثرآ بجراحه ، الجماهير و النبلاء مجدوه باعتباره بطلآ قوميآ ، و اقيمت له جنازة ملكية و نحتت له التماثيل ، قد تكون القصة خيالية اودعت بيئة حقيقية ، و ربما كانت ذات اسقاطات على الشمال الافريقى ذى السحنات العربية ، حيث اظهر الفلم جفرافية و سكان المنطقة بما فيها الزى العربى ( الجلباب و العمامة ) ، وقد تكون القصة اقرب الى الحقيقة ، لا سيما ان الاسماء و الوقائع سردها التاريخ المدون و بالذات ( تأملات ) الامبراطور الفيلسوف ماركوس اوريليوس و بالرغم من وجود تناقضات سردية او غير منطقية ، الا ان الرواية حافلة بالمآثر و المواقف المحفزة لادارة الصراع بين جمهور المحكومين وطبقة الحاكمين ، وابرزت سمو المبادئ على العواطف ، و كيف تسحق العواطف بعضها و جنسها عندما تكون السلطة هى هدف الصراع ، وكيف ان محاولات الاصلاح اما ان تكون فى وقتها او لن تكون ذات فائدة وعلى الارجح ستكون ضارة ومدمرة ، الفيلسوف الامبراطور ماركوس اوريليوس حكم من ( 161م الى 180م ) واهتدى خلال تأملاته الفلسفية الى استقرار رايه على اعادة الجمهورية بعد 19 عامآ من حكمه وهو فى ارذل العمر و لم يقوى على مقاومه ابنه و هو يسدد له الطعنات القاتلة ، و لعله لم يتوقع ان يقتل على يد ابنه وهو يخبره بأن ماكسموس سيكون خليفته ، معددآ له صفات القائد المطلوب لمرحلة اعادة الجمهورية و هى لاتتوفر فيه ، كان على ماكسموس الاخذ فى الاعتبار بأن التاريخ لا يعيد نفسه و لا يمكن تكرار نسخة المصارع الرومانى اسبارتكوس الذى سبقه بنحو ثلثمائة عام و نجح فى قيادة التمرد على الامبراطورية ، و قال لا فى وجه من قالوا نعم ،،
كتب الشاعر امل دنقل قصيدة على لسان اسبارتكوس فقال ( معلق انا على مشانق الصباح .... و جبهتى بالموت محنية .... لأننى لم احنها حية )



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1952

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة