05-04-2013 02:30 PM

صادف يوم أمس الثالث من مايو الذكرى العشرين لليوم العالمي لحرية الصحافة والذي درج العالم أجمع على الاحتفاء به في هذا التاريخ من كل عام للدفاع عن حرية التعبير وسلامة الصحفيين، وتحت هذا العنوان العريض يُحدد لكل عام هدف محدد وشعار معين، ويجئ شعار هذا العام بعنوان «التحدث بأمان: ضمان حرية التعبير في جميع وسائل الإعلام»، ورغم ان هذا اليوم وهذه الاحتفالية تخص الجميع باعتبار ان الصحافة الحقيقية ملك للجميع، إلا أن الصحفيين معنيون بهذا اليوم أكثر من غيرهم وهم الأولى بتصدر هذه الاحتفالات وقيادتها والتعبير عن مضامين ومرامي الشعار المطروح، ولهذا يصعب على أي صحفي مهني يمارس هذه المهنة ويكابد شقاءها وسهرها وضنكها أن يتجاوز هذا اليوم ويقفز فوقه إلى ما عداه، لذلك ولأن هذا يوم لا يمكن لي الازورار عنه ولأنه أيضاً يوم للاحتفاء والانطلاق والتحدث بأريحية وأمان كما يقول الشعار، رأيت ان احتفى به ولكن على طريقتي الخاصة بالكتابة في الرياضة، وما أمتع ان تكتب في الرياضة حيث الانطلاق والطلاقة والتي قد تصل أحيانا حد السلاطة والبجاحة...
أكثر ما يدهشني في الوسط الرياضي هذه الدرجة الكبيرة من التسامح التي قلّ أن تجدها في غيره من قطاعات وشرائح المجتمع، وقد صدق الاديب الطبيب والرياضي عمر محمود خالد الذي قال فيه شعراً «نحنا في الوسط الرياضي لا بنخاصم لا بنعادي.. راس شعاراتنا التسامح والتصالح والتراضي» وهو فعلاً كذلك وإلا لكان عدد من زملائنا الصحفيين والكتاب الرياضيين من مرتادي السجون ولكان أىضا بعض الإداريين والمشجعين زبائن دائمين للنيابات والحراسات، فمهما بلغ ظلم البعض للبعض في هذه المنظومة ومهما كانت قساوة التجريح والتعريض والهزء والسخرية إلا أن كل ذلك ينتهي ببساطة في جلسة صلح وجودية على وجبة سمك بمطعم البربري أو في لمة أو قعدة ينظمها ويدعو لها «والي دار الرياضة، كمال آفرو، لا تزيل اسباب الخلاف وآثاره فحسب وإنما أىضاً تزيل الهم والغم وترطب الوجدان بما يتخللها ويعقبها من قفشات ونكات ومُلح وطرائف، وكثيراً ما كنت أشفق على بعض زملائنا الكتاب الرياضيين مثل محمد عبد الماجد «وإن طال السفر، والرشيد «حاحا» ومزمل أبو القاسم «مزمز أبو القنابل» ومعتصم محمود «الموج الازرق» وغيرهم من أصحاب الأقلام السليطة، من الجرجرة والبهدلة في المحاكم، ولكن سرعان ما اكتشف أنني الأحق بالشفقة وليس هم لقياسي الفاسد بمحاولة إسقاط ما يجري في الصحافة السياسية على الرياضية.
الحديث عن الرياضة وتحديداً كرة القدم ذو شجون ومتون وحواشٍ وهوامش لا تسعها هذه العجالة وحسبي منه أن يكون ختامه طرفة كورنجية، يقال إن حارس الهلال الاسبق يور حكى عن نفسه قال إنه في إحدى مباريات الديربي بين الهلال والمريخ أدى أداءً قوياً ورائعاً وزاد عن مرماه بما جعل منه أضيق من خرم إبرة في نظر مهاجمي المريخ وانتهت تلك المباراة بفوز مستحق للهلال وكان هو انشودة الجماهير الهلالية التي كانت تهتف له «يور يور يا دكتور»، كان ذلك طبيعياً يقول يور إلا أن غير الطبيعي هو انه سمع جماهير المريخ تهتف أيضاً باسمه، فسالت مشاعر يور جداول وامتلأ زهواً ظنا منه بأن جماهير المريخ أيضاً تحييه على أدائه الرائع فهرول ناحيتها ليرد لها التحية ولكن عندما صار على مرمى حجر منها إذا به للمفاجأة والصدمة يتبين الهتاف الأسود من الأبيض وكان «عاوزين دكتور يطهر يور».. وشوف لعيبتنا يا حسن فاروق.. شينة كورتنا يا حسن فاروق.. والخمسة ماركتنا يا حسن فاروق.

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1124

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#655964 [عباس بن عباس]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2013 09:07 PM
قال ايه عمنا عبعاطي...

غير أن مستشار وزارة الإعلام السودانية الدكتور ربيع عبد العاطي، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لا توجد رقابة أمنية بشكل ظاهر، وأضاف «معظم الصحف اليومية تنتقد الدولة والوزراء وكذلك الرئيس البشير، وليس هناك تطبيل للحكومة». وقال «أحيانا هناك مبالغة في النقد والبلاغات يتم فتحها من قبل الأفراد عند إشانة سمعة أحدهم بسبب نشر الكذب الضار وإشانة السمعة»، مشددا على أن الحرية الصحافية في بلاده تتحدث عن نفسها ونادرا ما يتم اعتقال صحافي بسبب نشره مقالا أو خبرا. وقال إن حكومته تتجه الدفع بقضايا النشر إلى المحاكم العادية، وتابع «لم أسمع بشكوى من الصحف أو اتحاد الصحافيين عن وجود رقابة قبلية يمارسها جهاز الأمن»، لكنه عاد وقال «إذا وجدت رقابة قبلية يكون سببها إجراءات احترازية لما يمكن أن يضر بسمعة شخص أو مصالح الدولة العليا حتى لا يسمح بانتهاك سمعة شخص ولا يقع الضرر».


بدون تعليق استاذ مكاشفي...
بلد انت فيه وفيصل محمد صالح وعووضه..كثير علينا.. ولكن لن يسقط ابدا.. واصلوا لله دركم..انتم تحفرون الصخر باظافركم...


#655813 [الحسين اسماعيل ابوجنه]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2013 05:03 PM
الاخ الكريم \ حيدر المكاشفى

المفهوم الرياضى عندنا جزء من مفهومنا الحياتى العام ،فعادى جدا أن تهتف جماهير المريخ (المسطحة ) ضد اللاعب يور ، ويستحق يور ذلك اذا كان بيعتقد أن لجماهيرنا وعى رياضى ارقى من ذلك .... وسلم لى على المترو كا يحلو للاخوة المصرييين ...


#655723 [عادل نقد]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2013 03:09 PM
بدل ما تكتب في الكوره احسن عديل امشي ابقى موتمر وطني ........وحاتك تنهمر عليك الفلوس ذي المطر
ولكن المتعود على مسك الجمر من سابع المستحيلات ينفع يكسر التلج........


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة