المقالات
السياسة
مسلاتي وعربي الفرق شنو؟ والفرقة ذاتها في شان شنو؟
مسلاتي وعربي الفرق شنو؟ والفرقة ذاتها في شان شنو؟
01-11-2016 11:58 PM


مسلاتي وعربي الفرق شنو؟
والفرقة ذاتها في شان شنو؟
"تموت او تفوت الشفوت العناء
ويظل الوطن سيد الأمكنة
ريس الأزمنة"

للموت هنا حضور دائم مثل الحبيبات الغياب، له رهبة تجبر النفوس، لأن أفريقيا تبتدع له أسباب لا نهائية ، بعد أن منحته سلطة اله وجبروت ملك ضليل، للموت رحلة سرمدية مثل شمس مدارها أفريقيا ، له دواعي واهية وتجار أيضاً ، فقط هنا يوجد من يتخصص في ابتداع طرق خرافية للموت ، وهنا أيضاً يوجد باحثون مهرة في زيادة وارد المقابر ، ثمة لعنة "بت كلب" تدور في هذه الأفق المعبأة بالموت ، يموتون لمجرد أنهم أحياء ، وأحيانا كثيرة يموتون لأشباع شهوة الموت بجهل مريع.

حدثت أمس وأوله أحداث ليست غريبة في بلد يحكمه ارزقيه وتقبض عليه أيدي الفزّاعة الفاجرة هناك على شارب وادي راتع غربي البلاد المنكوبة جنوب الجنينة وليس بعيدا من قرية مولي حدث ما لن يعلم حقيقته سوى الله وبعض شياطين بنو البشر ، عندما مارس الموت طقوسه في نفس جديدة لم تنفق من أنفاسها سوى ثمانية عشر خريفا ، ثم تلا ذلك موت أخر ثم موت ثم موت تخللته صراعات قلميه وتنابذ فاجر حملته رياح الإنترنت،قذف جموع المتاجرون في الموت ببياناتهم في وجه بعض "كل يغني على ليلاه " وليل المعدمين عذاب وجراح ،وهللت الصحف بأسم سفاحها وسدنته، ثم لا شيء !
عندما يطالع المرء صور وجوه الضحايا وهي مملوءة بالألم تجاهد التغلب على الآلام المقصات والابر ثم يطالع ما يتلوها من "اكيشيهيات" لجموع الذين اسموا أنفسهم "نشطاء" لا يخالجه شك في أن الذي يلتقط الصور قبل التقاط الضماد لا يسره عدم وقوع ضحايا.

ما حدث لن يستطيع احد ما من فك لغزه لأن الأمر معد له بواسطة باحثين ومتخصصين مهرة في إشعال الفتن ، ولكن المؤسف في الأمر هو ذلك الابتذال والتهافت الذي ظهر به من يدعون الكفاءة لمسك زمام الأمر ، هناك إيمان راسخ لدى الأفريقي بأن اقصر الطرق لحل المشاكل هو الموت لأن قوله فاصل حال كل ساكن لغابة بشرية لذلك لن يتورع العقل الأفريقي -مهما علا شأنه - عن استدعاء الموت للخروج من مأذق ما ، والموت سيجيب لأن افريقيا روضته عندما عجزت عن احتواء الأسود ، لذلك فقط لا يزال الطفل يبكي هنا ليس خوفا من الموت وأنما من تأخره.

في خضم ذلك التهافت الفضيحة للثوار والتجار والذين لا يعرفون الحياد مطلقا و صائدي المياه العكرة ، والنشطاء ،تشظت "الأشياء اللزجة*" التي لطخت الوجوه المتهللة لانكسار الصمت المهلك و -البلبلة- المخيفة لأهل الحوار ، الأشياء التي لن تعدمها ارض السود أبداً لأنها تعيد إنتاج نفسها في قوالب مبهرة حال كل جرثومة طليقة ، عندما قرأت أزمة وزارة الصحة ومحنة إدارة التخطيط - أو مسمى أخر لأدارة ما- في الولاية الجريحة بين ثنايا بيان ما من البيانات الألفية المبتهجة بوليمة الدم لم أفاجأ بقدر ما حبست أنفاسي لعثرة كاتبيه المهلكة إذ أنهم أصيبوا في مقتل عندما فشلوا في مدارات مأربهم الخاص جدا ولكن كما يقولون " دقسة معلم" وخيرها في مجزرة غيرها !!، المعيب في الأمر هو الزج بالذين نجوا الى أتون معركة لا شك خاسرة لحصد مزيدا من "الشهداء" الذين سوف تمهر بأسمائهم بيانات الإدانة ذات "العبارات الغليظة" والنداءات التي لن تسمعها سوى أُذن الممولين للموت العبثي، نفس الاسماء تلك سوف تتصدر صفحات الصحف الصفراء في العاصمة المنكوبه ولكنها تحت قائمة أخرى هي للمرتزقة والخائنين ثم يحصد الرماد ذلك الذي قُدر له أن يكون مواطن!!.
إن ما حدث في مدينة الجنينة وضواحيها من قتل نتيجة الاختلاف على" كيكة السلطة" هو أمر اعتيادي وما حدث من استغلال للحدث من الذين يورون النار لإنارة طريق السلطة الحالك أيضا أمر اعتيادي،لأننا نعيش أزمان ليست للشرف والنزاهة ما يجعل القلب يدمي هو بلع بعض الأبرياء والطيبين للطعم وتبني مواقف لن تسجلها صحف التاريخ ابدا لأنها لأ تستحق ، فلما السقوط في اول مأزق يا أصحاب القلوب النقية ؟

ان العربي الذي يرى نفسه مختلفا تماماً عن المسلاتي الذي يرى نفسه من العلو في مكان في ارض "اندوكة" ذلك الذي قهر الامبراطوريتان كلاهما بيادق في ارض شطرنج مرتزقة السياسة ، اعووا الأمر يا أهلي كلاكما شيء واحد ، شيء **** لا يستحق سوى الموت في نظر من تظنون إنهم قادتكم وظلالكم في مراكز القرار أو فيافي المنافي، المركز المتحّرق ألان لكرسي السلطة داخل قبابه ذات الموائد المستديرة لن يعي اختلافكم ابدا ، ولن يستوعبه لأنه متفق حول إنكم بيادقه المحترقة على الدوام لتغيير معادلة تسلطه وزيادة وثارة كرسيه ،ثم اولئك الذين يغردون عبر السايبر بأغلظ العبارات والذين يتحدثون إليكم في الفرقان والظعائن سوف لن يكونوا بينكم والنار التي ستحرق نسيجكم الاجتماعي -المهترئ- ان لم يزيدوا لهبها زيتا كما يفعلون على الدوام ، فأعووا الدرس ،بأيديكم وليس بأيدي المرتزقة ستتحررون من الموت الذي احتل القرى والظعائن.
الرحمة للضحايا من بني وطني
وعاجل الشفاء للجرحى الغارقين في دمائهم الرخيصة
ولا عزاء لأفريقيا مدمنة الموت

محمد دهب تلبو
11يناير 2016
_________________________
الاشياء اللزجة: مصطلح اطلقه الشاعر عثمان البشري للتعبير عن العنصرية والتعالي القبلي والطبقي والجهوي

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2088

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1398922 [صديق]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2016 09:12 AM
لقد قلت الحق وابنت لكن هناك من لا يري ضوء الشمس من رمد في عينه ومرض في نفسه .انك لن تدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء.نسال الله الهدايع لاهلنا في دارفور.فما عهدناكم طالبي دنيا علي جماجم اخوانكم.فماذا دهاكم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[صديق]

محمد دهب تلبو
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة