المقالات
منوعات
خـمس قــصص قـصــيرة جـــداً ...
خـمس قــصص قـصــيرة جـــداً ...
05-05-2013 01:30 PM


بسم الله الرحمن الرحيم
1
في البدء كان يدهشني اختلاج الفكرة عندها ولم تكن لنهاياتها نهايات . كان الإغراق في شجن الحكاوي سمتها وكان الاختزال عشقي ، وكان التضاد كثيراَ ما يخلق مواقفَ تجعلها تضحك ، وتميل مع ضحكتها يساراَ . لا أدري لماذا ؟ ولكني أحس بأن أقصى يمين الكرة الأرضية قد ارتفع قليلاَ !!

2

لم أكن قد سبحت في أفكارٍ امرأةٍ من قبل ، لأن قدماي ببساطة لم تكن تبتلان . إلاَ أنني هذه المرة استدعي شجاعتي ، لأخرج من هذا اليم خاصة أن هذه أول مرة أصادف فيها بحراً بجميع ألوان الطيف يفصل بين كل لون وآخر لون البنفسج !!
وحتى بعد أن عبرنا البحر سوياً ، وغادرناه ما زالت قطرات من الماء تنز من أعلي جنبي الأيسر!!

3

وقفت أمام المرآة وهي مفعمة بجمالها وذكريات شبابها البض ، فم تر فيها إلا ابنتها ، فظهرت عليها علامات الارتياح . خرجت وابنتها إلى مكان فسيح ، فقابلها لأول مرة ؛ فحياها بكلمة (إزيك يا خالة ).. انقبض صدرها ولم تدر ما تقول وأحست بالمكان الفسيح كأنه سم الخياط . رجعت بيتها سريعاً ، ودخلت غرفتها ووقفت أمام المرآة التي وقفت أمامها مرات ، ومرات عديدة ، فلم تر شيئا فهالها الموقف ، ومدت أطراف أصابعها تتحسس المرآة ، فإذا بها إطار خشبي بلا زجاج !!

4
بالمرحلة الثانوية كنا خمسة أصدقاء كل منا يغتني نسخة من رواية ( الحب في زمن الكوليرا) للأديب العالمي جابريال قارسيا ماكيز . يوما وبعد الإفطار نصطف خمستنا ليتلو كل واحدٍ منا صفحةً من الرواية بصوتٍ مسموع ، وكنا نسمي هذا نشيد ماركيز للمرة الثانية بدأنا من جديد ، فأحداث الرواية الشيقة ومفرداتها السهلة الانزلاق جعلتنا ننتهي من قراءتها سريعا ، وعندما انتهى خامسنا من صفحته وهممنا بقول : ما تعودنا قوله دائما مستعرضين فيه مهارتنا في اللغة الإنجليزية ( THIS IS THE END OF MARQUIZ ANTHEM ) إلا أن صوتاً غريباً ما ألفناه بدأ يتلو في الصفحة السادسة ، فتلفتنا مصدر الصوت ، فإذا به البقال ، ومنذ ذلك اليوم صرنا ست صفحات رغم أن البقَّال ما خط الكتاب ولا عرف ماركيز !!


5
اشتدت حمرة الشمس ساعة الشفق هذا المساء ، حتى إن إحداهن تدثرت ( بشملتها ) !!


عروة علي موسى ،،،


[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3902

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#657064 [يا اخوانا ما كده]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2013 09:52 PM
أعجبتني رقم 1 .. أعتقد أنك مميز، إستمر بمفاجئنا دائماً في السطر الأخير


#656984 [عروة علي موسى]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2013 07:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحبيب العزيز أبو الهول
سلام ومحبة
سعدت بهذه القراءة .. وهذا التوجيه الثر الذي إن دل على شيء إنما يدل على أنك قاريء ومبدع من طراز فريد .. فأجمل النقد ما كُتب عن محبة .. محبة تجعلنا نرى الجميل فنستحسنه ونرى غيره فننبه له بأدب وتواضع جم كحالك فيما فعلت معي ..
نعم لك العتبى على الأخطاء .. فورود كلمة ( يقتني ) هو الصحيح تمشياً مع هذا التوضيح :(اقْتَنَى يَقْتَني اقْتِناء ، وهو أَن يتخذه لنفسه لا للبيع ).
والمثنى عند الجزم تحذف نونه ، ولكن كان يجب المحافظة على تثنيته ، ولا يجوز لي أن أجعله في مقام الجمع (تكن) .. فيا سعادتي بهذا البوح وهذا التوضيح من قامة مثلك أتمنى أن تكون بالجوار دائماً لنحقق التجويد ..
مجدداً تحياتي ..
عروة ،،،


#656959 [ابوكوج]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2013 07:10 PM
نرى أناس يتمايلون طربا حتى الثمالة وآخرون يأكلون ويشربون ما لذ وطاب في أكواب وأباريق وأطباق مصفوفة ومليئة بمختلف الألوان من الفواكه والحلويات تقدمها اليهم حسناوات وكأنما هم في أعلى الجنان..لم أكن قد سبحت في أفكارٍ امرأةٍ من قبل ، لأن قدماي ببساطة لم تكن تبتلان . إلاَ أنني هذه المرة استدعي شجاعتي ، لأخرج من هذا اليم خاصة أن هذه أول مرة أصادف فيها بحراً بجميع ألوان الطيف يفصل بين كل لون وآخر لون البنفسج !!
وحتى بعد أن عبرنا البحر سوياً ، وغادرناه ما زالت قطرات من الماء تنز من أعلي جنبي الأيسر!!

ارايت يا عروة لقد انقذتني من حيث لا تدري انها رائعة هكذا شكرا لك للنهاية التي ابت نفسي الا ان اجدلها من يختمها هكذا


#656698 [ابوالهول]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2013 03:14 PM
هذا ابداع جميل ...وتغريد مموسق احبه جدا خاصةرقم (3)

فقط ارجو ان تلاحظ :
.......لأن قدماي ببساطة لم تكن تبتلان (قدماي لم تكونا )

يغتني نسخة من رواية (يقتني )
...سر الى الامام على بركة الله


عروة علي موسى
عروة علي موسى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة