المقالات
السياسة
حركة إسلامية جديدة !!
حركة إسلامية جديدة !!
05-06-2013 04:27 PM

كتب القيادي بحزب المؤتمر الوطني ، د. غازي صلاح الدين العتباني ، على صفحته الرسمية على الإنترنت ، أن السلطة أضرت بالحركة الإسلامية ، وأفقدتها رسالتها ، وشغلتها بقضايا التأمين ، وقال إن ماحدث للحركة اللإسلامية هو بسبب وصولها للسلطة عبر إنقلاب عسكري ، وإنشغلت بالحفاظ على السلطة بأي ثمن ، وطالب بإعادة إستيلاد الحركة الإسلامية برؤية جديدة ، أهم مافيها أن تكون حركة حرة في إرادتها ، مستقلة بمواردها وأولوياتها ، وقال أن الحركة الإسلامية الآن هي كيان موظف من قبل الدولة وتابع لها في كل شىء حتى التمويل ، لذلك لا يتوقع منه أن يؤدي اية وظيفة رسالية ، ودعا إلى ضرورة نشوء حركة إسلامية جديدة برؤية مختلفة عما هو قائم ولا بد أن يكون مشروعاً مستقلا يحمله دعاة ذو ضمائر حرة ..( إنتهي ) ..

هكذا أصبح دكتور غازي يفكر بعد أن أحس بقرب خروجه من السلطة بعد إقالته من منصب رئاسة كتلة المؤتمر الوطني بالمجلس الوطني ، نعم للرجل رؤية إصلاحية ، ولكن هي رؤية لم تتجاوز تفكيره الحزبي والحركي الضيق ، ومايزال يصر على تكوين حزب على أساس ديني ، وهذا إن دل يدل على أن الرجل مايزال مكانك سر فكرياً ، ولم يتجاوز مدرسة الأخوان المسلمين التقليدية ، وفي تقديرنا ، على الرغم من إعتراف الرجل بأشياء قتلناها كتابتاً وقتلناها نقاشاً كمسألة إرتباط الحركة الإسلامية عضوياً و مؤسسات الدولة وقلنا أن الإنتخابات الأخيرة كانت مزورة وحينها رفض الرجل هذا الحديث وكذبه ، وهي ذات الإنتخابات المزورة والتي إستخدم فيها حزبة أموال ومؤسسات وإمكانات الدولة ، ليصل غازي وكل نواب البرلمان لمناصبهم الحالية ، وجلس الرجل دون أن يعترض أو أن يقول شيئاً حتى جاءت لحظة إقالته ، وجاء اليوم ليعترف ويقول ان حزبه موظف من قبل الدولة وتابع لها في كل شيء حتى التمويل ، أليس هذا ما قلناه وظللنا نردده ، وقلنا انها خطوة غير أخلاقية وتصب في خانة الفساد ولكن على الرغم من هذا ، فإن إعترافه المتأخر خير من أن لايعترف تماماً ، حتى يصبح هذا الإعتراف دليلاً على من يصر حتى اللحظة أن الحزب الحاكم لم يستغل أموال الشعب ولم يسخرها لمصلحته الذاتية بطريقة بعيدة عن الوطنية والضمير والقانون والأخلاق ..!!

وقلنا وسنظل نقول ، أننا نطالب بدستور يمنع تكوين الأحزاب على أساس ديني ، ويمنع إستغلال الدين في السياسة ، ولكن في تقديرنا الرجل يعلم تماماً أنه لن يصل لمبتغاه دون أن يظل في مربع إستغلال الدين حزبياً وحركياً ، ويصر على إنتاج حركة إسلامية جديدة بذات الملامح القديمة ، على الرغم من فشل كافة أشكال الحركية الدينية ، والدليل فشل الحركة الإسلامية حتى فى الحفاظ على القيم الأخلاقية ، أبسطها فصل الحزب عن الدولة ، ولكنها ظلت تمتص أموال الدولة ، دون أي رادع حتى ديني على الرغم من إدعائها الرسالية ، وعلى الرغم من طرحها لمشروع حضاري طويل وعريض ، تكسر وتحطم أمام تمكين أفراد الحركة الإسلامية إقتصادياً وسياسياً ومن ضمنهم ذات الغازي صلاح الدين ، وفي تقديرنا أن إصرار الرجل على إستيلاد حركة إسلامية جديدة ، هو يصب في صراعه الداخلي الحزبي في ذات الحركة الإسلامية القديمة ، ولن يستطيع أن يأتي بجديد ، فمايقوله الرجل ، عن قادة إسلاميين بضمائر حرة ، وحزب إسلامي غير تابع للدولة ، هو ضرب من ضروب الطشطشة السياسية التي تصيب كل المقاليين حديثاً ، وهو نوع من أنواع إثبات الذات السياسية الخطيرة التي تظهر ثقله السياسي ، فالرجل هذه الأيام يتقرب ويتقرب للشباب عبر ذات القيم والأخلاق القديمة والمستهلكة ، وهي خطوة لها دلالات واضحة ، فكل من يحاول كسب ود الشباب ، بالضرورة هو غداً أو بعد غد سيحاول إنتاج حزب جديد ، ولكن لدكتور غازي نقول ، عليك التفكير الجدي ، في مسالة إبعاد الحزب الجديد من رؤية إستغلال الدين ، فمن يسمح بإستغلال الدين لن يمنع في المستقبل إستغلال الدولة وأموالها ومؤسساتها ، ولكم في الإنقاذ شواهد ..
ولكم ودي ..

الجريدة
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1092

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#658983 [مهند علي]
3.69/5 (5 صوت)

05-07-2013 05:09 PM
سبحان الذي رفع السماء بلا عمد
تأمل في سطحيه قاده
الإنقاذ وستجد العجب العجاب
ياجماعه أنا
محسي لكن أبرياله فضحنا مع
بقيه ا
القبايل_
متحرك أبكرشولا دحروهو_أتشتت وناس الجبهه الثوزيه
غنموا من جيش اللمبي مدفعين عيار 130
مدافع طويله المدي


#658921 [ود الشمالية]
4.00/5 (5 صوت)

05-07-2013 04:14 PM
مولانا غازى دا الظاهر عليهو قايلنا ما جايبين خبر للحاصل فى البلد . يا مولانا انت كنت اين المؤتمر الوطنى وكنت وكنت وكنت هسى لمن بقيت مغضوب عليك داير تتكلم عن الحركة الاسلامية وانها تابعة لا اصل يا مولانا عيب عليك وين كنت لمن كنت . شوف ليك حاجة تانية غير الحركة لو داير تنظر اسس ليك اسم تانى لانو فى ناس فى الحركة الحسى دى ولو عندك همة بعد الشفنا منك طيلة ال 23 سنة امشى اعملا وعالم المثاليات دا ما تحدثنا عنو.
وشكرا


#658203 [خالد حسن]
3.32/5 (5 صوت)

05-06-2013 10:53 PM
فرفرة مذبوح
غازي ورقه حرق زي مالحركات الاسلاميه ورقها حرق


#658145 [شباب التعبير من أجل التغيير]
2.07/5 (5 صوت)

05-06-2013 09:16 PM
وقلنا وسنظل نقول ، أننا نطالب بدستور يمنع تكوين الأحزاب على أساس ديني
(وعرقى وعنصري وجهوي وإقليمي ودولي بل وفكري 0000000 ربما هى ديمقراطية هجين أو مُلّثّمة )

والأفضل : : ويمنع إستغلال الدين في السياسة


#658110 [ودعمَّك]
3.94/5 (6 صوت)

05-06-2013 08:26 PM
تاني يا حسين ..؟ا

الراكوبة
06-13-2011 02:28 AM
فيصل محمد صالح

زميلنا الأستاذ حسين خوجلي رئيس تحرير “ألوان”; نعى في مقال طويل الحركة الإسلامية وتجربتها في السودان، وهو بالتأكيد ليس أول من يفعل ذلك، ولا أظنه سيكون الأخير. وبعد أن استمطر الحسين قدرا غير يسير من الدموع، ختم بكائيته الطويلة بالقول “إن الإسلاميين الذين أعرفهم وعاصرتهم وعملت معهم لم يحكموا السودان بعد”، تاني يا حسين؟

يريد الحسين أن يأتي بإسلاميين آخرين، يعرفهم هو، ليحكموننا … تاني، وكأن قدرنا أن نصير حقل تجارب لمغامرات الإسلاميين وتجاربهم، وكأن لنا وطن آخر بديل نمنحه لهم ليتعلموا في القيادة والريادة.

لقد حكمنا الإسلاميون يا حسين، وهم نفس الإسلاميين الذين تعرفهم وانتميت لهم، ودافعت عنهم وتغنيت بمآثرهم واحدا واحدا. تقاسمونا ذات ليلة ليلاء، فذهب بعضهم رئيسا وبقي الآخر حبيسا، حكمونا أكثر من عشرين عاما، خنقوا أنفاسنا ومنعونا حتى من الكلام، ثم شرقوا وغربوا، وتمايلوا يمنة ويسرة، واختلفوا واختنقوا، وأثرى بعضهم واغتنى، وتزوجوا مثنى وثلاث ورباع، واستطالوا في البنيان، فماذا يريدون أكثر من ذلك؟

لقد حكمونا يا حسين، وتصرفوا في هذه البلاد وكأنها بعض أملاكهم التي ورثوها من جهة أجدادهم، باعوا ما باعوا وخصخصوا ما خصخصوا، ووهبوا ما وهبوا، وكأن الشعب بعض سباياهم، فماذا تريدهم أن يفعلوا بنا أكثر من ذلك.
لقد تمزق وطننا على أيديهم، ذهب الجنوب بنتيجة تصويت 99% ، وهو شئ لم يكن يتخيله أعتى الانفصاليين، ودارفور ما تزال معلقة على أيدي نعرف بعضها ولا نعرف البعض الآخر، وجنوب كردفان تشتعل، وقد تعقبها النيل الازرق، وذاك القائد “الشريف” ينعق بصيحات الحرب التي ما خاضها يوما ولن يخوضها في المستقبل، فماذا تبقى لإسلاميين آخرين ليفعلوه.

لقد جربناهم كلهم يا صديقي، ولم يعد من بقية لم تجرب، انفردت الجبهة القديمة وحدها، ثم تحالفت مع الأخوان وانصار السنة، ثم ركب المعدية من جاء من السلفيين وتوابع القاعدة، واستتبعهم شيوخ الطرق وزعمائها.

لقد ظننت يا حسين، ولازال ظني فيك حسن، أنه وبعد التجربة التي اختلفت أنت نفسك معها، ستعرف أن المهم ليس الشعار الذي يرفعه الناس، ولا الزي الذي يلبسونه ويلتحفونه، ولا طول اللحى والشوارب، بل المهم ما يفعلونه بالسلطة والقوة التي امتحنهم بها الخالق.

ظننت يا حسين أنك، ومثل باقي الشعب، لن تخدعك من جديد الشعارات ولا الدموع التي تسيل والأصوات التي تتحشرج بادعاء التقوى ومخافة الله، وإنما ستنظر لقيم ومبادئ العدالة والمساواة والنزاهة وعفة اليد والإحسان واحترام كرامة البشر، والتي هي جوهر كل دين ورأس كل ممارسة سياسية راشدة. أما سمعت يا حسين بأن الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة؟

لا تظنن يا حسين أن أحدا يستطيع ان يقنع الشعب السوداني من جديد بشعاراته وادعاءاته، هذا الشعب لن يهمه بعد الآن دين من يحكم أو مذهبه، ولا طول لحيته ولا جلبابه.، ولا تاريخه “البدري” من عدمه.

يهم هذا الشعب أن يعرف ماذا يفعل من يحكمه بأموال البلاد ومقدراتها، هل ظهرت في لقمة العيش وخدمات الصحة والتعليم، أم في كروش البعض وقصورهم الفخيمة وقصور أقاربهم.
يهم هذا الشعب أن يعرف ماذا يفعل الحاكم بقوة البلاد العسكرية والأمنية والشرطية، أيدافع بها عن أمن البلاد وسلامتها وأمن المواطنين، أم يبطر بها في الأرض ويسلطها على خلق الله الآمنين؟
حنانيك يا حسين خوجلي بهذا الشعب، تمنى له ما ينفعه ويرفعه، ولا تدعو له بأصدقائك الذين تعرفهم ونعرفهم.


نورالدين عثمان
نورالدين عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة