المقالات
السياسة
هذا بيان للذين لا يعلمون في مملكة إيلا ..الفقر جريمة والفساد له أدوات (1)
هذا بيان للذين لا يعلمون في مملكة إيلا ..الفقر جريمة والفساد له أدوات (1)
05-08-2013 11:48 AM



في مملكة إيلا ..الفقر جريمة يعاقب عليها رعاياه والفساد مبرر إذا كان يزيد من أرصدته في البنوك وتلك حكاية أخري سترويها هذه السطور وسطور أخريات وللذين لا يعلمون موقع هذه المملكة فهي تقع إلي الشرق من وطن كان إسمه السودان قبل أن يعمل فيه (الكيزان) معاول الهدم والتشظي .. ثم لماذا ولاية البحر الأحمر اصبحت مملكة خاصة للمسمي ( محـمد طاهر إيلا) فهذه هي المأساة والدراما التي ستحكيها هذه السطور وليتها تكفي لإيفاء المذكور حقه وهو صنيعة هذا النظام الفاسد وتلميذه النجيب .
ولكن كيف اصبح ( إيلا) بعد عشية وضحاها هو الملك المتوج علي قبائل (البجا) بكل نظاراتها وعمودياتها المستقلة ؟؟ وهو شحيح العطاء بخيل النفس شديد الريبة متجبراً في الأرض بغير الحق .. متكبراً علي الناس بلا مزايا تفضله عليهم غير منقصة الكفاءة وآية الكذب في الإعلام والرضا والمؤازرة من العصابة الحاكمة في الخرطوم . وإن كان (نافع) وصحبه قد جاءوا بـ (اللواري) كما قال هو بلسانه ليحكموا البلاد فيبدوا أن (إيلا) لم يكن في معيتهم ويمكن القول أنه كان علي قارعة الطريق في إنتظار (لواري) نافع ليمتطي (ركوبة ) العصبة الحاكمة بدهاء وشيء من الوهم صور للإنقاذيين أنه لا بديل للمذكور ليطأ بحذائه علي رقاب القبائل البجاوية المتمردة دوماً منذ عهد الفراعنة ومروراً بالعهد التركي و والإستعمار الإنجليزي حتي مذبحة النظام في يناير 2005م بمدينة بورتسودان .والذي لعب الوالي دوراً بارزاً فيها بعد تحريضه للنظام وتلك قصة أخري سيأتي حينها في مقال آخر من سلسلة هذه المقالات.
والوالي (إيلا) هو صاحب ( الفيديو الشهير) الذي طبقت شهرته الآفاق أبان الإنتخابات الآخيرة وقد تم إلتقاطه خفية بمدينة ( جبيت) في الإنتخابات الآخير للنظام والتي شابها (الجخ) وهو جهد لم يكن في محله لأنه لم يكن للمذكور منافس علي إنتخابات الولاية بعد إنسحاب جميع المرشحين لصالح مرشح (المؤتمر الشعبي) والذي إنسحب (فجأة) وفي (ظروف غامضة) ربما يعلمها الوالي (المتوج زيفاً) لتمضي مؤامرة الإخوان ضد قبائل البجا إلي فصولها الآخيرة بلا ضجة ليصبح (إيلا) الوالي المشكوك في إنتخابات فوزه إمبراطوراً ومملكاً متوجاً لتذبح الذبائح والقرابين في معبد الوطن ويعيش جمع من الرجرجة والدهماء من المطبلين لصنمهم (إيلا) نشوة الفوز المزيف والنجاح الكاذب بلا عزاء لقبائل البجا المنتشرة في جبال البحر الأحمر ووهاده تحت برد الشتاء وقيظ الحر والهجير .
وقصة الوالي (إيلا) مع الفقر والفقراء قصة غريبة في الإسلام بعيدة عن أخلاقنا الكريمة وتحكي (نرجسية ) المذكور وإستقوائه علي الضعفاء من رعيته وهو قرار ينتظم بلا حياء في سلسلة قراراته الجائرة والتي تعكس التكبر والخيلاء التي يعيشها المذكور فالمشهور عن ( إيلا) أن دائرته المقربة هي من الأغنياء وعلية القوم بالولاية وللمذكور لحظات جنون وتشفي لا يجد المرء لها تفسيراً أو تعليلاً فبعد تتويجه والياً بالبحر الأحمر سرعان ما تكشف للناس زيف المذكور ومعاداته للفقراء عندما أصدر قراراً ولائياً تعسفياً بنزع كل القطع السكنية للفقراء الذين يعجزون عن البناء وبيعها في مزاد علني لخاصته وأولياء نعمته ورغم نداءات الرحمة والرأفة التي وصلت للوالي المذكور واصوات الحكمة التي كانت تنادي ضميره الإنساني إلي أن الوالي المذكور اصم أذنيه وأصرعلي ما يفعل تلاحقه دعوات المظلومين والمظلومات وتبلغ صرخاتهم عنان السماء .
الكثيرون ممن قابلتهم وتحدثوا معي يبدون إعجابهم بالعمران الذي إنتظم مدينة بورتسودان والمدن الأخري بالولاية وربما إرتبط إعجابهم ذلك بما يرونه من شوارع الأسفلت والأشجار والإنارة ولكن الذي لا يعلمونه أن كل الشركات والمصانع الذي أنجزت هذا العمل كلها ترتبط بدائرة الفساد التي يمسك ( إيلا) بخيوطها لآنها تضخ الأموال في حسابه الخاص فكل الإنجازات التي تمت بالولاية بأيادي اصحابه ودائرته المغلقة وإبنه البكر وهي بنيان زائف وتحضر أعمي في ولاية يعاني سكانها في المدن والأرياف ويشكون مر الشكوي الظمأ والفقر والجهل وينتشر مرض الدرن بصورة وبائية في كل محليات الولاية بلا تحديد والحلول التي جاء بها هذا الوالي الهمام أنه أنشأ محطات للتحلية وإستولت حكومته علي الخزانات الرئيسية للمياه وأصبحت الولاية في عهده تبيع المياه للمواطنين الذين يملكون الأموال ليشربوا مياه (الوالي) حتي تبقيهم علي قيد الحياة إلي حين ..أما الفقراء فلهم الله في ولاية بلغ فيها سعر (غالون) المياه جنيهاً كاملاً والولاية مقبلة علي شهور عصية من الصيف .
والحق يقال أن الوالي (إيلا) يتتبع خطي الفاسدين في نظام الإنقاذ فهو ربيبهم وصنيعتهم ويجد الدعم من النظام الرئاسي كله وهو حبة في عقد الفساد الإنقاذي ولن يتردد في الجرأة علي الفساد والتجاوز وهو يري أمرائه يقودون ركب الفساد كفاحاً وعلي رؤوس الأشهاد ويضربون دفوفه .. والحق أقول إن للمذكور مواقف أخري مع القادة في الخرطوم وسيأتي ذكرها في مقال لاحق ولا تتسع لتلك المواقف سطور الكتب كلها ولكنني أشير لموقف آخر لم يجد الناس له تفسيراً وهو موقف معاداة المعلمين والمعلمات الذين علموه كيف يكتب حرفاً وينال تعليماً بعد أن أصدر المذكور في لحظة من لحظات جنون عظمته وكبريائه أمراً ملكياً آخر بطرد كل المعلمين الذين يسكنون مع أسرهم بالمدارس وإخلائهم بالقوة الجبرية وشاهد كل مواطني الولاية شرطة الوالي وآلياته وهي تدك منازل الغلابة من المعلمين وتلقي بأثاثاتهم البسيطة إلي قارعة الطريق بلا جريرة إرتكبوها أو ذنب سوي أنهم معلمون فقراء لا يملكون من المال ما يمكنهم من إسكان أسرهم وهم بالكاد يكفيهم مرتبهم الذي يستقطع منه الوالي ما يشاء وقت ما يشاء .
والذي لا يعلمه القراء الأعزاء أن ماتم من تنمية في الولاية وبأموال تضخها الخزانة العامة لهذا الوالي وهي من أموال الشعب السوداني وصندوق دعم ولايات الشرق الذي يتراسه بلا كفاءة ( الطفل المعجزة) و ( شحاذ الإنقاذ) لا يستفيد منها إلا شركات يملك الوالي فيها أسهماً أو أصدقاء مقربون للوالي أو خاصته ولشخوص من الجهاز الرئاسي منها نصيب وبفضل ذلك يملك المذكور عمارة من ثلاثة طوابق ومثلها لأخيه (موسي طاهر إيلا) ويملك الوالي الهمام مصنعاً للمواد الغذائية وآخر للثلج واصدر قراراً بعدم بيع الثلج في المدينة ومزارع للدواجن بمحلية سنكات ومنع إستيراد البيض من الولايات المجاورة حتي لاتجد مزارعه من ينافسها ويضمن بذلك المحافظة علي أسعار (بيضه) مرتفعة تلسع جيب المواطن البسيط .
والخبر غير السعيد الذي انقله لمواطني الولاية الذي يقتلهم الحزن في بقاء هذا الوالي أميراً عليهم هو أن المذكور والذي يسمونه زوراً وبهتاناً ( الدكتور) و( الشيخ محمـد) سيظل والياً عليهم ما ظلت الإنقاذ باقية لأن (العصبة ) الحاكمة تعيش في ( غيبوبة ) (الشيخ محمـد ) بعد أن تمرد عليهم بالمملكة العربية السعودية حيناً ليعود للولاية بعد إجتماعه الشهير مع النائب الأول (شيخ علي ) وهو أكثر قوة .
وفي آخر المؤتمرات القطاعية لحزب النظام وفي ندوة كانت الدعوة فيها عامة وعقدت بالساحة الخضراء بمدينة ( بورتسودان ) وحضرها ( نافع علي نافع) ورغم سماعه للهتافات ضد الوالي ( إيلا) من المواطنين في تلك الندوة إلا أن إستجابته كانت في مثل حكمته إذ قال للحضور بعد أن إعتقلت قوات الأمن من هتفوا : ( محمـد طاهر إيلا واليكم كان رضيتو ولا أبيتو ) وفي الوقت الذي حكم علي الذين هتفوا ضد الوالي أمام المحاكم لأنهم مارسوا حقهم الدستوري في الإحتجاج ضد واليهم الظالم عاد من هتفوا ضده والياً عليهم رغم أنفهم وإلي حين رغم الوفود التي كانت تسافر إلي عاصمة النظام جيئة وذهاباً من أعيان الولاية والشخصيات التي لها وزن تقدح في ولاية الوالي إلي أنها كانت تعود وهي تجرر أذيال الحسرة وتعض علي بنان الندم لأنها لم تجد من يسمع لشكواها ... ولنا عودة إن شاء الله.
عمر موسي عمر - المحامي


omaradvo@hotmail.com


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2158

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#664273 [المتجهجه]
0.00/5 (0 صوت)

05-13-2013 08:11 PM
والله حيرتونا نحن فى القرن 21 تجد ان هذا الشعب السودانى ادمن الفشل والحياه البربريه وكثير منا لايريد ان يرى اى شكل من اشكال التنميه والتطور واى مسؤل يقوم باى اعمال اقول ليك ديل شركاتو داير يشغلا ياخ كرهتونا مع العلم باننى ليس من موطنى بورسودان وقد اتيحت لى زيارتها فى اواخر التسعينيات وكانت تعانى ماتعانى ولكن ماسمعناها عنها موخرا تمنينها ان تعم كل السودان والحديث يطول واحسن لينا حرامى يقدم خدمه ولاحرامى قاعد ساى .... يقول ليك الوالى منع دخول البيض من خارج المدينه عليك الله دا كلام


#660425 [البجاوي]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2013 08:26 PM
ربنا يعين اهلي البجا ويحفظهم رغم الكفاح المسلح وشهداء بورتسودان لازال ايلا ممثلاً للمؤتمر الوطني ووالياً علينا اللهم فرج كربتنا يا رب العالمين الله هونيني


#660329 [كشندكي]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2013 06:51 PM
مع احترامي الشديد للاستاذ عمر وانني من قرائك دوما الا انني اختلف معك من خلال هذا المقال؛
واشم رائحة كرهك الشخصي لهذا الرجل الهمام الذي تكلم عنه الاعداء قبل الاصدقاء؛
اما عن امتلاكه لمزرعه او مصنع للثلج فهذا قليل بجانب المتعافي الذي يملك 13 شركه ناهيك عن اخوانه
وبارك الله فيمن نفع واستنفع ؛


#660215 [ادم]
5.00/5 (1 صوت)

05-08-2013 04:49 PM
الخ عمر انا لست من البحرالاحم انا من دارفور لاكن زرت برسودان في العام 2000 وزرتها في عام 2011 والحق يقال كانت برسودان مدينة ليلها مظلم وشوارعها ركيكة ومتسخة ووسائل المواصلات كانت مخجلة من تكاسي مهلهلة وباصات قديمة . لاكن للامان عندما زرتها في عام 2011 اندهشت للتنمية الكبيرة التي حصلت في ولاية البحر الاحمر في عهد الوالي ايلا اولا الشوارع المسفلت تتضاهي شوارع المدن الخليجية والاضائة الناصعة كانك في باريس .وسائل النقل تغيرت التكاسي احدثت الموديلات كما علمت بان الوالي قام بتمليك اصحاب التكاسي القديمة تكاسي حديثة .وجدت الكورنيشات علي البحر تضاهي اجمل الكورنيشات في العالم اصبحت برسودان قبلة للمواطن السوداني للسياحة ومتنفس للاسر ليس لمواطن برسودان فحسب بل متنفس لجميع اهل السودان نحن كسودانيين نفتخر بان هذه المدينة الجميلة عروس البحر فازت في العام الماضي بجائزة افضل المدن العربية جذبا للسياحة .هذه الانجازات جميعها لولا الوالي الهمام دكتور ايلا لما كانت وللامانة ماانجزه الوالي ايلا في فترته والي للبحر الاحمر يضاهي ماانجزه جميع ولات السودان في ال20 عام الماضية .ثانيا:برنامج التعليم مقابل الغذا ايس انحياز للفقراء والله هذا البرنامج فقط لوانجزه الوالي لكفاه .جميع الحكومات السابق في كل الانظمة فشلت في نشر التعليم في الشرق لاكن هذا الوالي الهمام المفكر انحاز لاهله البسطاء ووضع العلاج الناجح لاستئصال الجهل والفقر والمرض .اخي عمر اليس هذا انحياز للفقراء .يجب على مواطني الشرق الشرفاء البسطاء ان يحافظوا علي هذا الوالي الهمام لانه يعتبر ثروة قومية .اخي عمر يجب علي الصحفي ان يكتب بمصداقية وامانة ويبتعد عن الاجندة .انا اكتب اليك من دارفور لاكن انظر للانجازات في برسودان باعجاب ودهشة. اخي ايلا سير الى الامام ولاتنظر الي هذه الاقلام المريضة اعداء النجاح ونحن كسودانيين نفتخربمدينة برسودان لانها نموزج للتنمية والتطور واي الامام...............


ردود على ادم
[البجاوي] 05-08-2013 08:31 PM
اخي ادم جزاك الله خيرا فيما قلت ولكن اسالك بالله اهم تنمية الانسان اولاً او الحجر المالح ارجو ان تخرج من بورتسودان بمحلية القنب والاوليب لترى اهلي وعشيرتي كيف يعيشون يلتحفون حر الهجير ويفترشون الصخور لا علاج لا تعليم لا مياه لا كهرباء اين التنمية الحقيقية التي ينشدها البجا في الارصفة وناطحات الشقق التي تخرج منها رائحة الفساد اهلي لم يقوي لهم جسد حتي يصلو راكبين او راجلين الى تلك المتنزهات التي زرتها من شظف العيش الذي يعيشونه ولك العتبى حتى ترضى اخي وبارك الله فيك


عمر موسي عمر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة